فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا) (يُسْلِمُ) الْحَاكِمُ أَوْ مَأْذُونُهُ (مَبِيعًا قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ) احْتِيَاطًا فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ كَالْوَكِيلِ وَالضَّمَانُ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ.

قَالَ السُّبْكِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ ضَمَانِ الْحَاكِمِ إذَا فَعَلَهُ جَاهِلًا أَوْ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَهُ،

٧٬٩٨٩

فَإِنْ فَعَلَهُ بِاجْتِهَادٍ أَوْ تَقْلِيدٍ صَحِيحٍ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّ خَطَأَهُ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِهِ،

٧٬٩٩٠

فَإِنْ تَنَازَعَا أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي عَلَى التَّسْلِيمِ أَوَّلًا مَا لَمْ يَكُنْ نَائِبًا عَنْ غَيْرِهِ فَيُجْبَرَانِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَمَا اسْتَثْنَاهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ شَيْئًا لِأَحَدِ الْغُرَمَاءِ وَعَلِمَ أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ عِنْدَ الْمُقَاسَمَةِ مِثْلُ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ فَأَكْثَرَ قَالَ: فَالْأَحْوَطُ بَقَاءُ الثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ لَا أَخْذُهُ وَإِعَادَتُهُ اهـ.

قَالَ: وَسَيَأْتِي مَا يُؤَيِّدُهُ مَعَ ظُهُورِهِ رَدُّهُ الزَّرْكَشِيَّ بِأَنَّهُ لَا يَسْتَثْنِي مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الثَّمَنُ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ جَاءَ التَّقَاصُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِهِ وَرَضِيَ بِهِ حَصَلَ الِاعْتِيَاضُ فَلَمْ يَحْصُلْ تَسْلِيمٌ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْأَحْوَطَ بَقَاؤُهُ فِي ذِمَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ تَقَاصٌّ وَلَا اعْتِيَاضٌ فَصَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ مَأْذُونِهِ) يَشْمَلُ الْمُفْلِسَ وَيَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ) أَيْ وَإِنْ أَحْضَرَ لَهُ الْمُشْتَرِي ضَامِنًا أَوْ رَهْنًا؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ قَدْ يَتْلَفُ أَوْ يُحْوِجُ إلَى زَمَنٍ يَبِيعُهُ فِيهِ فَيُؤَدِّي إلَى ضَرَرٍ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ) أَيْ الْمُسَلِّمُ حَاكِمًا كَانَ أَوْ مَأْذُونَهُ

(قَوْلُهُ: بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ) أَيْ لَا بِالثَّمَنِ الَّذِي بَاعَ بِهِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِقِيمَتِهِ قِيمَتُهُ وَقْتَ التَّسْلِيمِ

(قَوْلُهُ: فَيُجْبَرَانِ) أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْبَائِعُ الْمُفْلِسَ بِإِذْنِ الْقَاضِي،

٦٬٦٤٦

أَمَّا لَوْ كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الْقَاضِيَ فَالْمُرَادُ بِإِجْبَارِهِ وُجُوبُ إحْضَارٍ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْمُرُ الْمُشْتَرِيَ بِالْإِحْضَارِ،

٦٬٦٤٧

فَإِذَا أَحْضَرَ سَلَّمَهُ الْمَبِيعَ، وَأَخَذَ مِنْهُ الثَّمَنَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ) يَقْتَضِي الْبَقَاءَ مَعَ حُصُولِ مَا ذُكِرَ، وَفِيهِ تَنَاقُضٌ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ الْوَاوُ لِلْحَالِ، أَوْ يُرِيدَ أَنَّ هُنَا مَانِعًا مِنْ التَّقَاصِّ وَالِاعْتِيَاضِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَكَتَبَ أَيْضًا مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَمَا قَبْلَهُ هُوَ قَوْلُهُ: وَجَبَتْ كَمَا يُؤْخَذُ إلَخْ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يُسَلِّمُ) الْحَاكِمُ أَوْ نَائِبُهُ (مَبِيعًا قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ) وَإِلَّا أَثِمَ وَضَمِنَ وَقَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِاجْتِهَادٍ، أَوْ تَقْلِيدٍ صَحِيحٍ وَعَلَيْهِ إفْتَاءُ الْبُلْقِينِيِّ مَرَّةً بِعَدَمِ ضَمَانِ أَمِينِ الْحَاكِمِ وَأُخْرَى بِضَمَانِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ لِغَيْرِهِ فَيُحْتَاطُ كَالْوَكِيلِ فَإِنْ تَنَازَعَا أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي عَلَى التَّسْلِيمِ أَوَّلًا مَا لَمْ يَكُنْ نَائِبًا لِغَيْرِهِ فَيُجْبَرَانِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَاسْتَثْنَى الْأَذْرَعِيُّ مَا لَوْ بَاعَ لِغَرِيمٍ يَحْصُلُ لَهُ مِثْلُ ثَمَنِ الْمِثْلِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ فَالْأَحْوَطُ بَقَاؤُهُ فِي ذِمَّتِهِ لَا أَخْذُهُ وَإِعَادَتُهُ إلَيْهِ وَنَازَعَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ تَقَاصَّا وَإِلَّا وَرَضِيَ حَصَلَ الِاعْتِيَاضُ فَلَمْ يَحْصُلْ تَسْلِيمٌ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْأَحْوَطَ بَقَاؤُهُ فِي ذِمَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ تَقَاصٌّ وَلَا اعْتِيَاضٌ فَصَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى أَنَّ تَعْبِيرَهُ بِالْمَبِيعِ وَهْمٌ وَالْمُوَافِقُ لِمَا تَقَرَّرَ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ. (فَرْعٌ) لَا يَجُوزُ لِغَرِيمِ مُفْلِسٍ وَلَا مَيِّتٍ الدَّعْوَى عَلَى مَدِينِهِ وَإِنْ تَرَكَ الْمُفْلِسُ وَالْوَارِثُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الدَّعَاوَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْحَاكِمُ) إلَى قَوْلِهِ وَيَرِدُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إلَى وَذَلِكَ وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ تَعْبِيرَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ

١١٬٩٤١

(قَوْلُهُ أَوْ نَائِبُهُ) يَشْمَلُ الْمُفْلِسَ اهـ سم وع ش وَبُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ) أَيْ: وَإِنْ أَحْضَرَ لَهُ الْمُشْتَرِي ضَامِنًا أَوْ رَهْنًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ سَلَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَثِمَ إلَخْ) أَيْ الْمُسْلِمُ حَاكِمًا كَانَ أَوْ مَأْذُونَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَضَمِنَ) أَيْ: بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ لَا بِالثَّمَنِ الَّذِي بَاعَ بِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِقِيمَتِهِ قِيمَتُهُ وَقْتَ التَّسْلِيمِ ع ش

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ: الْإِثْمَ وَالضَّمَانَ

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى التَّقْيِيدِ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ

(قَوْلُهُ فَيُجْبَرَانِ) أَيْ: الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْبَائِعُ الْمُفْلِسَ بِإِذْنِ الْقَاضِي

١١٬٩٤٢

أَمَّا لَوْ كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الْقَاضِي فَالْمُرَادُ بِإِجْبَارِهِ وُجُوبُ إحْضَارِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْمُرُ الْمُشْتَرِي بِالْإِحْضَارِ فَإِذَا أَحْضَرَ سَلَّمَهُ الْمَبِيعَ وَأَخَذَ مِنْهُ الثَّمَنَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ: مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَنَازَعَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ: الثَّمَنُ (مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ تَقَاصَّا) كَيْفَ يُحْكَمُ بِالتَّقَاصِّ مَعَ احْتِمَالِ تَلَفِ الْبَاقِي قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى مُسْتَحِقِّيهِ وَ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا وَرَضِيَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ مَا مَرَّ مِنْ احْتِمَالِ التَّلَفِ فَكَيْفَ يَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ وَأَنَّهُ يُوهِمُ حُصُولَ الِاعْتِيَاضِ بِمُجَرَّدِ رِضَاهُ وَأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَبِالْجُمْلَةِ فَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ بِإِطْلَاقِهِ اُقْعُدْ وَأَحْوَطُ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي نَقَلَ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ قَوْلَهُ وَلَكَ رَدُّهُ بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ هُنَا تَقَاصٌّ وَلَا اعْتِيَاضٌ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ تَقَدُّمِهِ عَلَى بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ بِوَفَائِهِ دَيْنَهُ قَبْلَهُمْ وَهُوَ لَا يَجُوزُ فَوَجَبَ أَنْ لَا يُفْرَضَ هُنَا تَقَاصٌّ وَلَا اعْتِيَاضٌ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَحْذُورِ الْمَذْكُورِ انْتَهَى اهـ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِهِ

(قَوْلُهُ وَرَضِيَ) أَيْ: بِغَيْرِ جِنْسِهِ

(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ) أَيْ: نِزَاعُ الزَّرْكَشِيّ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ إلَخْ) يَقْتَضِي الْبَقَاءَ مَعَ حُصُولِ مَا ذُكِرَ وَفِيهِ تَنَاقُضٌ إلَّا أَنْ تَجْعَلَ الْوَاوَ لِلْحَالِ، أَوْ يُرِيدُ أَنَّ هُنَا مَانِعًا مِنْ التَّقَاصِّ وَالِاعْتِيَاضِ ثُمَّ رَأَيْت مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ سم عَلَى حَجّ اهـ بَصْرِيٌّ وَعِ ش

(قَوْلُهُ وَهْمٌ) وَيُمْكِنُ التَّأْوِيلُ بِجَعْلِ تَنْوِينِ قَبْضٍ عِوَضًا عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَجَعْلِ الْمَبِيعِ مَعْمُولًا لِلتَّسْلِيمِ

(قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ: فِي الْمَتْنِ (وَقَوْلُهُ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ) مُرَادًا بِهِ لَفْظُهُ خَبَرٌ وَالْمُوَافِقُ

(قَوْلُهُ لِغَرِيمِ مُفْلِسٍ) أَيْ: لِدَائِنِهِ

(قَوْلُهُ عَلَى مَدِينِهِ) أَيْ: مَدِينِ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْمُفْلِسِ وَالْمَيِّتِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (قَسَمَهُ) أَيْ: عَلَى التَّدْرِيجِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (لِيَجْتَمِعَ) أَيْ: مَا تَسْهُلُ قِسْمَتُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْمُصَنِّفُ وَلَا يُسَلِّمُ مَبِيعًا إلَخْ)

٤٬١٤٤

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ بِمُؤَجَّلٍ وَإِنْ حَلَّ أَوَانُ الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ بِمُؤَجَّلٍ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يُسَلِّمُ) الْحَاكِمُ أَوْ مَأْذُونُهُ (مَبِيعًا قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ) احْتِيَاطًا،

١٠٬٧٢٤

فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ كَالْوَكِيلِ وَالضَّمَانُ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ،

١٠٬٧٢٥

وَقِيلَ بِالثَّمَنِ، وَقِيلَ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ، فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ بِمُؤَجَّلٍ وَإِنْ حَلَّ قَبْلَ أَوَانِ الْقِسْمَةِ لِأَنَّ الْبَيْعَ بِمُؤَجَّلٍ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ. قَالَ السُّبْكِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ ضَمَانِ الْحَاكِمِ إذَا فَعَلَهُ جَاهِلًا أَوْ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَهُ،

١٠٬٧٢٦

فَإِنْ فَعَلَهُ بِاجْتِهَادٍ أَوْ تَقْلِيدٍ صَحِيحٍ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّ خَطَأَهُ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِهِ.

١٠٬٧٢٧

فَإِنْ قِيلَ يُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ بَاعَ شَيْئًا لِأَحَدِ الْغُرَمَاءِ وَعَلِمَ أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ عِنْدَ الْمُقَاسَمَةِ مِثْلُ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ، وَالْأَحْوَطُ بَقَاءُ الثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ لَا أَخْذُهُ وَإِعَادَتُهُ إلَيْهِ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ الثَّمَنُ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ جَاءَ التَّقَاصُّ،

١٠٬٧٢٨

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِهِ وَرَضِيَ بِهِ حَصَلَ الِاعْتِيَاضُ فَلَمْ يَحْصُلْ تَسْلِيمٌ مَعَ بَقَاءِ الثَّمَنِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يُسَلِّمُ مَبِيعًا قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ) احْتِيَاطًا لِمَنْ يَتَصَرَّفُ عَنْ غَيْرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يُسَلِّمُ) أَيْ الْقَاضِي أَيْ لَا يَجُوزُ فَيَحْرُمُ،

٤٬٧٣٧

فَإِنْ خَالَفَ ضَمِنَ، قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: بِالْقِيمَةِ لِلْحَيْلُولَةِ نَعَمْ إنْ سَلَّمَ بِاجْتِهَادٍ أَوْ تَقْلِيدٍ صَحِيحٍ، لَمْ يَضْمَنْ وَغَيْرُ الْقَاضِي يَضْمَنُ الْبَدَلَ بِالتَّسْلِيمِ أَيْضًا إنْ تَلِفَ الْمَبِيعُ وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ مُطْلَقًا لِلْحَيْلُولَةِ كَالْقَاضِي وَلَوْ وَقَعَ تَنَازُعٌ فِي التَّسْلِيمِ أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي الْمُتَصَرِّفُ لِنَفْسِهِ، وَإِلَّا أُجْبِرَا مَعًا وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَحَدَ الْغُرَمَاءِ، وَلَمْ يَزِدْ الثَّمَنُ عَلَى دَيْنِهِ فَالْأَحْوَطُ بَقَاؤُهُ فِي ذِمَّتِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يسلم مبيعًا قبل قبض ثمنه) ؛ لأنه يتصرف لغيره فيحتاط،

١٠٬٨٥٠

فإن سلم .. ضمن، كذا أطلقه في (الروضة) هنا.

قال الشيخ: هذا في الوكيل والولي والوصي والعدل،

١٠٬٨٥١

أما الحاكم .. فلم أر تصريحًا به، وينبغي إن اعتقده باجتهاد أو تقليد صحيح .. لم يضمن،

١٠٬٨٥٢

وإن فعله جهلًا أو معتقدًا تحريمه .. ضمن وانعزل.

١٠٬٨٥٣

وقيل: من سلم بإذن الحاكم .. لا يضمن، وحيث وجب الضمان يضمن القيمة،

١٠٬٨٥٤

وقيل: الثمن، وقيل: أقلهما. ولو نصب الحاكم أمينًا حتى باعه فخرج مستحقًا .. فالأصح: أنه لا يكون طريقًا في الضمان.

ووقع في (الفتاوى): أن القاضي إذا باع شيئًا من مال المفلس أو غيره ثم نسي المشتري هل يضمن؟

وأجيب بأنه لا يضمن بخلاف الوكيل؛ لأن القاضي نائب الشرع ولم يجعل طريقًا للضمان، وعبارة المصنف تقتضي: أنه يضمن؛ لتقصيره بالتسليم قبل قبض الثمن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.