وشركة العنان صحيحة
الشروح عليها
(وَ) رَابِعُهَا (شَرِكَةُ الْعِنَانِ) وَسَيُعْلَمُ أَنَّهَا اشْتِرَاكٌ فِي مَالٍ لِيَتَّجِرَا فِيهِ، وَهِيَ (صَحِيحَةٌ) بِالْإِجْمَاعِ وَلِسَلَامَتِهَا مِنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْغَرَرِ مِنْ عَنَانِ الدَّابَّةِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي التَّصَرُّفِ وَغَيْرِهِ كَاسْتِوَاءِ طَرَفَيْ الْعِنَانِ أَوْ لِمَنْعِ كُلٍّ الْآخَرَ مِمَّا يُرِيدُ كَمَنْعِ الْعِنَانِ لِلدَّابَّةِ، أَوْ مِنْ عَنَّ ظَهَرَ لِظُهُورِهَا بِالْإِجْمَاعِ عَلَيْهَا، أَوْ مِنْ عِنَانِ السَّمَاءِ: أَيْ مَا ظَهَرَ مِنْهَا فَهِيَ عَلَى غَيْرِ الْأَخِيرِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ عَلَى الْأَشْهَرِ وَعَلَيْهِ بِفَتْحِهَا.
وَلَهَا خَمْسَةُ أَرْكَانٍ عَاقِدَانِ وَمَعْقُودٌ عَلَيْهِ وَعَمَلٌ وَصِيغَةٌ. وَبَدَأَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا بِالْأَخِيرِ مُعَبِّرًا عَنْهَا بِالشَّرْطِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي مَالِ) أَيْ مِثْلِيٍّ أَوْ مُتَقَوِّمٍ عَلَى مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: فَهِيَ عَلَى غَيْرِ الْأَخِيرِ) هُوَ قَوْلُهُ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ الْأَخِيرِ، وَقَوْلُهُ بِفَتْحِهَا: أَيْ لَا غَيْرُ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ قَوْلُ الشَّارِحِ مِنْ عَنَّ إذَا ظَهَرَ إلَخْ: أَيْ لِأَنَّ جَوَازَهَا ظَاهِرٌ بَارِزٌ.
وَقِيلَ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ وَهُوَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا.
وَقِيلَ مِنْ عَنَانِ الدَّابَّةِ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: فَعَلَى الْأَوَّلَيْنِ تَكُونُ الْعَيْنُ مَفْتُوحَةً، وَعَلَى الْأَخِيرِ تَكُونُ مَكْسُورَةً عَلَى الْمَشْهُورِ انْتَهَى. وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِنَاءً عَلَى الْأَخْذِ مِنْ عَنَّ الشَّيْءُ ظَهَرَ،
فَإِنَّ صَرِيحَ الشَّارِحِ أَنَّهَا بِالْكَسْرِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ عَنْ الْقَاضِي أَنَّهَا بِالْفَتْحِ
(قَوْلُهُ: وَعَمَلٌ) اُسْتُشْكِلَ عَدُّ الْعَمَلِ مِنْ الْأَرْكَانِ مَعَ أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْعَقْدِ وَإِنْ وُجِدَ فَلْيَكُنْ بَعْدَهُ. وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْعَمَلَ الَّذِي يَقَعُ بَعْدَ الْعَقْدِ هُوَ مُبَاشَرَةُ الْفِعْلِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَاَلَّذِي اُعْتُبِرَ رُكْنًا هُوَ تَصَوُّرُ الْعَمَلِ وَذِكْرُهُ فِي الْعَقْدِ عَلَى وَجْهٍ يُعْلَمُ مِنْهُ مَا تَعَلَّقَ بِهِ الْعَقْدُ
(قَوْلُهُ مُعَبِّرًا عَنْهَا) أَيْ الصِّيغَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَشَرِكَةُ الْعَنَانِ) الَّتِي هِيَ بَعْضُ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ أَيْضًا وَتَرَكَهُ لِوُضُوحِهِ وَسَيُعْلَمُ أَنَّهَا اشْتِرَاكُهُمَا فِي مَالٍ لَهُمَا لِيَتَّجِرَا فِيهِ (صَحِيحَةٌ) إجْمَاعًا وَلِسَلَامَتِهَا مِنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْغَرَرِ مِنْ عَنَانِ الدَّابَّةِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي التَّصَرُّفِ وَغَيْرِهِ كَاسْتِوَاءِ طَرَفَيْ الْعَنَانِ أَوْ لِمَنْعِ كُلٍّ الْآخَرَ مِمَّا يُرِيدُ كَمَنْعِ الْعَنَانِ لِلدَّابَّةِ أَوْ مِنْ عَنَّ ظَهَرَ لِظُهُورِهَا بِالْإِجْمَاعِ عَلَيْهَا أَوْ مِنْ عِنَانِ السَّمَاءِ أَيْ مَا ظَهَرَ مِنْهَا فَهِيَ عَلَى غَيْرِ الْأَخِيرِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ عَلَى الْأَشْهَرِ وَعَلَيْهِ بِفَتْحِهَا وَأَرْكَانُهَا خَمْسَةٌ عَاقِدَانِ وَمَعْقُودٌ عَلَيْهِ وَعَمَلٌ وَصِيغَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَتَرَكَهُ) أَيْ التَّنْبِيهَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ
(قَوْلُهُ فِي مَالٍ) أَيْ مِثْلِيٍّ أَوْ مُتَقَوِّمٍ عَلَى مَا يَأْتِي اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلِسَلَامَتِهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى إجْمَاعًا
(قَوْلُهُ مِنْ عِنَانِ الدَّابَّةِ إلَخْ) أَيْ وَالْعِنَانُ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ مَأْخُوذٌ مِنْ عِنَانِ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِظُهُورِهَا بِالْإِجْمَاعِ عَلَيْهَا) أَيْ شَرِكَةِ الْعِنَانِ
(قَوْلُهُ أَيْ مَا ظَهَرَ مِنْهَا) تَفْسِيرٌ لِعِنَانِ السَّمَاءِ وَتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ السَّمَاءِ السَّحَابَةُ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَقِيلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ أَيْ سَحَابَةٌ لِأَنَّهَا عَلَتْ كَالسَّحَابِ بِصِحَّتِهَا وَشُهْرَتِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ الْأَخِيرِ وَهُوَ قَوْلُهُ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ
(قَوْلُهُ خَمْسَةٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثَلَاثَةٌ صِيغَةٌ وَعَاقِدَانِ وَمَالٌ وَزَادَ بَعْضُهُمْ رَابِعًا وَهُوَ الْعَمَلُ وَبَدَأَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا بِالصِّيغَةِ مُعَبِّرًا عَنْهَا بِالشَّرْطِ كَمَا تَقَدَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ فَقَالَ وَيُشْتَرَطُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَعَمَلٌ) اسْتَشْكَلَ عَدُّ الْعَمَلِ مِنْ الْأَرْكَانِ مَعَ أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْعَقْدِ وَإِنْ وُجِدَ فَيَكُونُ بَعْدَهُ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْعَمَلَ الَّذِي يَقَعُ بَعْدَ الْعَقْدِ هُوَ مُبَاشَرَةُ الْفِعْلِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَاَلَّذِي اُعْتُبِرَ رُكْنًا هُوَ تَصْوِيرُ الْعَمَلِ وَذَكَرَهُ فِي الْعَقْدِ عَلَى وَجْهٍ يُعْلَمُ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْعَقْدُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فِيهَا) أَيْ شَرِكَةِ الْعِنَانِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ الَّتِي هِيَ بَعْضُ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ هِيَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ يَقْتَضِي أَنَّ شَرِكَةَ الْعَنَانِ الْمَذْكُورَةَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَهُوَ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَتْ بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ أَيْضًا لِأَنَّ اللُّغَوِيَّ أَعَمُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَشَرِكَةُ الْعِنَانِ صَحِيحَةٌ) بِالْإِجْمَاعِ وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي مَالٍ لَهُمْ لِيَتَّجِرَا فِيهِ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ وَالْعِنَانُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِنْ عَنَّ الشَّيْءُ ظَهَرَ،
إمَّا لِأَنَّهَا أَظْهَرُ الْأَنْوَاعِ، أَوْ لِأَنَّهُ ظَهَرَ لِكُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ مَالُ الْآخَرِ، أَوْ مِنْ عِنَانِ الدَّابَّةِ قَالَ السُّبْكِيُّ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ.
وَإِمَّا لِاسْتِوَاءِ الشَّرِيكَيْنِ فِي وِلَايَةِ التَّصَرُّفِ وَالْفَسْخِ وَاسْتِحْقَاقِ الرِّبْحِ بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ كَاسْتِوَاءِ طَرَفَيْ الْعِنَانِ، أَوْ لِمَنْعِ كُلٍّ مِنْهُمَا الْآخَرَ التَّصَرُّفَ كَمَا شَاءَ كَمَنْعِ الْعِنَانِ الدَّابَّةَ، أَوْ لِمَنْعِ الشَّرِيكِ نَفْسَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمُشْتَرَكِ وَهُوَ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ فِي سَائِرِ أَمْوَالِهِ كَمَنْعِ الْأَخْذِ لِعِنَانِ الدَّابَّةِ إحْدَى يَدَيْهِ مِنْ اسْتِعْمَالِهَا كَيْفَ شَاءَ وَيَدُهُ الْأُخْرَى مُطْلَقَةٌ يَسْتَعْمِلُهَا كَيْفَ شَاءَ
وَقِيلَ: مِنْ عَنَّ الشَّيْءُ عَرَضَ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ عَرَضَ لَهُ أَنْ يُشَارِكَ الْآخَرَ.
وَقِيلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ: أَيْ سَحَابِهِ؛ لِأَنَّهَا عَلَتْ كَالسَّحَابِ بِصِحَّتِهَا وَشُهْرَتِهَا وَلِهَذَا اتَّفَقُوا عَلَى صِحَّتِهَا كَمَا مَرَّ. وَنَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ الْقَاضِي عِيَاضٍ أَنَّهَا بِالْفَتْحِ أَيْضًا مِنْ عَنَّ إذَا ظَهَرَ، وَأَرْكَانُهَا ثَلَاثَةٌ: صِيغَةٌ وَعَاقِدَانِ وَمَالٌ. وَزَادَ بَعْضُهُمْ رَابِعًا وَهُوَ الْعَمَلُ وَبَدَأَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا بِالصِّيغَةِ مُعَبِّرًا عَنْهُ بِالشَّرْطِ كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ
(وَشِرْكَةُ الْعِنَانِ صَحِيحَةٌ) وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي مَالٍ لَهُمَا لِيَتَّجِرَا فِيهِ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ، وَالْعِنَانُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِنْ عَنَّ الشَّيْءُ ظَهَرَ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ الْعَيْنِ) وَقِيلَ بِفَتْحِهَا
وَالْأَصَحُّ فِي فَتْحِهَا أَنَّهُ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ أَيْ سَحَابِهَا؛ لِأَنَّهَا عَلَتْ كَالسَّمَاءِ بِصِحَّتِهَا وَشُهْرَتِهَا لِلِاتِّفَاقِ عَلَيْهَا.
قَوْلُهُ: (مِنْ عَنَّ الشَّيْءُ ظَهَرَ) ؛ لِأَنَّهَا أَظْهَرُ الْأَنْوَاعِ أَوْ؛ لِأَنَّ مَالَ كُلٍّ ظَهَرَ لِلْآخَرِ.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: أَوْ مِنْ عِنَانِ الدَّابَّةِ لِاسْتِوَاءِ الشَّرِيكَيْنِ فِي التَّصَرُّفِ وَالْفَسْخِ وَالرِّبْحِ بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ، كَاسْتِوَاءِ طَرَفَيْ الْعِنَانِ أَوْ لِمَنْعِ كُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ، الْآخَرَ مِنْ التَّصَرُّفِ كَمَنْعِ الْعِنَانِ لِلدَّابَّةِ أَوْ لِمَنْعِ الشَّرِيكِ نَفْسَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ مَعَ أَنَّهُ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ، كَمَنْعِ آخِذِ عِنَانِ الدَّابَّةِ يَدَهُ الَّتِي فِيهَا الْعِنَانُ مِنْ التَّصَرُّفِ كَيْفَ شَاءَ دُونَ الْأُخْرَى.
قَوْلُهُ: (صَحِيحَةٌ) لِخَبَرِ «السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ حَبْسِيِّ بْنِ عَائِدٍ الْمَخْزُومِيِّ أَنَّهُ شَرِيكُ النَّبِيِّ قَبْلَ الْبَعْثَةِ، ثُمَّ جَاءَ إلَيْهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي» اهـ.
فَفِي ذِكْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلشَّرِكَةِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِهَا؛ لِأَنَّهُ تَقْرِيرٌ لِمَا وَقَعَ قَبْلَهُ وَفِي ذِكْرِهَا أَيْضًا تَعْظِيمٌ لِلسَّائِبِ الْمَذْكُورِ خُصُوصًا مَعَ قَرْنِهَا بِالْأُخُوَّةِ وَالتَّرْحِيبِ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ افْتِخَارٌ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشَّرِيكِ كَمَا تُوُهِّمَ،
وَإِنْ كَانَ لَا مَانِعَ مِنْهُ،
وَقِيلَ: إنَّ قَائِلَ ذَلِكَ السَّائِبُ افْتِخَارًا بِشَرِكَتِهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ أَيْضًا لِإِقْرَارِهِ عَلَى ذِكْرِهَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَشِرْكَةُ الْعِنَانِ صَحِيحَةٌ) أَيْ بِالْإِجْمَاعِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ عَنَّ الشَّيْءُ ظَهَرَ) أَيْ؛ لِأَنَّ جَوَازَهَا ظَاهِرٌ بَارِزٌ،
وَقِيلَ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ وَهُوَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا،
وَقِيلَ مِنْ عِنَانِ الدَّابَّةِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: فَعَلَى الْأَوَّلَيْنِ تَكُونُ الْعَيْنُ مَفْتُوحَةً، وَعَلَى الْأَخِيرِ تَكُونُ مَكْسُورَةً عَلَى الْمَشْهُورِ.
قال: (وشركة العنان صحيحة) بالإجماع، وهي بالكسر العين مأخوذة من عنان فرسي الرهان؛ لأن الفارسين إذا استبقا تساوى عنان فرسيهما، فاستواؤهما كاستواء الشريكين في ولاية الفسخ والتصرف واستحقاق الربح على قدر رأس المالين.
وقيل: من عن الأمر إذا ظهر؛ لأن جوازها ظاهر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.