ويشترط خلط المالين بحيث لا يتميزان
الشروح عليها
(وَيُشْتَرَطُ خَلْطُ الْمَالَيْنِ) قَبْلَ عَقْدِهَا،
فَلَوْ وَقَعَ بَعْدَهُ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَكْفِ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْعُقُودِ الْمُشْتَقَّةِ مِنْ الْمَعَانِي يَجِبُ تَحَقُّقُ تِلْكَ الْمَعَانِي فِيهَا، وَمَعْنَى الشَّرِكَةِ الِاخْتِلَاطُ وَالِامْتِزَاجُ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ فِي ذَلِكَ لِمَا يَأْتِي أَوْ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ لَمْ يَكْفِ جَزْمًا (بِحَيْثُ لَا يَتَمَيَّزَانِ) وَإِنْ لَمْ تَتَسَاوَ أَجْزَاؤُهُمَا فِي الْقِيمَةِ لِتَعَذُّرِ إثْبَاتِ الشَّرِكَةِ مَعَ التَّمْيِيزِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ وَقَعَ بَعْدَهُ) بَقِيَ مَا لَوْ وَقَعَ مُقَارِنًا وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ بِالدَّرْسِ أَنَّهُ كَالْبَعْدِيَّةِ فَلَا يَكْفِي وَفِيهِ وَقْفَةٌ، وَيُقَالُ: يَنْبَغِي إلْحَاقُهُ بِالْقَبْلِيَّةِ فَيَكْفِي لِأَنَّ الْعَقْدَ إنَّمَا تَمَّ حَالَةَ عَدَمِ التَّمْيِيزِ وَهُوَ كَافٍ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ لَا يَحْصُلُ فِي ذَلِكَ) أَيْ الْمَخْلُوطِ بَعْدَ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يَتَمَيَّزَانِ) قَالَ حَجّ فِي الْإِيعَابِ مَا حَاصِلُهُ: لَوْ كَانَ مُتَمَيِّزًا عِنْدَ الْعَقْدِ وَغَيْرَ مُتَمَيِّزٍ بَعْدَهُ فَهَلْ يَصِحُّ نَظَرًا لِعَدَمِ التَّمَيُّزِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَوْ لَا يَصِحُّ نَظَرًا لِحَالَةِ الْعَقْدِ؟ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.
أَقُولُ: الْأَقْرَبُ الثَّانِي لِجَوَازِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى الْحَالَةِ الَّتِي لَا يَتَمَيَّزُ فِيهَا وَبَقِيَ عَكْسُهُ، وَالْأَقْرَبُ فِيهِ أَيْضًا الصِّحَّةُ، وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُ مَا قَالَهُ حَجّ بِأَنْ يَكُونَ بِكُلٍّ مِنْ النَّقْدَيْنِ عَلَامَةٌ تُمَيِّزُهُ عَنْ الْآخَرِ، لَكِنْ عَرَضَ قُبَيْلَ الْعَقْدِ مَا يَمْنَعُ ذَلِكَ كَطِلَاءٍ أَوْ صَدَأٍ أَوْ نَحْوِهِ يَمْنَعُ وَقْتَ الْعَقْدِ لَكِنَّهُ يُعْلَمُ زَوَالُهُ بَعْدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ خَلْطُ الْمَالَيْنِ) قَبْلَ الْعَقْدِ (بِحَيْثُ لَا يَتَمَيَّزَانِ) وَإِنْ لَمْ تَتَسَاوَ أَجْزَاؤُهُمَا فِي الْقِيمَةِ لِتَعَذُّرِ إثْبَاتِ الشَّرِكَةِ مَعَ التَّمَيُّزِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قَبْلَ الْعَقْدِ) بَقِيَ مَا لَوْ وَقَعَ أَيْ الْخَلْطُ مُقَارِنًا وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ بِالدَّرْسِ أَنَّهُ كَالْبَعْدِيَّةِ فَلَا يَكْفِي وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَيُقَالُ يَنْبَغِي إلْحَاقُهُ بِالْقَبْلِيَّةِ فَيَكْفِي لِأَنَّ الْعَقْدَ إنَّمَا تَمَّ حَالَةَ عَدَمِ التَّمْيِيزِ وَهُوَ كَافٍ اهـ ع ش أَقُولُ قَدْ يُفِيدُ كِفَايَةَ الْمُقَارِنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ وَقَعَ بَعْدَهُ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَكْفِ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ لَمْ يَكْفِ جَزْمًا إذْ لَا اشْتَرَاك حَالَ الْعَقْدِ فَيُعَادُ الْعَقْدُ بَعْدَ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَتَسَاوَ أَجْزَاؤُهُمَا)
قَالَ فِي الرَّوْضِ فَلَوْ خَلَطَا قَفِيزًا بِمِائَةِ بِقَفِيزٍ بِخَمْسِينَ فَالشَّرِكَةُ أَثْلَاثٌ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي الْمِثْلَيْنِ فِي الْقِيمَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ اهـ زَادَ الْمُغْنِي
فَلَوْ خَلَطَا قَفِيزًا مُقَوَّمًا بِمِائَةٍ بِقَفِيزٍ مُقَوَّمٍ بِخَمْسِينَ صَحَّ وَكَانَتْ الشَّرِكَةُ أَثْلَاثًا بِنَاءً عَلَى قَطْعِ النَّظَرِ فِي الْمُثْلَى عَنْ تَسَاوِي الْأَجْزَاءِ فِي الْقِيمَةِ وَإِلَّا فَلَيْسَ هَذَا الْقَفِيزُ مِثْلًا لِذَلِكَ الْقَفِيزِ وَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا فِي نَفْسِهِ اهـ.
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَهُوَ كَذَلِكَ أَيْ وَيَكُونُ الِاشْتِرَاكُ فِي الْمَالِ بَيْنَهُمَا بِحَسَبِ الْقِيمَةِ نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ
فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْقِيمَةِ وُقِفَ الْأَمْرُ إلَى الِاصْطِلَاحِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يَكْفِي إلَخْ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعَ اخْتِلَافِ جِنْسٍ) أَيْ يَحْصُلُ مَعَهُ التَّمَيُّزُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ كَدَرَاهِمَ إلَخْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ خَلَطَ أَحَدَ الْجِنْسَيْنِ بِآخَرَ بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ مَعَهُ تَمْيِيزٌ فَإِنَّهُ يَكْفِي كَخَلْطِ زَيْتٍ بِشَيْرَجٍ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ التَّمْيِيزِ يُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّهُ حَيْثُ تَعَذَّرَ التَّمْيِيزُ لَا يَضُرُّ اخْتِلَافُ الْجِنْسِ كَجِنْسَيْنِ مِنْ سَمْنٍ أَوْ نَحْوِهِ اهـ.
وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الْمُغْنِي وَلَا يَكْفِي الْخَلْطُ مَعَ إمْكَانِ التَّمْيِيزِ لِنَحْوِ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ كَدَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَتَسَاوَ أَجْزَاؤُهُمَا)
قَالَ فِي الرَّوْضِ فَلَوْ خَلَطَا قَفِيزًا بِمِائَةٍ بِقَفِيزٍ بِخَمْسِينَ فَالشَّرِكَةُ أَثْلَاثٌ
(وَيُشْتَرَطُ خَلْطُ الْمَالَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَتَمَيَّزَانِ) لِمَا مَرَّ فِي امْتِنَاعِ الْمُتَقَوِّمِ، وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْخَلْطِ قَبْلَ الْعَقْدِ فَإِنْ وَقَعَ بَعْدَهُ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَكْفِ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ لَمْ يَكْفِ جَزْمًا، إذْ لَا اشْتِرَاكَ حَالَ الْعَقْدِ فَيُعَادُ الْعَقْدُ بَعْدَ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ خَلْطُ الْمَالَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَتَمَيَّزَانِ) وَيَكُونُ الْخَلْطُ قَبْلَ الْعَقْدِ،
فَإِنْ وَقَعَ بَعْدَهُ فِي مَجْلِسِهِ فَوَجْهَانِ فِي التَّتِمَّةِ أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ أَيْ فَيُعَادُ الْعَقْدُ،
قَوْلُهُ: (خَلْطُ الْمَالَيْنِ) لَوْ عَبَّرَ بِالِاخْتِلَاطِ لَكَانَ أَوْلَى.
قَوْلُهُ: (لَا يَتَمَيَّزَانِ) أَيْ عِنْدَ الْعَاقِدَيْنِ،
وَإِنْ تَمَيَّزَا عِنْدَ غَيْرِهِمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ وَقَعَ الْخَلْطُ بَعْدَهُ) أَيْ الْعَقْدِ أَوْ مَعَهُ فَوَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا فِي التَّتِمَّةِ الْمَنْعُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (فَيُعَادُ الْعَقْدُ) أَيْ الْإِذْنُ فِي التَّصَرُّفِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويشترط خلط المالين بحيث لا يتميزان) ؛ ليتحقق معنى الشركة، وهذا شرط في صحة العقد فيعتبر تقدمه على قولهما: اشتركنا وعلى الإذن،
فإن وقع في المجلس .. فالأصح أنه لا يكفي،
وإن تأخر على المجلس .. لم يجز على الوجهين، ومال الإمام إلى تجويزه؛ لأن الشركة توكيل وتوكل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.