ويشترط رمي السبع واحدة واحدة
الشروح عليها
(وَيُشْتَرَطُ رَمْيُ) الْحَصَيَاتِ (السَّبْعِ وَاحِدَةً وَاحِدَةً) سَبْعَ مَرَّاتٍ لِلِاتِّبَاعِ مَعَ خَبَرِ «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» وَلَوْ بِتَكْرِيرِ حَصَاةٍ كَمَا لَوْ دَفَعَ مُدًّا لِفَقِيرٍ عَنْ كَفَّارَتِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ وَدَفَعَهُ لِآخَرَ، وَعَلَى هَذَا تَتَأَدَّى الرَّمَيَاتُ كُلُّهَا بِحَصَاةٍ وَاحِدَةٍ،
فَلَوْ رَمَى حَصَاتَيْنِ مَعًا وَلَوْ بِرَمْيِ إحْدَاهُمَا بِالْيَمِينِ وَالْأُخْرَى بِالْيَسَارِ وَتَرَتَّبَتَا فِي الْوُقُوعِ أَوْ وَقَعَتَا مَعًا فَوَاحِدَةٌ أَوْ رَمَاهُمَا مُتَرَتِّبَتَيْنِ فَوَقَعَتَا مَعًا أَوْ مُتَرَتِّبَتَانِ فَاثْنَتَانِ اعْتِبَارًا بِالرَّمْيِ،
وَكَذَا إنْ وَقَعَتْ الثَّانِيَةُ قَبْلَ الْأُولَى
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ) فِي رَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ وَمَا بَعْدَهُ (رَمْيُ السَّبْعِ وَاحِدَةً وَاحِدَةً) يَعْنِي مَرَّةً ثُمَّ مَرَّةً،
وَإِنْ اشْتَمَلَتْ كُلُّ مَرَّةٍ عَلَى سَبْعٍ، أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ اتَّحَدَتْ الْحَصَاةُ فِي الْمَرَّاتِ السَّبْعِ، أَوْ وَقَعَتْ الْمَرَّتَانِ، أَوْ الْمَرَّاتُ مَعًا فِي الْمَرْمَى وَذَلِكَ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ
فَلَوْ رَمَى ثِنْتَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَلَوْ وَاحِدَةً بِيَمِينِهِ وَأُخْرَى بِيَسَارِهِ حُسِبَتْ رَمْيَةً وَاحِدَةً،
وَإِنْ وُجِدَ التَّرْتِيبُ فِي الْوُقُوعِ، وَإِنَّمَا حُسِبَتْ فِي الْحَدِّ الضَّرْبَةُ الْوَاحِدَةُ بِعِثْكَالٍ عَلَيْهِ مِائَةٌ بِعَدَدِهَا؛ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الدَّرْءِ وَلِوُجُودِ أَصْلِ الْإِيلَامِ الْمَقْصُودِ فِيهِ وَالْغَالِبُ هُنَا التَّعَبُّدُ، أَوْ مُتَرَتِّبَتَيْنِ فَوَقَعَتَا مَعًا فَثِنْتَانِ.
(قَوْلُهُ: فِي رَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ) إلَى قَوْلِهِ وَفَسَّرَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَمْدًا أَوْ غَيْرَهُ وَقَوْلَهُ وَفَيْرُوزَجِ
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَإِنَّمَا إلَى أَوْ مُرَتَّبَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ اتَّحَدَتْ الْحَصَاةُ إلَخْ) وَعَلَى هَذَا تَتَأَدَّى الرَّمَيَاتُ كُلُّهَا بِحَصَاةٍ وَاحِدَةٍ نِهَايَةٌ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَنَّائِيٌّ.
(قَوْلُهُ: بِعَدَدِهَا) أَيْ بِعَدَدِ ضَرَبَاتِ الْحَدِّ
(قَوْلُهُ: أَوْ مُرَتَّبَتَيْنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى دَفْعَةً وَاحِدَةً.
(قَوْلُهُ: فَوَقَعَتَا مَعًا إلَخْ) أَيْ أَوْ وَقَعَتْ الثَّانِيَةُ قَبْلَ الْأُولَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فِيمَا بَعْدَهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي رَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَرْتِيبُ الْجَمَرَاتِ) أَيْ فِي الْمَكَانِ
وَكَذَا فِي الزَّمَانِ وَالْأَبْدَانِ كَأَنْ يُكْمِلَ الثَّلَاثَ عَنْ أَمْسِهِ أَوْ نَفْسِهِ ثُمَّ عَنْ يَوْمِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَيَقْصِدُ بِالرَّمْيِ الْأَوَّلِ كَوْنَهُ عَنْ الْمَتْرُوكِ الْأَوَّلِ وَبِالثَّانِي عَنْ الثَّانِي،
فَإِنْ خَالَفَ وَقَعَ عَنْ الْمَتْرُوكِ كَمَا لَوْ رَمَى عَنْ غَيْرِهِ قَبْلَ رَمْيِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَنَّائِيٌّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ) فِي رَمْيِ النَّحْرِ وَغَيْرِهِ (رَمْيُ) الْحَصَيَاتِ (السَّبْعِ وَاحِدَةً وَاحِدَةً) لِلِاتِّبَاعِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَالْمُرَادُ بِسَبْعِ رَمَيَاتٍ فَيُجْزِئُ وَإِنْ وَقَعْنَ مَعًا أَوْ سَبَقَتْ الْأَخِيرَةُ الْأُولَى فِي الْوُقُوعِ.
فَلَوْ رَمَى السَّبْعَ مَرَّةً وَاحِدَةً، أَوْ حَصَاتَيْنِ كَذَلِكَ إحْدَاهُمَا بِيَمِينِهِ وَالْأُخْرَى بِيَسَارِهِ لَمْ يُحْسَبْ إلَّا وَاحِدَةً وَإِنْ تَعَاقَبَ الْوُقُوعُ، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَجَبَ الْحَدُّ عَلَى إنْسَانٍ فَجُلِدَ بِمِائَةٍ مَشْدُودَةٍ فَإِنَّهَا تُحْسَبُ مِائَةً؛ لِأَنَّ الْحُدُودَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّخْفِيفِ، وَأَيْضًا الْمَقْصُودُ مِنْ الضَّرَبَاتِ الْإِيلَامُ وَهُوَ حَاصِلٌ،
وَأَمَّا الرَّمْيُ فَإِنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ التَّعَبُّدُ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَوْ رَمَى حَصَاةً وَاحِدَةٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ لَمْ يَكْفِ وَهُوَ وَجْهٌ رَجَّحَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ،
وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إنَّهُ الْأَقْوَى، وَاخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ إذْ الْمَقَامُ مَقَامُ اتِّبَاعٍ وَتَعَبُّدٍ، وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ الْجَوَازُ، وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ اتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ،
وَلَوْ رَمَى جُمْلَةَ السَّبْعِ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَجْزَأَهُ، وَكَلَامُ الْمَتْنِ يُفْهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ
وَلَوْ قَالَ كَالْمُحَرَّرِ: وَيُشْتَرَطُ رَمْيُ الْحَصَيَاتِ السَّبْعِ فِي سَبْعِ دُفُعَاتٍ لَكَانَ أَوْلَى
(وَيُشْتَرَطُ رَمْيُ السَّبْعِ وَاحِدَةً وَاحِدَةً) لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ) أَيْ لِصِحَّةِ الرَّمْيِ شُرُوطٌ ثَمَانِيَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ أَوْ عَشَرَةٌ: كَوْنُهُ فِي الْوَقْتِ، وَتَرْتِيبُ الرَّمْيِ وَتَرْتِيبُ الْجَمَرَاتِ وَكَوْنُهُ سَبْعًا وَكَوْنُهُ وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَكَوْنُهُ بِحَجَرٍ، وَكَوْنُهُ يُسَمَّى رَمْيًا وَكَوْنُهُ بِيَدٍ وَقَصْدُ الرَّمْيِ وَوُقُوعُهُ فِي الْمَرْمَى وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الْأَخِيرَيْنِ لِعِلْمِهِمَا مِمَّا ذُكِرَ كَمَا سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (مَسْجِدَ الْخَيْفِ) نِسْبَةً إلَى مَحَلِّهِ لِأَنَّ الْخَيْفَ اسْمٌ لِمَكَانٍ ارْتَفَعَ عَنْ السَّيْلِ وَانْحَطَّ عَنْ غِلَظِ الْجَبَلِ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (وَاحِدَةً وَاحِدَةً) أَيْ رَمْيَةً بَعْدَ رَمْيَةٍ بِحَصَاةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ
فَلَوْ رَمَى اثْنَيْنِ مَعًا وَلَوْ بِيَدَيْهِ مَعًا حُسِبَتَا وَاحِدَةً،
وَإِنْ تَرَتَّبَتَا فِي الْوُقُوعِ بِخِلَافِهِ مَا لَوْ رَمَاهُمَا مُرَتِّبًا فَيُحْسَبَانِ مَرَّتَيْنِ وَإِنْ وَقَعَتَا مَعًا أَوْ سَبَقَتْ الثَّانِيَةُ الْأُولَى فِي الْوُقُوعِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَاحِدَةً وَاحِدَةً) رُبَّمَا يَقْتَضِي عَدَمَ الْإِجْزَاءِ فِيمَا لَوْ رَمَاهَا مَصْحُوبَةً بِغَيْرِهَا، وَهَكَذَا حَتَّى أَتَى عَلَى السَّبْعِ وَلَيْسَ مُرَادًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويشترط: رمي السبع واحدة واحدة) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم رماها كذلك.
فلو رماها جملة واحدة ووقعت في المرمى .. حسبت واحدة,
بخلاف ما إذا ضربه في الحد بمئة سوط دفعة؛ لأن الغالب على الرمي التعبد, والحدود مبنية على التخفيف.
ولو رمى بحصاتين دفعة واحدة إحداهما بيمينه والأخرى بيساره .. لم تحسب إلا واحدة بالاتفاق.
وعبارة المصنف تقتضي: أنه لو رمى سبع حصوات سبع مرات .. لا تجزئ؛ لانتفاء صفة الوحدة, وهي تجتزئ جزمًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.