ولو فتح رأس زق مطروح على الأرض فخرج ما فيه بالفتح أو منصوب فسقط بالفتح وخرج ما فيه ضمن
الشروح عليها
(وَلَوْ فَتَحَ رَأْسَ زِقٍّ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَهُوَ السِّقَاءُ وَتَلِفَ ضَمِنَ لِمُبَاشَرَةِ إتْلَافِهِ،
فَإِنْ كَانَ مَا فِيهِ جَامِدًا فَخَرَجَ بِتَقْرِيبِ غَيْرِهِ نَارًا إلَيْهِ فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُقَرِّبِ لِقَطْعِهِ أَثَرَ الْأَوَّلِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ خَرَجَ بِرِيحٍ هَابَّةٍ حَالَ الْفَتْحِ أَوْ شَمْسٍ مُطْلَقًا لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهِمَا لِلْقَطْعِ وَمِثْلُهُمَا فِعْلُ غَيْرِ الْعَاقِلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (مَطْرُوحٌ عَلَى الْأَرْضِ) مَثَلًا (فَخَرَجَ مَا فِيهِ بِالْفَتْحِ أَوْ مَنْصُوبٌ فَسَقَطَ بِالْفَتْحِ) لِتَحْرِيكِهِ الْوِكَاءَ وَجَذْبِهِ أَوْ لِتَقَاطُرِ مَا فِيهِ حَتَّى ابْتَلَّ أَسْفَلُهُ وَسَقَطَ (وَخَرَجَ مَا فِيهِ) بِذَلِكَ وَتَلِفَ (ضَمِنَ) لِتَسَبُّبِهِ فِي إتْلَافِهِ إذْ هُوَ نَاشِئٌ عَنْ فِعْلِهِ وَلَوْ بِحَضْرَةِ مَالِكِهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْ تَدَارُكِهِ كَمَا لَوْ رَآهُ يَقْتُلُ قِنَّهُ فَلَمْ يَمْنَعْهُ، وَدَعْوَى أَنَّ السَّبَبَ يُسْقِطُ حُكْمَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مَنْعِهِ بِخِلَافِ الْمُبَاشَرَةِ مَمْنُوعَةٌ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ خَرَجَ بِرِيحٍ) قَضِيَّةُ مَا ذَكَرَهُ فِي الرِّيحِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ خُرُوجِهِ بِسَبَبِهَا لِسُقُوطِ الزِّقِّ بِهَا مَثَلًا أَوْ بِتَقَاطُرِ مَا فِيهِ وَابْتِلَالِ جَوَانِبِهِ حَتَّى سَقَطَ، لَكِنْ فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَنَّ مَحَلَّ التَّفْصِيلِ فِي الرِّيحِ الْمُسْقِطَةِ لِلزِّقِّ.
أَمَّا السُّقُوطُ بِالِابْتِلَالِ الْحَاصِلِ بِحَرَارَةِ الرِّيحِ فَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِ الرِّيحِ هَابَّةً وَقْتَ الْفَتْحِ وَكَوْنِهَا عَارِضَةً. قَالَ سم فِي مَقَامِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا: اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الرِّيحَ الَّتِي تُؤَثِّرُ حَرَارَتُهَا مَعَ مُرُورِ الزَّمَانِ لَا يَخْلُو الْجَوُّ عَنْهَا وَإِنْ خَفِيَتْ لِخِفَّتِهَا،
بِخِلَافِ الرِّيحِ الَّتِي تُؤَثِّرُ السُّقُوطَ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: أَوْ شَمْسٍ مُطْلَقًا) أَيْ مَوْجُودَةٍ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُمَا) أَيْ الرِّيحِ وَالشَّمْسِ وَفِي التَّشْبِيهِ بِهِمَا نَظَرٌ لِاخْتِلَافِ حُكْمِهِمَا فَإِنَّ شَرْطَ الضَّمَانِ بِالرِّيحِ كَوْنُهَا هَابَّةً وَقْتَ الْفَتْحِ،
بِخِلَافِ الشَّمْسِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ طُلُوعُهَا وَقْتَهُ، وَعَلَيْهِ فَمُقْتَضَى التَّشْبِيهِ بِالرِّيحِ حُضُورُ غَيْرِ الْعَاقِلِ وَقْتَ الْفَتْحِ، وَمُقْتَضَى التَّشْبِيهِ بِالشَّمْسِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ حُضُورِهِ فَتَأَمَّلْهُ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ وَمِثْلُهُمَا إلَخْ التَّشْبِيهُ فِي أَنَّ فِعْلَ غَيْرِ الْعَاقِلِ لَا يَقْطَعُ فِعْلَ الْمُبَاشِرِ، وَيُمْكِنُ دَفْعُ الْإِيرَادِ مِنْ أَصْلِهِ بِجَعْلِ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ وَمِثْلُهُمَا لِلرِّيحِ الْهَابَّةِ وَالشَّمْسِ
(قَوْلُهُ: وَدَعْوَى أَنَّ السَّبَبَ إلَخْ) لَكِنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا لَوْ تَرَكَ الْمَجْرُوحُ عِلَاجَ جُرْحِهِ الْمَوْثُوقَ بِبُرْئِهِ، كَأَنْ تَرَكَ رَبْطَ مَحَلِّ الْفَصْدِ حَتَّى هَلَكَ فَإِنَّ الْجَارِحَ لَا يَضْمَنُ لِأَنَّ التَّرْكَ مَعَ الْقُدْرَةِ قَطَعَ فِعْلَ الْأَوَّلِ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْجَانِيَ لَمَّا بَاشَرَ الْقَتْلَ الْمُحَصِّلَ لِلْإِتْلَافِ لَمْ يَنْظُرْ مَعَهُ إلَى حُضُورِ الْمَالِكِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْ مَنْعِ الْجَانِي،
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْجُرْحِ فَإِنَّ فِعْلَ الْجَانِي انْقَطَعَ بِمُجَرَّدِ جِنَايَتِهِ فَتَرَكَ الْمَجْرُوحُ الْعِلَاجَ بَعْدَ انْتِهَاءِ فِعْلِ الْأَوَّلِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ جِنَايَةٍ أُخْرَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ فَتَحَ رَأْسَ زِقٍّ) وَتَلِفَ ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ بَاشَرَ إتْلَافَهُ
أَمَّا إذَا كَانَ مَا فِيهِ جَامِدًا فَخَرَجَ بِتَقْرِيبِ غَيْرِهِ نَارًا إلَيْهِ فَالضَّامِنُ هُوَ الْمُقَرِّبُ لِقَطْعِهِ أَثَرَ الْأَوَّلِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ خَرَجَ بِرِيحٍ هَابَّةٍ حَالَ الْفَتْحِ أَوْ شَمْسٍ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَصْلُحَانِ لِلْقَطْعِ وَمِثْلُهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِعْلُ غَيْرِ الْعَاقِلِ (مَطْرُوحٌ عَلَى الْأَرْضِ) مَثَلًا (فَخَرَجَ مَا فِيهِ بِالْفَتْحِ أَوْ مَنْصُوبٌ فَسَقَطَ بِالْفَتْحِ) لِتَحْرِيكِهِ الْوِكَاءَ وَجَذْبِهِ أَوْ لِتَقَاطُرِ مَا فِيهِ حَتَّى ابْتَلَّ أَسْفَلُهُ وَسَقَطَ (وَخَرَجَ مَا فِيهِ) بِذَلِكَ وَتَلِفَ (ضَمِنَ) لِتَسَبُّبِهِ فِي إتْلَافِهِ إذْ هُوَ نَاشِئٌ عَنْ فِعْلِهِ وَإِنْ حَضَرَ مَالِكُهُ وَأَمْكَنَهُ تَدَارُكَهُ كَمَا لَوْ رَآهُ يَقْتُلُ قِنَّهُ فَلَمْ يَمْنَعْهُ وَدَعْوَى أَنَّ السَّبَبَ يَسْقُطُ حُكْمُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مَنْعِهِ بِخِلَافِ الْمُبَاشَرَةِ مَمْنُوعَةٌ.
(قَوْلُهُ وَتَلِفَ) إلَى قَوْلِهِ وَيَتَرَدَّدُ فِي النِّهَايَةِ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِثْلُهُمَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَدَعْوَى إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَتَلِفَ) أَيْ نَفْسُ الزِّقِّ (وَقَوْلُهُ ضَمِنَ) جَعَلَهُ جَوَابَ الشَّرْطِ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُقَدِّرَ شَرْطًا لِضَمِنَ الْآتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الَّذِي كَانَ جَوَابًا لِهَذَا الشَّرْطِ فَقَدْ صَارَ مُهْمَلًا. اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ تَفْسِيرُهُ ضَمِيرُ وَتَلِفَ بِالزِّقِّ نَفْسِهِ، قَدْ يَأْبَى عَنْهُ السِّيَاقُ وَالسِّبَاقُ وَاعْتِرَاضُهُ صَنِيعَ الشَّارِحِ وَتَقْدِيرُهُ ضَمِنَ جَوَابًا لِلَوْ ظَاهِرٌ بَلْ كَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ أَنْ يَحْذِفَ هَذِهِ السِّوَادَةَ بِتَمَامِهَا مِنْ هُنَا ثُمَّ يَذْكُرَ قَوْلَهُ
أَمَّا إذَا كَانَ مَا فِيهِ إلَخْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَإِنْ سَقَطَتْ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِرِيحٍ هَابَّةٍ حَالَ الْفَتْحِ) قَضِيَّةُ مَا ذَكَرَهُ فِي الرِّيحِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الرِّيحِ سَبَبًا لِسُقُوطِ الزِّقِّ مَثَلًا أَوْ لِتَقَاطُرِ مَا فِيهِ حَتَّى ابْتَلَّ أَسْفَلُهُ فَسَقَطَ لَكِنْ فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَنَّ التَّفْصِيلَ فِي الرِّيحِ الْمُسْقِطَةِ لِلزِّقِّ
أَمَّا السُّقُوطُ بِالِابْتِلَالِ الْحَاصِلِ بِحَرَارَةِ الرِّيحِ فَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِ الرِّيحِ هَابَّةً وَقْتَ الْفَتْحِ وَكَوْنِهَا عَارِضَةً وَفَرَّقَ سم بِأَنَّ الرِّيحَ الَّتِي تُؤَثِّرُ حَرَارَتُهَا مَعَ مُرُورِ الزَّمَانِ لَا يَخْلُو الْجَوُّ عَنْهُ،
وَإِنْ خَفِيَتْ لِخِفَّتِهَا بِخِلَافِ الرِّيحِ الَّتِي تُؤَثِّرُ السُّقُوطَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ ع ش وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مَوْجُودَةً حَالَ الْفَتْحِ أَوْ لَا. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُمَا) أَيْ الرِّيحُ وَالشَّمْسُ وَفِي هَذَا التَّشْبِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ مُقْتَضَى التَّشْبِيهِ بِالرِّيحِ اشْتِرَاطُ حُضُورِ غَيْرِ الْعَاقِلِ وَقْتَ الْفَتْحِ وَمُقْتَضَى التَّشْبِيهِ بِالشَّمْسِ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ التَّشْبِيهَ فِي أَنَّ فِعْلَ غَيْرِ الْعَاقِلِ لَا يَقْطَعُ فِعْلَ الْمُبَاشِرِ وَيُمْكِنُ دَفْعُ الْإِيرَادِ مِنْ أَصْلِهِ بِجَعْلِ الضَّمِيرِ لِلرِّيحِ الْهَابَّةِ وَالشَّمْسِ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ غَيْرِ الْعَاقِلِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ غَيْرُ الْعَاقِلِ بِاعْتِبَارِ الْجِنْسِ حَتَّى لَا يَشْمَلَ الصَّبِيَّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ وَالْمَجْنُونَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ وُجُودُ غَيْرِ الْعَاقِلِ حَالَ الْفَتْحِ كَالرِّيحِ لَا كَالشَّمْسِ وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ. اهـ سم
(قَوْلُهُ أَوْ لِتَقَاطُرِ مَا فِيهِ إلَخْ) وَلَوْ كَانَ التَّقَاطُرُ بِإِذَابَةِ شَمْسٍ أَوْ حَرَارَةِ رِيحٍ مَعَ مُرُورِ الزَّمَانِ فَسَالَ مَا فِيهِ وَتَلِفَ ضَمِنَ. اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ السُّقُوطِ وَ
(قَوْلُهُ وَتَلِفَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ مَسْأَلَتَيْ الْمَطْرُوحِ وَالْمَنْصُوبِ.
(قَوْلُهُ لِتَسَبُّبِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ بَاشَرَ الْإِتْلَافَ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَالْإِتْلَافُ نَاشِئٌ عَنْ فِعْلِهِ فِي الْبَاقِي. اهـ يَعْنِي بِالْبَاقِي الْخُرُوجَ بِرِيحٍ هَابَّةٍ عِنْدَ الْفَتْحِ وَبِحَرَارَةِ شَمْسٍ أَوْ رِيحٍ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ وَإِنْ حَضَرَ إلَخْ) غَايَةٌ لِضَمِنَ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ رَآهُ يَقْتُلُ قِنَّهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ يُحَرِّقُ ثَوْبَهُ وَأَمْكَنَهُ الدَّفْعُ فَلَمْ يَمْنَعْهُ. اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ سَقَطَ) أَيْ الزِّقُّ بَعْدَ فَتْحِهِ لَهُ (بِعَارِضِ رِيحٍ) أَيْ أَوْ جُهِلَ الْحَالُ فَلَمْ يُعْلَمْ سَبَبُ سُقُوطِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ. اهـ مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ آنِفًا مَا يُوَافِقُهُ،
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ،
وَقَالَ ع ش وَقَدْ يُقَالُ بِالضَّمَانِ عِنْدَ الشَّكِّ؛ لِأَنَّ فَتْحَ رَأْسِ الزِّقِّ سَبَبٌ ظَاهِرٌ فِي تَرْتِيبِ خُرُوجِ مَا فِيهِ عَلَى الْفَتْحِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ عُرُوضِ الْحَادِثِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِعْلُ غَيْرِ الْعَاقِلِ) كَذَا م ر وَلَعَلَّ الْمُرَادَ غَيْرُ الْعَاقِلِ بِاعْتِبَارِ الْجِنْسِ حَتَّى لَا يَشْمَلَ الصَّبِيَّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ وَالْمَجْنُونَ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ وُجُودُ غَيْرِ الْعَاقِلِ حَالَ الْفَتْحِ كَالرِّيحِ أَوْ لَا كَالشَّمْسِ؟ وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ ثُمَّ اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَبِوُقُوعِ طَائِرٍ إلَّا أَنْ يُرَادَ أَنَّ غَيْرَ الْعَاقِلِ أَخْرَجَهُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ إخْرَاجِهِ وَالسُّقُوطِ بِوُقُوعِهِ عَلَيْهِ
لَا أَنَّ هَذَا إنْ لَمْ يَقْتَضِ التَّسَاوِيَ فِي الْحُكْمِ اقْتَضَى عَكْسَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
فَقَالَ: (وَلَوْ فَتَحَ رَأْسَ زِقٍّ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَهُوَ السِّقَاءُ (مَطْرُوحٌ عَلَى الْأَرْضِ فَخَرَجَ مَا فِيهِ بِالْفَتْحِ) ، وَتَلِفَ (أَوْ) زِقٍّ (مَنْصُوبٍ فَسَقَطَ بِالْفَتْحِ) لِتَحْرِيكِهِ الْوِكَاءَ وَجَذْبِهِ (وَخَرَجَ مَا فِيهِ) ، وَتَلِفَ أَوْ بِتَقَاطُرِ مَاءٍ فِيهِ وَابْتِلَالِ أَسْفَلِهِ بِهِ،
وَلَوْ كَانَ التَّقَاطُرُ بِإِذَابَةِ شَمْسٍ أَوْ حَرَارَةٍ أَوْ رِيحٍ مَعَ مُرُورِ الزَّمَانِ، فَسَالَ مَا فِيهِ وَتَلِفَ (ضَمِنَ) ؛ لِأَنَّهُ بَاشَرَ الْإِتْلَافَ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَالْإِتْلَافُ نَاشِئٌ عَنْ فِعْلِهِ فِي الْبَاقِي سَوَاءٌ أَحَضَرَ الْمَالِكُ، وَأَمْكَنَهُ التَّدَارُكُ فَلَمْ يَفْعَلْ أَمْ لَا كَمَا لَوْ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ حَرَقَ ثَوْبَهُ، وَأَمْكَنَ الدَّفْعُ فَلَمْ يَفْعَلْ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَمُولِيُّ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: فَخَرَجَ مَا فِيهِ بِالْفَتْحِ عَمَّا إذَا كَانَ جَامِدًا، فَخَرَجَ بِتَقْرِيبٍ نَارٍ إلَيْهِ،
فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْمُقَرِّبِ
(وَلَوْ فَتَحَ رَأْسَ زِقٍّ مَطْرُوحٍ عَلَى الْأَرْضِ فَخَرَجَ مَا فِيهِ بِالْفَتْحِ أَوْ مَنْصُوبٍ فَقَطْ بِالْفَتْحِ وَخَرَجَ مَا فِيهِ ضَمِنَ) ؛ لِأَنَّ الْخُرُوجَ الْمُؤَدِّيَ إلَى التَّلَفِ نَاشِئٌ عَنْ فِعْلِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ فَتَحَ إلَخْ) وَلَوْ بِحَضْرَةِ الْمَالِكِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى دَفْعِهِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَمَا بَعْدَهَا مِنْ السَّبَبِ وَمَا قَبْلَهَا مِنْ الْمُبَاشَرَةِ.
قَوْلُهُ: (فَخَرَجَ مَا فِيهِ بِالْفَتْحِ) أَوْ بِفِعْلِ مَنْ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْعُقَلَاءِ، أَوْ بِشَمْسٍ، أَوْ بِرِيحٍ هَابَّةٍ وَقْتَ الْفَتْحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو فتح رأس زق مطروح على الأرض فخرج ما فيه بالفتح، أو منصوب فسقط وخرج ما فيه .. ضمن) ؛ لأنه باشر إتلافه.
واحترز بقوله:(بالفتح) عن جامد قرب إليه نارًا فالأصح: أن الضمان على المقرب كما تقدم قريبًا. و (الزق) بكسر الزاي: السقاء، جمعه في القلة أزقاق،
وفي الكثرة زقاق بكسر الزاي وضمها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.