وطلاقه وخلعه وظهاره ونفيه النسب بلعان
الشروح عليها
(وَ) يَصِحُّ (طَلَاقُهُ) وَرَجْعَتُهُ (وَخُلْعُهُ) زَوْجَتَهُ وَلَوْ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا (وَ) يَصِحُّ (ظِهَارُهُ) وَإِيلَاؤُهُ (وَنَفْيُهُ النَّسَبَ) لِمَا وَلَدَتْهُ زَوْجَتُهُ (بِلِعَانٍ) أَوْ غَيْرِهِ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّهَا مَا عَدَا الْخُلْعَ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالْمَالِ الَّذِي حُجِرَ لِأَجْلِهِ،
وَأَمَّا الْخُلْعُ فَكَالطَّلَاقِ بَلْ أَوْلَى وَهُوَ خَاصٌّ بِالرَّجُلِ لِلْمَعْنَى الْمَذْكُورِ لَكِنْ يُسَلَّمُ الْمَالُ إلَى وَلِيِّهِ،
فَإِنْ كَانَ مِطْلَاقًا سَرَّى جَارِيَةً إنْ احْتَاجَ إلَى الْوَطْءِ،
فَإِنْ كَرِهَهَا أُبْدِلَتْ كَمَا سَيَأْتِي مَبْسُوطًا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ.
وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ قَوْلَهُ بِلِعَانٍ مِثَالٌ
وَيَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ النَّسَبَ وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،
وَلَوْ أَقَرَّ بِاسْتِيلَادِ أَمَتِهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ نَعَمْ لَوْ ثَبَتَ كَوْنُ الْمَوْطُوءَةِ فِرَاشًا لَهُ وَوَلَدَتْ لِمُدَّةِ الْإِمْكَانِ ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ، قَالَهُ السُّبْكِيُّ، لَكِنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَمْ يَثْبُتْ بِإِقْرَارِهِ
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ طَلَاقُهُ) أَيْ مَجَّانًا
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ) أَيْ وَهُوَ الْيَمِينُ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ وَعَلَيْهِ فَفِي كَلَامِهِ حَذْفٌ وَالْأَصْلُ لِمَا وَلَدَتْهُ زَوْجَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهَا) كَاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يُسَلِّمُ الْمَالَ) أَيْ فِي الْخُلْعِ
(قَوْلُهُ: إلَى وَلِيِّهِ) أَوْ إلَيْهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ لِمَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ قَبْضِ دَيْنِهِ بِالْإِذْنِ، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يُعَلَّقْ بِإِعْطَائِهَا لَهُ كَمَا فِي حَجّ، وَعِبَارَتُهُ: وَمَا عُلِّقَ بِإِعْطَائِهِ كَإِنْ أَعْطَيْتنِي كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا بُدَّ فِي الْوُقُوعِ مِنْ أَخْذِهِ لَهُ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ، وَلَا تَضْمَنُ الزَّوْجَةُ بِتَسْلِيمِهِ لَهُ لِاضْطِرَارِهَا إلَيْهِ وَلِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِالْقَبْضِ اهـ
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ) أَيْ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: أَبْدَلَتْ) أَيْ مَا لَمْ تَصِرْ مُسْتَوْلَدَةً فَإِنْ صَارَتْ كَذَلِكَ وَتَبَرَّمَ بِهَا أُخِذَ لَهُ أُخْرَى وَهَكَذَا
(قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) اُنْظُرْ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ مَجَّانًا أَوْ قَرْضًا كَمَا فِي اللَّقِيطِ؟ الْأَقْرَبُ الثَّانِي إنْ تَبَيَّنَ لِلْمَجْهُولِ الْمُسْتَلْحِقِ مَالٌ قَبْلَ الِاسْتِلْحَاقِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أُنْفِقَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ مَالٍ لَهُ،
أَمَّا لَوْ طَرَأَ لَهُ مَالٌ بَعْدُ أَوْ صَارَ الْمُسْتَلْحِقُ لَهُ رَشِيدًا فَلَا يَرْجِعُ عَلَى مَالِهِ بِمَا أُنْفِقَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَكُنْ ثَمَّ نَفَقَتُهُ مُتَعَلِّقَةً بِمَالِهِ الْحَاصِلِ، وَهَذَا كَالْإِنْفَاقِ عَلَى الْفَقِيرِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إذَا طَرَأَ لَهُ مَالٌ بَعْدُ وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ: أَيْ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ الْمُؤَدِّيَ إلَى تَفْوِيتِ الْمَالِ عَلَيْهِ لَغْوٌ فَقَبِلَ لِثُبُوتِ النَّسَبِ؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ ثُبُوتِ النَّسَبِ لَا يَفُوتُ عَلَيْهِ مَالٌ وَأُلْغِيَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّفَقَةِ حَذَرًا مِنْ التَّفْوِيتِ لِلْمَالِ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا رَشَدَ يُطَالِبُ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إقْرَارٍ جَدِيدٍ لِثُبُوتِ النَّسَبِ بِإِقْرَارِهِ الثَّابِتِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ) أَيْ لِتَفْوِيتِهِ الْمَالَ عَلَى نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ ثَبَتَ) أَيْ بِبَيِّنَةٍ بِأَنْ شُوهِدَ وَهُوَ يَطَأُ
(قَوْلُهُ: لِمَا وَلَدَتْهُ زَوْجَتُهُ) لَعَلَّهُ سَقَطَ بَعْدَهُ قَوْلُهُ: أَوْ أَمَتُهُ مِنْ الْكَتَبَةِ لِيَتَأَتَّى قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَطَلَاقُهُ وَخُلْعُهُ) وَلَوْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَالْكَلَامُ فِي الذَّكَرِ لِمَا يَأْتِي فِي بَابِهِ.
وَإِيلَاؤُهُ (وَظِهَارُهُ وَنَفْيُهُ النَّسَبَ) يَحْلِفُ فِي الْأَمَةِ أَوْ (بِلِعَانٍ) وَاسْتِلْحَاقُهُ وَلَوْ ضِمْنًا بِأَنْ أَقَرَّ بِاسْتِيلَادِ أَمَتِهِ فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَنْفُذْ لَكِنْ إذَا كَانَتْ ذَاتَ فِرَاشٍ وَوَلَدَتْ لِمُدَّةِ الْإِمْكَانِ لَحِقَهُ وَصَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً وَيُنْفِقُ عَلَى مَنْ اسْتَلْحَقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا مَالَ فِي ذَلِكَ وَإِذَا صَحَّ طَلَاقُهُ بِلَا مَالٍ فَبِهِ وَإِنْ قَلَّ أَوْلَى لَكِنْ لَا يُسَلَّمُ إلَيْهِ كَمَا يَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِيلَاؤُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى طَلَاقِهِ
(قَوْلُهُ فِي الْأَمَةِ) أَيْ: فِي وَلَدِ الْأَمَةِ (وَقَوْلُهُ أَوْ بِلِعَانٍ) أَيْ: فِي وَلَدِ الزَّوْجَةِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْفُذْ) أَيْ لَمْ يُقْبَلْ الْإِقْرَارُ لِتَفْوِيتِهِ الْمَالَ عَلَى نَفْسِهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إنْ ثَبَتَ أَنَّ الْمَوْطُوءَةَ فِرَاشٌ لَهُ إلَخْ اهـ أَيْ بِبَيِّنَةٍ بِأَنْ شُوهِدَ وَهُوَ يَطَؤُهَا ع ش.
(قَوْلُهُ وَصَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ قَالَهُ السُّبْكِيُّ لَكِنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَمْ يَثْبُتْ بِإِقْرَارِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُنْفِقُ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ مَجَّانًا أَوْ قَرْضًا كَمَا فِي اللَّقِيطِ الْأَقْرَبُ الثَّانِي إنْ تَبَيَّنَ لِلْمَجْهُولِ الْمُسْتَلْحِقِ مَالٌ قَبْلَ الِاسْتِلْحَاقِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ مَالٍ لَهُ
أَمَّا لَوْ طَرَأَ لَهُ مَالٌ بَعْدُ أَوْ صَارَ الْمُسْتَلْحِقُ لَهُ رَشِيدًا فَلَا يَرْجِعُ عَلَى مَالِهِ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَكُنْ ثَمَّ نَفَقَتُهُ مُتَعَلِّقَةً بِمَالِهِ الْحَاصِلِ وَهَذَا كَالْإِنْفَاقِ عَلَى الْفَقِيرِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إذَا طَرَأَ لَهُ مَالٌ بَعْدُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) أَيْ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ الْمُؤَدِّي إلَى تَفْوِيتِ الْمَالِ عَلَيْهِ لَغْوٌ فَقُبِلَ لِثُبُوتِ النَّسَبِ؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ ثُبُوتِهِ لَا يَفُوتُ عَلَيْهِ مَالٌ وَأُلْغِيَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّفَقَةِ حَذَرًا مِنْ التَّفْوِيتِ لِلْمَالِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا رَشِدَ يُطَالَبُ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إقْرَارٍ جَدِيدٍ لِثُبُوتِ النَّسَبِ بِإِقْرَارِهِ السَّابِقِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ: صِحَّةُ الطَّلَاقِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا مَالَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مَا عَدَا الْخُلْعَ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالْمَالِ الَّذِي حَجَرَ لِأَجْلِهِ
وَأَمَّا الْخُلْعُ فَلِأَنَّهُ إذَا صَحَّ طَلَاقُهُ مَجَّانًا فَبِعِوَضٍ أَوْلَى اهـ.
(قَوْلُهُ لَا يَسْلَمُ) أَيْ: الْمَالُ فِي الْخُلْعِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ إلَيْهِ) بَلْ إلَى وَلِيِّهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ لِمَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ قَبْضِ دَيْنِهِ بِالْإِذْنِ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يُعَلِّقْ بِإِعْطَائِهَا لَهُ كَمَا مَرَّ سم وَعِ ش.
قَوْلُهُ الْوَاجِبَةُ) أَيْ: بِأَصْلِ الشَّرْعِ بِدَلِيلِ اسْتِدْرَاكِهِ الْمَنْذُورَةَ بَعْدُ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْوَاجِبَةُ مُطْلَقًا وَالْمَنْدُوبَةُ الْبَدَنِيَّةُ
وَأَمَّا الْمَنْدُوبَةُ الْمَالِيَّةُ كَصَدَقَةٍ فَلَيْسَ هُوَ فِيهَا كَالرَّشِيدِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَنْفُذْ) أَيْ اسْتِيلَادُهُ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَيُقْبَلُ أَيْ: إقْرَارُهُ بِإِحْبَالِ أَمَتِهِ لِنَسَبِ الْوَلَدِ لِلْإِيلَادِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَدْ يَثْبُتُ الْإِيلَادُ لَكِنْ لَا بِإِقْرَارِهِ بَلْ إذَا ثَبَتَ أَنَّهَا فِرَاشٌ لَهُ وَأَتَتْ بِهِ لِلْإِمْكَانِ مِنْهُ ثَبَتَ الْإِيلَادُ؛ لِأَنَّ ثُبُوتَهُ حِينَئِذٍ قَهْرًا عَلَيْهِ بِحُكْمِ الشَّرْعِ لَا بِإِقْرَارِهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ مُجَلِّي ثُمَّ هَذَا التَّفْصِيلُ الَّذِي ذَكَرْته هُوَ الْمَنْقُولُ الَّذِي اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا
وَأَمَّا إطْلَاقُ الرَّوْضَةِ أَنَّ إقْرَارَهُ بِالْإِيلَادِ لَا يُقْبَلُ فَهُوَ لَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْإِيلَادَ هُنَا لَمْ يَثْبُتْ بِإِقْرَارِهِ فَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ كَلَامِ النَّوَوِيِّ غَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ بِإِقْرَارِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا اسْتِثْنَاءَ انْتَهَى وَمَا اعْتَمَدَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ هُنَا لَكِنْ إذَا كَانَتْ ذَاتَ فِرَاشٍ إلَخْ فَإِنَّ ظَاهِرَ سِيَاقِهِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْإِيلَادُ وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهَا فِرَاشٌ (قَوْلُهُ لَكِنْ إذَا كَانَتْ ذَاتَ فِرَاشٍ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَكِنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَمْ يَثْبُتْ بِإِقْرَارِهِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يُسَلَّمُ إلَيْهِ) إلَّا إنْ عَلَّقَ بِإِعْطَائِهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَقَدَّمَ صِحَّةُ قَبْضِ دَيْنِ الْخُلْعِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ انْتَهَى.
(وَ) يَصِحُّ (طَلَاقُهُ) وَرَجْعَتُهُ (وَخُلْعُهُ) زَوْجَتَهُ بِمِثْلِ الْمَهْرِ وَبِدُونِهِ (وَ) يَصِحُّ (ظِهَارُهُ) وَإِيلَاؤُهُ وَإِيلَادُهُ (وَنَفْيُهُ النَّسَبَ) لِمَا وَلَدَتْهُ زَوْجَتُهُ (بِلِعَانٍ)
وَلِمَا وَلَدَتْهُ أَمَتُهُ بِحَلِفٍ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مَا عَدَا الْخُلْعَ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالْمَالِ الَّذِي حُجِرَ لِأَجْلِهِ.
وَأَمَّا الْخُلْعُ، فَلِأَنَّهُ إذَا صَحَّ طَلَاقُهُ مَجَّانًا فَبِعِوَضٍ أَوْلَى، إلَّا أَنَّ الْمَالَ يُسَلَّمُ إلَى وَلِيِّهِ وَهُوَ خَاصٌّ بِالرَّجُلِ كَمَا تَقَرَّرَ لِلْمَعْنَى الْمَذْكُورِ وَصَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْخُلْعِ وَإِنْ كَانَ مِطْلَاقًا، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَيَانُهُ فِي النِّكَاحِ تُسُرِّيَ جَارِيَةً إنْ احْتَاجَ إلَى الْوَطْءِ فَإِنْ كَرِهَهَا أُبْدِلَتْ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ بِلِعَانٍ لَكَانَ أَخَصْرَ وَأَعَمَّ لِشُمُولِهِ نَفْيَ مَا يَلْحَقُهُ مِنْ أَمَتِهِ،
فَإِنَّ السَّيِّدَ لَا يُلَاعِنُ بَلْ يَحْلِفُ عَلَى النَّفْيِ كَمَا مَرَّ،
وَيَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ النَّسَبَ وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
قَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ، وَلَوْ أَقَرَّ بِاسْتِيلَادِ أَمَتِهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ اهـ.
نَعَمْ إنْ ثَبَتَ أَنَّ الْمَوْطُوءَةَ فِرَاشٌ لَهُ وَوَلَدَتْ لِمُدَّةِ الْإِمْكَانِ ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ، قَالَهُ السُّبْكِيُّ، لَكِنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَمْ يَثْبُتْ بِإِقْرَارِهِ
(وَ) يَصِحُّ (طَلَاقُهُ وَخُلْعُهُ) وَيَجِبُ دَفْعُ الْعِوَضِ إلَى وَلِيِّهِ (وَظِهَارُهُ) وَإِيلَاؤُهُ (وَنَفْيُهُ النَّسَبَ) لِمَا وَلَدَتْهُ زَوْجَتُهُ (بِلِعَانٍ) وَاسْتِلْحَاقُهُ النَّسَبَ، وَيُنْفِقُ عَلَى الْوَلَدِ الْمُسْتَلْحَقِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَصِحُّ طَلَاقُهُ) وَمِثْلُهُ مُرَاجَعَتُهُ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَخُلْعُهُ) أَيْ إنْ كَانَ ذَكَرًا كَمَا يَدُلُّ لَهُ كَلَامُ الشَّارِحِ بِخِلَافِ الْأُنْثَى.
قَوْلُهُ: (زَوْجَتُهُ) قَيَّدَ بِهِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِلِعَانٍ فَنَفْيُهُ وَلَدَ الْأَمَةِ بِالْحَلِفِ صَحِيحٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِلِعَانٍ) قَيْدٌ مُسْتَدْرَكٌ؛ لِأَنَّ النَّفْيَ يَجُوزُ،
وَإِنْ لَمْ يُلَاعِنْهُ كَالسَّيِّدِ يَنْفِي وَلَدَ أَمَتِهِ بِالْحَلِفِ وَلَا لِعَانَ فِي حَقِّهِ.
قال: (وطلاقه وخلعه وظهاره ونفيه النسب بلعان)
هذه معطوفات على الضمير في قوله: (ويصح) أي: ويصح إقراره، ولا فرق في صحة خلعه بين أن يكون بمهر المثل أو أقل؛ لأن له أن يطلق مجانًا فبعوض أولى.
وقوله:(بلعان) لا حاجة إليه؛ لأن له نفيه من أمته بالحلف لا باللعان،
وكذلك تصح رجعته، فإن كان مطلاقًا .. سُرِّيَ جاريةً،
فإن تضجر منها .. أبدلت.
ولو احتطب أو احتش أو اصطاد .. ملك بلا خلاف.
ولو أقر باستيلاد أمة .. لم يقبل وتباع إذا اختار الولي، إلا أن يثبت أنها فراش وتلد لمدة الإمكان.
ولو أقر بنسب .. ثبت وأنفق على المستلحق من بيت المال، وأكثر هذه المسائل مذكورة في أبوابها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.