فلو قسم فظهر غريم شارك بالحصة
الشروح عليها
(فَلَوْ قَسَمَ فَظَهَرَ غَرِيمٌ) يَجِبُ إدْخَالُهُ فِي الْقِسْمَةِ: أَيْ انْكَشَفَ أَمْرُهُ (شَارَكَ بِالْحِصَّةِ) وَلَمْ تُنْقَضْ الْقِسْمَةُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ،
فَلَوْ قُسِمَ مَالُهُ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشْرَ عَلَى غَرِيمَيْنِ لِأَحَدِهِمَا عِشْرُونَ وَلِلْآخَرِ عَشَرَةٌ وَأَخَذَ الْأَوَّلُ عَشَرَةً، وَالْآخَرُ خَمْسَةً ثُمَّ ظَهَرَ غَرِيمٌ لَهُ ثَلَاثُونَ رَجَعَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا بِنِصْفِ مَا أَخَذَهُ،
فَإِنْ أَتْلَفَ أَحَدُهُمَا مِمَّا أَخَذَهُ وَكَانَ مُعْسِرًا جُعِلَ مَا أَخَذَهُ كَالْمَعْدُومِ وَشَارَكَ مَنْ ظَهَرَ الْآخَرَ وَكَانَ مَا أَخَذَهُ كَأَنَّهُ كُلُّ الْمَالِ،
فَلَوْ كَانَ الْمُتْلِفُ أَخَذَ الْخَمْسَةَ اسْتَرَدَّ الْحَاكِمُ مِمَّنْ أَخَذَ الْعَشَرَةَ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِهِمَا لِمَنْ ظَهَرَ، ثُمَّ إذَا أَيْسَرَ الْمُتْلِفُ أَخَذَ مِنْهُ الْآخَرَانِ نِصْفَ مَا أَخَذَهُ وَقَسَمَاهُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ دَيْنِهِمَا وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ،
وَلَوْ ظَهَرَ الثَّالِثُ وَظَهَرَ لِلْمُفْلِسِ مَالٌ قَدِيمٌ أَوْ حَادِثٌ بَعْدَ الْحَجْرِ صُرِفَ إلَيْهِ بِقِسْطِ مَا أَخَذَهُ الْأَوَّلَانِ وَالْفَاضِلُ يُقْسَمُ عَلَى الثَّلَاثَةِ.
نَعَمْ إنْ كَانَ دَيْنُهُ حَادِثًا فَلَا مُشَارَكَةَ لَهُ فِي الْمَالِ الْقَدِيمِ، وَالدَّيْنُ الْمُتَقَدِّمُ سَبَبُهُ كَالْقَدِيمِ،
فَلَوْ أَجَّرَ دَارًا وَقَبَضَ أُجْرَتَهَا وَأَتْلَفَهَا ثُمَّ انْهَدَمَتْ بَعْدَ الْقِسْمَةِ رَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى مَنْ قَسَمَ لَهُ بِالْحِصَّةِ، وَيُقْسَمُ لَهُ عَلَى غَرِيمٍ غَابَ إنْ عَرَفَ قَدْرَ حَقِّهِ، وَإِلَّا وَجَبَتْ مُرَاجَعَتُهُ،
فَإِنْ تَعَذَّرَتْ رَجَعَ فِي قَدْرِهِ لِلْمُفْلِسِ،
فَإِنْ ظَهَرَتْ لَهُ زِيَادَةٌ فَكَظُهُورِ غَرِيمٍ بَعْدَ الْقِسْمَةِ،
وَلَوْ تَلِفَ بِيَدِ الْحَاكِمِ مَا أَفْرَزَهُ لِلْغَائِبِ بَعْدَ أَخْذِ الْحَاضِرِ حِصَّتَهُ أَوْ إفْرَازِهَا فَعَنْ الْقَاضِي أَنَّ الْغَائِبَ لَا يُزَاحِمُ مَنْ قَبَضَ
(قَوْلُهُ: فَظَهَرَ) الْفَاءُ بِمَعْنَى الْوَاوِ فَلَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرِيَّةُ
(قَوْلُهُ: إدْخَالُهُ) أَيْ بِأَنْ سَبَقَ دَيْنُهُ الْحَجْرَ
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ دَيْنُهُ إلَخْ)
هَذَا خَرَجَ بِقَوْلِهِ يَجِبُ إدْخَالُهُ فِي الْقِسْمَةِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: أَمَّا إنْ كَانَ دَيْنُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: الْمُتَقَدِّمُ سَبَبُهُ) أَيْ عَلَى الْحَجْرِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَتْ) أَيْ عَسُرَتْ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْقِسْمَةِ) أَيْ فَيَرْجِعُ بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَلِفَ بِيَدِ إلَخْ)
عِبَارَةُ حَجّ: وَلَوْ قَبَضَ الْحَاكِمُ حِصَّةَ غَائِبٍ فَتَلِفَتْ تَحْتَ يَدِهِ لَمْ يَرْجِعْ الْغَائِبُ عَلَى بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ بِشَيْءٍ وَلَا تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ نَائِبٌ عَنْهُ فِي الْقَبْضِ اهـ وَهِيَ قَدْ تُشْعِرُ بِأَنَّ حِصَّتَهُ بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّةِ الْمُفْلِسِ حَيْثُ قَالَ: لَمْ يَرْجِعْ الْغَائِبُ عَلَى بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ بِشَيْءٍ إلَخْ، وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَلَهُ الرُّجُوعُ فِي سَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ إلَخْ، وَإِنَّمَا اشْتَرَى لَهُ الْجَمِيعَ؛ لِأَنَّ مَا أُفْرِزَ لَهُ صَارَ كَالْمَرْهُونِ بِحَقِّهِ وَانْقَطَعَ بِهِ حَقُّهُ مِنْ حِصَصِ غَيْرِهِ حَتَّى لَوْ تَلِفَ قَبْلَ أَخْذِهِ لَهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ مِمَّا أَخَذَهُ الْغُرَمَاءُ، لَكِنْ قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيمَا لَوْ قَصَدَ بِأَخْذِهَا الْقَبْضَ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ عَنْهُ فَإِنَّ الظَّاهِرَ فِيهِ أَنَّهُ تَبْرَأُ مِنْهُ ذِمَّةُ الْمَدْيُونِ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ حَجّ السَّابِقُ؛
لِأَنَّ الْحَاكِمَ نَائِبٌ عَنْهُ فِي الْقَبْضِ قَالَ حَجّ أَيْضًا: وَبِهِ أَيْ وَيَكُونُ الْحَاكِمُ نَائِبًا عَنْهُ فِي الْقَبْضِ فَارَقَ مَا لَوْ أَخَذَ نَاظِرُ بَيْتِ الْمَالِ حَقَّهُ: أَيْ حَقَّ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ تَرِكَةٍ ثُمَّ ظَهَرَ غَاصِبٌ وَتَعَذَّرَ رَدُّ مَا وَصَلَ لِبَيْتِ الْمَالِ فَيُحْسَبُ عَلَى جَمِيعِ التَّرِكَةِ شَائِعًا وَتُنْقَضُ الْقِسْمَةُ وَيُقْسَمُ مَا بَقِيَ مِنْهَا كَمَا لَوْ غُصِبَ أَوْ سُرِقَ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ قِسْمَتِهَا لِتَبَيُّنِ عَدَمِ وِلَايَةِ النَّاظِرِ
(قَوْلُهُ: لَا يُزَاحِمُ مَنْ قَبَضَ) أَيْ فَيَبْقَى دَيْنُهُ فِي ذِمَّةِ الْمُفْلِسِ، وَلَعَلَّ وَجْهَ عَدَمِ الْمُزَاحِمَةِ أَنَّ إفْرَازَ الْقَاضِي لَهُ الْحِصَّةَ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ قَبْضِهِ فِي الْجُمْلَةِ فَمُنِعَ مِنْ الْمُزَاحَمَةِ،
وَإِنْ كَانَ حَقُّهُ بَاقِيًا
(قَوْلُهُ: وَشَارَكَ مَنْ ظَهَرَ) لَعَلَّهُ سَقَطَ بَعْدَهُ لَفْظُ الْآخَرِ مِنْ الْكَتَبَةِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ إذَا أَيْسَرَ الْمُتْلِفُ أَخَذَهُ مِنْهُ الْآخَرَانِ نِصْفُ مَا أَخَذَهُ) أَيْ؛ لِأَنَّ دَيْنَهُ نِسْبَتُهُ إلَى بَقِيَّةِ الدُّيُونِ السُّدُسُ فَلَهُ سُدُسُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَاَلَّذِي أَخَذَهُ ثُلُثُهَا فَيَأْخُذُ مِنْهُ نِصْفَهُ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْغَائِبَ لَا يُزَاحِمُ مَنْ قَبَضَ) أَيْ: أَوْ أَفْرَزَهُ لَهُ قَوْلُهُ: أَيْ مِثْلُ ذَلِكَ الدَّيْنِ) صَوَابُهُ: أَيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الثَّمَنِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُؤَاخَذَتَيْنِ: الْأُولَى: أَنَّ قَوْلَهُ فَكَدَيْنٍ تَقْدِيرُهُ ظَاهِرٌ، فَالثَّمَنُ الْمَذْكُورُ كَدَيْنٍ ظَهَرَ مَعَ أَنَّ الصُّورَةَ أَنَّ الثَّمَنَ تَالِفٌ، فَأَشَارَ الشَّارِحُ الْجَلَالُ إلَى الْجَوَابِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ أَيْ فَمِثْلُ الثَّمَنِ اللَّازِمِ كَدَيْنٍ: أَيْ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، وَهَذَا مُرَادُ الشَّارِحِ هُنَا بِقَوْلِهِ أَيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الدَّيْنِ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ، ثُمَّ فَسَّرَ الْمُرَادَ بِالْمِثْلِ فِي كَلَامِ الْجَلَالِ بِقَوْلِهِ وَالْمُرَادُ إلَخْ.
الْمُؤَاخَذَةُ الثَّانِيَةُ: فِي التَّشْبِيهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَكَدَيْنٍ مَعَ أَنَّهُ دَيْنٌ ظَهَرَ حَقِيقَةً، فَأَشَارَ الشَّارِحُ الْجَلَالُ إلَى الْجَوَابِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، وَعِبَارَةُ الْجَلَالِ مَعَ الْمَتْنِ فَكَدَيْنٍ: أَيْ فَمِثْلُ الثَّمَنِ اللَّازِمِ كَدَيْنٍ ظَهَرَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ انْتَهَتْ.
وَبِهَا تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا مِنْ الْقَلَاقَةِ.
(فَلَوْ قُسِمَ فَظَهَرَ غَرِيمٌ شَارَكَ بِالْحِصَّةِ) ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ وَلَا تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ
فَلَوْ قُسِمَ مَالُهُ وَهُوَ عِشْرُونَ عَلَى غَرِيمَيْنِ لِكُلٍّ مِائَةٌ نِصْفَيْنِ لِكُلٍّ عَشْرَةٌ فَظَهَرَ غَرِيمٌ بِمِائَةٍ رَجَعَ عَلَى كُلٍّ بِثُلُثِ مَا أَخَذَهُ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَتْلَفَ مَا أَخَذَهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ أَخَذَ الثَّالِثُ مِنْ الْآخَرِ خَمْسَةً وَكَانَ مَا أَخَذَهُ كُلَّ الْمَالِ فَإِذَا أَيْسَرَ الْمُتْلِفُ أَخَذَا مِنْهُ ثُلُثَ مَا أَخَذَهُ وَاقْتَسَمَاهُ نِصْفَيْنِ وَأَلْحَقَ بِذَلِكَ أَبُو زُرْعَةَ مَا لَوْ اقْتَسَمَ الْوَرَثَةُ التَّرِكَةَ فَظَهَرَ دَيْنٌ وَقَدْ أَعْسَرَ بَعْضُهُمْ فَيُجْعَلُ مَا مَعَ الْمُوسِرِينَ كَأَنَّهُ كُلُّهَا فَيَأْخُذُ الدَّائِنُ كُلَّ دَيْنِهِ ثُمَّ إذَا أَيْسَرَ الْمُعْسِرُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ قَالَ؛
لِأَنَّ الدَّيْنَ لَوْ عُلِمَ اتَّحَدَ حُكْمُهُ فِي الْبَابَيْنِ فَكَذَا إذَا ظَهَرَ اهـ وَوَاضِحٌ أَنَّهَا لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ غُرَمَاءَ فَظَهَرَ غَرِيمٌ فَكَمَا هُنَا أَيْضًا وَلَوْ قَبَضَ الْحَاكِمُ حِصَّةَ غَائِبٍ فَتَلِفَتْ تَحْتَ يَدِهِ لَمْ يَرْجِعْ الْغَائِبُ عَلَى بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ بِشَيْءٍ وَلَمْ تُنْقَضْ الْقِسْمَةُ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ نَائِبٌ عَنْهُ فِي الْقَبْضِ وَبِهِ فَارَقَ مَا لَوْ أَخَذَ نَاظِرُ بَيْتِ الْمَالِ حَقَّهُ مِنْ تَرِكَةٍ ثُمَّ ظَهَرَ عَاصِبٌ وَتَعَذَّرَ رَدُّ مَا وَصَلَ لِبَيْتِ الْمَالِ فَيُحْسَبُ عَلَى جَمِيعِ التَّرِكَةِ شَائِعًا، وَتُنْقَضُ الْقِسْمَةُ وَيُقْسَمُ مَا بَقِيَ مِنْهَا كَمَا لَوْ غُصِبَ أَوْ سُرِقَ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ قِسْمَتِهَا لِتَبَيُّنِ عَدَمِ وِلَايَةِ النَّاظِرِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مَنْ أَقْبَضَهُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ إلَّا أَنْ يَكُونَ حَاكِمًا أَوْ مَأْذُونَهُ
(قَوْلُهُ وَلَا تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى التَّعْلِيلِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَظَهَرَ غَرِيمٌ إلَخْ) وَلَوْ ظَهَرَ الثَّالِثُ وَحَصَلَ لِلْمُفْلِسِ مَالٌ قَدِيمٌ أَوْ حَادِثٌ بَعْدَ الْحَجْرِ صُرِفَ مِنْهُ إلَيْهِ بِقِسْطِ مَا أَخَذَهُ الْأَوَّلَانِ وَالْفَاضِلُ يُقْسَمُ عَلَى الثَّلَاثَةِ، نَعَمْ إنْ كَانَ دَيْنُهُ حَادِثًا فَلَا مُشَارَكَةَ لَهُ فِي الْمَالِ الْقَدِيمِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الدَّيْنَ إذَا تَقَدَّمَ سَبَبُهُ فَكَالْقَدِيمِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ لَهُمَا فِي الْمَالِ الْقَدِيمِ
وَكَذَا فِي الْحَادِثِ عَلَى الْأَصَحِّ
(قَوْلُهُ وَكَانَ مَا أَخَذَهُ إلَخْ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَكَانَ مَا أَخَذَهُ كَأَنَّهُ كُلُّ الْمَالِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَيَأْخُذُ إلَخْ) أَيْ: مِمَّا مَعَ الْمُوسِرِينَ
(قَوْلُهُ يُرْجَعُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَ
(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ: الْمُعْسِرِ نَائِبُ فَاعِلِهِ
(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ: أَبُو زُرْعَةَ
(قَوْلُهُ فِي الْبَابَيْنِ) أَيْ: فِي الْمُلْحَقِ بِهِ وَهُوَ مَالُ الْمُفْلِسِ وَالْمُلْحَقُ وَهُوَ التَّرِكَةُ
(قَوْلُهُ وَوَاضِحٌ أَنَّهَا) أَيْ التَّرِكَةَ.
(قَوْلُهُ فَكَمَا هُنَا) أَيْ: فِي مَالِ الْمُفْلِسِ وَ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ: كَظُهُورِ الدَّيْنِ بَعْدَ اقْتِسَامِ الْوَرَثَةِ التَّرِكَةَ
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَبَضَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ غَابَ غَرِيمٌ وَعُرِفَ قَدْرُ حَقِّهِ قُسِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ فَإِنْ أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ وَجَبَ الْإِرْسَالُ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ مُرَاجَعَتُهُ وَلَا حُضُورُهُ رَجَعَ فِي قَدْرِهِ إلَى الْمُفْلِسِ فَإِنْ حَضَرَ وَظَهَرَ زِيَادَةٌ فَهُوَ كَحُضُورِ غَرِيمٍ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِ الْحَاكِمِ مَا أَفْرَزَهُ لِلْغَائِبِ بَعْدَ أَخْذِ الْحَاضِرِ حِصَّتَهُ أَوْ إفْرَازِهَا فَعَنْ الْقَاضِي أَنَّ الْغَائِبَ لَا يُزَاحِمُ مَنْ قَبَضَ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ) أَيْ وَلَا عَلَى الْمُفْلِسِ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) أَيْ: بِكَوْنِ الْحَاكِمِ نَائِبًا عَنْ الْغَائِبِ فِي الْقَبْضِ فَارَقَ إلَخْ وَ
(قَوْلُهُ حَقَّهُ) أَيْ: حَقَّ بَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ عَاصِبٌ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ الَّذِي يَرِثُ جَمِيعَ الْمَالِ أَوْ الْفَاضِلَ عَنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ فَيُحْسَبُ) أَيْ: مَا وَصَلَ لِبَيْتِ الْمَالِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ عَدَمُ وِلَايَةِ النَّاظِرِ) أَيْ: عَلَى قَبْضِ مَا قَبَضَهُ
بِخِلَافِ الْحَاكِمِ فِي مَسْأَلَةِ الْغَائِبِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ مَنْ أَقْبَضَهُ) أَيْ أَقْبَضَ نَاظِرَ بَيْتِ الْمَالِ حَقَّهُ وَ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَخْ) أَيْ: مَنْ أَقْبَضَ النَّاظِرَ حَاكِمًا أَوْ مَأْذُونَهُ فَلَا يَكُونُ طَرِيقًا فِيهِ اهـ كُرْدِيٌّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ قَسَمَ فَظَهَرَ غَرِيمٌ) يَجِبُ إدْخَالُهُ فِي الْقِسْمَةِ: أَيْ انْكَشَفَ أَمْرُهُ (شَارَكَ بِالْحِصَّةِ) وَلَمْ تُنْقَضْ الْقِسْمَةُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ،
فَلَوْ قَسَمَ مَالَهُ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى غَرِيمَيْنِ لِأَحَدِهِمَا عِشْرُونَ وَلِلْآخَرِ عَشَرَةٌ، فَأَخَذَ الْأَوَّلُ عَشَرَةً وَالْآخَرُ خَمْسَةً ثُمَّ ظَهَرَ غَرِيمٌ لَهُ ثَلَاثُونَ رَجَعَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا بِنِصْفِ مَا أَخَذَهُ،
فَإِنْ أَتْلَفَ أَحَدُهُمَا مَا أَخَذَهُ وَكَانَ مُعْسِرًا جَعَلَ مَا أَخَذَهُ كَالْمَعْدُومِ وَشَارَكَ مَنْ ظَهَرَ الْآخَرُ وَكَانَ مَا أَخَذَهُ كَأَنَّهُ كُلُّ الْمَالِ،
فَلَوْ كَانَ الْمُتْلِفُ آخِذًا الْخَمْسَةَ اسْتَرَدَّ الْحَاكِمُ مِنْ آخِذِ الْعَشَرَةِ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِهَا لِمَنْ ظَهَرَ، ثُمَّ إذَا أَيْسَرَ الْمُتْلِفُ أَخَذَ مِنْهُ الْآخَرَانِ نِصْفَ مَا أَخَذَهُ وَقَسَمَاهُ بَيْنَهُمَا بِنِسْبَةِ دَيْنِهِمَا وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ ظَهَرَ عَمَّا إذَا حَدَثَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَإِنَّهُ لَا يُضَارِبُ إلَّا إذَا كَانَ سَبَبُهُ مُتَقَدِّمًا كَمَا إذَا أَجَّرَ دَارًا وَقَبَضَ أُجْرَتَهَا ثُمَّ انْهَدَمَتْ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَإِنَّهُ يُضَارِبُ عَلَى الصَّحِيحِ
(فَلَوْ قَسَّمَ فَظَهَرَ غَرِيمٌ شَارَكَ بِالْحِصَّةِ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَظَهَرَ غَرِيمٌ) الْمُرَادُ بِهِ مَنْ يَجِبُ إدْخَالُهُ فِي الْقِسْمَةِ،
وَلَوْ بِجِنَايَةٍ حَادِثَةٍ أَوْ سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ، بَلْ لَوْ حَدَثَتْ حَادِثَةٌ بَعْدَ الْقِسْمَةِ يَنْبَغِي أَنْ يُشَارِكَ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ لَا يَنْفَكُّ إلَّا بِفَكِّ الْقَاضِي.
قال: (فلو قسم فظهر غريم .. شارك بالحصة) ؛ لأن المقصود يحصل بذلك،
وكذلك الحكم في التركة إذا قسمها الورثة ثم ظهر دين.
و (الظهور): انكشاف الأمر عما كان ثابتًا.
واحترز بـ (ظهور الغريم) عن حدوث الدين بعد القسمة؛ فإنه لا أثر له إلا إذا كان سببه متقدمًا كما تقدم.
ومعنى مشاركته بالحصة: أنه يرجع بها على الآخذين،
فلو قسم ماله وهو خمسة عشر على غريمين لأحدهما عشرون وللآخر عشرة، فأخذ أحدهما عشرة والآخر خمسة، وظهر غريم له ثلاثون .. استرد من كل واحد نصف ما أخذ.
ولو كان دينهما عشرة وعشرة فقسم المال بينهما نصفين، ثم ظهر غريم بعشرة .. رجع على كل واحد بثلث ما أخذ،
فإن أتلف أحدهما ما أخذه وكان معسرًا لا يحصل منه شيء .. فوجهان:
أصحهما: يأخذ الغريم الثالث من الآخر نصف ما أخذ، وكأنه كل المال، ثم إذا أيسر المتلف .. أخذا منه ثلث ما أخذ وقسماه بينهما.
والثاني: لا يأخذ منه إلا ثلث ما أخذه، ويبقى له في ذمة المتلف الثلث.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.