فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (رَضِيَ بِوَضْعِ الْجُذُوعِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا بِعِوَضٍ) وَقُلْنَا بِمَنْعِ الْإِجْبَارِ (فَإِنْ) (أَجَّرَ رَأْسَ الْجِدَارِ لِلْبِنَاءِ) عَلَيْهِ (فَهُوَ إجَارَةٌ) كَسَائِرِ الْأَعْيَانِ الَّتِي تُسْتَأْجَرُ لِلْمَنَافِعِ لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا بَيَانُ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَرِدُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ وَتَدْعُو الْحَاجَةُ إلَى دَوَامِهِ فَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ التَّأْقِيتُ كَالنِّكَاحِ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: نَعَمْ لَوْ كَانَتْ الدَّارُ وَقْفًا عَلَيْهِ مَثَلًا وَأَجَّرَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمُدَّةِ قَطْعًا، ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِامْتِنَاعِ شَائِبَةِ الْبَيْعِ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَيَانُ الْمُدَّةِ) أَيْ وَلَا بَيَانُ تَقْدِيرِ أُجْرَةِ دَفْعِهِ فَيَكْفِي أَنْ يَقُولَ آجَرْتُك كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا، وَيُغْتَفَرُ الْغَرَرُ فِي الْإِجَارَةِ كَمَا اُغْتُفِرَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَيَصِيرُ كَالْخَرَاجِ الْمَضْرُوبِ، قَالَهُ شَيْخُنَا بِرّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

٦٬٨٨٦

وَمِنْ ذَلِكَ الْأَحْكَارُ الْمَوْجُودَةُ بِمِصْرِنَا فَيُغْتَفَرُ الْغَرَرُ فِيهَا

(قَوْلُهُ: وَقْفًا عَلَيْهِ مَثَلًا) كَمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَتِهَا وَمُسْتَأْجَرَةٍ

(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمُدَّةِ) أَيْ وَبَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ يُخَيَّرُ الْآذِنُ بَيْنَ تَبْقِيَتِهِ بِالْأُجْرَةِ وَالْقَلْعِ مَعَ غَرَامَةِ أَرْشِ النَّقْصِ إنْ أُخْرِجَ مِنْ خَالِصِ مِلْكِهِ

٦٬٨٨٧

أَمَّا إنْ كَانَ مَا يَدْفَعُهُ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ فَلَا يَجُوزُ بَلْ يَتَعَيَّنُ التَّبْقِيَةُ بِالْأُجْرَةِ،

٦٬٨٨٨

وَكَذَا لَوْ انْتَقَلَ الْحَقُّ لِمَنْ بَعْدَ الْآذِنِ يَتَعَيَّنُ التَّبْقِيَةُ بِالْأُجْرَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ) إنَّمَا لَمْ يُضْمَرْ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلْقَاضِي.

(قَوْلُهُ: لِامْتِنَاعِ شَائِبَةِ الْبَيْعِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ هَذِهِ الْإِجَارَةَ فِيهَا شَائِبَةُ بَيْعٍ وَإِنْ اقْتَضَتْ مُقَابَلَةُ الْمَتْنِ خِلَافَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ رَضِيَ بِوَضْعِ الْجُذُوعِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا) أَوْ بِوَضْعِهَا فَقَطْ أَوْ بِالْبِنَاءِ عَلَيْهِ بِلَا وَضْعِ جُذُوعٍ (بِعِوَضٍ فَإِنْ آجَرَ رَأْسَ الْجِدَارِ لِلْبِنَاءِ) عَلَيْهِ (فَهُوَ إجَارَةٌ) لِصِدْقِ حَدِّهَا عَلَيْهِ لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا بَيَانُ الْمُدَّةِ فَتَتَأَبَّدُ لِلْحَاجَةِ نَعَمْ لَوْ كَانَتْ وَقْفًا عَلَيْهِ وَجَبَ بَيَانُهَا كَمَا قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِامْتِنَاعِ شَائِبَةِ الْبَيْعِ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ) أَيْ: الْجِدَارِ أَوْ عَلَى الْجُذُوعِ أَوْ لِوَضْعِهَا فَقَطْ

(قَوْلُهُ بَيَانُ الْمُدَّةِ) أَيْ وَلَا بَيَانُ تَقْدِيرِ أُجْرَةِ دَفْعَهُ فَيَكْفِي أَنْ يَقُولَ آجَرْتُك كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا وَيُغْتَفَرُ الْغَرَرُ فِي الْإِجَارَةِ كَمَا اُغْتُفِرَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَيَصِيرُ كَالْخَرَاجِ الْمَضْرُوبِ قَالَهُ شَيْخُنَا الْبِرْمَاوِيُّ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَمِنْ ذَلِكَ الْأَحْكَارُ الْمَوْجُودَةُ بِمِصْرِنَا فَيُغْتَفَرُ الْغَرَرُ فِيهَا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ فَتَتَأَبَّدُ) أَيْ: إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمُدَّةَ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ عِبَارَةُ سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ

١٢٬٢٧٥

فَلَوْ عَقَدَ عَلَى ذَلِكَ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ صَحَّ وَتَأَبَّدَ إنْ لَمْ يُوَقَّتْ بِوَقْتٍ وَإِلَّا أَيْ: وَإِنْ وَقْتَ بِوَقْتٍ فَلَا يَتَأَبَّدُ وَيَتَعَيَّنُ لَفْظُ الْإِجَارَةِ اهـ.

١٢٬٢٧٦

وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ أَمَّا إذَا قَالَ لَهُ: آجَرْتُك مِائَةً سَنَةً بِكَذَا مَثَلًا فَإِجَارَةٌ حَقِيقَةً وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَنَّهُ إذَا انْهَدَمَ انْفَسَخَتْ

١٢٬٢٧٧

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تُوَقَّتْ فَإِنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ حَلَبِيٌّ وم ر اهـ.

(قَوْلُهُ لِلْحَاجَةِ) تَعْلِيلٌ لِلصِّحَّةِ عَلَى التَّأْبِيدِ قَالَ سم وَالرَّشِيدِيُّ أَيْ: وَفِيهَا حِينَئِذٍ شَائِبَةُ بَيْعٍ عَلَى مَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ شَائِبَةِ الْبَيْعِ فِيهِ وَإِنْ اقْتَضَتْ مُقَابَلَةُ الْمَتْنِ خِلَافَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ لَوْ كَانَتْ) أَيْ: الدَّارُ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَقْفًا عَلَيْهِ) أَيْ مَثَلًا نِهَايَةٌ أَيْ: أَوْ مُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَتِهَا أَوْ مُسْتَأْجَرَةً ع ش

(قَوْلُهُ وَجَبَ بَيَانُهَا) أَيْ: وَبَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ يُخَيَّرُ الْآذِنُ بَيْنَ تَبْقِيَتِهَا بِالْأُجْرَةِ وَالْقَلْعِ مَعَ غَرَامَةِ أَرْشِ النَّقْصِ إنْ أَخْرَجَ مِنْ خَالِصِ مِلْكِهِ

١٢٬٢٧٨

أَمَّا إذَا كَانَ مَا يَدْفَعُهُ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ فَلَا يَجُوزُ بَلْ يَتَعَيَّنُ التَّبْقِيَةُ بِالْأُجْرَةِ

١٢٬٢٧٩

وَكَذَا لَوْ انْتَقَلَ الْحَقُّ لِمَنْ بَعْدَ الْآذِنِ يَتَعَيَّنُ التَّبْقِيَةُ بِالْأُجْرَةِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا بَيَانُ الْمُدَّةِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ

٤٬٢٣٤

فَلَوْ عَقَدَ عَلَى ذَلِكَ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ صَحَّ وَتَأَبَّدَ الْحَقُّ إنْ لَمْ يُؤَقَّتْ بِوَقْتٍ وَإِلَّا فَلَا يَتَأَبَّدُ وَيَتَعَيَّنُ لَفْظُ الْإِجَارَةِ وَجَازَ تَأْبِيدُ هَذِهِ الْحُقُوقِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهَا عَلَى التَّأْبِيدِ كَالنِّكَاحِ وَالْعَقْدِ فِي صُورَةِ الْإِجَارَةِ الَّتِي لَا تَوْقِيتَ فِيهَا عَقْدُ إجَارَةٍ اُغْتُفِرَ فِيهِ التَّأْبِيدُ لِمَا ذَكَرَ اهـ.

وَقَوْلُهُ عَقْدُ إجَارَةٍ ظَاهِرٌ جِدًّا فِي أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَائِبَةُ الْبَيْعِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْقَاضِي لِامْتِنَاعِ شَائِبَةِ الْبَيْعِ فِيهِ؛ إذْ لَا شَائِبَةَ بَيْعٍ فِي الْعَقْدِ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ مَعَ عَدَمِ التَّوْقِيتِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ فَيَتَأَبَّدُ لِلْحَاجَةِ) أَيْ: وَفِيهَا حِينَئِذٍ شَائِبَةُ بَيْعٍ عَلَى مَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ شَائِبَةِ الْبَيْعِ فِيهِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ رَضِيَ بِوَضْعِ الْجُذُوعِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا بِعِوَضٍ) عَلَى قَوْلِ مَنْعِ الْإِجْبَارِ (فَإِنْ أَجَّرَ رَأْسَ الْجِدَارِ لِلْبِنَاءِ) عَلَيْهَا (فَهُوَ إجَارَةٌ) كَسَائِرِ الْأَعْيَانِ الَّتِي تُسْتَأْجَرُ لِلْمَنَافِعِ، لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا بَيَانُ الْمُدَّةِ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَرِدُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ وَتَدْعُو الْحَاجَةُ إلَى دَوَامِهِ فَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ التَّأْقِيتُ كَالنِّكَاحِ.

١١٬٣٠١

وَالثَّانِي: يُشْتَرَطُ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِيهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: نَعَمْ لَوْ كَانَتْ الدَّارُ وَقْفًا عَلَيْهِ وَأَجَّرَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمُدَّةِ قَطْعًا، كَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ رَضِيَ بِوَضْعِ الْجُذُوعِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا بِعِوَضٍ فَإِنْ أَجَّرَ رَأْسَ الْجِدَارِ لِلْبِنَاءِ فَهُوَ إجَارَةٌ) تَصِحُّ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ وَتَتَأَبَّدُ لِلْحَاجَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَصِحُّ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ وَتَتَأَبَّدُ لِلْحَاجَةِ) فَإِنْ قُدِّرَتْ تَقَدَّرَتْ، وَمَحَلُّ عَدَمِ التَّقْدِيرِ فِي غَيْرِ الْوَقْفِ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ الْمُدَّةِ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ،

٤٬٩٨٦

وَإِذَا انْقَضَتْ جَاءَتْ الْخِصَالُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي رُجُوعِ الْمُعِيرِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ رَضِيَ بِوَضْعِ الْجُذُوعِ إلَخْ) هُوَ مِنْ تَفْرِيعِ الْجَدِيدِ، وَعَلَى الْقَدِيمِ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ، وَلَا يُشْكِلُ بِمَا لَوْ أَسْلَمَتْ الْمَرْأَةُ، وَلَمْ تَجِدْ مَنْ يُعَلِّمُهَا الْفَاتِحَةَ إلَّا وَاحِدًا فَأَصْدَقَهَا تَعْلِيمَهَا، فَإِنَّهُ يَصِحُّ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الْوُجُوبُ لَاقَى الْمَرْأَةَ أَوَّلًا

١٬٨٠١

بِخِلَافِ هَذَا، فَإِنَّ الْوُجُوبَ عَلَى الْجَارِ لِصَاحِبِ الْجُذُوعِ.

قَوْلُهُ: (تَصِحُّ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ إلَخْ) أَيْ فَكَانَ ذَلِكَ فِي مَعْنَى النِّكَاحِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو رضي بوضع الجذوع والبناء عليها بعوض: فإن أجر رأس الجدار للبناء .. فهو إجارة)

١١٬٣٧٣

ويجوز ذلك بلا خلاف كسائر الأعيان التي تؤجر للمنافع،

١١٬٣٧٤

ويصح بلفظ الإجارة والصلح، وكذا بلفظ بيع المنفعة إذا صححنا الإجارة.

١١٬٣٧٥

ويشترط فيها شروطها، لكن لا يشترط فيها بيان المدة في الأصح؛ لأن الحاجة تدعو إلى دوامه وهذا أيضًا مفرع على عدم الإجبار،

١١٬٣٧٦

أما على الإجبار .. فلا يجوز أخذ العوض عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.