ويندب تتابع الثلاثة وكذا السبعة
الشروح عليها
(وَيُنْدَبُ تَتَابُعُ) الْأَيَّامِ (الثَّلَاثَةِ) أَدَاءً أَوْ قَضَاءً (وَ) كَذَا (السَّبْعَةُ) بِالرَّفْعِ بِخَطِّهِ،
وَيُنْدَبُ تَتَابُعُهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ فِيهِ مُبَادَرَةً لِأَدَاءِ الْوَاجِبِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ. نَعَمْ لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ سَادِسِ الْحِجَّةِ لَزِمَهُ أَنْ يُتَابِعَ فِي الثَّلَاثَةِ لِضِيقِ الْوَقْتِ لَا لِلتَّتَابُعِ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ تَتَابُعُهَا أَيْضًا) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: أَيْ يُنْدَبُ إلَخْ؛ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ تَفْسِيرٌ لِلتَّشْبِيهِ الْمُفَادِ بِقَوْلِهِ
وَكَذَا السَّبْعَةُ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ كَمَا يُنْدَبُ تَتَابُعُ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ يُنْدَبُ تَتَابُعُ الْعَشَرَةِ بِأَنْ لَا يَفْصِلَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ إلَّا بِمُدَّةِ السَّيْرِ إلَى أَهْلِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُنْدَبُ تَتَابُعُ الثَّلَاثَةِ) إذَا أَحْرَمَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ بِزَمَنٍ يَسَعُ أَكْثَرَ مِنْهَا وَإِلَّا وَجَبَ تَتَابُعُهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ مِنْ حُرْمَةِ تَأْخِيرِهَا عَنْهُ. (وَ) تَتَابُعُ (السَّبْعَةِ) مُبَادَرَةً لِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَ التَّتَابُعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إذَا أَحْرَمَ) إلَى قَوْلِهِ فِيهِمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقَوْلَهُ فِي الْأُولَى قَوْلُ الْمَتْنِ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُفَرِّقَ فِي قَضَائِهَا إلَخْ)
قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ أَيْ فَوْرًا إنْ فَاتَتْ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَإِلَّا فَلَا كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَكَلَامُهُمْ فِي بَابِ الصِّيَامِ مُصَرِّحٌ بِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ السَّفَرَ عُذْرٌ فِي تَأْخِيرِ الْقَضَاءِ،
وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْفَوْرُ كَرَمَضَانَ بَلْ أَوْلَى انْتَهَى اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (أَنْ يُفَرِّقَ فِي قَضَائِهَا بَيْنَهَا إلَخْ) أَيْ
فَلَوْ صَامَ عَشَرَةً وَلَاءً حَصَلَتْ الثَّلَاثَةُ وَلَا يُعْتَدُّ بِالْبَقِيَّةِ لِعَدَمِ التَّفْرِيقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ
فَلَوْ تَوَطَّنَ مَكَّةَ وَصَامَ الْعَشَرَةَ وَلَاءً فَيَنْبَغِي فِي نَحْوِ التَّمَتُّعِ أَنْ يَحْصُلَ الثَّلَاثَةُ وَيَلْغُوَ أَرْبَعَةٌ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهَا قَدْرُ مُدَّةِ التَّفْرِيقِ اللَّازِمِ لَهُ وَتُحْسَبُ لَهُ الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ مِنْ الْعَشَرَةِ مِنْ السَّبْعَةِ لِوُقُوعِهَا بَعْدَ مُدَّةِ التَّفْرِيقِ فَيُكْمِلُ عَلَيْهَا سَبْعَةً وَفِي تَرْكِ الرَّمْيِ أَنْ تَحْصُلَ الثَّلَاثَةُ وَيَلْغُوَ يَوْمٌ؛ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ فِي التَّفْرِيقِ هُنَا وَتُحْسَبُ لَهُ السِّتَّةُ الْبَاقِيَةُ فَيَبْقَى عَلَيْهِ يَوْمٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَقَالَ الْوَنَائِيُّ وَلَوْ قَدَّمَ السَّبْعَةَ عَلَى الثَّلَاثَةِ لَمْ تَقَعْ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا عَنْ الثَّلَاثَةِ، وَهُوَ مُتَلَاعِبٌ إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا وَقَعَتْ نَفْلًا اهـ وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ، فَإِنَّهُ خِلَافُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَسم.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيُنْدَبُ تَتَابُعُ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ
وَيُسْتَحَبُّ التَّتَابُعُ أَدَاءً وَقَضَاءً اهـ.
وَشَرَحَهُ شَارِحُهُ هَكَذَا وَيُسْتَحَبُّ التَّتَابُعُ فِي كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ أَدَاءً وَقَضَاءً وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ السَّبْعَةَ قَدْ تَكُونُ قَضَاءً مَعَ أَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا أَدَاءً وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَقَضَاءً رَاجِعٌ لِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ أَوْ يُقَالُ قَوْلُهُ أَدَاءً وَقَضَاءً رَاجِعٌ لِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ وَبِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ كَوْنُ السَّبْعَةِ قَضَاءً فِيمَا إذَا مَاتَ قَبْلَ فِعْلِهَا وَفَعَلَهَا وَارِثُهُ؛ لِأَنَّهُ بِمَوْتِهِ خَرَجَ وَقْتُهَا إذْ لَا يَزِيدُ وَقْتُهَا عَلَى مُدَّةِ عُمْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(وَيُنْدَبُ تَتَابُعُ) الْأَيَّامِ (الثَّلَاثَةِ) أَدَاءً كَانَتْ أَوْ قَضَاءً (وَكَذَا السَّبْعَةُ) بِالرَّفْعِ بِخَطِّهِ يُنْدَبُ تَتَابُعُهَا أَيْضًا كَذَلِكَ، لِأَنَّ فِيهِ مُبَادَرَةً لِأَدَاءِ الْوَاجِبِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافٍ أَوْجَبَهُ. نَعَمْ إنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ سَادِسَ ذِي الْحَجَّةِ لَزِمَهُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ مُتَتَابِعَةً لِضِيقِ الْوَقْتِ لَا لِلتَّتَابُعِ نَفْسِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُنْدَبُ تَتَابُعُ الثَّلَاثَةِ وَكَذَا السَّبْعَةُ) وَحُكِيَ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ مِنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهَا التَّتَابُعُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُنْدَبُ إلَخْ) نَعَمْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ قَبْلَ يَوْمِ الْعِيدِ بِزَمَنٍ يَسَعُهَا أَوْ بَعْضَهَا وَجَبَ التَّتَابُعُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُنْدَبُ تَتَابُعُ الثَّلَاثَةِ إلَخْ) مُبَادَرَةً إلَى فِعْلِ الْوَاجِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.