فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْحِيلَةُ فِي الشَّرِكَةِ فِي) الْمُتَقَوِّمِ مِنْ (الْعُرُوضِ) لَهَا طُرُقٌ مِنْهَا أَنْ يَرِثَاهَا مَثَلًا أَوْ (أَنْ يَبِيعَ) مَثَلًا (كُلُّ وَاحِدٍ بَعْضَ عَرَضِ الْآخَرِ) سَوَاءٌ أَتَجَانَسَ الْعَرَضَانِ أَمْ اخْتَلَفَا، وَأَرَادَ بِكُلٍّ: الْكُلَّ الْبَدَلِيَّ لَا الشُّمُولِيَّ، إذْ يَكْفِي بَيْعُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْضَ عَرَضِهِ لِصَاحِبِهِ بِبَعْضِ عَرَضِ الْآخَرِ لِأَنَّهُ بَائِعُ الثَّمَنِ، فَيَكُونُ " كُلُّ " حِينَئِذٍ عَلَى ظَاهِرِهَا عَلَى أَنَّ " كُلُّ " لَا بُدَّ مِنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ (وَيَأْذَنُ) لَهُ (فِي التَّصَرُّفِ) فِيهِ بَعْدَ التَّقَابُضِ وَغَيْرِهِ مِمَّا شُرِطَ فِي الْبَيْعِ، وَمَحِلُّهُ مَا لَمْ يَشْرِطَا فِي التَّبَايُعِ الشَّرِكَةَ،

٨٬٧٢١

فَإِنْ شَرَطَاهَا فَسَدَ الْبَيْعُ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ وَأَقَرَّهُ،

٨٬٧٢٢

وَلَا يُشْتَرَطُ عِلْمُهُمَا بِقِيمَةِ الْعَرَضَيْنِ، وَمِنْهَا أَنْ يَشْتَرِيَا سِلْعَةً بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَدْفَعُ كُلٌّ عَرَضَهُ بِمَا يَخُصُّهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى ظَاهِرِهَا) أَيْ مِنْ الشُّمُولِ لَهُمَا

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ كُلَّ) أَيْ لَفْظَ كُلٍّ

(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ مِنْهُ) فِيهِ نَظَرٌ،

٧٬١١٣

وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِمْ وَقِيَاسُ مَا سَبَقَ فِي شَرِكَةِ الْمِثْلِيِّ الِاكْتِفَاءُ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا.

٧٬١١٤

فَإِنْ قِيلَ: الْحَامِلُ عَلَى مَا قَالَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَيَتَسَلَّطُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى التَّصَرُّفِ بِلَا ضَرَرٍ.

٧٬١١٥

قُلْت: هَذَا رَاجِعٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمِثْلِيِّ أَيْضًا مَعَ أَنَّ الشَّارِحَ بَيَّنَ الِاكْتِفَاءَ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا فِيهِ وَجَعَلَهُ دَاخِلًا فِي مَعْنَى الْمَتْنِ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ. وَقَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي أَنَّ كُلًّا لَا بُدَّ مِنْ مُوَافَقَتِهِ لِلظَّاهِرِ، وَالْغَالِبُ مِنْ أَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّرِيكَيْنِ يَأْذَنُ لِصَاحِبِهِ، وَكَوْنُ ذَلِكَ هُوَ الْغَالِبَ لَا يُنَافِي الِاكْتِفَاءَ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ: الشَّرِكَةَ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَا التَّصَرُّفُ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْفَسَادِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: الْعَرَضَيْنِ) أَيْ اللَّذَيْنِ وَقَعَ التَّبَايُعُ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ: بِمَا يَخُصُّهُ) أَيْ فِيمَا يَخُصُّهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْحِيلَةُ فِي الشَّرِكَةِ فِي) الْمُتَقَوِّمِ مِنْ (الْعُرُوضِ) لَهَا طُرُقٌ مِنْهَا أَنْ يَرِثَاهَا مَثَلًا أَوْ (أَنْ يَبِيعَ) مَثَلًا (كُلُّ وَاحِدٍ بَعْضَ عَرْضِهِ بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ) تَجَانَسَا وَتَسَاوَى الْبَعْضَانِ وَعَلِمَا قِيمَتَهُمَا أَمْ لَا قَالَ الْإِمَامُ وَالْبَغَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَهَذَا أَبْلَغُ فِي الِاشْتِرَاكِ مِنْ خَلْطِ الْمَالَيْنِ لِأَنَّ مَا مِنْ جَزْءٍ مِنْهُمَا إلَّا وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَهُنَاكَ وَإِنْ وُجِدَ الْخَلْطُ فَمَالُ كُلٍّ وَاحِدٌ مُمْتَازٌ عَنْ مَالِ الْآخَرِ اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ الْخَلْطُ مَعَ التَّمَيُّزِ فَهَذَا لَا شَرِكَةَ فِيهِ أَصْلًا أَوْ مَعَ عَدَمِ التَّمَيُّزِ فَالْمُصَرَّحُ بِهِ فِيهِ أَنَّهُمَا بِهِ مَلَكَا كُلًّا بِالسَّوِيَّةِ حَتَّى لَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ تَلِفَ عَلَيْهِمَا وَقَدْ يُجَابُ بِالْفَرْقِ بَيْنَ مُطْلَقِ الْخَلْطِ وَنَحْوِ الْإِرْثِ بِأَنَّ هَذَا يَمْلِكَانِ بِهِ الْكُلَّ مُشَاعًا ابْتِدَاءً وَلَا كَذَلِكَ الْخَلْطُ لِتَوَقُّفِ الْمِلْكِ بِهِ عَلَى عَدَمِ التَّمَيُّزِ وَلَا يُنَافِي الْمِلْكَ هُنَا مَا يَأْتِي آخِرَ الْأَيْمَانِ فِي لَا آكُلُ طَعَامًا أَوْ مِنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ زَيْدٌ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَرْجِعُ لِلْقَوْلِ بِالْمِلْكِ وَلَا بِعَدَمِهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ بَلْ لِمَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ أَوَّلًا فَالْقَلِيلُ يُظَنُّ أَنَّهُ مِمَّا لَمْ يَشْتَرِهِ

٤٬٩٢٣

بِخِلَافِ الْكَثِيرِ وَأَرَادَ بِكُلِّ الْكُلِّ الْبَدَلِيُّ لَا الشُّمُولِيُّ إذْ يَكْفِي بَيْعُ أَحَدِهِمَا بَعْضَ عَرْضِهِ بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْآخَرَ فِي هَذِهِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ إنَّهُ بَاعَ بَعْضَ عَرْضِهِ بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ لِأَنَّهُ بَائِعُ الثَّمَنِ فَتَكُونُ كُلُّ حِينَئِذٍ عَلَى ظَاهِرِهَا عَلَى أَنَّ كُلُّ لَا بُدَّ مِنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ (وَيَأْذَنُ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ) فِيهِ بَعْدَ التَّقَابُضِ وَغَيْرِهِ مِمَّا شُرِطَ فِي الْبَيْعِ وَمَحِلُّهُ إنْ لَمْ تُشْرَطْ الشَّرِكَةُ فِي التَّبَايُعِ وَإِلَّا فَسَدَ الْبَيْعُ وَمِنْهَا أَنْ يَشْتَرِيَا سِلْعَةً بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَدْفَعُ كُلٌّ عَرْضَهُ عَمَّا يَخُصُّهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْهَا أَنْ يَرِثَاهَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا مَدْخَلَ لِلْعَبْدِ فِي الْإِرْثِ وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِالْحِيلَةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَدْخَلٌ فِي الشَّرِكَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَنْ يَبِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ بَعْضَ عَرْضِهِ إلَخْ) وَحِينَئِذٍ فَيَمْلِكَانِهِ بِالسَّوِيَّةِ إنْ بِيعَ نِصْفٌ بِنِصْفٍ وَإِنْ بِيعَ ثُلُثٌ بِثُلُثَيْنِ أَوْ رُبْعٌ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعٍ لِأَجْلِ تَفَاوُتِهِمَا فِي الْقِيمَةِ تَمَلَّكَاهُ عَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ أَيْضًا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ تَجَانُسًا) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْبَغَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ

(قَوْلُهُ تَجَانُسًا) أَيْ سَوَاءٌ أَتَجَانَسَ الْعَرْضَانِ أَمْ اخْتَلَفَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَعَلِمَا قِيمَتَهُمَا أَمْ لَا) يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَطَ إمْكَانُ الْعِلْمِ بَعْدَ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ

١٢٬٥٦٩

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إلَخْ كَذَا أَفَادَهُ الْمُحَشِّي وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَيُؤَيِّدُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ مَا قَدَّمْنَا عَنْ ع ش مِنْ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْقِيمَةِ وَقَفَ الْأَمْرُ إلَى الِاصْطِلَاحِ.

(قَوْلُهُ قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَا كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَبْلَغُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ نَحْوُ الْإِرْثِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي (لِأَنَّهُ) مَا إلَخْ بِضَمِيرِ الشَّأْنِ

(قَوْلُهُ مِنْهُمَا) أَيْ الْمَالَيْنِ

(قَوْلُهُ وَهُنَاكَ وَإِنْ وُجِدَ الْخَلْطُ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّ الْأَوَّلَ لَا تَمَيُّزَ فِيهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ

١٢٬٥٧٠

بِخِلَافِ الثَّانِي وَإِنْ كَانَ كُلُّ جَزْءٍ حُكِمَ عَلَيْهِ شَرْعًا بِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ فَلَا يُرَدُّ مَا نَظَرَ بِهِ الشَّارِحُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَهُوَ وَجِيهٌ

(قَوْلُهُ فَالْمُصَرَّحُ بِهِ فِيهِ) أَيْ فِي الْخَلْطِ مَعَ عَدَمِ التَّمَيُّزِ

(قَوْلُهُ بِالسَّوِيَّةِ) أَيْ فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا

(قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ الْمِلْكِ) أَيْ مِلْكِهَا لِلْكُلِّ مَشَاعًا

(قَوْلُهُ عَلَى عَدَمِ التَّمَيُّزِ) أَيْ بَعْدَ إمْكَانِهِ أَيْ التَّمَيُّزِ

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْخَلْطِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ) أَيْ بِأَنَّهُ إنْ أَكَلَ الْقَلِيلَ مِنْ الْمَخْلُوطِ مِثْلَ عَشْرِ حَبَّاتٍ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ أَكَلَ الْكَثِيرَ مِنْهُ مِثْلَ الْكَفِّ يَحْنَثُ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَأَرَادَ بِكُلِّ) إلَى قَوْلِهِ وَعَدَلَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ الْكُلِّ الْبَدَلِيَّ) يُتَأَمَّلْ اهـ مُحَشِّي كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الْكُلَّ الْبَدَلِيَّ فِيهِ عُمُومٌ أَيْضًا فَلَا يُلَائِمُ قَوْلَهُ إذْ يَكْفِي إلَخْ أَوْ يُقَالُ لَا يَظْهَرُ فِي هَذَا الْمَقَامِ تَفَاوُتٌ بَيْنَ الْعُمُومَيْنِ لِأَنَّهُ إنْ حُمِلَ عَلَى الْبَدَلِيِّ فَكُلٌّ مِنْهُمَا بَائِعٌ وَمُشْتَرٍ كَمَا لَمَحَهُ الشَّارِحُ أَوْ عَلَى الشُّمُولِيِّ فَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ وُجُودَ عَقْدَيْنِ بَلْ تَحَقَّقَ وَصْفُ الْبَائِعِيَّةِ فِي كُلٍّ وَهِيَ مُحَقَّقَةٌ مَعَ اتِّحَادٍ وَحِينَئِذٍ اتَّضَحَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ إرَادَةِ الْعُمُومَيْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ فِي كُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ تَأَمُّلٌ يَظْهَرُ وَجْهُهُ بِالتَّأَمُّلِ فِيمَا إذَا قِيلَ فِي رَغِيفٍ يُشْبِعُ شَخْصًا وَاحِدًا فَقَطْ هَذَا الرَّغِيفُ يُشْبِعُ كُلَّ أَحَدٍ أَوْ لَا يُشْبِعُ كُلَّ أَحَدٍ حَيْثُ يَتَعَيَّنُ فِي الْأَوَّلِ الْبَدَلِيُّ وَفِي الثَّانِي الشُّمُولِيُّ

(قَوْلُهُ فَتَكُونُ كُلُّ) أَيْ لَفْظَةُ كُلٍّ (عَلَى ظَاهِرِهَا) أَيْ مِنْ الشُّمُولِ لَهُمَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ كُلَّ) أَيْ لَفْظَةَ كُلِّ

(قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْهُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِمْ وَقِيَاسُ مَا سَبَقَ فِي شَرِكَةِ الْمِثْلِيِّ الِاكْتِفَاءَ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا أَيْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي هُنَا فَإِنْ قِيلَ الْحَامِلُ عَلَى مَا قَالَهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَبِتَسَلُّطِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى التَّصَرُّفِ بِلَا ضَرَرٍ قُلْت هَذَا رَاجِعٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمِثْلِيِّ أَيْضًا مَعَ أَنَّ الشَّارِحَ بَيَّنَ الِاكْتِفَاءَ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا فِيهِ وَجَعَلَهُ دَاخِلًا فِي مَعْنَى الْمَتْنِ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي أَنَّ كُلًّا لَا بُدَّ مِنْهُ مُوَافَقَتُهُ لِلظَّاهِرِ وَالْغَالِبُ مِنْ أَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّرِيكَيْنِ يَأْذَنُ لِصَاحِبِهِ وَكَوْنُ ذَلِكَ هُوَ الْغَالِبُ لَا يُنَافِي الِاكْتِفَاءَ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بَعْدَ التَّقَابُضِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَأْذَنُ ثُمَّ هُوَ إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَمَحِلُّهُ) أَيْ مَحِلُّ صِحَّةِ الطَّرِيقِ الثَّانِي وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُشْرَطْ الشَّرِكَةُ) أَيْ الْمُفِيدَةُ لِصِحَّةِ التَّصَرُّفِ الَّتِي هِيَ مَقْصُودُ الْبَابِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم وَأَقَرَّهَا ع ش قَوْلُهُ الشَّرِكَةَ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَا التَّصَرُّفُ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْفَسَادِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمِنْهَا) أَيْ مِنْ طُرُقِ الْحِيلَةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَعَلِمَا قِيمَتَهُمَا أَمْ لَا) يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَطَ إمْكَانُ الْعِلْمِ بَعْدَ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ

٤٬٣١٦

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ إلَخْ

(قَوْلُهُ الْبَدَلِيَّ) يُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْهُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِمْ وَقِيَاسُ مَا سَبَقَ فِي شَرِكَةِ الْمِثْلِيِّ الِاكْتِفَاءَ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا فَإِنْ قِيلَ الْحَامِلُ عَلَى مَا قَالَهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَيَتَسَلَّطُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى التَّصَرُّفِ بِلَا ضَرَرٍ قُلْت هَذَا رَاجِعٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمِثْلِيِّ أَيْضًا مَعَ أَنَّ الشَّارِحَ بَيَّنَ الِاكْتِفَاءَ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا فِيهِ وَجَعَلَهُ دَاخِلًا فِي مَعْنَى الْمَتْنِ فَلْيُحَرَّرْ.

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ تُشْرَطْ الشَّرِكَةُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَا التَّصَرُّفُ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْفَسَادِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْحِيلَةُ فِي الشَّرِكَةِ فِي) بَاقِي (الْعُرُوضِ) مِنْ الْمُتَقَوِّمِ كَالثِّيَابِ (أَنْ يَبِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (بَعْضَ عَرْضِهِ بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ) سَوَاءٌ أَتَجَانَسَ الْعِوَضَانِ أَمْ اخْتَلَفَا أَوْ يَبِيعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْضَ عَرْضِهِ لِصَاحِبِهِ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ يَتَقَاصَّا (وَيَأْذَنُ لَهُ) بَعْدَ التَّقَابُضِ وَغَيْرِهِ مِمَّا شَرَطَ فِي الْبَيْعِ (فِي التَّصَرُّفِ) فِيهِ، وَهَذَا كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَبْلَغُ فِي الِاشْتِرَاكِ أَيْ مِنْ خَلْطِ الْمَالَيْنِ؛ لِأَنَّ مَا مِنْ جُزْءٍ هُنَا إلَّا وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، وَهُنَاكَ وَإِنْ وُجِدَ الْخَلْطُ فَمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مُمْتَازٌ عَنْ مَالِ الْآخَرِ، وَحِينَئِذٍ فَيَمْلِكَانِهِ بِالسَّوِيَّةِ إنْ بِيعَ نِصْفٌ بِنِصْفٍ،

١١٬٧٤٤

وَإِنْ بِيعَ ثُلُثٌ بِثُلُثَيْنِ أَوْ رُبْعٌ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعٍ لِأَجْلِ تَفَاوُتِهِمَا فِي الْقِيمَةِ مَلَكَاهُ عَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ أَيْضًا، هَذَا إذَا لَمْ يَشْرُطَا فِي التَّبَايُعِ الشَّرِكَةَ فَإِنْ شَرَطَاهَا فَسَدَ الْبَيْعُ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ وَأَقَرَّهُ،

١١٬٧٤٥

وَلَا يُشْتَرَطُ عِلْمُهُمَا بِقِيمَةِ الْعِوَضَيْنِ.

١١٬٧٤٦

تَنْبِيهٌ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَمِنْ الْحِيلَةِ؛ لِأَنَّ مِنْهَا مَا ذَكَرْته بَعْدَ كَلَامِهِ،

١١٬٧٤٧

وَأَنْ يَقُولَ فِي بَاقِي الْعُرُوضِ كَمَا قَدَّرْته فِي كَلَامِهِ أَوْ فِي الْمَنْقُولَاتِ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ فِي الْمِثْلِيَّاتِ جَائِزَةٌ بِالْخَلْطِ مَعَ أَنَّهَا مِنْ الْعُرُوضِ، إذْ الْعَرَضُ مَا عَدَا النَّقْدِ،

١١٬٧٤٨

وَأَنْ يَقُولَ ثُمَّ يَأْذَنُ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَأْخِيرُ الْإِذْنِ عَنْ الْبَيْعِ لِيَقَعَ الْإِذْنُ بَعْدَ الْمِلْكِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى التَّصَرُّفِ،

١١٬٧٤٩

وَأَنْ يَحْذِفَ لَفْظَةَ كُلِّ فَإِنَّهُ لَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا بَعْضَ عَرْضِهِ بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ وَتَقَاصَّا حَصَلَ الْغَرَضُ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى الْبَدَلِ،

١١٬٧٥٠

وَقَالَ الشَّارِحُ: كُلُّ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فِي الْإِذْنِ وَنِسْبَةُ الْبَيْعِ إلَيْهِ بِالنَّظَرِ إلَى الْمُشْتَرِي بِتَأْوِيلِ أَنَّهُ بَائِعٌ لِلثَّمَنِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْحِيلَةُ فِي الشِّرْكَةِ فِي الْعُرُوضِ) مِنْ الْمُتَقَوِّمِ كَالثِّيَابِ (أَنْ يَبِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (بِبَعْضِ عَرَضِهِ بَعْضَ عَرَضِ الْآخَرِ وَيَأْذَنَ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ) بَعْدَ التَّقَابُضِ، وَالْبَعْضُ كَالنِّصْفِ بِالنِّصْفِ، وَالثُّلُثُ بِالثُّلُثَيْنِ.

٢٬٩١٠

وَلَا يُشْتَرَطُ عِلْمُهُمَا بِقِيَمِهِ الْعَرْضَيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَسَوَاءٌ تَجَانَسَا أَمْ اخْتَلَفَا. وَقَوْلُهُ: كُلُّ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فِي الْإِذْنِ وَنِسْبَةِ الْبَيْعِ إلَيْهِ بِالنَّظَرِ إلَى الْمُشْتَرِي بِتَأْوِيلِ أَنَّهُ بَائِعٌ لِلثَّمَنِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ الْمُتَقَوِّمِ) بَيَانُ الْمُرَادِ مِنْ الْعُرُوضِ لِيَخْرُجَ الْعُرُوض الْمِثْلِيَّةُ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (بَعْدَ التَّقَابُضِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِذْنِ فَهُوَ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَهَذَا الْإِذْنُ كَافٍ عَنْ عَقْدِ الشِّرْكَةِ،

٥٬١٨٢

فَلَوْ شَرَطَ الشِّرْكَةَ حَالَةَ الْعَقْدِ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ.

قَوْلُهُ: (بِتَأْوِيلٍ إلَخْ) لَا حَاجَةَ لِلتَّأْوِيلِ؛ لِأَنَّهُ إطْلَاقٌ حَقِيقِيٌّ مَعَ أَنَّ فِي التَّأْوِيلِ لُزُومَ الِاحْتِيَاجِ إلَى لَفْظِ كُلٍّ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ الْمُتَقَوِّمِ) وَإِلَّا فَالْمِثْلِيَّاتُ مِنْ الْعُرُوضِ وَالشِّرْكَةُ تَصِحُّ فِيهَا بِدُونِ ذَلِكَ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَعْدَ عَرْضِهِ) هُوَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ نِصْفٌ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَأْذَنُ لَهُ) الْأَحْسَنُ ثُمَّ يَأْذَنُ، وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْإِذْنَ قَائِمٌ مَقَامَ عَقْدِ الشِّرْكَةِ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يُشْتَرَطُ عِلْمُهُمَا إلَخْ) وَلَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا عَقْدُ شِرْكَةٍ فِي الْأَثْمَانِ بَعْدَ نَضُوضِهَا، خِلَافًا لِلْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي، وَقَوْلُهُ كُلٌّ إلَخْ جَوَابٌ عَنْ اعْتِرَاضٍ بِأَنَّ لَفْظَ كُلٍّ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والحيلة في الشركة في العروض) أي: باقيها؛ لأن المثليات عروض.

قال: (أن يبيع كل واحد بعض عرضه ببعض عرض الآخر ويأذن له في التصرف) هذه الحيلة ذكرها المزني واتفق عليها الأصحاب، والمراد حصول الإذن بعد التقابض وغيره مما شرط في البيع، فكان الصواب أن يقول:(ثم يأذن) كما في (التنبيه)؛ لأن شرطه أن يتأخر عن الملك.

لكن قول المصنف وغيره:(بعض عرضه) أحسن من قول (المحرر) و (الروضة): نصف عرضه بنصف عرض الآخر؛ فإنه يجوز أن يبيع ربع عرضه بثلاثة أرباع عرض الآخر فيصير مشتركًا بينهما كذلك، غير أن لفظة (كل) في كلام المصنف لا حاجة إليها.

ثم إذا باع كل واحد بعض عرضه ببعض عرض الآخر .. لا يشترط علمهما بقيمة العرضين على الأصح في زوائد (الروضة).

وكان الأحسن أن يقول:(ومن الحيلة كذا)؛

١١٬٧٦٦

فإن منهما أن يبيع بعض عرضه لصاحبه بثمن في ذمته ثم يتقاصا، أو يأذنا في التقاص على الأظهر.

ومنها أن يشتريا السلعة بثمن واحد، ثم يدفع كل عرضه مما يخصه من الثمن،

١١٬٧٦٧

ولو كان المالان عرضًا ودراهم .. باع نصف العرض بنصف الدراهم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.