فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَوْ) (اشْتَرَى أَوْ اقْتَرَضَ) مِنْ غَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ (وَقَبَضَ) بِإِذْنِهِ أَوْ إقْبَاضِهِ (وَتَلِفَ الْمَأْخُوذُ فِي يَدِهِ) قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ لَهُ بِرَدِّهِ (أَوْ أَتْلَفَهُ فَلَا ضَمَانَ فِي الْحَالِ وَلَا بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ) لَكِنَّهُ يَأْثَمُ؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ

٨٬٢٣٠

بِخِلَافِ الصَّبِيِّ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَالرَّوْضَةِ عَدَمُ الضَّمَانِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَصَحَّحَهُ صَاحِبُ الْإِفْصَاحِ وَحَكَاهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَمَا نُقِلَ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ مِنْ ضَمَانِهِ بَعْدَ انْفِكَاكِ الْحَجْرِ حَكَاهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَجْهًا وَضَعَّفَاهُ بِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ بَاطِنًا لَمْ تَمْتَنِعْ الْمُطَالَبَةُ بِهِ ظَاهِرًا، وَقَدْ مَرَّ مَا فِي نَظِيرِهِ فِي الصَّبِيِّ فِي بَابِ الْبَيْعِ و.

٨٬٢٣١

أَمَّا لَوْ بَقِيَ بَعْدَ رُشْدِهِ ثُمَّ أَتْلَفَهُ ضَمِنَهُ،

٨٬٢٣٢

وَكَذَا لَوْ تَلِفَ وَقَدْ أَمْكَنَهُ رَدُّهُ بَعْدَ رُشْدِهِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ مَالِكُهُ إنَّمَا أَتْلَفَهُ بَعْدَ رُشْدِهِ وَقَالَ: آخِذُهُ بَلْ قَبْلَهُ فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِرُشْدِهِ حَالَ إتْلَافِهِ غَرِمَهُ وَإِلَّا فَالْمُتَبَادَرُ تَصْدِيقُ آخِذِهِ بِيَمِينِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ.

قَالَ: وَكُلُّ ذَلِكَ تَفَقُّهٌ فَتَأَمَّلْهُ اهـ.

وَكُلُّهُ صَحِيحٌ جَارٍ عَلَى الْقَوَاعِدِ.

٨٬٢٣٣

أَمَّا قَبْضُهُ ذَلِكَ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ تَلِفَ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ كَمَا نَقَلَ الْقَطْعَ بِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي الثَّالِثَةِ وِفَاقًا لِتَصْرِيحِ الصَّيْدَلَانِيِّ، وَاقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الشِّرَاءِ وَالْقَرْضِ مِثَالٌ

٨٬٢٣٤

فَلَوْ نَكَحَ وَوَطِئَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ هُوَ فِي بَابِ النِّكَاحِ (سَوَاءٌ عُلِمَ حَالُهُ مِنْ عَامِلِهِ أَوْ جُهِلَ) ؛ لِأَنَّ مَنْ عَامَلَهُ سَلَّطَهُ عَلَى إتْلَافِهِ بِإِقْبَاضِهِ وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ قَبْلَ مُعَامَلَتِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ إتْيَانِهِ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ سَوَاءٍ وَبِأَوْ بَدَلَ أَمْ لُغَةٌ صَحِيحَةٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الرِّدَّةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ أَتْلَفَهُ) أَيْ قَبْلَ رُشْدِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ

٦٬٧٦١

أَمَّا لَوْ بَقِيَ بَعْدَ رُشْدِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَأْثَمُ

(قَوْلُهُ: مِنْ ضَمَانِهِ) أَيْ ضَمَانِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ بَدَلَ مَا أَتْلَفَهُ قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَقَامَ) أَيْ الْمَالِكُ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَالْمُتَبَادَرُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْحَادِثَ يُقَدَّرُ بِأَقْرَبِ زَمَانٍ.

وَيُجَابُ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا قَبْضُهُ ذَلِكَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَلِفَ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ)

٦٬٧٦٢

أَيْ أَوْ بِدُونِهَا وَأَمْكَنَهُ الرَّدُّ بَعْدَ رُشْدِهِ كَمَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ: وَكَذَا لَوْ تَلِفَ وَقَدْ أَمْكَنَهُ إلَخْ، وَعِبَارَةُ حَجّ: أَوْ طَالَبَهُ بِهَا الْمَالِكُ فَامْتَنَعَ ثُمَّ تَلِفَتْ كَمَا نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَاسْتَظْهَرَهُ اهـ.

وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ طَالَبَهُ قَبْلَ الرُّشْدِ وَامْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ بِامْتِنَاعِهِ صَارَتْ يَدُهُ عَلَى الْعَيْنِ بِلَا إذْنٍ مِنْ مَالِكِهَا فَتُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْمَغْصُوبَةِ، ثُمَّ رَأَيْته كَذَلِكَ فِي مَتْنِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ نَكَحَ) أَيْ رَشِيدَةً كَمَا يَأْتِي مُخْتَارَةً

٦٬٧٦٣

بِخِلَافِ السَّفِيهَةِ وَالْمُكْرَهَةِ وَنَحْوِهِمَا فَيَجِبُ لَهُنَّ مَهْرُ الْمِثْلِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكُلُّهُ صَحِيحٌ) اُنْظُرْ هَلْ هُوَ رَاجِعٌ فِي الْأَخِيرَةِ لِلنَّظَرِ أَوْ لِلْمُنْظَرِ فِيهِ . قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ أَقَرَّ بَعْدَ رُشْدِهِ بِأَنَّهُ كَانَ أَتْلَفَ إلَخْ) أَيْ: وَكَانَ الْمُتْلِفُ غَيْرَ مَأْخُوذٍ بِعَقْدٍ لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ أَتْلَفَ الْمَبِيعَ أَوْ الْمُقْرَضَ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ فِيمَا مَرَّ سَلَّطَهُ الْمَالِكُ عَلَى الْإِتْلَافِ [مَا يَصِحُّ مِنْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَوْ اشْتَرَى أَوْ اقْتَرَضَ) مَثَلًا (وَقَبَضَ) مِنْ رَشِيدٍ بِأَنْ أَقْبَضَهُ أَوْ أَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهِ (وَتَلِفَ الْمَأْخُوذُ فِي يَدِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ) فِي غَيْرِ أَمَانَةٍ أَوْ نَكَحَ فَاسِدًا أَوْ وَطِئَ كَمَا يَأْتِي بِقَيْدِهِ فِي النِّكَاحِ (فَلَا ضَمَانَ) ظَاهِرًا (فِي الْحَالِ وَلَا بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ سَوَاءٌ عَلِمَ مِنْ عَامِلِهِ أَوْ جَهِلَهُ) ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ بَحْثِهِ عَنْهُ مَعَ أَنَّهُ سَلَّطَهُ عَلَى إتْلَافِهِ بِإِقْبَاضِهِ إيَّاهُ،

٤٬٧٤٨

أَمَّا بَاطِنًا فَكَذَلِكَ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَصَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ كَإِمَامِهِ وَضَعَّفَا الْوَجْهَ الْمُضَمَّنَ لَهُ لَكِنْ رُدَّ بِأَنَّ هَذَا هُوَ نَصُّ الْأُمِّ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَيُؤَدِّيهِ إذَا رَشِدَ

٤٬٧٤٩

أَمَّا لَوْ قَبَضَهُ مِنْ غَيْرِ مُقْبِضٍ أَوْ أَقْبَضَهُ إيَّاهُ غَيْرُ رَشِيدٍ فَيَضْمَنُهُ قَطْعًا

٤٬٧٥٠

وَكَذَا لَوْ رَشِدَ وَالْعَيْنُ بِيَدِهِ فَتَلِفَتْ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ رَدِّهَا لَا قَبْلَهُ أَوْ طَالَبَهُ بِهَا الْمَالِكُ فَامْتَنَعَ ثُمَّ تَلِفَ كَمَا نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَاسْتَظْهَرَهُ وَذَكَرَ شَارِحٌ أَنَّ إتْلَافَهَا هُنَا كَتَلَفِهَا وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَوْ زَعَمَ بَائِعُهُ أَنَّهُ أُتْلِفَ بَعْدَ رُشْدِهِ صَدَقَ السَّفِيهُ مَا لَمْ يُثْبِتْ الْبَائِعُ ذَلِكَ وَكَالرَّشِيدِ مَنْ بَذَّرَ بَعْدَ رُشْدِهِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ عَلِمَ أَوْ جَهِلَهُ لُغَةً وَإِنْ كَانَ الْأَفْصَحُ أَعَلِمَ أَمْ جَهِلَهُ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْ رَشِيدٍ) إلَى قَوْلِهِ وَذَكَرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي غَيْرِ أَمَانَةٍ

١٢٬٠٩٨

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ رُدَّ إلَى

١٢٬٠٩٩

أَمَّا لَوْ قَبَضَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَلِفَ الْمَأْخُوذُ فِي يَدِهِ) أَيْ: قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ لَهُ بِرَدِّهِ

١٢٬١٠٠

أَمَّا لَوْ تَلِفَ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ أَمَانَةٍ) احْتِرَازٌ عَنْ إتْلَافِ الْوَدِيعَةِ فَيَضْمَنُهَا؛ لِأَنَّ الْمُودَعَ لَمْ يُسَلِّطْهُ عَلَى الْإِتْلَافِ اهـ سم.

قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَا ضَمَانَ) لَكِنَّهُ يَأْثَمُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ

١٢٬١٠١

بِخِلَافِ الصَّبِيِّ نِهَايَةٌ أَيْ: فَإِنَّهُ لَا يَأْثَمُ ع ش

(قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ) أَيْ: رَشِيدَةً مُخْتَارَةً

١٢٬١٠٢

بِخِلَافِ السَّفِيهَةِ وَالْمُكْرَهَةِ وَنَحْوِهِمَا فَيَجِبُ لَهُنَّ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَاسِدًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِلَا إذْنٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّ مَنْ عَامَلَهُ سَلَّطَهُ عَلَى إتْلَافِهِ بِإِقْبَاضِهِ وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ قَبْلَ مُعَامَلَتِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ.

(قَوْلُهُ وَضَعْفًا) أَيْ: الْغَزَالِيُّ وَإِمَامُهُ

(قَوْلُهُ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَتَلِفَتْ إلَخْ) كَمَا لَوْ اسْتَقَلَّ بِإِتْلَافِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم وَبِالْأَوْلَى إذَا أَتْلَفَهَا وَلَوْ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ رَدِّهَا سم

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ قَبَضَهُ إلَخْ) هُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مِنْ رَشِيدٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ طَالَبَهُ بِهَا الْمَالِكُ) شَامِلٌ لِمَا لَوْ طَالَبَهُ قَبْلَ الرُّشْدِ وَامْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ بِامْتِنَاعِهِ صَارَتْ يَدُهُ عَلَى الْعَيْنِ بِلَا إذْنٍ مِنْ مَالِكِهَا فَتُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْمَغْصُوبَةِ ثُمَّ رَأَيْته كَذَلِكَ فِي مَتْنِ الرَّوْضِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ ثُمَّ تَلِفَتْ) وَبِالْأَوْلَى إذَا أَتْلَفَهَا كَمَا لَا يَخْفَى

١٢٬١٠٣

وَأَمَّا قَوْلُهُ الْآتِي وَذَكَرَ شَارِحُ إلَخْ فَإِنْ كَانَ مَفْرُوضًا فِي هَذَا فَلَا وَجْهَ لِرَدِّهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ فِي النُّسْخَةِ سَقَمًا اهـ سم وَأَقَرَّهُ السَّيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَلَوْ زَعَمَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ لُغَةً) قَالَ النِّهَايَةِ لُغَةً صَحِيحَةً اهـ.

١٢٬١٠٤

وَقَالَ الْمُغْنِي قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ لُغَةً شَاذَّةً وَالْمَعْرُوفُ أَعَلِمَ أَمْ جَهِلَهُ بِزِيَادَةِ الْهَمْزَةِ مَعَ عَلِمَ وَبِأَمْ مَوْضِعَ أَوْ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ أَمَانَةٍ) احْتِرَازٌ عَنْ إتْلَافِ الْوَدِيعَةِ فَيَضْمَنُهَا؛ لِأَنَّ الْمُودِعَ لَمْ يُسَلِّطْهُ عَلَى الْإِتْلَافِ

(قَوْلُهُ فَتَلِفَتْ إلَخْ) وَبِالْأَوْلَى إذَا أَتْلَفَهَا أَيْ وَلَوْ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ رَدِّهَا

(قَوْلُهُ ثُمَّ تَلِفَتْ) وَبِالْأَوْلَى إذَا أَتْلَفَهَا كَمَا لَا يَخْفَى

٤٬١٨٧

وَأَمَّا قَوْلُهُ الْآتِي وَذَكَرَ شَارِحٌ إلَخْ فَإِنْ كَانَ مَفْرُوضًا فِي هَذَا فَلَا وَجْهَ لِرَدِّهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ فِي النُّسْخَةِ سَقَمًا

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ) يُتَأَمَّلُ انْتَهَى.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَوْ اشْتَرَى أَوْ اقْتَرَضَ) مِنْ رَشِيدٍ (وَقَبَضَ) بِإِذْنِهِ أَوْ إقْبَاضِهِ (وَتَلِفَ الْمَأْخُوذُ فِي يَدِهِ) قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ لَهُ بِرَدِّهِ (أَوْ أَتْلَفَهُ فَلَا ضَمَانَ فِي الْحَالِ، وَلَا بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ سَوَاءٌ عَلِمَ مَنْ عَامَلَهُ أَوْ جَهِلَ) ؛ لِأَنَّ مَنْ عَامَلَهُ سَلَّطَهُ عَلَى إتْلَافِهِ بِإِقْبَاضِهِ إيَّاهُ وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ قَبْلَ مُعَامَلَتِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ، وَاَلَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ يَضْمَنُ بَعْدَ آنْفِكَاكِ الْحَجْرِ عَنْهُ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ.

١١٬٠٣٨

أَمَّا لَوْ قَبَضَهُ مِنْ غَيْرِ رَشِيدٍ، أَوْ مِنْ رَشِيدٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَإِقْبَاضِهِ، أَوْ تَلِفَ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ كَمَا نَقَلَ الْقَطْعَ بِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي الثَّالِثَةِ وِفَاقًا لِتَصْرِيحِ الصَّيْدَلَانِيِّ، وَلَا مَعْنَى لِاقْتِصَارِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الشِّرَاءِ وَالْقَرْضِ فَإِنَّهُ لَوْ نَكَحَ بِلَا إذْنٍ وَوَطِئَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ النِّكَاحِ،

١١٬٠٣٩

وَلَوْ بَقِيَتْ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ حَتَّى صَارَ رَشِيدًا وَتَمَكَّنَ مِنْ رَدِّهَا ثُمَّ تَلِفَتْ وَلَمْ يَرُدَّهَا ضَمِنَهَا كَمَا لَوْ اسْتَقَلَّ بِإِتْلَافِهَا، قَالَهُ الدَّارِمِيُّ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ.

١١٬٠٤٠

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَهُوَ ظَاهِرٌ.

١١٬٠٤١

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ مَنْ عَامَلَهُ أَوْ جَهِلَ. قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: لُغَةٌ شَاذَّةٌ، وَالْمَعْرُوفُ أَعَلِمَ أَمْ جَهِلَ بِزِيَادَةِ الْهَمْزَةِ مَعَ عَلِمَ وَبِأَمْ مَوْضِعَ أَوْ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَ الشَّارِحِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ سُمِعَ: سَوَاءٌ عَلَيَّ قُمْت أَوْ قَعَدْت

كنز الراغبينالمحلي

(فَلَوْ اشْتَرَى أَوْ اقْتَرَضَ وَقَبَضَ وَتَلِفَ الْمَأْخُوذُ فِي يَدِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ فَلَا ضَمَانَ) فِي الْحَالِّ (وَلَوْ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ سَوَاءٌ عَلِمَ مِنْ عَامِلِهِ أَوْ جَهِلَ) لِتَقْصِيرِهِ فِي الْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَلَا ضَمَانَ) أَيْ ظَاهِرًا عِنْدَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ، وَيَضْمَنُ بَاطِنًا وَيُؤَدِّي بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ أَوْ لَا ظَاهِرًا أَوْ لَا بَاطِنًا،

٤٬٨٥٦

وَلَوْ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ عِنْدَ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ؛ لِأَنَّ مَالِكَهُ سَلَّطَهُ عَلَى إتْلَافِهِ وَمِنْهُ يُعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ فِيمَا قَبَضَهُ مِنْ رَشِيدٍ بِغَيْرِ أَمَانَةٍ، وَإِلَّا ضَمِنَهُ

٤٬٨٥٧

وَكَذَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ أَوْ أَتْلَفَهُ بَعْدَ رُشْدِهِ، أَوْ قَبْلَهُ وَبَعْدَ طَلَبِهِ، وَتَمَكُّنِهِ مِنْ رَدِّهِ، وَإِنَّهُ إذَا اخْتَلَفَا فِي كَوْنِهِ قَبْلَ الرُّشْدِ، أَوْ قَبْلَ الطَّلَبِ صُدِّقَ هُوَ لَا الْمَالِكُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فلو اشترى أو اقترض وقبض وتلف المأخوذ في يده أو أتلفه .. فلا ضمان في الحال، سواء علم حاله من عامله أو جهله) ؛ لأن الذي عامله كان من حقه أن لا يعامله إلا عن بصيرة، فالذي أقبض هو المضيع.

١١٬١٢٤

وقيل: إن جهل حاله .. وجب الضمان.

هذا إذا أقبضه البائع الرشيد،

١١٬١٢٥

فإن أقبضه السفيه بغير إذن البائع، أو أقبضه البائع وهو محجور عليه .. فإنه يضمنه بالقبض قطعًا، فإطلاقه محمول على ما إذا أقبضه البائع الرشيد.

ولا خلاف أنه إذا كانت العين في يده .. يجب ردها،

١١٬١٢٦

ويجب على وليه استرداد الثمن إن كان أقبضه.

وقوله:(سواء علم أو جهل) وصواب العبارة: سواء أعلم أم جهل، قال تعالى:{وسواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم}. قال: (ولا بعد فك الحجر) ؛ لتقصيره أيضًا، ومقتضى كلام الرافعي والمصنف: أن الضمان كما ينتفي في الحكم ينتفي أيضًا فيما بينه وبين الله تعالى، وقد صرح به الإمام والغزالي في (الوسيط)، وحكيا وجهًا: أنه يطالب فيما بينه وبين الله تعالى، وضعفاه بأنه لو وجب باطنًا .. لم تمتنع المطالبة به ظاهرًا.

١١٬١٢٧

وقيل: إن علم البائع بالحجر .. لم يجب الضمان، وإلا .. وجب، واختاره الروياني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.