ويشترط كون الملحق به ميتا
الشروح عليها
(وَيُشْتَرَطُ) هُنَا زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ (كَوْنُ الْمُلْحَقِ بِهِ مَيِّتًا) فَلَا يَصِحُّ الْإِلْحَاقُ بِالْحَيِّ وَلَوْ مَجْنُونًا لِأَنَّهُ قَدْ يَتَأَهَّلُ،
فَلَوْ أَلْحَقَ بِهِ ثُمَّ صَدَّقَ فَالثُّبُوتُ مُحَالٌ عَلَى التَّصْدِيقِ لَا الْإِلْحَاقِ،
وَأَمَّا تَصْدِيقُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْوَسَائِطِ فَمُعْتَبَرٌ، قَالَهُ فِي الْمُهَذَّبِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْحَاوِي، لَكِنْ
قَالَ فِي الْبَيَانِ: إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا اثْنَانِ بِأَنْ أَقَرَّ بِعَمٍّ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُشْتَرَطُ تَصْدِيقُ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَكْفِي تَصْدِيقُ الْجَدِّ فَإِنَّهُ الْأَصْلُ الَّذِي ثَبَتَ النَّسَبُ بِهِ،
وَلَوْ اعْتَرَفَ بِهِ وَكَذَّبَهُ ابْنُهُ لَمْ يُؤَثِّرْ تَكْذِيبُهُ فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ تَصْدِيقِهِ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَمَا قَالَهُ صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ اهـ. وَهُوَ كَمَا قَالَ: وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ مِنْ اعْتِبَارِ تَصْدِيقِ الْوَسَائِطِ كَوْنَ الْوَاسِطَةِ قَدْ لَا يَكُونُ وَارِثًا لِأَنَّهُ قَدْ يُعْتَبَرُ تَصْدِيقُ مَنْ لَمْ يَرِثْ لِأَنَّ فِي إثْبَاتِ النَّسَبِ بِدُونِهِ إلْحَاقًا بِهِ وَهُوَ أَصْلُ الْمُقِرِّ، وَيَبْعُدُ إثْبَاتُ نَسَبِ الْأَصْلِ بِقَوْلِ الْفَرْعِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا أَلْحَقَ النَّسَبَ بِنَفْسِهِ فَإِنَّ فِيهِ إلْحَاقًا بِأُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ لَكِنَّهُ بِطَرِيقِ الْفَرْعِيَّةِ عَنْ إلْحَاقِهِ بِنَفْسِهِ وَلَا يَبْعُدُ تَبَعِيَّةُ الْأَصْلِ لِلْفَرْعِ
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ هُنَا) أَيْ الْإِلْحَاقُ بِالْغَيْرِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ أُلْحِقَ بِهِ) أَيْ الْحَيِّ
(قَوْلُهُ: فَالثُّبُوتُ مُحَالٌ عَلَى التَّصْدِيقِ) أَيْ مُرَتَّبٌ عَلَى إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا تَصْدِيقُ مَا بَيْنَهُمَا) أَيْ الْحَيِّ وَالْمُسْتَلْحَقِ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَالَ) أَيْ الْعُمْرَانِيُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا اثْنَانِ) لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمَا بَيْنَ الْمُقِرِّ وَالْمُلْحَقِ بِهِ، بَلْ الْمُرَادُ بِهِمَا الْمُلْحَقُ بِهِ وَوَاحِدٌ دُونَهُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ بِأَنْ أَقَرَّ بِعَمٍّ فَقَالَ إلَخْ، وَعِبَارَةُ حَجّ: إذَا أَلْحَقَ النَّسَبَ بِغَيْرِهِ بِوَاسِطَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْأَبُ كَهَذَا أَخِي أَوْ اثْنَتَيْنِ كَالْأَبِ وَالْجَدِّ فِي هَذَا عَمِّي اهـ.
وَهِيَ أَوْضَحُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَمَا قَالَ) أَيْ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ تَصْدِيقِ الْأَبِ وَنَحْوِهِ دُونَ الْوَسَائِطِ الَّذِينَ هُمْ دُونَ الْأَقْرَبِ لِلْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ مِنْ اعْتِبَارِ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا فِي الْمُهَذَّبِ الَّذِي اعْتَمَدَ خِلَافَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا تَصْدِيقُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْوَسَائِطِ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يُتَّجَهُ إيرَادُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِلْحَاقَ بِالْحَيِّ لَهُ أَثَرٌ،
أَمَّا بَعْدَ مَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ وَإِنَّمَا الْإِلْحَاقُ مُحَالٌ عَلَى التَّصْدِيقِ فَلَا يُتَّجَهُ إيرَادُ هَذَا الْكَلَامِ هُنَا فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ مِنْ اعْتِبَارِ تَصْدِيقِ الْوَسَائِطِ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا فِي الْمُهَذَّبِ الضَّعِيفِ قَوْلُهُ: وَهُوَ مِلْكُهُ) أَيْ كَوْنُهُ مَمْلُوكًا لِلسَّيِّدِ فَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُضَافًا لِلْفَاعِلِ، أَوْ الْمَفْعُولِ وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَهُوَ الْمِلْكُ
(وَيُشْتَرَطُ) هُنَا زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ (كَوْنُ الْمُلْحَقِ بِهِ مَيِّتًا) فَيَمْتَنِعُ الْإِلْحَاقُ بِالْحَيِّ وَلَوْ مَجْنُونًا لِأَنَّهُ قَدْ يَتَأَهَّلُ
فَلَوْ أُلْحِقَ بِهِ ثُمَّ صُدِّقَ ثَبَتَ بِتَصْدِيقِهِ دُونَ الْإِلْحَاقِ وَفِيمَا إذَا كَانَ وَاسِطَتَانِ كَهَذَا عَمِّي يُشْتَرَطُ تَصْدِيقُ الْجَدِّ فَقَطْ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ الَّذِي يُنْسَبُ إلَيْهِ وَمَنْ اشْتَرَطَ تَصْدِيقَ الْأَبِ أَيْضًا كَالْبَغَوِيِّ فَقَدْ أَبْعَدَ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ وَلَيْسَ الْإِلْحَاقُ بِهِ وَفَرَّعَهُ لَمْ يَقَعْ إلْحَاقٌ بِقَوْلِهِ حَتَّى يَقُولَ يَبْعُدُ إلْحَاقُ الْفَرْعِ بِدُونِ الْأَصْلِ بَلْ السَّبَبُ فِي الْإِلْحَاقِ تَصْدِيقُ الْجَدِّ فَقَطْ فَانْدَفَعَ اسْتِشْكَالُ ذَلِكَ،
وَإِنْ قَالَ شَارِحٌ إنَّهُ إشْكَالٌ قَوِيٌّ، ثُمَّ حَكَى عَنْ السُّبْكِيّ جَوَابًا عَنْهُ بِمَا لَا يَصِحُّ.
(قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ فِي الْإِلْحَاقِ بِنَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمَجْنُونَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِاسْتِحَالَةِ ثُبُوتِ نَسَبِ الشَّخْصِ مَعَ وُجُودِهِ بِقَوْلِ غَيْرِهِ اهـ وَهِيَ شَامِلَةٌ لِلْمَجْنُونِ وَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ فَلَوْ أُلْحِقَ بِهِ) أَيْ بِالْحَيِّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ ثَبَتَ) أَيْ نَسَبُهُ
(قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا كَانَ وَاسِطَتَانِ إلَخْ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْإِلْحَاقَ بِالْحَيِّ اهـ سم.
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَتَصْدِيقِ الْجَدِّ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْأَبُ، وَكَذَا ضَمِيرُ بِهِ وَضَمِيرُ فَرَّعَهُ
(قَوْلُهُ غَيْرُ وَارِثٍ) كَانَ الْمُرَادُ لِلْمُسْتَلْحَقِ بِفَتْحِ الْحَاءِ لِوُجُودِ أَبِيهِ وَهُوَ الْجَدُّ وَالْأَخُ لَا يَرِثُ مَعَ وُجُودِ الْأَبِ اهـ سم أَقُولُ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْأَبَ لَيْسَ بِوَارِثٍ لِلْمُلْحَقِ بِهِ وَهُوَ الْجَدُّ لِكَوْنِهِ حَيًّا.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْإِلْحَاقُ بِهِ) وَ
(قَوْلُهُ وَفَرَّعَهُ لَمْ يَقَعْ إلَخْ) مَعْطُوفَانِ عَلَى خَبَرِ إنَّ أَوْ حَالَانِ مِنْ فَاعِلِ غَيَّرَ بِمَعْنَى الْمُغَايِرِ.
وَ
(قَوْلُهُ حَتَّى نَقُولَ إلَخْ) مُفَرَّعٌ عَلَى الثَّانِي.
(قَوْلُهُ بِبَعْدِ إلْحَاقِ الْفَرْعِ) يَعْنِي إثْبَاتَ نَسَبِ الْأَصْلِ وَهُوَ الْأَبُ بِقَوْلِ فَرَّعَهُ.
(قَوْلُهُ بَلْ السَّبَبُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ لِمَا قَبْلَهُ الْإِلْحَاقُ بِالْجَدِّ وَالسَّبَبُ فِيهِ تَصْدِيقُهُ فَقَطْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
فَلَوْ صُدِّقَ الْحَيُّ ثَبَتَ نَسَبُهُ بِتَصْدِيقِهِ وَالِاعْتِمَادُ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى الْمُصَدَّقِ لَا عَلَى الْمُقِرِّ اهـ.
(قَوْلُهُ اسْتِشْكَالُ ذَلِكَ) رَاجِعْ الْمُغْنِيَ وَالْإِشَارَةَ إلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ تَصْدِيقِ الْأَبِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَارِثًا)
بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَرَقِيقٍ وَقَاتِلٍ وَأَجْنَبِيٍّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (حَائِزًا) أَيْ،
وَلَوْ مَآلًا بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْوَارِثَيْنِ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ وَمَاتَ وَلَمْ يَرِثْهُ إلَّا الْمُقِرُّ حَيْثُ يَثْبُتُ النَّسَبُ بِالْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَعَدَّدَ) فَلَوْ مَاتَ وَخَلَفَ ابْنًا وَاحِدًا فَأَقَرَّ بِأَخٍ آخَرَ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَوَرِثَ أَوْ مَاتَ عَنْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ اُعْتُبِرَ اتِّفَاقُ جَمِيعِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا كَانَ وَاسِطَتَانِ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْإِلْحَاقَ بِالْحَيِّ.
(قَوْلُهُ تَصْدِيقُ الْجَدِّ فَقَطْ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ) كَانَ الْمُرَادُ لِلْمُسْتَلْحَقِ لِوُجُودِ أَبِيهِ وَهُوَ الْجَدُّ وَالْأَخُ لَا يَرِثُ مَعَ وُجُودِ الْأَبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُلْحَقِ بِهِ مَيِّتًا) فَلَا يُلْحَقُ بِالْحَيِّ وَلَوْ مَجْنُونًا لِاسْتِحَالَةِ ثُبُوتِ نَسَبِ الشَّخْصِ مَعَ وُجُودِهِ بِقَوْلِ غَيْرِهِ،
فَلَوْ صَدَّقَ الْحَيُّ ثَبَتَ نَسَبُهُ بِتَصْدِيقِهِ، وَالِاعْتِمَادُ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى التَّصْدِيقِ لَا عَلَى الْمُقِرِّ.
وَأَمَّا تَصْدِيقُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْوَسَائِطِ فَفِي الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْحَاوِي وَخَالَفَ فِي الْبَيَانِ،
وَقَالَ: إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا اثْنَانِ بِأَنْ أَقَرَّ بِعَمٍّ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُشْتَرَطُ تَصْدِيقُ الْأَبِ وَالْجَدِّ، وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَكْفِي تَصْدِيقُ الْجَدِّ، فَإِنَّهُ الْأَصْلُ الَّذِي ثَبَتَ النَّسَبُ بِهِ،
وَلَوْ اعْتَرَفَ بِهِ وَكَذَّبَهُ ابْنُهُ لَمْ يُؤَثِّرْ تَكْذِيبُهُ، فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ تَصْدِيقِهِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَمَا قَالَهُ صَحِيحٌ لَا شَكّ فِيهِ اهـ.
وَهَذَا ظَاهِرٌ. فَإِنْ قِيلَ مَا صُورَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّ الَّذِي بَيْنَ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ بِهِ إنْ كَانَ وَارِثًا فَالْمُقِرُّ غَيْرُ وَارِثٍ فَلَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ وَارِثٍ فَلَا يُعْتَبَرُ تَصْدِيقُهُ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ، وَقَدْ يُعْتَبَرُ تَصْدِيقُهُ؛ لِأَنَّ فِي إثْبَاتِ النَّسَبِ بِدُونِهِ إلْحَاقًا بِهِ، وَهُوَ أَصْلُ الْمُقِرِّ، وَيَبْعُدُ إثْبَاتُ نَسَبِ الْأَصْلِ بِقَوْلِ الْفَرْعِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا أَلْحَقَ النَّسَبَ بِنَفْسِهِ فَإِنْ فِيهِ إلْحَاقًا بِأُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ لَكِنَّهُ بِطَرِيقِ الْفَرْعِيَّةِ عَنَّ إلْحَاقُهُ بِنَفْسِهِ، وَلَا يَبْعُدُ تَبَعِيَّةُ الْأَصْلِ لِلْفَرْعِ
(وَيُشْتَرَطُ) أَيْضًا (كَوْنُ الْمُلْحَقِ بِهِ مَيِّتًا، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ نَفَاهُ فِي الْأَصَحِّ) ، فَيَجُوزُ إلْحَاقُهُ بِهِ بَعْدَ نَفْيِهِ إيَّاهُ، كَمَا لَوْ اسْتَلْحَقَهُ هُوَ بَعْدَ أَنْ نَفَاهُ بِلِعَانٍ أَوْ غَيْرِهِ،
وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ مَا ذُكِرَ، فَلَا يَجُوزُ الْإِلْحَاقُ الْمَذْكُورُ؛ لِأَنَّ فِي إلْحَاقِ مَنْ نَفَاهُ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إلْحَاقَ عَارٍ بِنَسَبِهِ،
قَوْلُهُ: (مَيِّتًا) خَرَّجَ الْحَيَّ وَلَوْ مَجْنُونًا؛ لِأَنَّ شَأْنَهُ أَنْ يَثْبُتَ نَسَبُهُ بِنَفْسِهِ فَلَا حَاجَةَ لِغَيْرِهِ،
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا كَوْنُ الْمُقِرِّ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ،
فَلَوْ أَقَرَّ مَنْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ بِأَبٍ أَوْ أَخٍ لَمْ يُقْبَلْ، لِتَضَرُّرِ مَنْ لَهُ لِوَلَاءٍ بِمَنْعِهِ مِنْ الْإِرْثِ مَعَ إمْكَانِ ثُبُوتِ النَّسَبِ هُنَا مِنْ غَيْرِ الْمُقِرِّ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي إلْحَاقِهِ بِنَفْسِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَيِّتًا) خَرَّجَ الْحَيَّ وَلَوْ مَجْنُونًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويشترط كون الملحق به ميتًا) فما دام حيًا ولو مجنونًا ليس لغيره الإلحاق؛ لاستحالة ثبوت نسب الأصل مع وجوده بإقرار غيره.
قال في (التهذيب): فإن كان الملحق به حيًا .. فلابد من تصديقه،
ولو كان بينهما اثنان أو أكثر .. فلابد من تصديق الجميع، والذي يقتضيه المذهب: أنه يعتبر تصديق الجد؛ لأنه الأصل الذي ثبت النسب منه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.