فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَيُعِيرُ مُسْتَأْجِرٌ) إجَارَةً صَحِيحَةً لِمِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ وَمُوصًى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي تَحْرِيرُهُ فِي بَابِهِ وَمَوْقُوفٌ عَلَيْهِ لَمْ يَشْرُطْ الْوَاقِفُ اسْتِيفَاءَهُ بِنَفْسِهِ لَكِنْ بِإِذْنِ النَّاظِرِ كَمَا أَفَادَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ (لَا مُسْتَعِيرٌ) بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا وَإِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الِانْتِفَاعُ،

٩٬٢٣٥

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُؤَجِّرْ وَلَمْ تَبْطُلْ عَارِيَّتُهُ بِإِذْنِ الْمَالِكِ لَهُ فِيهَا وَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ ضَمَانِهَا إنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ الثَّانِيَ كَمَا أَفَادَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

٩٬٢٣٦

وَالثَّانِي: يُعِيرُ كَمَا أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُؤَجِّرَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمُوصًى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ) إلَّا مُدَّةَ حَيَاتِهِ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ اهـ حَجّ.

وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم: هَذَا مُسْلِمٌ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى مُبَاشَرَةِ الِانْتِفَاعِ بِنَفْسِهِ كَأَنْ أَوْصَى أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ وَإِلَّا فَلَهُ الْإِعَارَةُ وَإِنْ قُيِّدَ بِمُدَّةِ حَيَاتِهِ اهـ.

وَقَوْلُ سم: وَإِلَّا أَيْ كَأَنْ أَوْصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ.

وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْإِعَارَةِ الْإِجَارَةُ حَيْثُ قُيِّدَتْ بِمُدَّةٍ أَوْ بِمَحَلِّ عَمَلٍ

تعليق

ثُمَّ إنْ مَاتَ الْمُؤَجِّرُ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا انْفَسَخَتْ فِيمَا بَقِيَ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ بِإِذْنِ النَّاظِرِ) مَفْهُومُهُ أَنَّ النَّاظِرَ لَا يُعِيرُ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ، وَإِلَّا بِأَنْ شَرَطَ النَّظَرَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَانْحَصَرَ فِيهِ فَيَجُوزُ لَهُ الْإِعَارَةُ، لَكِنْ لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ نَاظِرًا بَلْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُسْتَحِقًّا لِلْمَنْفَعَةِ

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُعَيِّنْ) أَيْ الْمَالِكُ لَهُ: أَيْ الْمُسْتَعِيرَ، وَقَوْلُهُ الثَّانِي مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا عَيَّنَهُ لَهُ وَأَعَارَهُ انْتَهَتْ عَارِيَّتُهُ وَانْتَفَى الضَّمَانُ عَنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَيُعِيرُ مُسْتَأْجِرٌ) إجَارَةً صَحِيحَةً كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَمُوصًى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ إلَّا مُدَّةَ حَيَاتِهِ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ وَمَوْقُوفٌ عَلَيْهِ عَلَى مَا مَرَّ إنْ لَمْ يَشْرِطْ الْوَاقِفُ اسْتِيفَاءَهُ بِنَفْسِهِ أَيْ بِإِذْنِ النَّاظِرِ إنْ كَانَ غَيْرَهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ تَقْيِيدُ ابْنِ الرِّفْعَةِ جَوَازَ إعَارَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِمَا إذَا كَانَ نَاظِرًا أَيْ وَإِلَّا احْتَاجَ إلَى إذْنِ النَّاظِرِ إذَا مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّ مُرَادَهُ أَنْ لَا يَصْدُرَ ذَلِكَ إلَّا عَنْ رَأْيِهِ لِيَشْمَلَ كَوْنَهُ مُسْتَحَقًّا وَآذِنًا لِلْمُسْتَحِقِّ وَذَلِكَ لِمِلْكِهِمْ الْمَنْفَعَةَ (لَا مُسْتَعِيرٍ) بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا وَإِنَّمَا يَمْلِكُ أَنْ يَنْتَفِعَ وَمَنْ لَمْ يُؤَجِّرْ وَلَا تَبْطُلُ عَارِيَّتُهُ إلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ لَهُ فِيهَا وَلَا يَبْرَأُ مِنْ ضَمَانِهَا إلَّا إنْ عَيَّنَ لَهُ الثَّانِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إجَارَةٌ صَحِيحَةٌ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ وَإِلَّا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إلَّا مُدَّةً إلَى وَمَوْقُوفٌ عَلَيْهِ وَقَوْلَهُ عَلَى مَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ حَلَّتْ) أَيْ أَوْقَافُ الْأَتْرَاكِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ رَاعَى شُرُوطَهُمْ أَوْ لَا.

(قَوْلُهُ إلَّا مُدَّةَ حَيَاتِهِ) هَذَا مُسَلَّمٌ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى مُبَاشَرَةِ الِانْتِفَاعِ بِنَفْسِهِ كَأَنْ أَوْصَى أَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ وَإِلَّا فَلَهُ الْإِعَارَةُ،

١٣٬٢١٨

وَإِنْ قَيَّدَ بِمُدَّةِ حَيَاتِهِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ كَأَنْ أَوْصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْإِعَارَةِ الْإِجَارَةِ حَيْثُ قُيِّدَتْ بِمُدَّةٍ أَوْ بِمَحِلِّ عَمَلٍ،

تعليق

ثُمَّ إنْ مَاتَ الْمُؤَجِّرُ أَيْ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا تَفَسَّخَتْ فِيمَا بَقِيَ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) اُنْظُرْ فِي أَيِّ مَحِلٍّ مَرَّ فَإِنْ أَرَادَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ كَلَامَ الْأَذْرَعِيِّ لَيْسَ فِي الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ كَيْفَ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مَنَافِعَ الْوَقْفِ مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ يَسْتَوْفِيهَا بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ بِإِعَارَةٍ وَإِجَارَةٍ وَإِنَّمَا كَلَامُهُ فِيمَنْ نَزَلَ فِي مَكَان مُسَبَّلٍ اهـ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ هُوَ قَوْلُهُ امْتِنَاعُ إعَارَةِ صُوفِيٍّ إلَخْ اهـ وَالْأَوْلَى قَوْلُهُ فَإِنْ أَرَادَ حُرْمَتَهُ فَمَمْنُوعٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَيْ بِإِذْنِ النَّاظِرِ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَمَوْقُوفٌ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى اشْتِرَاطِ إذْنِ النَّاظِرِ إنْ كَانَ غَيْرَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ إنَّ مُرَادَهُ) أَيْ ابْنِ الرِّفْعَةِ

(قَوْلُهُ إلَّا عَنْ رَأْيِهِ) أَيْ النَّاظِرِ ش اهـ سم

(قَوْلُهُ لِيَشْمَلَ) أَيْ كَلَامَ ابْنِ الرِّفْعَةِ (كَوْنَهُ) أَيْ النَّاظِرِ.

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِمِلْكِهِمْ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ

١٣٬٢١٩

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْمُسْتَعَارِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْهُ إلَى وَاَلَّذِي.

(قَوْلُهُ إلَّا أَنَّ عَيْنَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ الْبُطْلَانُ بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ وَالْمُتَّجِهُ تَوَقُّفُهُ عَلَى الْإِعَارَةِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ أَنَّ ظَاهِرَهُ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم أَيْ إذَا الْمُرَادُ إلَّا إذَا عَيَّنَ لَهُ الثَّانِي وَأَعَارَهُ بِالْفِعْلِ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر الثَّانِي مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا عَيَّنَهُ لَهُ وَأَعَارَهُ انْتَهَتْ عَارِيَّتُهُ وَانْتِفِي الضَّمَانُ عَنْهُ اهـ وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهَا تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ لِأَنَّهُ خَرَجَ بِالْإِذْنِ عَنْ كَوْنِهِ مُسْتَعِيرًا وَصَارَ وَكِيلًا وَعَنْ شَيْخِهِ أَنَّ الْأَوَّلَ يَبْرَأُ بِهِ عَنْ الضَّمَانِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إلَّا مُدَّةَ حَيَاتِهِ) هَذَا مُسَلَّمٌ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى مُبَاشَرَةِ الِانْتِفَاعِ بِنَفْسِهِ كَأَنْ أَوْصَى أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ وَإِلَّا فَلَهُ الْإِعَارَةُ،

٤٬٦٣٢

وَإِنْ قَيَّدَ بِمُدَّةِ حَيَاتِهِ م ر.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) اُنْظُرْ فِي أَيِّ مَحِلٍّ مَرَّ فَإِنْ أَرَادَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَرُدَّ عَلَيْهِ أَنَّ كَلَامَ الْأَذْرَعِيِّ لَيْسَ فِي الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ كَيْفَ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مَنَافِعَ الْوَقْفِ مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ يَسْتَوْفِيهَا بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ بِإِعَارَةٍ وَبِإِجَارَةٍ وَإِنَّمَا كَلَامُهُ فِيمَنْ نَزَلَ فِي مَكَان مُسَبَّلٍ.

(قَوْلُهُ إلَّا عَنْ رَأْيِهِ) أَيْ النَّاظِرِ ش.

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ عَيَّنَ لَهُ الثَّانِيَ) ظَاهِرُهُ الْبُطْلَانُ بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ وَالْمُتَّجِهُ تَوَقُّفُهُ عَلَى الْإِعَارَةِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ أَنَّ ظَاهِرَهُ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ مِمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ أَوْ دُونَهُ) مَا لَمْ يَكُنْ عَدُوًّا لِلْمُعِيرِ فِيمَا يَظْهَرُ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَيُعِيرُ مُسْتَأْجِرٌ) ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِلْمَنْفَعَةِ (لَا مُسْتَعِيرٌ عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لِلْمَنْفَعَةِ، وَإِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الِانْتِفَاعُ، وَلِهَذَا لَا يُؤَجِّرُ، وَالْمُسْتَبِيحُ لَا يَمْلِكُ نَقْلَ مَا أُبِيحَ لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّ الضَّيْفَ لَا يُبِيحُ لِغَيْرِهِ مَا قُدِّمَ لَهُ.

١٢٬٥٤٦

وَالثَّانِي: يُعِيرُ كَمَا أَنَّ لِلْمُسْتَأْجَرِ أَنْ يُؤَجِّرَ،

١٢٬٥٤٧

فَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ صَحَّتْ الْإِعَارَةُ.

تعليق

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: ثُمَّ إنْ لَمْ يُسَمِّ مَنْ يُعِيرُ لَهُ، فَالْأَوَّلُ عَلَى عَارِيَّتِهِ وَهُوَ الْمُعِيرُ مِنْ الثَّانِي وَالضَّمَانُ بَاقٍ عَلَيْهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا،

١٢٬٥٤٨

وَإِنْ رَدَّهَا الثَّانِي عَلَيْهِ بَرِئَ وَإِنْ سَمَّاهُ انْعَكَسَ هَذَا الْحُكْمُ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٧٩٢ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٧٩٢ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فيعير مستأجر) ؛ لأنه مالك للمنفعة، وهذا لا خلاف فيه.

قال: (لا مستعير على الصحيح) ؛ لأنه غير مالك للمنفعة، وإنما أبيح له الانتفاع، والمستبيح لا يملك نقل الإباحة كما أن الضيف لا يبيح لغيره ما قدم له.

١٢٬٥٣٨

والثاني: وبه قال أبو حنيفة له أن يعير كما أن للمستأجر أن يؤجر.

فروع:

الأول: للمستعير أن يعير إذا أذن له المعير،

١٢٬٥٣٩

فإن سمى الثاني .. خرج الأول بالإعارة منها وبرئ من ضمانها ولا رجوع له فيها،

١٢٬٥٤٠

وإذا ردها الثاني عليه .. لم يبرأ، بل هو كالوكيل في الإعارة،

١٢٬٥٤١

فإن لم يسمه .. فالأول على استعارته والثاني مستعير منه وله الرجوع متى شاء،

١٢٬٥٤٢

فإذا ردها الثاني عليه برئ.

الثاني: للموقوف عليه أن يعير إن كان الوقف مطلقًا،

١٢٬٥٤٣

فإن قال: يسكنها معلم صبيان القرية .. لا يعير، قاله القفال وغيره وقياسه: المنع في البيت الذي يسكنه المدرس والمعيد ونحوه؛ لأنه ملك الانتفاع لا المنفعة، وقيد في (المطلب) جواز الإعارة للموقوف عليه بما إذا كان ناظرًا.

الثالث: استعار كتابًا يقرأ فيه فوجد فيه خطأ لا يصلحه إلا أن يكون قرآنًا، قاله العبادي.

وتقييده بالإصلاح يعلم منه أن ذلك لو كان يؤدي إلى نقص قيمته لرداءة خط ونحوه .. امتنع؛ لأنه إفساد لماليته لا إصلاح،

١٢٬٥٤٤

أما الكتاب الموقوف .. فيصلح جزمًا، خصوصًا ما كان خطأ محضًا لا يحتمل التأويل، والله تعالى يعلم المفسد من المصلح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.