ويختص ذبحه بالحرم في الأظهر
الشروح عليها
(وَيَخْتَصُّ ذَبْحُهُ) بِأَيِّ مَكَان (بِالْحَرَمِ فِي الْأَظْهَرِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} وَلِخَبَرِ «نَحَرْت هَهُنَا»
وَأَشَارَ إلَى مَوْضِعِ النَّحْرِ مِنْ مِنًى «وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ» ؛ وَلِأَنَّ الذَّبْحَ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْهَدْيِ فَيَخْتَصُّ بِالْحَرَمِ كَالتَّصَدُّقِ.
وَالثَّانِي يَجُوزُ أَنْ يَذْبَحَ خَارِجَ الْحَرَمِ بِشَرْطِ أَنْ يُنْقَلَ وَيُفَرَّقَ لَحْمُهُ فِيهِ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ اللَّحْمُ فَإِذَا وَقَعَتْ تَفْرِقَتُهُ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ حَصَلَ الْغَرَضُ "
وَيَجِبُ صَرْفُ لَحْمِهِ " وَجِلْدِهِ وَبَقِيَّةِ أَجْزَائِهِ مِنْ شَعْرِهِ وَغَيْرِهِ، فَاقْتِصَارُهُ عَلَى اللَّحْمِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِيمَا يُقْصَدُ مِنْهُ فَهُوَ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ
(قَوْلُهُ: وَيَخْتَصُّ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ) أَيْ
فَلَوْ ذَبَحَ خَارِجَهُ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ وَلَوْ فَرَّقَهُ فِيهِ، وَمَحَلُّ اخْتِصَاصِهِ بِالْحَرَمِ مَا لَمْ يُحْصَرْ وَإِلَّا ذَبَحَ مَوْضِعَ الْحَصْرِ كَمَا سَيَأْتِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَخْتَصُّ ذَبْحُهُ) جَوَازًا، وَإِجْزَاءً حَيْثُ لَا حَصْرَ (بِالْحَرَمِ فِي الْأَظْهَرِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} مَعَ خَبَرِ مُسْلِمٍ «نَحَرْت هَاهُنَا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَخْتَصُّ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ إلَخْ) أَيْ
فَلَوْ ذَبَحَ خَارِجَهُ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ وَلَوْ فَرَّقَهُ فِيهِ ع ش
(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) وَلِأَنَّ الذَّبْحَ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْهَدْيِ فَيَخْتَصُّ بِالْحَرَمِ كَالتَّصَدُّقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: هَاهُنَا) وَأَشَارَ إلَى مَوْضِعِ النَّحْرِ مِنْ مِنًى نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: «وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ» ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ. اهـ.
وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ ظَاهِرَةٌ فِي الِاسْتِدْلَالِ وَمُطَابِقَةٌ لِلْمُدَّعِي دُونَ مَا فِي الشَّرْحِ قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَيَجِبُ صَرْفُ لَحْمِهِ إلَخْ) وَلَوْ ذَبَحَ الدَّمَ الْوَاجِبَ بِالْحَرَمِ ثُمَّ سَرَقَ أَوْ غَصَبَ مِنْهُ قَبْلَ التَّفْرِقَةِ لَمْ يُجْزِئْهُ نَعَمْ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ ذَبْحِ آخَرَ وَهُوَ أَوْلَى أَوْ يَشْتَرِي لَحْمًا وَيَتَصَدَّقُ بِهِ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ قَدْ وُجِدَ فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا قَصَّرَ فِي تَأْخِيرِ التَّفْرِقَةِ، وَإِلَّا فَلَا يَضْمَنُ كَمَا لَوْ سَرَقَ الْمَالَ الْمُتَعَلِّقَ بِهِ الزَّكَاةُ أُجِيبَ بِأَنَّ الدَّمَ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّمَّةِ وَالزَّكَاةُ بِعَيْنِ الْمَالِ وَلَوْ عَدِمَ الْمَسَاكِينَ فِي الْحَرَمِ أَخَّرَ الْوَاجِبَ الْمَالِيَّ حَتَّى يَجِدَهُمْ وَلَا يَجُوزُ النَّقْلُ فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ النَّقْلُ كَالزَّكَاةِ أُجِيبَ بِأَنَّهَا لَيْسَ فِيهَا نَصٌّ صَرِيحٌ بِتَخْصِيصِ الْبَلَدِ بِهَا
بِخِلَافِ هَذَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر ثُمَّ سُرِقَ أَوْ غُصِبَ مِنْهُ إلَخْ أَيْ وَلَوْ كَانَ السَّارِقُ وَالْغَاصِبُ مِنْ فُقَرَاءِ الْحَرَمِ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِيهِ بَحَثَا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ سَوَاءٌ وُجِدَتْ نِيَّةُ الدَّفْعِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةَ الدَّفْعِ إلَيْهِمْ، وَهُمْ إنَّمَا يَمْلِكُونَهُ بِهِ. انْتَهَى. اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَخْتَصُّ ذَبْحُهُ) بِأَيِّ مَكَان (بِالْحَرَمِ فِي الْأَظْهَرِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «نَحَرْتُ هَهُنَا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَلِأَنَّ الذَّبْحَ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْهَدْيِ فَيَخْتَصُّ بِالْحَرَمِ كَالتَّصَدُّقِ،
وَالثَّانِي يَجُوزُ أَنْ يَذْبَحَ خَارِجَ الْحَرَمِ بِشَرْطِ أَنْ يُنْقَلَ إلَيْهِ وَيُفَرَّقَ لَحْمُهُ فِيهِ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ اللَّحْمُ،
فَإِذَا وَقَعَتْ تَفْرِقَتُهُ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ حَصَلَ الْغَرَضُ
(وَيَخْتَصُّ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ فِي الْأَظْهَرِ) قَالَ تَعَالَى {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ}
فَلَوْ ذَبَحَ خَارِجَ الْحَرَمِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ وَالثَّانِي يُعْتَدُّ بِهِ بِشَرْطِ أَنْ يُنْقَلَ وَيُفَرَّقَ فِي الْحَرَمِ قَبْلَ تَغَيُّرِ اللَّحْمِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ اللَّحْمُ وَقَدْ حَصَلَ بِهِ الْغَرَضُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ
قَوْلُهُ: (فَلَوْ ذَبَحَهُ خَارِجَ الْحَرَمِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ) فَيَلْزَمُهُ إبْدَالُهُ.
قَوْلُهُ: (قَبْلَ تَغَيُّرِ لَحْمِهِ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويختص ذبحه بالحرم فى الأظهر) ؛ لقوله تعالى:{هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ}، وروى مسلم [١٢١٨] عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (نحرت هاهنا ومنى كلها منحر) وسواء في هذا دم التمتع والقرآن وسائر ما يجب بسبب في الحل أو الحرم، أو بسبب مباح أو محرم.
والثانى: يجوز أن يذبح خارج الحرم؛ لأن المقصود اللحم،
فإذا فرق على مساكينه .. حصل الغرض ما لم يتغير.
ويستحب أن يذبح بنفسه أو يحضره،
ويكره أن يذبحه ليلًا، ولا يجوز أن يعطي الجزار منه شيئًا إلا إذا كان فقيرًا .. فيعطيه زائدًا على الأجرة،
وأما الأجرة .. فعلى المهدي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.