ولا تلي الأم في الأصح
الشروح عليها
(وَلَا تَلِي الْأُمُّ فِي الْأَصَحِّ) قِيَاسًا عَلَى النِّكَاحِ.
وَالثَّانِي تَلِي بَعْدَ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَتُقَدَّمُ عَلَى وَصِيِّهِمَا لِكَمَالِ شَفَقَتِهَا،
وَمِثْلُهَا فِي عَدَمِ الْوَلَايَةِ سَائِرُ الْعُصْبَةِ كَأَخٍ وَعَمٍّ.
نَعَمْ لَهُمْ الْإِنْفَاقُ مِنْ مَالِ الطِّفْلِ فِي تَأْدِيبِهِ وَتَعْلِيمِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَيْهِ وَلَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ قَلِيلٌ فَسُومِحَ بِهِ، وَمَحَلُّهُ عِنْدَ غَيْبَةِ وَلِيِّهِ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاجَعَتِهِ فِيمَا يَظْهَرُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَالْمَجْنُونُ وَالسَّفِيهُ كَالصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ، وَمُرَادُهُ بِالْمَجْنُونِ هُنَا مَنْ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَهُمْ الْإِنْفَاقُ) أَيْ وَعَدَمُهُ لَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ: نَعَمْ لِلْعُصْبَةِ مِنْهُمْ: أَيْ الْعَدْلِ عِنْدَ فَقْدِ الْوَلِيِّ الْإِنْفَاقَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ عِنْدَ غَيْبَةِ وَلِيِّهِ) أَيْ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ حَضَرَ الْوَلِيُّ وَأَنْكَرَ أَنَّهُمْ أَنْفَقُوا عَلَيْهِ مَا أَخَذُوهُ مِنْ مَالِهِ أَوْ أَنَّ فِعْلَهُمْ كَانَ بِغَيْرِ الْمَصْلَحَةِ، فَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُ الْوَلِيِّ فَعَلَيْهِمْ الْبَيِّنَةُ فِيمَا ادَّعَوْهُ
(قَوْلُهُ: كَالصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي أَنَّ لِلْعُصْبَةِ الْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ
(قَوْلُهُ: مَنْ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ) أَيْ لِيَتَأَتَّى الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ فِي تَأْدِيبِهِ وَتَعْلِيمِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تَلِي الْأُمُّ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا فِي النِّكَاحِ وَمَرَّ أَنَّهُ إذَا فُقِدَ الْأَوْلِيَاءُ تَصَرَّفَ صُلَحَاءُ بَلَدِ الْمَحْجُورِ فِي مَالِهِ كَالْقَاضِي وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْجُرْجَانِيِّ إذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ وَلِيٌّ أَوْ وُجِدَ حَاكِمٌ جَائِرٌ وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ النَّظَرُ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ وَتَوَلَّى حِفْظَهُ لَهُ اهـ وَأُخِذَ مِنْهُ وَمِنْ مَسَائِلَ أُخْرَى أَنَّ مَنْ خَافَ عَلَى مَالِ غَائِبٍ مِنْ جَائِرٍ وَلَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنْهُ إلَّا بِالْبَيْعِ جَازَ لَهُ بَيْعُهُ لِوُجُوبِ حِفْظِهِ وَمِنْهُ بَيْعُهُ إذَا تَعَيَّنَ طَرِيقًا فِي خَلَاصِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَمَا فِي النِّكَاحِ) إلَى قَوْلِهِ وَأُخِذَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ كَمَا فِي النِّكَاحِ) أَيْ: قِيَاسًا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ كَالْقَاضِي) أَيْ كَتَصَرُّفِهِ
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ: آنِفًا
(قَوْلُهُ إذَا فُقِدَ إلَخْ) أَيْ: حِسًّا أَوْ شَرْعًا
(قَوْلُهُ أَوْ وُجِدَ حَاكِمٌ جَائِرٌ إلَخْ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ وَلَوْ نَصَّبَهُ الْإِمَامُ عَالِمًا بِجَوْرِهِ
(قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ قَوْلِ الْجُرْجَانِيِّ
(قَوْلُهُ عَلَى مَالِ غَائِبٍ) بِالْإِضَافَةِ
(قَوْلُهُ جَازَ) أَيْ: وَوَجَبَ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَلِأَنَّهُ جَوَازٌ بَعْدَ الِامْتِنَاعِ فَيَصْدُقُ الْوُجُوبُ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْحِفْظِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَتَصَرَّفُ الْوَلِيُّ) أَيْ: أَبًا أَوْ غَيْرَهُ (بِالْمَصْلَحَةِ) أَيْ: وُجُوبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تَلِي الْأُمُّ فِي الْأَصَحِّ) كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ.
وَالثَّانِي: تَلِي بَعْدَ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَتُقَدَّمُ عَلَى وَصِيِّهِمَا لِكَمَالِ شَفَقَتِهَا،
وَكَذَا لَا وِلَايَةَ لِسَائِرِ الْعَصَبَاتِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ. نَعَمْ لَهُمْ الْإِنْفَاقُ مِنْ مَالِ الطِّفْلِ فِي تَأْدِيبِهِ وَتَعْلِيمِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ قَلِيلٌ فَسُومِحَ بِهِ، قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فِي إحْرَامِ الْوَلِيِّ عَنْ الصَّبِيِّ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ وَالسَّفِيهُ اهـ.
أَمَّا السَّفِيهُ فَوَاضِحٌ.
وَأَمَّا الْمَجْنُونُ فَفِيهِ نَظَرٌ. نَعَمْ إنْ حُمِلَ عَلَى مَنْ لَهُ نَوْعٌ تَمْيِيزٍ فَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُ.
(وَلَا تَلِي الْأُمُّ فِي الْأَصَحِّ) .
وَالثَّانِي تَلِي بَعْدَ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَتُقَدَّمُ عَلَى وَصِيِّهِمَا
قَوْلُهُ: (وَلَا تَلِي الْأُمُّ) وَمِثْلُهَا بَقِيَّةُ الْأَقَارِبِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ، لَكِنْ لَهُمْ عِنْدَ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ، أَوْ إذْنِهِ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ فِي تَأْدِيبِهِ وَتَعْلِيمِهِ لِلْمُسَامَحَةِ، فِيهِ وَمِثْلُ الصَّبِيِّ الْمَجْنُونُ الَّذِي لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ وَالسَّفِيهُ كَمَا مَرَّ.
فَرْعٌ لَوْ رَأَى أَمِينٌ صَبِيًّا وَمَالَهُ وَخَافَ عَلَيْهِ مِنْ جَوْرِ قَاضٍ مَثَلًا، فَلَهُ التَّصَرُّفُ لَهُ فِيهِ بِالْمَصْلَحَةِ، وَيُثَابُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا تَلِي الْأُمُّ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى النِّكَاحِ، ثُمَّ حُكْمُ الْمَجْنُونِ،
وَمَنْ بَلَغَ سَفِيهًا كَالصَّبِيِّ فِي سَائِرِ مَا تَقَدَّمَ،
وَمِنْ ثَمَّ تَعْلَمُ أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَلِي أَبَاهُ الْمَجْنُونَ وَالسَّفِيهَ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي تَلِي) بَلْ أَغْرَبَ الْقَاضِي فَحَكَى الْإِصْطَخْرِيُّ تَقَدُّمَهَا عَلَى الْجَدِّ، ثُمَّ إذَا قُلْنَا: لَهَا وِلَايَةٌ فَهَلْ تَثْبُتُ لِأَبَوَيْهَا وَجْهَانِ، وَهَلْ يُكْتَفَى فِيهَا بِالْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ كَالْأَبِ؟ .
قال: (ولا تلي الأم في الأصح) قياسًا على النكاح.
والثاني: تلي بعد الأب والجد، وتقدم على وصيهما لكمال شفقتها.
وحكم المجنون ومن بلغ سفيهًا حكم الصبي في ترتيب الأولياء.
وفهم من جميع ما تقدم: أنه لا ولاية للفرع عند جنون الأصل أو سفهه كولاية النكاح، وأيضًا فالأصول أشفق من الفروع،
ولو قيل بإثباتها لهم كما تثبت لبنت المجنون عليه الحضانة .. لم يبعد، إلإ أن يجاب بأن باب الحضانة أوسع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.