فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (أَقَرَّ بِعَيْنٍ) مُطْلَقًا (أَوْ دَيْنٍ) (وَجَبَ) ذَلِكَ الدَّيْنُ أَوْ نَحْوِ كِتَابَةٍ سَبَقَتْ (قَبْل الْحَجْرَ) بِنَحْوِ مُعَامَلَةٍ أَوْ إتْلَافٍ (فَالْأَظْهَرُ قَبُولُهُ فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ) كَمَا لَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ وَكَإِقْرَارِ الْمَرِيضِ بِدَيْنٍ يَزْحَمُ غُرَمَاءَ الصِّحَّةِ وَلِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ الظَّاهِرَةِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ طَلَبَ الْغُرَمَاءُ تَحْلِيفَهُ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى الْأَصَحِّ إذْ لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنْهُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِنْشَاءِ وَالْإِقْرَارِ أَنَّ مَقْصُودَ الْحَجْرِ مَنْعُ التَّصَرُّفِ فَأُلْغِيَ إنْشَاؤُهُ وَالْإِقْرَارُ إخْبَارٌ وَالْحَجْرُ لَا يَسْلُبُ الْعِبَارَةَ عَنْهُ وَيَثْبُتُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِنُكُولِهِ عَنْ الْحَلِفِ مَعَ حَلِفِ الْمُدَّعِي كَإِقْرَارِهِ.

٧٬٩٥٩

وَالثَّانِي لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ فِي حَقِّهِمْ لِئَلَّا يَضُرَّهُمْ بِالْمُزَاحِمَةِ وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا وَاطَأَ الْمُقِرَّ لَهُ، وَعَبَّرَ بِوَجَبَ دُونَ لَزِمَ لِيُدْخِلَ مَا وَجَبَ، وَلَكِنْ تَأَخَّرَ لُزُومُهُ لِمَا بَعْدَ الْحَجَرِ كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ الْخِيَارُ فَتَعْبِيرُهُ حِينَئِذٍ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ وَقَوْلُهُ وَجَبَ قَبْلَ الْحَجْرِ صِفَةٌ لِلدَّيْنِ فَقَطْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَجَبَ) أَيْ ثَبَتَ

(قَوْلُهُ: فَالْأَظْهَرُ قَبُولُهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ عَنْ الْإِقْرَارِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ. نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّ لِأَرْبَابِ الدُّيُونِ تَحْلِيفَ الْمُقِرِّ لَهُ أَنَّ الْمُقِرَّ صَادِقٌ فِي إقْرَارِهِ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي بِالْأَصْلِ وَالْحَاشِيَةِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْلِفْ فِي الْأَصَحِّ) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: وَلَيْسَ لَهُمْ أَيْضًا تَحْلِيفُ الْمُقِرِّ لَهُ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَغَيْرِهِ،

٦٬٦٢٦

ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا نَصُّهُ: بِخِلَافِ الْمُقِرِّ لَهُ فَيُجَابُونَ لِتَحْلِيفِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُقِرُّ مَحْجُورًا عَلَيْهِ اهـ. وَهُوَ الْأَقْرَبُ،

٦٬٦٢٧

وَسَيَأْتِي قُبَيْلَ فَصْلٍ مَنْ بَاعَ إلَخْ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ سم حَيْثُ قَالَ: وَلَوْ وُجِدَ مَالٌ بِيَدِ مُعْسِرٍ فَأَقَرَّ بِهِ لِحَاضِرٍ رَشِيدٍ وَصَدَّقَهُ أَخَذَهُ مِنْهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَلَا يَحْلِفُ: أَيْ الْمُقِرُّ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يُوَاطِئْهُ،

٦٬٦٢٨

فَإِنْ كَذَّبَهُ بَطَلَ إقْرَارُهُ وَأَخَذَهُ الْغُرَمَاءُ اهـ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ) مُطْلَقًا (أَوْ دَيْنٍ وَجَبَ) ذَلِكَ الدَّيْنُ أَوْ نَحْوِ كِتَابَةٍ سَبَقَتْ (قَبْلَ الْحَجْرِ) بِنَحْوِ مُعَامَلَةٍ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ إلَّا بَعْدَ الْحَجْرِ فَتَعْبِيرُهُ يُوجِبُ الْمُفِيدَ لِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ وَغَيْرِهِ يَلْزَمُ (فَالْأَظْهَرُ قَبُولُهُ فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ) فَيَأْخُذُ الْمُقَرُّ لَهُ الْعَيْنَ وَيُزَاحِمُ فِي الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ فِي حَقِّهِ أَكْثَرَ مِنْهُ فِي حَقِّهِمْ فَتَبْعُدُ التُّهْمَةُ بِالْمُوَاطَأَةِ لَكِنْ اُخْتِيرَ الْمُقَابِلُ لِغَلَبَتِهَا الْآنَ وَلَوْ طَلَبُوا تَحْلِيفَهُ لَمْ يُجَابُوا؛ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ لَمْ يُقْبَلْ

٤٬٦٦٢

بِخِلَافِ الْمُقَرِّ لَهُ فَيُجَابُونَ لِتَحْلِيفِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُقِرُّ مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِمَالٍ لَزِمَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ فَنَكَلَ وَحَلَفَ الْمُدَّعِي زَاحَمَهُمْ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَشَارَ بِهِ إلَى مَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ وَجَبَ قَبْلَ الْحَجْرِ صِفَةً لِلدَّيْنِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ: وَلَوْ كَانَتْ الْعَيْنُ وَجَبَتْ أَيْ: ثَبَتَتْ لِلْمُقَرِّ لَهُ عِنْدَ الْمُفْلِسِ بَعْدَ الْحَجْرِ كَأَنْ غَصَبَهَا بَعْدَهُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجَبَ) أَيْ: ثَبَتَ اهـ سم

(قَوْلُهُ ذَلِكَ الدَّيْنُ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ اُخْتِيرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُ كِتَابَةٍ) لَعَلَّهُ أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ حَفْرَ بِئْرٍ بِتَعَدٍّ مَثَلًا

(قَوْلُهُ سَبَقَتْ) الْأَوْلَى وُجِدَتْ

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ مُعَامَلَةٍ) أَيْ كَإِتْلَافِ وَنَحْوِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ إلَخْ) كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ الْخِيَارُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فَالْأَظْهَرُ قَبُولُهُ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِنْشَاءِ وَالْإِقْرَارِ أَنَّ مَقْصُودَ الْحَجْرِ مَنْعُ التَّصَرُّفِ فَأُلْغِيَ إنْشَاؤُهُ وَالْإِقْرَارُ إخْبَارٌ وَالْحَجْرُ لَا يَسْلُبُ الْعِبَارَةَ عَنْهُ وَيَثْبُت عَلَيْهِ الدُّيُونُ بِنُكُولِهِ عَنْ الْحَلِفِ مَعَ حَلِفِ الْمُدَّعِي كَإِقْرَارِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ الْعَيْنَ) أَيْ: فَيَتَقَدَّمُ بِهَا وَ

(قَوْلُهُ وَيُزَاحِمُ فِي الدَّيْنِ) أَيْ: فَلَا يَتَقَدَّمُ بِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ اُخْتِيرَ الْمُقَابِلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ وَالِاخْتِيَارُ فِي زَمَانِنَا الْفَتْوَى بِهِ؛ لِأَنَّا نَرَى الْمُفْلِسِينَ يُقِرُّونَ بِزَمَانِنَا لِلظَّلَمَةِ حَتَّى يَمْنَعُوا أَصْحَابَ الْحُقُوقِ مِنْ مُطَالَبَتِهِمْ وَحَبْسِهِمْ وَهَذَا فِي زَمَانِهِ فَمَا بَالُك بِزَمَانِنَا اهـ.

(قَوْلُهُ فَيُجَابُونَ لِتَحْلِيفِهِ) مَنَعَهُ م ر اهـ سم وَاسْتَقْرَبَ ع ش كَلَامَ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ لِتَحْلِيفِهِ) أَيْ: الْمُقَرِّ لَهُ أَنَّ الْمُقِرَّ صَادِقٌ فِي إقْرَارِهِ ع ش

(قَوْلُهُ زَاحَمَهُمْ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَجَبَ) أَيْ: ثَبَتَ

(قَوْلُهُ الْعَيْنُ) أَيْ فَيَتَقَدَّمُ بِهَا وَقَوْلُهُ وَيُزَاحِمُ فِي الدَّيْنِ أَيْ: فَلَا يَتَقَدَّمُ بِهِ

(قَوْلُهُ فَيُجَابُونَ لِتَحْلِيفِهِ) مَنَعَهُ م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ وَجَبَ قَبْلَ الْحَجْرِ) بِمُعَامَلَةٍ أَوْ إتْلَافٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (فَالْأَظْهَرُ قَبُولُهُ فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ) كَمَا لَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ، وَكَإِقْرَارِ الْمَرِيضِ بِدَيْنٍ يُزَاحِمُ غُرَمَاءَ الصِّحَّةِ وَلِعَدَمِ التُّهْمَةِ الظَّاهِرَةِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ طَلَبَ الْغُرَمَاءُ تَحْلِيفَهُ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ لَمْ يُفِدْ امْتِنَاعُهُ شَيْئًا إذْ لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِنْشَاءِ وَالْإِقْرَارِ أَنَّ مَقْصُودَ الْحَجْرِ مَنْعُ التَّصَرُّفِ فَأُلْغِيَ إنْشَاؤُهُ وَالْإِقْرَارُ إخْبَارٌ وَالْحَجْرُ لَا يَسْلُبُ الْعِبَارَةَ عَنْهُ، وَيَثْبُتُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِنُكُولِهِ عَنْ الْحَلِفِ مَعَ حَلِفِ الْمُدَّعِي كَإِقْرَارِهِ،

١٠٬٦٧٧

وَالثَّانِي لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ فِي حَقِّهِمْ لِئَلَّا تَضُرَّهُمْ الْمُزَاحَمَةُ؛ وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا وَاطَأَ الْمُقَرَّ لَهُ. قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ: وَالِاخْتِيَارُ فِي زَمَانِنَا الْفَتْوَى بِهِ لِأَنَّا نَرَى مُفْلِسِينَ يُقِرُّونَ لِلظَّلَمَةِ حَتَّى يَمْنَعُوا أَصْحَابَ الْحُقُوقِ مِنْ مُطَالَبَتِهِمْ وَحَبْسِهِمْ، وَهَذَا فِي زَمَانِهِ، فَمَا بَالُك بِزَمَانِنَا.

١٠٬٦٧٨

تَنْبِيهٌ إنَّمَا عَبَّرَ بِقَوْلِهِ: وَجَبَ وَلَمْ يَقُلْ لَزِمَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ لِيَدْخُلَ مَا وَجَبَ، وَلَكِنَّهُ تَأَخَّرَ لُزُومُهُ إلَى مَا بَعْدَ الْحَجْرِ كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ الْخِيَارُ، وَقَوْلُهُ وَجَبَ قَبْلَ الْحَجْرِ صِفَةٌ لِلدَّيْنِ فَقَطْ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ وَجَبَ قَبْلَ الْحَجْرِ) بِمُعَامَلَةٍ أَوْ إتْلَافٍ (فَالْأَظْهَرُ قَبُولُهُ فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ) كَمَا يُقْبَلُ فِي حَقِّهِ جَزْمًا،

٢٬٧٥٧

وَالثَّانِي لَا يُقْبَلُ فِي حَقِّهِمْ لِاحْتِمَالِ الْمُوَاطَأَةِ وَدَفَعَ بِأَنَّهَا خِلَافُ الظَّاهِرِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَجَبَ إلَخْ) أَيْ ثَبَتَ وَإِنْ لَمْ يُلْزَمْ كَبَيْعٍ مَعَ خِيَارٍ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (فَالْأَظْهَرُ قَبُولُهُ) وَلَا يَحْلِفُ هُوَ وَلَا الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ لَا يُقْبَلُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَجَبَ قَبْلَ الْحَجْرِ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَازِمًا.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَالْأَظْهَرُ إلَخْ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَجْرَ حَجْرُ مَرَضٍ أَوْ سَفَهٍ، وَفِيهِ قَوْلَانِ أَيْ أَظْهَرُهُمَا الْأَوَّلُ.

قَوْلُهُ: (كَمَا يُقْبَلُ فِي حَقِّهِ إلَخْ) وَكَمَا يُقْبَلُ إقْرَارُ الْمَرِيضِ وَلَوْ طَلَبَ الْغُرَمَاءُ تَحْلِيفَهُ لَمْ يَحْلِفْ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ لَا يُفِيدُ.

١٬٧٢٨

أَقُولُ: وَمِنْ ثَمَّ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى إنْسَانٍ إشْهَادٌ بِدَيْنٍ، أَوْ مَالٌ شَرِكَةً وَنَحْوُهَا فَأَقَرَّ مَالِكُ ذَلِكَ بِهِ لِآخَرَ ثُمَّ ادَّعَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ، أَنَّهُ لَمْ يَتَنَاوَلْ ذَلِكَ مَثَلًا، بَلْ كَانَ لِشَهَادَةٍ عَلَى رَسْمِ الْقَبَالَةِ لَا يَحْلِفُ الْمُقِرُّ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ لَا يُقْبَلُ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَا يُقْبَلُ) عَلَى هَذَا اتِّبَاعُ الْعَيْنِ فِي الدَّيْنِ

١٬٧٢٩

فَلَوْ كَانَتْ وَدِيعَةً، فَهَلْ تُضْمَنُ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُقَصِّرْ وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ فِي الْبَيْعِ، مَحَلُّ نَظَرٍ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو أقر بعين أو دين وجب قبل الحجر .. فالأظهر: قبوله في حق الغرماء) .

١٠٬٨١٣

أما قبوله بالنسبة إليه .. فلا خلاف فيه؛ لأن المكلف يؤاخذ بإقراره، والقولان في قبوله في حق الغرماء أظهرهما -كما قال-: يقبل كإقرار المريض بدين يزاحم به الغرماء، ولأن ضرره في حقه أكثر فلا يتهم فيه.

وعلى هذا: لو أراد الغرماء تحليفه عليه .. لم يحلف؛ لأنه لو امتنع .. لم يفد؛ إذ لا يقبل رجوعه،

١٠٬٨١٤

وفي (فتاوى البغوي) وجه: أنه يحلف

١٠٬٨١٥

ويصح رجوعه.

والقول الثاني: لا يقبل إقراره في حقهم؛ لأن فيه إضرارًا بهم، ولأنه ربما واطأ المقر له، ولا فرق في الدين بين أن يطلقه أو يسنده لمعاملة أو إتلاف.

وقول المصنف:(وجب قبل الحجر) صفة للدين، ولا فرق في العين بين أن تكون مغصوبة أو عارية أو مستامة أو وديعة.

وفائدة القبول في الدين: مزاحمة الغرماء،

١٠٬٨١٦

وفي العين: تسليمها إليه.

وتعبيره بـ (الوجوب) أولى من تعبير (المحرر) و (الروضة) بـ (اللزوم)؛ ليدخل فيه ما وجب، ولكن تأخر لزومه إلى ما بعد الحجر كالثمن في المبيع المشروط فيه الخيار.

١٠٬٨١٧

ولو أقر بسرقة توجب القطع .. قطع،

١٠٬٨١٨

وفي رد المسروق القولان، والقبول أولى؛ لعدم التهمة.

مهمة:

ادعى عليه بمال لزمه قبل الحجر فأنكر ونكل، فحلف المدعي، إن قلنا: النكول ورد اليمين كالبينة .. زاحم،

١٠٬٨١٩

وإن قلنا: كالإقرار وهو الأظهر .. فعلى القولين، كذا قاله الشيخان هنا، وهو وهم؛

١٠٬٨٢٠

فإن الصحيح في الدعاوى: أن الحكم لا يتعدى إلى ثالث إن جعلناه كالبينة، بل يكون قاصرًا عليهما، والذي قالاه هنا هو الوجه المرجوح في موضعه، حتى قال الرافعي في آخر (الشركة): إن الأئمة اتفقوا على ضعفه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.