فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ) هُنَا كَكُلِّ إنْشَاءٍ وَإِخْبَارٍ لِوُرُودِهِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الثَّنْيِ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ: أَيْ الرُّجُوعِ لِرُجُوعِهِ عَمَّا اقْتَضَاهُ لَفْظُهُ (إنْ اتَّصَلَ) بِالْإِجْمَاعِ وَمَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قِيلَ لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ وَلَئِنْ ثَبَتَ فَهُوَ مُؤَوَّلٌ.

نَعَمْ السُّكُوتُ الْيَسِيرُ بِقَدْرِ سَكْتَةِ تَنَفُّسٍ أَوْ عِيٍّ أَوْ تَذَكُّرٍ أَوْ انْقِطَاعِ صَوْتٍ غَيْرُ مُضِرٍّ وَيَضُرُّ كَلَامٌ أَجْنَبِيٌّ يَسِيرٌ أَوْ سُكُوتٌ طَوِيلٌ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ إلَّا مِائَةً أَوْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَوْ يَا فُلَانُ ضَرَّ عَلَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ، فَإِنَّهُ لَمَّا نَقَلَ صِحَّةَ الِاسْتِثْنَاءِ مَعَ ذَلِكَ نَظَرَ فِيهِ، وَاسْتَوْضَحَ غَيْرُهُ النَّظَرَ فِي يَا فُلَانُ بِخِلَافِهِ فِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِقَوْلِ الْكَافِي: لَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ لِاسْتِدْرَاكِ مَا سَبَقَ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

٩٬١٥٢

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَقْصِدَهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِقْرَارِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الطَّلَاقِ وَلِكَوْنِهِ رَفْعًا لِبَعْضِ مَا شَمِلَهُ اللَّفْظُ احْتَاجَ إلَى نِيَّةٍ وَلَوْ كَانَ إخْبَارًا وَلَا بُعْدَ فِيهِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ (وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ) الْمُسْتَثْنَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ،

٩٬١٥٣

فَإِنْ اسْتَغْرَقَهُ كَخَمْسَةٍ إلَّا خَمْسَةٍ كَانَ بَاطِلًا بِالْإِجْمَاعِ إلَّا مَنْ شَذَّ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمُنَاقَضَةِ الصَّرِيحَةِ، وَلِهَذَا لَمْ يُخْرِجُوهُ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ لِانْتِفَاءِ الْمُنَاقَضَةِ فِيهِ، هَذَا كُلُّهُ إنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا كَخَمْسَةٍ إلَّا خَمْسَةٍ إلَّا ثَلَاثَةٍ فَهُوَ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى مِنْ الْخَمْسَةِ خَمْسَةً إلَّا ثَلَاثَةً، وَخَمْسَةٌ إلَّا ثَلَاثَةً اثْنَانِ أَوْ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ وَعَكْسُهُ كَمَا قَالَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ) مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إلَخْ) عِبَارَةُ حَجّ

٧٬٤١١

وَكَذَا إلَخْ وَهِيَ تُفِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْحَمْدِ لِلَّهِ

(قَوْلُهُ: وَاسْتَوْضَحَ غَيْرُهُ النَّظَرَ فِي يَا فُلَانُ) سَكَتَ عَنْ الْفَصْلِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ وَالْقِيَاسُ الضَّرَرُ، ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الزِّيَادِيَّ جَزَمَ بِهِ فِي حَاشِيَتِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الضَّرَرِ الْفَصْلُ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ: قَبْلَ فَرَاغِ الْإِقْرَارِ) أَيْ وَلَوْ مَعَ آخِرِ حَرْفٍ مِنْهُ أَوْ عِنْدَ أَوَّلِ حَرْفٍ مَثَلًا وَإِنْ عَزَبَتْ النِّيَّةُ قَبْلَ فَرَاغِ الصِّيغَةِ، ثُمَّ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ

٧٬٤١٢

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَقْصِدَهُ إلَخْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الْإِخْرَاجِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الصِّيغَةِ، وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ سم فِي التَّعْلِيقِ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ قَصْدُ الْإِتْيَانِ بِالصِّيغَةِ إلَى آخِرِهِ أَنْ يَكْتَفِيَ هُنَا بِقَصْدِ الْإِتْيَانِ بِصِيغَةِ الِاسْتِثْنَاءِ قَصَدَهُ أَوْ أَطْلَقَ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ) أَيْ وَأَنْ يَسْمَعَهُ مَنْ بِقُرْبِهِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ صَحِيحٌ) أَيْ فَيَلْزَمُهُ ثَلَاثَةٌ.

٧٬٤١٣

[فَائِدَةٌ] ذَكَرَهَا ابْنُ سُرَاقَةَ عَلَيْهِ أَلْفٌ لِرَجُلٍ وَلَهُ عَلَيْهِ قِيمَةُ عَبْدٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ مَثَلًا وَيَخْشَى أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِأَلْفٍ فَيَجْحَدُ الَّذِي لَهُ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَقُولَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إلَّا كَذَا

٧٬٤١٤

وَكَذَا وَيُقَوِّمُ الَّذِي لَهُ وَيَحْلِفُ عَلَيْهِ ع

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ) يَعْنِي فِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَا فُلَانُ، وَإِلَّا فَمَسْأَلَةُ الْحَمْدِ لِلَّهِ لَيْسَتْ فِي الرَّوْضَةِ.

(قَوْلُهُ: وَاسْتَوْضَحَ غَيْرُهُ النَّظَرَ فِي يَا فُلَانُ) أَيْ

١٬٣١٨

وَمِثْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ عِلَّةِ الْكَافِي وَصَرَّحَ بِهِ الزِّيَادِيُّ قَوْلُهُ: وَلَا بُعْدَ فِيهِ) مَا فِيهِ مِنْ الْبُعْدِ لَا يُنْكَرُ كَمَا يُعْرَفُ بِالتَّأَمُّلِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِنْشَاءَاتِ وَالْإِخْبَارَاتِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ) هُنَا كَكُلِّ إخْبَارٍ وَإِنْشَاءٍ لِوُرُودِهِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَهُوَ إخْرَاجُ مَا لَوْلَاهُ لَدَخَلَ بِنَحْوِ إلَّا كَأَسْتَثْنِي أَوْ أَحْظَ مِنْ الثَّنْيِ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ الرُّجُوعِ لِأَنَّهُ رَجَعَ عَمَّا اقْتَضَاهُ لَفْظُهُ (إنْ اتَّصَلَ) بِالْإِجْمَاعِ وَمَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قِيلَ لَمْ يَصِحَّ،

٥٬٢١٢

وَإِنْ صَحَّ فَمُؤَوَّلٌ نَعَمْ لَا يَضُرُّ يَسِيرُ سُكُوتٍ بِقَدْرِ سَكْتَةِ تَنَفُّسٍ وَعِيٍّ وَلَا لِتَذَكُّرٍ وَانْقِطَاعِ صَوْتٍ وَيَضُرُّ يَسِيرُ كَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ كَلَهُ عَلَيَّ أَلْفُ الْحَمْدِ لِلَّهِ إلَّا مِائَةً،

٥٬٢١٣

وَكَذَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَا فُلَانُ عَلَيَّ مَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ لَمَّا نَقَلَ صِحَّةَ الِاسْتِثْنَاءِ مَعَ ذَلِكَ نَظَرَ فِيهِ قَالَ غَيْرُهُ وَالنَّظَرُ وَاضِحٌ فِي يَا فُلَانُ بِخِلَافِهِ فِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِقَوْلِ الْكَافِي لَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ لِاسْتِدْرَاكِ مَا سَبَقَ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْيَسِيرُ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَثْنَى كَغَيْرِ الْمَطْلُوبِ جَوَابُهُ فِي الْبَيْعِ بَلْ أَوْلَى

٥٬٢١٤

وَيُشْتَرَطُ قَصْدُهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِقْرَارِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ وَلِكَوْنِهِ رَفْعًا لِبَعْضِ مَا شَمِلَهُ اللَّفْظُ احْتَاجَ لِنِيَّةٍ،

٥٬٢١٥

وَإِنْ كَانَ إخْبَارًا وَلَا بُعْدَ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ (وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ) الْمُسْتَثْنَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَإِنْ اسْتَغْرَقَهُ كَعَشْرَةٍ إلَّا عَشْرَةً بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ إجْمَاعًا إلَّا مَنْ شَذَّ لِلتَّنَاقُضِ الصَّرِيحِ،

٥٬٢١٦

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُخْرِجُوهُ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ إذْ لَا تَنَاقُضَ فِيهِ وَمَحِلُّ ذَلِكَ إنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَإِلَّا كَعَشَرَةٍ إلَّا عَشَرَةً إلَّا أَرْبَعَةً صَحَّ وَلَزِمَهُ أَرْبَعَةٌ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى مِنْ الْعَشَرَةِ عَشَرَةً إلَّا أَرْبَعَةً وَعَشَرَةً إلَّا أَرْبَعَةً إلَّا سِتَّةً أَوْ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ وَعَكْسَهُ كَمَا قَالَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ هُنَا كَكُلٍّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

١٣٬١٤٠

وَيَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إخْرَاجُ إلَى مِنْ الثِّنَى وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَيُشْتَرَطُ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ إخْرَاجٌ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ مِنْ الثَّنْيِ) أَيْ مَأْخُوذٌ مِنْهُ خَبَرٌ ثَانٍ لِقَوْلِهِ وَهُوَ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ س م الْإِخْرَاجُ الْمَذْكُورُ بِالِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ لَفْظُهُ) أَيْ لَفْظُهُ الْمُسْتَثْنِي بِكَسْرِ النُّونِ قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ اتَّصَلَ إلَخْ) أَيْ وَسَمِعَهُ مَنْ بِقُرْبِهِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَمَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ) أَيْ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ يَسِيرُ سُكُوتٍ بِقَدْرِ سَكْتَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْفَصْلُ الْيَسِيرُ بِسَكْتَةِ تَنَفُّسٍ أَوْ عِيٍّ أَوْ تَذَكُّرٍ أَوْ انْقِطَاعِ صَوْتٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَعِيٍّ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ التَّعَبُ مِنْ الْقَوْلِ.

(قَوْلُهُ وَلَا لِتَذَكُّرِ إلَخْ) هَلْ يُقْبَلُ اهـ سم عِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ اُنْظُرْ مَا لَوْ سَكَتَ وَادَّعَى وَاحِدًا مِمَّا ذُكِرَ هَلْ يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ

١٣٬١٤١

وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ أَوْ لَا وَالْفَرْضُ أَنْ لَا قَرِينَةَ

١٣٬١٤٢

أَمَّا إذَا كَانَتْ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُحَرَّرْ اهـ أَقُولُ قَدْ يَتَبَادَرُ مِنْ الِاسْتِدْرَاكِ الْمَذْكُورِ أَنَّ السُّكُوتَ الْيَسِيرَ بِقَدْرِ سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ مُغْتَفَرٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ وُجِدَ وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ الْأَعْذَارِ أَمْ لَا نَعَمْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْمَارَّةُ ظَاهِرُهَا اشْتِرَاطُ وُجُودِهِ بِالْفِعْلِ وَعَلَيْهِ يَظْهَرُ تَرَدُّدُ الْمُحَشِّي.

(قَوْلُهُ لِتَذَكُّرٍ) أَيْ تَذَكُّرِ قَدْرِ مَا يَسْتَثْنِيهِ أَيْ إنْ كَانَ بِقَدْرِ سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ وَانْقِطَاعِ صَوْتٍ) وَانْظُرْ، وَلَوْ طَالَ زَمَنُهُ أَوْ لَا ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الْأَوَّلُ فَلْيُتَأَمَّلْ شَوْبَرِيُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ بَلْ كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي الثَّانِي.

(قَوْلُهُ وَيَضُرُّ يَسِيرُ كَلَامٍ إلَخْ) وَسُكُوتٍ طَوِيلٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ) وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الضَّرَرِ الْفَصْلُ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ إلَخْ) يَعْنِي فِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَا فُلَانُ رَشِيدِيٌّ وع ش.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ) أَيْ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ.

(قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَا فُلَانُ.

(قَوْلُهُ لِقَوْلِ الْكَافِي لَا يَضُرُّ) وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم وَاعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالزِّيَادِيُّ.

(قَوْلُهُ لِاسْتِدْرَاكِ إلَخْ) فَكَانَ مُلَائِمًا لِلِاسْتِثْنَاءِ فَلَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ اهـ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَجْنَبِيًّا أَوْ لَا.

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَثْنِي) بِكَسْرِ النُّونِ أَيْ الْمُقِرِّ.

(قَوْلُهُ كَغَيْرِ الْمَطْلُوبِ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَا يَضُرُّ مِنْ غَيْرِ إلَخْ

(قَوْلُهُ بَلْ أَوْلَى) إذْ لَا ارْتِبَاطَ هُنَا بَيْنَهُمَا بِخِلَافِهِ هُنَاكَ اهـ سم

(قَوْلُهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِقْرَارِ) أَيْ،

١٣٬١٤٣

وَلَوْ مَعَ آخِرِ حَرْفٍ مِنْهُ أَوْ عِنْدَ أَوَّلِ حَرْفٍ مَثَلًا وَإِنْ عَزَبَتْ النِّيَّةُ قَبْلَ فَرَاغِ الصِّيغَةِ، ثُمَّ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ سم فِي التَّعْلِيقِ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ يَنْبَغِي إلَخْ أَنْ يَكْتَفِيَ هُنَا بِقَصْدِ الْإِتْيَانِ بِصِيغَةِ الِاسْتِثْنَاءِ قَصَدَهُ أَوْ أَطْلَقَ اهـ ع ش أَقُولُ وَكَلَامُ الْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ.

(قَوْلُهُ وَلَا بَعْدَ إلَخْ) مَا فِيهِ مِنْ الْبُعْدِ لَا يُنْكَرُ كَمَا يُعْرَفُ بِالتَّأَمُّلِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِنْشَاءَاتِ وَالْإِخْبَارَاتِ اهـ رَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ) أَيْ،

١٣٬١٤٤

وَلَوْ بِحَسَبِ الْمَعْنَى كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ

١٣٬١٤٥

وَيَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَمَحِلُّ ذَلِكَ) أَيْ الْبُطْلَانِ (إنْ اقْتَصَرَ إلَخْ) وَمَحِلُّهُ أَيْضًا فِي غَيْرِ الْوَصِيَّةِ

١٣٬١٤٦

إمَّا فِيهَا كَأَوْصَيْت لَهُ بِعَشْرَةٍ إلَّا عَشْرَةً فَيَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ وَيَكُونُ رُجُوعًا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيّ وَغَيْرُهُ اهـ سم وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ

(قَوْلُهُ أَوْ لِأَنَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجَبَ) فِي نُسَخِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَزِمَهُ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا لِتُذْكَرَ إلَخْ) هَلْ يُقْبَلُ.

(قَوْلُهُ لِقَوْلِ الْكَافِي لَا يَضُرُّ) وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ.

(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْيَسِيرُ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَثْنَى إلَخْ) وَيَظْهَرُ أَنَّ عَدَمَ الضَّرَرِ هُنَا،

٤٬٥٨٨

وَإِنْ قُلْنَا بِالضَّرَرِ هُنَاكَ مِنْ غَيْرِ الْمَطْلُوبِ جَوَابُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا ارْتِبَاطَ هُنَا بَيْنَهُمَا بِخِلَافِهِ هُنَاكَ.

(قَوْلُهُ وَمَحِلُّ ذَلِكَ إنْ اقْتَصَرَ إلَخْ) مَحِلُّهُ أَيْضًا فِي غَيْرِ الْوَصِيَّةِ

٤٬٥٨٩

أَمَّا فِيهَا كَأَوْصَيْت لَهُ بِعَشْرَةٍ إلَّا عَشْرَةً فَيَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ وَيَكُونُ رُجُوعًا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيّ فِي شَرْحِ نَظْمِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

وَهُوَ مِنْ الْإِثْبَاتِ نَفْيٌ وَمِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ فَقَالَ: (وَيَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ) فِي الْإِقْرَارِ وَغَيْرِهِ لِكَثْرَةِ وُرُودِهِ فِي الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الثَّنْيِ بِفَتْحِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَهُوَ الرُّجُوعُ، وَمِنْهُ ثَنَى عَنَانَ دَابَّتِهِ، إذَا رَجَعَ فَلَمَّا رَجَعَ فِي الْإِقْرَار وَنَحْوِهِ عَمَّا اقْتَضَاهُ لَفْظُهُ، سُمِّيَ اسْتِثْنَاءً، وَاصْطِلَاحًا إخْرَاجٌ لِمَا بَعْدَ إلَّا وَأَخَوَاتِهَا مِنْ حُكْمِ مَا قَبْلَهَا فِي الْإِيجَابِ، وَإِدْخَالُهُ فِي النَّفْيِ هَذَا (إنْ اتَّصَلَ) بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ بِحَيْثُ يُعَدُّ مَعَهُ كَلَامًا وَاحِدًا عُرْفًا فَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ الْيَسِيرُ بِسَكْتَةِ تَنَفُّسٍ أَوْ عِيٍّ أَوْ تَذَكُّرٍ أَوْ انْقِطَاعِ صَوْتٍ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ

١٢٬٤٢٥

بِخِلَافِ الْفَصْلِ بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ وَكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ وَلَوْ يَسِيرًا،

١٢٬٤٢٦

وَفِي الْكَافِي لَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ إلَّا مِائَةً لَزِمَهُ الْأَلْفُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَلْفُ دِرْهَمٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إلَّا مِائَةً صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِابْنِ الْمُقْرِي، لِأَنَّ قَوْلَهُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِاسْتِدْرَاكِ مَا سَبَقَ مِنْهُ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَ الِاسْتِثْنَاءَ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِقْرَارِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ (وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ) أَيْ: الِاسْتِثْنَاءُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَقَوْلِهِ: لَهُ عَلَيَّ خَمْسَةٌ إلَّا أَرْبَعَةً،

١٢٬٤٢٧

فَإِنْ اسْتَغْرَقَهُ كَقَوْلِهِ: لَهُ عَلَيَّ خَمْسَةٌ إلَّا خَمْسَةً فَبَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ رَفَعَ مَا أَثْبَتَهُ، وَلَا يُجْمَعُ مُفَرَّقٌ بِالْعَطْفِ فِي الْمُسْتَثْنَى أَوْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ أَوْ فِيهِمَا إنْ حَصَلَ بِجَمْعِهِ اسْتِغْرَاقٌ أَوْ عَدَمُهُ؛ لِأَنَّ وَاوَ الْعَطْفِ،

١٢٬٤٢٨

وَإِنْ اقْتَضَتْ الْجَمْعَ لَا تُخْرِجُ الْكَلَامَ عَنْ كَوْنِهِ ذَا جُمْلَتَيْنِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ الِاسْتِثْنَاءُ، وَهَذَا مُخَصِّصٌ لِقَوْلِهِمْ: إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَرْجِعُ إلَى جَمِيعِ الْمَعْطُوفَاتِ لَا إلَى الْأَخِيرِ فَقَطْ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمَانِ وَدِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ إذَا لَمْ يُجْمَعْ مُفَرَّقُهُ كَانَ الدِّرْهَمُ الْوَاحِدُ مُسْتَثْنًى مِنْ دِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَيَسْتَغْرِقُ، فَيَلْغُو،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا وَدِرْهَمًا وَدِرْهَمًا لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَجْمَعْ فُرِّقَ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَانَ الْمُسْتَثْنَى دِرْهَمًا مِنْ دِرْهَمٍ، فَيَلْغُو، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ،.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ إنْ اتَّصَلَ وَلَمْ يُسْتَغْرَقْ) الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ نَحْوُ: لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا ثَلَاثَةً،

٣٬٠١٤

بِخِلَافِ إلَّا عَشَرَةً فَلَا يَصِحُّ، وَتَلْزَمُهُ عَشَرَةٌ،

٣٬٠١٥

وَلَوْ سَكَتَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَوْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ، ثُمَّ اسْتَثْنَى لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِثْنَاءُ، وَهُوَ مِنْ الْإِثْبَاتِ نَفْيٌ، وَمِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ) سَوَاءٌ فِي الْخَبَرِ أَوْ الْإِنْشَاءِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ فِي الْأَمْرِ مَأْخُوذٌ مِنْ الشَّيْءِ، وَهُوَ الرُّجُوعُ لِرُجُوعِ الْمُقِرِّ عَنْ مُقْتَضَى لَفْظِهِ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَحُطُّ أَوْ أَسْتَثْنِي أَوْ أُخْرِجُ، فَفِيهِ وَجْهَانِ فِي الْحَاوِي

قَوْلُهُ: (إنْ اتَّصَلَ وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ) وَتَلَفَّظَ بِهِ وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ، وَنَوَاهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فِي جُزْءٍ مِنْ لَفْظِهِ،

٥٬٤٤٤

وَلَوْ مَعَ آخِرِهِ وَسَوَاءٌ قَدَّمَ الْمُسْتَثْنَى أَوْ أَخَّرَهُ، وَلَمْ يُجْمَعْ الْمُفَرَّقُ عِنْدَ الِاسْتِغْرَاقِ لَا فِي الْمُسْتَثْنَى وَلَا فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَلَا فِيهِمَا،

تعليق

فَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ إلَّا دِرْهَمًا وَدِرْهَمًا وَدِرْهَمًا لَزِمَهُ دِرْهَمٌ،

٥٬٤٤٥

وَلَوْ جَمَعَ ثَلَاثَةً؛ لِأَنَّهُ مُسْتَغْرِقٌ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهُ: عَلَيَّ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمَانِ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ،

٥٬٤٤٦

وَلَوْ جَمَعَ دِرْهَمٌ فَقَطْ. وَلَوْ قَالَ: دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا وَدِرْهَمًا لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ،

٥٬٤٤٧

وَلَوْ جَمَعَ فِيهَا لَزِمَهُ دِرْهَمٌ،

٥٬٤٤٨

وَفِي هَذَا رُجُوعُ الِاسْتِثْنَاءِ لِلْأَخِيرِ وَحْدَهُ، وَمَحَلُّهُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ لَهُ: عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَمِائَةُ دِينَارٍ إلَّا خَمْسِينَ، رَجَعَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَسَقَطَ مِنْ كُلٍّ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَيَلْزَمُهُ عَشَرَةُ) ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَغْرِقٌ فَيَلْغُو

٥٬٤٤٩

لَا إنْ أَلْحَقَهُ بِآخَرَ. فَلَوْ قَالَ لَهُ: عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا عَشَرَةً إلَّا أَرْبَعَةً لَزِمَهُ الْأَرْبَعَةُ فَقَطْ، وَلَيْسَ مِنْ الْمُسْتَغْرِقِ لَهُ عَلَيَّ الشَّيْءُ إلَّا شَيْئًا أَوْ لَهُ عَلَيَّ مَالٌ إلَّا شَيْئًا، أَوْ عَكْسُهُ أَوْ لَهُ عَلَيَّ مَالٌ إلَّا مَالًا، أَوْ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ أَوْ مَالٌ إلَّا عَشَرَةً أَوْ عَكْسُهُ، أَوْ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إلَّا دِرْهَمًا لِلْإِبْهَامِ فِي الْجَمِيعِ، وَيُرْجَعُ إلَى تَفْسِيرِهِ فَإِنْ بُيِّنَ بِمُسْتَغْرِقٍ لَغَا كَمَا سَيَأْتِي.

تعليق

وَلَوْ قَالَ: لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ إلَّا خَمْسَةً لَزِمَتْهُ، أَوْ لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ عَشَرَةً إلَّا خَمْسَةً هُوَ خَمْسَةٌ. وَقَدْ تَسَلَّطَ النَّفْيُ عَلَيْهَا وَشَمِلَ مَا ذُكِرَ الْوَصِيَّةَ. وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: إنَّهُ فِيهَا صَحِيحٌ لِإِبْطَالِهِ مَا قَبْلَهُ، كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا إلَّا نِصْفَ الْمَالِ، أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْبُطْلَانَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَفْظٌ يُفِيدُ الرُّجُوعَ عَنْ الْوَصِيَّةِ، لَا مِنْ حَيْثُ صِحَّةُ الِاسْتِثْنَاءِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ سَكَتَ) أَيْ لَا لِتَنَفُّسٍ أَوْ عِيٍّ وَيُصَدَّقُ إذَا ادَّعَاهُ.

قَوْلُهُ: (بِكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ) نَعَمْ لَا يَضُرُّ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَا غَيْرُهُ كَالْحَمْدِ لِلَّهِ، كَمَا نُصَّ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتَلْزَمُهُ عَشَرَةٌ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لِمَ لَا خَرَّجُوهُ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويصح الاستثناء) ؛ لكثرته ووروده في الكتاب والسنة وكلام العرب.

قال: (إن اتصل) ؛ لإجماع أهل اللغة،

١٢٬٤٣٢

فإن انفصل .. فهو لغو، وشرط في (الحاوي الصغير) أن يقصد الاستثناء من أول الإقرار، وصحح المصنف في (الطلاق) أنه يشترط أن يقصده قبل فراغ اليمين، وأنه تضر سكتة التنفس والعي،

١٢٬٤٣٣

والأصح: أنه يضر الكلام اليسير.

١٢٬٤٣٤

قال في (الكافي): إذا قال: له علي ألف درهم الحمد لله إلا مئة .. لزمه الألف،

تعليق

ولو قال: ألف درهم أستغفر الله إلا مئة .. صح الاستثناء؛ لأن قوله: أستغفر الله لاستدراك ما سبق منه، فكان ملائمًا للاستثناء فلم يمنع الصحة وهو حسن، ولم يشترط المصنف أن لا يتقدم، وسيأتي في (كتاب الطلاق) أن ذلك لا يشترط.

قال: (ولم يستغرق) فإن استغرق .. لغا بالإجماع، وسيأتي في (الطلاق) إيضاحه.

تعليق

ولو قال: له علي ألف أستثني منه أو أحط أو أذر مئة .. ففي كونه استثناء صحيحًا وجهان في (الحاوي).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.