فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يُسَافِرُ بِهِ) حَيْثُ لَمْ يُعْطِهِ لَهُ فِي السَّفَرِ إلَّا إذَا اُضْطُرَّ إلَيْهِ لِنَحْوِ قَحْطٍ وَخَوْفٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، بَلْ قَدْ يَجِبُ عَلَيْهِ.

كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْوَدِيعَةِ وَلَا كَانَا مِنْ أَهْلِ النُّجْعَةِ وَإِنْ أَعْطَاهُ لَهُ حَضَرًا،

٨٬٧٣٠

فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ وَصَحَّ تَصَرُّفُهُ (وَلَا يُبْضِعُهُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ فَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ يَدْفَعُهُ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ لَهُمَا وَلَوْ تَبَرُّعًا لِعَدَمِ رِضَاهُ بِغَيْرِ يَدِهِ،

٨٬٧٣١

فَلَوْ فَعَلَ ضَمِنَ أَيْضًا، وَاقْتِصَارُ كَثِيرٍ عَلَى دَفْعِهِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ مُتَبَرِّعًا بِاعْتِبَارِ تَفْسِيرِ الْأَبْضَاعِ (بِغَيْرِ إذْنِهِ) قَيْدٌ فِي الْجَمِيعِ، نَعَمْ مُجَرَّدُ الْإِذْنِ فِي السَّفَرِ لَا يَتَنَاوَلُ رُكُوبَ الْبَحْرِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ النَّصِّ عَلَيْهِ كَنَظِيرِهِ فِي الْقِرَاضِ، وَقَوْلُهُ بِمَا شِئْت إذْنٌ فِي الْمُحَابَاةِ كَمَا يَأْتِي بِزِيَادَةٍ فِي الْوَكَالَةِ لَا بِمَا تَرَى لِأَنَّ فِيهِ تَفْوِيضًا لِرَأْيِهِ وَهُوَ يَقْتَضِي النَّظَرَ بِالْمَصْلَحَةِ وَعَقْدُ الشَّرِكَةِ جَائِزٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَمَا قَالَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا كَانَا مِنْ أَهْلِ النُّجْعَةِ) يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ أَهْلِ النُّجْعَةِ مَنْ جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِالذَّهَابِ إلَى أَسْوَاقٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِبِلَادٍ مُخْتَلِفَةٍ كَبَعْضِ بَائِعِ الْأَقْمِشَةِ فَيَجُوزُ لَهُ السَّفَرُ بِالْمَالِ عَلَى الْعَادَةِ وَلَوْ فِي الْبَحْرِ حَيْثُ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَهْلُ النُّجْعَةِ يَضْطَرُّونَ لِلنُّجْعَةِ لِأَغْرَاضٍ تَتَعَلَّقُ بِهِمْ، وَلَا كَذَلِكَ الْمُسَافِرُونَ لِلْبَيْعِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فَيَضْمَنُ حَيْثُ سَافَرَ بِلَا إذْنٍ مِنْ الشَّرِيكِ، وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِالْإِذْنِ لَهُ فِي السَّفَرِ عَلَى وَجْهِ التَّعْمِيمِ أَوْ يُطْلِقُ الْإِذْنَ فَيُحْمَلُ عَلَى الْعُمُومِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ فَعَلَ ضَمِنَ) وَظَاهِرُهُ صِحَّةُ التَّصَرُّفِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ تَوْكِيلِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِلَّا فَلَا

(قَوْلُهُ: بِاعْتِبَارِ تَفْسِيرِ الْأَبْضَاعِ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ فِي الضَّمَانِ بَيْنَ ذَلِكَ وَدَفْعِهِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ بِأُجْرَةٍ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِهِ) قَيْدٌ فِي الْجَمِيعِ،

٧٬١٢١

أَمَّا بِإِذْنِهِ فَيَصِحُّ ثُمَّ إنْ كَانَ لِمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ مَحْمَلٌ حُمِلَ عَلَيْهِ، كَأَنْ كَانَتْ النَّسِيئَةُ مَثَلًا مُعْتَادَةً فِي أَجَلٍ مَعْلُومٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ بَيَانِ قَدْرِ النَّسِيئَةِ وَيَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ وَيَبِيعُ بِأَيِّ أَجَلٍ اتَّفَقَ لِصِدْقِ النَّسِيئَةِ بِهِ

(قَوْلُهُ: لَا يَتَنَاوَلُ رُكُوبَ الْبَحْرِ) .

٧٬١٢٢

[فَائِدَةٌ] الْإِذْنُ فِي السَّفَرِ لَا يَتَنَاوَلُ الْبَحْرَ الْمِلْحَ إلَّا بِالنَّصِّ سم عَلَى مَنْهَجٍ. أَقُولُ: يَنْبَغِي وَلَا الْأَنْهَارَ الْعَظِيمَةَ حَيْثُ خِيفَ مِنْ السَّفَرِ فِيهَا، وَمَحِلُّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْبَحْرُ طَرِيقًا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْبَلَدِ الْمَأْذُونِ فِيهِ طَرِيقٌ غَيْرُ الْبَحْرِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِ مَا لَوْ كَانَ لِلْبَلَدِ طَرِيقٌ أُخْرَى لَكِنْ كَثُرَ فِيهِ الْخَوْفُ أَوْ لَمْ يَكْثُرْ لَكِنْ غَلَبَ سَفَرُهُمْ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ: إذْنٌ فِي الْمُحَابَاةِ) أَيْ بِلَا هَمْزٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُخْتَارِ حَيْثُ ذَكَرَهُ فِي الْمُعْتَلِّ، وَمَعَ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُبَالِغَ فِي الْمُحَابَاةِ بَلْ يَفْعَلُ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ الْمُسَامَحَةُ بِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يُسَافِرُ بِهِ) حَيْثُ لَمْ يُعْطِهِ لَهُ فِي السَّفَرِ وَلَا اُضْطُرَّ إلَيْهِ لِنَحْوِ قَحْطٍ أَوْ خَوْفٍ وَلَا كَانَا مِنْ أَهْلِ النُّجْعَةِ وَإِنْ أَعْطَاهُ لَهُ حَضَرَا فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ وَصَحَّ تَصَرُّفُهُ (وَلَا يُبْضِعُهُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ فَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ يَجْعَلُهُ بِضَاعَةً يَدْفَعُهُ لِمَنْ يَعْمَلُ لَهُمَا فِيهِ وَلَوْ مُتَبَرِّعًا لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِغَيْرِ يَدِهِ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ أَيْضًا (غَيْرَ إذْنِهِ) قَيْدٌ فِي الْكُلِّ وَبِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ فِي السَّفَرِ لَا يَتَنَاوَلُ رُكُوبَ الْبَحْرِ الْمِلْحِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ النَّصِّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ مَا شِئْت إذْنٌ فِي الْمُحَابَاةِ كَمَا يَأْتِي بِزِيَادَةٍ فِي الْوَكَالَةِ لَا بِمَا تَرَى لِأَنَّ فِيهِ تَفْوِيضًا لِرَأْيِهِ وَهُوَ يَقْتَضِي النَّظَرَ بِالْمَصْلَحَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يُعْطِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُهُ بِمَا شِئْت فِي الْمُغْنِي إلَّا لَفْظَةَ وَلَوْ فِي وَلَوْ تَبَرُّعًا وَقَوْلُهُ الْمِلْحِ

(قَوْلُهُ فِي السَّفَرِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ إنْ عَقَدَ الشَّرِكَةَ بِمَفَازَةٍ لَمْ يَضْمَنْ بِالسَّفَرِ إلَى مَقْصِدِهِ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ قَاضِيَةٌ بِذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ خَوْفٍ) أَيْ مِنْ عَدُوٍّ

(قَوْلُهُ وَلَا كَانَا مِنْ أَهْلِ النُّجْعَةِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ أَهْلِ النُّجْعَةِ مَنْ جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِالذَّهَابِ إلَى أَسْوَاقٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِبِلَادٍ مُخْتَلِفَةٍ كَبَعْضِ بَائِعِي الْأَقْمِشَةِ فَيَجُوزُ لَهُ السَّفَرُ بِالْمَالِ عَلَى الْعَادَةِ وَلَوْ فِي الْبَحْرِ حَيْثُ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِالْإِذْنِ لَهُ فِي السَّفَرِ عَلَى وَجْهِ التَّعْمِيمِ أَوْ يُطْلَقُ الْإِذْنُ فَيُحْمَلُ عَلَى الْعُمُومِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَعْطَاهُ إلَخْ) غَايَةٌ لِمَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ سَافَرَ وَبَاعَ صَحَّ الْبَيْعُ وَإِنْ كَانَ ضَامِنًا اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَبَرُّعًا) وَاقْتِصَارُ كَثِيرٍ عَلَى دَفْعِهِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ مُتَبَرِّعًا بِاعْتِبَارِ تَفْسِيرِ الْإِبْضَاعِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ فِي الضَّمَانِ بَيْنَ ذَلِكَ وَدَفْعِهِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ بِأُجْرَةٍ ع ش

(قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ أَيْضًا) ظَاهِرُهُ صِحَّةُ التَّصَرُّفِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ تَوْكِيلِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ قَيْدٌ فِي الْكُلِّ) أَيْ

١٢٬٥٧٧

وَأَمَّا بِإِذْنِهِ فَيَصِحُّ ثُمَّ إنْ كَانَ لِمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ مَحْمَلٌ يُحْمَلُ عَلَيْهِ كَأَنْ كَانَتْ النَّسِيئَةُ مُعْتَادَةً إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ بَيَانِ قَدْرِ النَّسِيئَةِ وَيَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ وَيَبِيعُ بِأَيِّ أَجَلٍ اتَّفَقَ لِصِدْقِ النَّسِيئَةِ بِهِ اهـ ع ش أَيْ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي إطْلَاقِ الْإِذْنِ فِي السَّفَرِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ.

(قَوْلُهُ لَا يَتَنَاوَلُ رُكُوبَ الْبَحْرِ الْمِلْحِ إلَخْ) أَقُولُ وَلَا الْأَنْهَارِ الْعَظِيمَةِ حَيْثُ خِيفَ مِنْ السَّفَرِ فِيهَا وَمَحِلُّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْبَحْرُ طَرِيقًا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْبَلَدِ الْمَأْذُونِ فِيهِ طَرِيقٌ غَيْرُ الْبَحْرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِ مَا لَوْ كَانَ لِلْبَلَدِ طَرِيقٌ آخَرُ لَكِنْ كَثُرَ فِيهِ الْخَوْفُ أَوْ لَمْ يَكْثُرْ لَكِنْ غَلَبَ سَفَرُهُمْ فِي الْبَحْرِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فِي الْوَكَالَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَسَيَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ لِلْوَكِيلِ بِعْ بِكَمْ شِئْت أَنَّ لَهُ الْبَيْعَ بِالْغَبَنِ الْفَاحِشِ وَلَا يَجُوزُ بِالنَّسِيئَةِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ كَيْفَ شِئْت فَلَهُ الْبَيْعُ بِالنَّسِيئَةِ وَلَا يَجُوزُ بِالْغَبْنِ وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ فَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ هُنَا اهـ.

(قَوْلُهُ إذْنٌ فِي الْمُحَابَاةِ) بِلَا هَمْزٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُخْتَارِ حَيْثُ ذَكَرَهُ فِي الْمُعْتَلِّ وَمَعَ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُبَالِغَ فِي الْمُحَابَاةِ بَلْ يَفْعَلُ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ الرِّضَا بِالْمُسَامَحَةِ بِهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلِكُلٍّ فَسْخُهُ إلَخْ) بَيَّنَ بِهِ أَنَّ عَقْدَ الشَّرِكَةِ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُهُ م ر أَيْ فَسْخِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ مُرَادُهُ بِهِ الْكُلُّ الْبَدَلِيُّ إذْ الصَّحِيحُ أَنَّهُ إذَا فَسَخَهَا أَحَدُهُمَا انْعَزِلَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الشَّارِحَ م ر كَالشِّهَابِ بْنِ حَجَرٍ جَرَى عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ مِنْ أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ إلَّا بِفَسْخِهِمَا جَمِيعًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

١٢٬٥٧٨

وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَلَى مَنْهَجٍ قَوْلُهُ أَعَمُّ وَأَوْلَى وَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ عِبَارَةَ الْأَصْلِ تُوهِمُ أَنَّ فَسْخَ أَحَدِهِمَا لَا يَكْفِي حَلَبِيٌّ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ قَالَهُ أَحَدُهُمَا) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْسَخَا وَلَا أَحَدُهُمَا وَلَكِنْ قَالَ إلَخْ اهـ مُغْنِي وَهَذَا يُفِيدُ مَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ فِي الصَّحِيحِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَنْعَزِلْ الْعَازِلُ) أَيْ انْعَزَلَ الْمُخَاطَبُ وَلَمْ يَنْعَزِلْ الْعَازِلُ فَيَتَصَرَّفُ فِي نَصِيبِ الْمَعْزُولِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يُسَافِرُ بِهِ) أَيْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ لِمَا فِي السَّفَرِ مِنْ الْخَطَرِ،

١١٬٧٥٧

فَإِنْ سَافَرَ ضَمِنَ، فَإِنْ بَاعَ صَحَّ الْبَيْعُ،

١١٬٧٥٨

وَإِنْ كَانَ ضَامِنًا. نَعَمْ إنْ عَقَدَ الشَّرِكَةَ بِمَفَازَةٍ لَمْ يَضْمَنْ بِالسَّفَرِ إلَى مَقْصِدِهِ؛ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ قَاضِيَةٌ لَهُ بِذَلِكَ، وَمِثْلُ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مَا لَوْ جَلَى أَهْلُ بَلَدٍ لِقَحْطٍ أَوْ عَدُوٍّ وَلَمْ تُمْكِنُهُ مُرَاجَعَةُ الشَّرِيكِ أَنَّ لَهُ السَّفَرَ بِالْمَالِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ. (وَلَا يُبْعِضُهُ) بِضَمِّ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتٍ وَسُكُون الْمُوَحَّدَةِ: أَيْ يَدْفَعُهُ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ مُتَبَرِّعًا لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِغَيْرِ يَدِهِ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ، هَذَا كُلُّهُ إنْ فَعَلَهُ (بِغَيْرِ إذْنٍ) مِنْ شَرِيكِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ تَوْكِيلٌ وَتَوَكُّلٌ،

١١٬٧٥٩

فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي شَيْءٍ مِمَّا مَرَّ ذِكْرُهُ جَازَ، نَعَمْ لَا يَسْتَفِيدُ بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ فِي السَّفَرِ رُكُوبَ الْبَحْرِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ التَّنْصِيصِ عَلَيْهِ كَنَظِيرِهِ فِي الْقِرَاضِ وَسَيَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ لِلْوَكِيلِ: بِعْ بِكَمْ شِئْت أَنَّ لَهُ الْبَيْعَ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ،

١١٬٧٦٠

وَلَا يَجُوزُ بِالنَّسِيئَةِ وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ قَالَ: بِعْ بِمَا شِئْت فَلَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ وَلَا يَجُوزُ بِالْغَبْنِ لَا بِالنَّسِيئَةِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: كَيْفَ شِئْت فَلَهُ الْبَيْعُ بِالنَّسِيئَةِ وَلَا يَجُوزُ بِالْغَبْنِ لَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ، فَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ هُنَا.

، ثُمَّ بَيَّنَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ عَقْدَ الشَّرِكَةِ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ

كنز الراغبينالمحلي

(بِغَيْرِ إذْنٍ) هُوَ قَيْدٌ فِي الْجَمِيعِ،

٢٬٩١٢

فَإِنْ أَبْضَعَهُ أَوْ سَافَرَ بِهِ ضَمِنَ،

٢٬٩١٣

وَإِنْ بَاعَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ لَمْ يَصِحَّ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَفِي نَصِيبِهِ قَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ،

٢٬٩١٤

فَإِنْ فَرَّقْنَاهَا انْفَسَخَتْ الشِّرْكَةُ فِي الْمَبِيعِ وَصَارَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَالشَّرِيكِ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَيُقَاسُ بِالْغَبْنِ الْبَيْعُ نَسِيئَةً، وَبِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِغَيْرِ إذْنٍ) هُوَ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا قَبْلَهُ، فَبِالْإِذْنِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ يَجُوزُ، وَدَخَلَ فِي الْإِذْنِ فِي السَّفَرِ، مَا لَوْ كَانَ ضِمْنًا كَأَنْ وَقَعَ الْعَقْدُ فِي مَفَازَةٍ فَلَهُ السَّفَرُ بِهِ إلَى الْعُمْرَانِ، أَوْ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ فَلَهُ السَّفَرُ بِهِ إلَى الْبَرِّ: نَعَمْ لَا يَجُوزُ السَّفَرُ فِي الْبَحْرِ الْمِلْحِ إلَّا بِالنَّصِّ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ) وَيَضْمَنُهُ بِالتَّسْلِيمِ وَخَرَجَ بِبَاعَ مَا لَوْ اشْتَرَى بِالْغَبْنِ،

٥٬١٨٨

فَإِنْ كَانَ بِعَيْنِ الْمَالِ لَمْ يَصِحَّ أَوْ فِي ذِمَّتِهِ صَحَّ، وَيَقَعُ الشِّرَاءُ لَهُ لَا لِلشَّرِكَةِ وَيَلْزَمُهُ الثَّمَنُ مِنْ مَالِهِ وَحْدَهُ. قَوْلُهُ: (وَلِكُلٍّ إلَخْ) هَذَا فِي الْمُتَصَرِّفِ لِنَفْسِهِ فَعَلَى وَلِيٍّ وَوَارِثٍ إبْقَاؤُهَا لِمَصْلَحَةٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٣١ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يسافر به ولا يبضعه بغير إذن) الإبضاع: أن يدفعه إلى من يعمل فيه متبرعًا؛ لما في السفر والإبضاع من الخطر، ولأنه لم يرض بغير يده،

١١٬٧٧٥

وكذلك لا يشارك فيه، هذا فيما إذا اشتركا في الحضر،

١١٬٧٧٦

فإن عقدا وهما مسافران .. فالظاهر أن له السفر إلى مقصده من غير إذن،

١١٬٧٧٧

وكذا لو كانا من أهل النجعة.

١١٬٧٧٨

وأما ركوب البحر الملح .. فلا يستفيده بمجرد الإذن في السفر بل لابد من التنصيص عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.