قلت: بشرط أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام. والله أعلم.
الشروح عليها
(قُلْت) كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ) الْقَارِنُ (مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) وَمَرَّ بَيَانُ حَاضِرِيهِ وَأَنْ لَا يَعُودَ قَبْلَ الْوُقُوفِ لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ عَنْ الْمِيقَاتِ فَإِنْ عَادَ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّ دَمَ الْقِرَانِ
فَرْعٌ عَنْ دَمِ التَّمَتُّعِ وَدَمُ التَّمَتُّعِ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْحَاضِرِ فَفَرْعُهُ كَذَلِكَ، وَذِكْرُ هَذَا الشَّرْطِ إيضَاحٌ، وَإِلَّا فَتَشْبِيهُهُ بِدَمِ التَّمَتُّعِ كَمَا مَرَّ يُغْنِي عَنْهُ،
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ اثْنَانِ آخَرَ أَحَدُهُمَا لِحَجٍّ وَالْآخَرُ لِعُمْرَةٍ فَتَمَتَّعَ عَنْهُمَا أَوْ اعْتَمَرَ أَجْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ حَجَّ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ،
فَإِنْ كَانَ قَدْ تَمَتَّعَ بِالْإِذْنِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي الْأُولَى وَمِنْ الْمُسْتَأْجِرِ فِي الثَّانِيَةِ فَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْآذِنَيْنِ أَوْ الْآذِنُ وَالْأَجِيرُ نِصْفُ الدَّمِ إنْ أَيْسَرَا وَإِنْ أَعْسَرَا أَوْ أَحَدُهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ فَالصَّوْمُ عَلَى الْأَجِيرِ، أَوْ تَمَتَّعَ بِلَا إذْنٍ مِمَّنْ ذَكَرَ لَزِمَهُ دَمَانِ دَمٌ لِلتَّمَتُّعِ وَدَمٌ لِأَجْلِ الْإِسَاءَةِ بِمُجَاوَزَتِهِ الْمِيقَاتَ،
وَلَوْ وَجَدَ الْمُتَمَتِّعُ الْفَاقِدُ لِلْهَدْيِ الْهَدْيَ بَيْنَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَالصَّوْمِ لَزِمَهُ الْهَدْيُ
لَا إنْ وَجَدَهُ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الصَّوْمِ فَلَا يَلْزَمُهُ وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ. .
(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ الْإِسَاءَةِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَعُدْ لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ مِنْ الْمِيقَاتِ
(قَوْلُهُ: لَا إنْ وَجَدَهُ بَعْدَ شُرُوعِهِ إلَخْ) أَيْ وَإِذَا فَعَلَهُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ فَهَلْ يَسْقُطُ بَقِيَّتُهُ لِفِعْلِهِ مَا هُوَ الْأَصْلُ وَيَقَعُ مَا فَعَلَهُ نَفْلًا مُطْلَقًا أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْإِعْتَاقِ فِي كَفَّارَةِ الْوِقَاعِ أَوْ الظِّهَارِ وَشَرَعَ فِي الصَّوْمِ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْإِعْتَاقِ فَفَعَلَهُ فَإِنَّ مَا صَامَهُ يَقَعُ نَفْلًا مُطْلَقًا.
(بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ) أَيْ الْمُحَرَّمَاتُ بِهِ
[فَائِدَةٌ] مُحَصِّلُ مَا فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ لِلشَّارِحِ أَنَّ كُلًّا مِنْ إتْلَافِ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ وَمِنْ الْجِمَاعِ فِي الْحَجِّ كَبِيرَةٌ،
وَأَنَّ بَقِيَّةَ الْمُحَرَّمَاتِ صَغِيرَةٌ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَقَوْلُهُ وَمِنْ الْجِمَاعِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، وَقَوْلُهُ فِي الْحَجِّ قَدْ يُخْرِجُ الْعُمْرَةَ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ أَيْضًا
(قَوْلُهُ فَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْآذِنَيْنِ) أَيْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ أَوْ الْآذِنُ وَالْأَجِيرُ.
[بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ] قَوْلُهُ: فَإِنْ انْتَفَى شَرْطٌ مِمَّا ذَكَرَ) أَيْ بِأَنْ لَمْ تَسْتَرْخِ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ يُحْمَلُ
(قُلْت بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّ دَمَ الْقِرَانِ مَقِيسٌ عَلَى دَمِ التَّمَتُّعِ فَأُعْطِيَ حُكْمَهُ فِيهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ فِي الشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ [بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ] (بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ) الْقَارِنُ (مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) وَسَبَقَ بَيَانُ حَاضِرِيهِ وَأَنْ لَا يَعُودَ قَبْلَ الْوُقُوفِ لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ مِنْ الْمِيقَاتِ فَإِنْ عَادَ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ دَمَ الْقِرَانِ
فَرْعٌ عَنْ دَمِ التَّمَتُّعِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَدَمُ التَّمَتُّعِ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْحَاضِرِ فَفَرْعُهُ كَذَلِكَ، وَذِكْرُ هَذَا الشَّرْطِ كَمَا قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ إيضَاحٌ وَإِلَّا فَقَوْلُهُ: كَدَمِ التَّمَتُّعِ يُغْنِي عَنْهُ وَإِذَا ذَكَرَ ذَلِكَ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَزِيدَ مَا قَدَّرْته.
خَاتِمَةٌ لَوْ اسْتَأْجَرَ اثْنَانِ شَخْصًا أَحَدُهُمَا لِحَجٍّ وَالْآخَرُ لِعُمْرَةٍ فَتَمَتَّعَ عَنْهُمَا أَوْ اعْتَمَرَ أَجِيرُ الْحَجِّ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ حَجَّ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ.
فَإِنْ كَانَ قَدْ تَمَتَّعَ بِالْإِذْنِ مِنْ الْمُسْتَأْجَرِينَ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي الْأُولَى وَمِنْ الْمُسْتَأْجِرِ فِي الثَّانِيَةِ فَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْآذِنَيْنِ أَوْ الْآذِنِ وَالْأَجِيرِ نِصْفُ الدَّمِ إنْ أَيْسَرَا،
وَإِنْ أَعْسَرَا قَالَ شَيْخُنَا بَحَثْنَا. أَوْ أَحَدِهِمَا فَالصَّوْمُ عَلَى الْأَجِيرِ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ فِي الْحَجِّ، أَوْ تَمَتَّعَ بِلَا إذْنٍ مِمَّنْ ذُكِرَ لَزِمَهُ دَمَانِ: دَمٌ لِلتَّمَتُّعِ وَدَمٌ لِأَجْلِ الْإِسَاءَةِ بِمُجَاوَزَتِهِ الْمِيقَاتَ،
وَلَوْ وَجَدَ فَاقِدُ الْهَدْيِ الْهَدْيَ بَيْنَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَالصَّوْمِ لَزِمَهُ الْهَدْيُ،
لَا إنْ وَجَدَهُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ بَلْ يُسَنُّ لَهُ لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ وَإِذَا مَاتَ الْمُتَمَتِّعُ أَوْ الْقَارِنُ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ هَدْيٌ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ بَلْ يَخْرُجُ مِنْ تَرِكَتِهِ أَوْ يَصُومُ لِكَوْنِهِ مُعْسِرًا بِذَلِكَ فَكَرَمَضَانَ يَسْقُطُ عَنْهُ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ فِعْلِهِ وَيُصَامُ أَوْ يُطْعَمُ عَنْهُ مِنْ تَرِكَتِهِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدًّا إنْ تَمَكَّنَ.
[
(قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ. (بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا فِي الْمُتَمَتِّعِ الْمُلْحَقِ بِهِ الْقَارِنُ فِيمَا ذَكَرَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى فَإِنَّ أَفْعَالَ الْمُتَمَتِّعِ أَكْثَرُ مِنْ أَفْعَالِهِ. وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَبَحَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَتْ: وَكُنَّ قَارِنَاتٍ» وَلَوْ دَخَلَ الْقَارِنُ مَكَّةَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ ثُمَّ عَادَ إلَى الْمِيقَاتِ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ كَمَا يَسْقُطُ عَنْ الْمُتَمَتِّعِ إذَا عَادَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ إلَى الْمِيقَاتِ،
وَقِيلَ لَا يَسْقُطُ وَالْفَرْقُ أَنَّ اسْمَ الْقِرَانِ لَا يَزُولُ بِالْعَوْدِ إلَى الْمِيقَاتِ بِخِلَافِ التَّمَتُّعِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْمُلْحَقِ بِهِ الْقَارِنُ) أَيْ فَدَمُهُ
فَرْعٌ عَنْ دَمِ التَّمَتُّعِ، لِأَنَّهُ وَجَبَ بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ فَالْحَالَةُ الَّتِي لَا يَجِبُ فِيهَا عَلَى الْأَصْلِ، لَا يَجِبُ عَلَى الْفَرْعِ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْمُلْحَقِ يَعْنِي أَنَّ الْقَارِنَ الْحَقُّ فِي وُجُوبِ الدَّمِ عَلَيْهِ بِالْمُتَمَتِّعِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، لِأَنَّ أَعْمَالَ التَّمَتُّعِ أَكْثَرُ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. قَالَ: لِأَنَّ دَمَ الْقِرَانِ
فَرْعٌ عَنْ دَمِ التَّمَتُّعِ فَإِذَا لَمْ يَجِبْ فِي الْأَصْلِ فَفَرْعُهُ أَوْلَى اهـ.
وَفِيهِ نَظَرٌ وَأَظُنُّ مَنْشَأَهُ عَدَمُ فَهْمِ الْعِبَارَةِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي فَهِمْنَاهُ ثُمَّ رَأَيْت الْإِسْنَوِيَّ ذَكَرَ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا فَهُوَ تَابِعٌ لَهُ. وَهُوَ مَوْجُودٌ فَقَطْ قَالُوا لَوْ عَادَ الْقَارِنُ الْغَرِيبُ إلَى الْمِيقَاتِ مُحْرِمًا، فَالْمَذْهَبُ لَا دَمَ.
وَقَالَ الْإِمَامُ: إنْ قُلْنَا فِي الْمُتَمَتِّعِ إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، وَعَادَ لِلْمِيقَاتِ لَا يَسْقُطُ فَكَذَا هُنَا،
وَإِنْ قُلْنَا يَسْقُطُ فَوَجْهَانِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقِرَانَ فِي حُكْمِ نُسُكٍ وَاحِدٍ فَلَا أَثَرَ لِعَوْدِهِ اهـ.
وَذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ صِحَّةِ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ.
قَوْلُهُ: (سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ) أَيْ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُؤَلِّفِ أَنْ يَقُولَ،
وَأَنْ لَا يَعُودَ إلَى الْمِيقَاتِ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ.
[بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ] ِ
قال: (قلت: بشرط أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام والله أعلم) ؛ لأن دم القران
فرع عن دم التمتع، وهو غير واجب على الحاضر فكذلك دم القران.
وعن الحناطي حكاية وجه: أن على الحاضر دم القران.
قال الرافعي: ويشبه أن يكون هذا الخلاف مبنيا على الوجهين في أن دم القران دم جبر أو دم نسك،
والمشهور: الأول.
تتمة:
الآفاقي إذا جاوز الميقات غير مريد نسكا فاعتمر عقب دخوله مكة ثم حج .. قال الغزالي: لم يكن متمتعًا؛ إذا صار من الحاضرين لأنه لا يشترط قصد الإقامة، وتوقف الرافعي فيها؛ لعدم الاستيطان.
وكلام الشيخ أبي حامد والقاضي والمتولي يعتبر الاستيطان كما اقتضاه بحث الرافعي. واختار المصنف: أنه متمتع ليس بحاضر فيلزمه الدم. واختار الشيخ عدم وجوب الدم وأطال فيه.
* * * خاتمة سئل الشيخ عن آفاقي أحرم بالعمرة في أشهر الحج ثم قرن من عامه هل عليه دم او دمان بسبب التمتع والقران؟ فأجاب الشيخ بأن عليه دما واحدًا للتمتع، ولا شيء للقران من جهة أن من دخل مكة فقرن أو تمتع .. فحكمه حكم حاضري المسجد الحرام، وعلى تقدير أن لا يلحق بهم .. ففي هذه الصورة قد اجتمع التمتع والقران، ودمهما متجانس فيتداخلان، قال: هذا ما ظهر لي.
وفي (تجريد المَحاملي (: أن المزني
قال في (المنثور (: عليه دمان؛ دم للتمتع ودم للقران.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.