فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَيْدِي الْمُتَرَتِّبَةُ) بِغَيْرِ تَزَوُّجٍ (عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ) الضَّامِنِ وَإِنْ كَانَتْ فِي أَصْلِهَا أَمَانَةً كَوَكَالَةٍ بِأَنْ وَكَّلَهُ فِي الرَّدِّ الْوَدِيعَةٍ (أَيْدِي ضَمَانٍ وَإِنْ جَهِلَ صَاحِبُهَا الْغَصْبَ) لِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَجَهْلُهُ إنَّمَا يُسْقِطُ الْإِثْمَ إذْ هُوَ مِنْ خِطَابِ التَّكْلِيفِ لَا الضَّمَانِ لِأَنَّهُ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ فَيُطَالِبُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا. نَعَمْ الْحَاكِمُ وَأَمِينُهُ لَا يَضْمَنَانِ بِوَضْعِ يَدِهِمَا لِلْمَصْلَحَةِ، وَاسْتَثْنَى الْبَغَوِيّ مِنْ الْجَهْلِ مَا لَوْ غَصَبَ عَيْنًا وَدَفَعَهَا لِقِنِّ الْغَيْرِ لِيَرُدَّهَا لِمَالِكِهَا فَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ،

٩٬٣٨٨

فَإِنْ جَهِلَ الْعَبْدُ ضَمِنَ الْغَاصِبُ فَقَطْ وَإِلَّا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ وَغَرِمَ الْمَالِكُ أَيَّهمَا شَاءَ، وَفِيهِ نَظَرٌ،

٩٬٣٨٩

أَمَّا لَوْ زَوَّجَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَةَ فَتَلِفَتْ عِنْدَ الزَّوْجِ فَلَا يَضْمَنُهَا لِأَنَّ الزَّوْجَةَ مِنْ حَيْثُ هِيَ زَوْجَةٌ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ يَدِ الزَّوْجِ وَبِهَذَا انْدَفَعَ إيرَادُ هَذِهِ عَلَى الْمُصَنِّفِ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُهُ بِمَا إذَا تَلِفَتْ بِغَيْرِ الْوِلَادَةِ وَإِلَّا فَيَضْمَنُهَا، كَمَا لَوْ أَوْلَدَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِشُبْهَةٍ وَمَاتَتْ بِالْوِلَادَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الرَّهْنِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَ صَاحِبُهَا الْغَصْبَ) أَيْ أَوْ أُكْرِهَ عَلَى الِاسْتِيلَاءِ عَلَى الْمَغْصُوبِ،

٧٬٥٦٥

فَإِذَا تَلِفَ فِي يَدِهِ كَانَ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ، وَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الْمُكْرِهِ لَهُ كَمَا لَوْ أَكْرَهَ غَيْرَهُ عَلَى إتْلَافِ مَالٍ فَأَتْلَفَهُ،

٧٬٥٦٦

فَإِنَّ كُلًّا طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ وَالْقَرَارُ عَلَى الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ،

٧٬٥٦٧

وَمِنْ ذَلِكَ يُؤْخَذُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا غَصَبَ مِنْ آخَرَ فَرَسًا وَأَكْرَهَ آخَرَ عَلَى الذَّهَابِ بِهَا إلَى مَحَلَّةِ كَذَا فَتَلِفَتْ وَهُوَ عَدَمُ ضَمَانِ الْمُكْرَهِ بِفَتْحِ الرَّاءِ بَلْ هُوَ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ فَقَطْ، وَمِنْهُ أَيْضًا مَا يَقَعُ فِي قُرَى الرِّيفِ مِنْ أَمْرِ الشَّادِّ مَثَلًا لِاتِّبَاعِهِ بِإِحْضَارِ بَهَائِمِ الْفَلَّاحِينَ لِلِاسْتِعْمَالِ فِي زَرْعِهِ أَوْ غَيْرِهِ بِطَرِيقِ الظُّلْمِ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ أَكْرَهَ تَابِعَهُ عَلَى إحْضَارِ بَهَائِمَ عَيَّنَهَا كَانَ كُلٌّ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَالْقَرَارُ عَلَى الشَّادِّ،

٧٬٥٦٨

وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ إكْرَاهٌ أَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى إحْضَارِ بَعْضِ الدَّوَابِّ بِلَا تَعْيِينٍ لِلْمُحْضَرَةِ فَأَحْضَرَ لَهُ شَيْئًا مِنْهَا ضَمِنَهُ لِاخْتِيَارِهِ فِي الْأَوَّلِ، لِأَنَّ تَعْيِينَهُ لِلْبَعْضِ وَإِحْضَارَهُ لَهُ اخْتِيَارٌ مِنْهُ أَيْضًا (قَوْلُهُ: نَعَمْ الْحَاكِمُ وَأَمِينُهُ) وَهَلْ مِثْلُهُمَا أَصْحَابُ الشَّوْكَةِ مِنْ مَشَايِخِ الْبُلْدَانِ وَالْعُرْبَانِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ،

٧٬٥٦٩

وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ فِي قُوَّتِهِ: تَنْبِيهٌ: يُسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الْأَيْدِي أَيْدِي الْحُكَّامِ وَأَمْثَالِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَضْمَنُونَ لِوَضْعِهَا عَلَى وَجْهِ الْحَظِّ وَالْمَصْلَحَةِ اهـ. وَهَلْ يَشْمَلُ مَا ذَكَرَ مِنْ مَشَايِخِ الْبُلْدَانِ إلَخْ حَيْثُ عَدَلَ عَنْ نُوَّابِهِمْ إلَى التَّعْبِيرِ بِأَمْثَالِهِمْ

(قَوْلُهُ: لَا يَضْمَنَانِ) أَيْ وَأَمَّا الْغَاصِبُ فَلَا يَبْدَأُ إلَّا بِالرَّدِّ لِلْمَالِكِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْحَاكِمُ وَأَمِينُهُ هُمَا الطَّالِبَانِ لِلْأَخْذِ،

٧٬٥٧٠

وَأَمَّا لَوْ رَدَّ الْغَاصِبُ بِنَفْسِهِ عَلَيْهِمَا فَيَنْبَغِي بَرَاءَتُهُ بِذَلِكَ لِقِيَامِ الْحَاكِمِ مَقَامَ الْمَالِكِ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ مِنْ الْغَاصِبِ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ الشَّارِحِ فِي الرَّوْضِ: وَيُسْتَثْنَى الْحَاكِمُ وَنَائِبُهُ لِأَنَّهُمَا نَائِبَانِ عَنْ الْمَالِكِ اهـ أَنَّ الْغَاصِبَ يَبْرَأُ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: لِيَرُدَّهَا) أَيْ الْقِنَّةَ وَقَوْلُهُ فِي يَدِهِ أَيْ يَدِ الْقِنِّ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِيمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ، وَلَعَلَّهُ بِالنَّظَرِ لِمَا لَوْ جَهِلَ الْقِنَّ إلَخْ، وَوَجْهُ النَّظَرِ أَنَّ الْعَبْدَ وَإِنْ كَانَ أَمِينًا لِكَوْنِهِ وَكِيلًا عَنْ الْغَاصِبِ فِي الرَّدِّ فَحَقُّهُ أَنْ يَكُونَ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَالْقَرَارُ عَلَى الْغَاصِبِ، وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ الْبَغَوِيّ نَفْيُ الضَّمَانِ عَنْ الْعَبْدِ مُطْلَقًا وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مُرَادَ الْبَغَوِيّ بِقَوْلِهِ ضَمِنَ الْغَاصِبُ أَنَّ عَلَيْهِ الْقَرَارَ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَضْمَنُهَا) أَيْ لَا يَضْمَنُ عَيْنَهَا إذَا تَلِفَتْ، لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ إنْ وَطِئَهَا لِلشُّبْهَةِ

(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ هِيَ) قَدْ يُقَالُ هَذَا يُنَافِي قَوْلَهُ بِغَيْرِ تَزَوُّجٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ اسْتِثْنَاءٌ صُورِيٌّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الضَّامِنِ) أَخْرَجَ بِهِ مَا لَوْ كَانَ غَاصِبًا الِاخْتِصَاصَ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ مَا سَيَأْتِي قَوْلُهُ: لِأَنَّ الزَّوْجَةَ مِنْ حَيْثُ هِيَ زَوْجَةٌ إلَخْ) وَحِينَئِذٍ فَمَا صَنَعَهُ فِي مَزْجِ الْمَتْنِ مِنْ اسْتِثْنَاءِ التَّزَوُّجِ مِنْ وَضْعِ الْيَدِ مُشْكِلٌ، إلَّا أَنْ يَكُونَ اسْتِثْنَاءً مُنْقَطِعًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَيْدِي الْمُتَرَتِّبَةُ) بِغَيْرِ تَزَوُّجٍ (عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ) الضَّامِنِ،

٥٬٤١٢

وَإِنْ كَانَتْ فِي أَصْلِهَا أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ وَوَكَالَةٍ بِأَنْ وَكَّلَهُ فِي الرَّدِّ (أَيْدِيَ ضَمَانٍ، وَإِنْ جَهِلَ صَاحِبُهَا الْغَصْبَ) لِأَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَالْجَهْلُ إنَّمَا يُسْقِطُ الْإِثْمَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ خِطَابِ التَّكْلِيفِ لَا الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ فَيُطَالِبُ أَيَّهُمَا شَاءَ نَعَمْ الْحَاكِمُ وَأَمِينُهُ لَا يَضْمَنَانِ بِوَضْعِ يَدِهِمَا لِلْمَصْلَحَةِ،

٥٬٤١٣

وَكَذَا مَنْ انْتَزَعَهُ لِيَرُدَّهُ لِمَالِكِهِ مِنْ يَدٍ غَيْرِ ضَامِنَةٍ وَهِيَ يَدُ قِنِّهِ أَوْ حَرْبِيٍّ دُونَ غَيْرِهِمَا مُطْلَقًا كَمَا قَالَاهُ لَكِنْ رَجَّحَ السُّبْكِيُّ الْوَجْهَ الْقَائِلَ بِعَدَمِ الضَّمَانِ إذَا كَانَ مُعَرَّضًا لِلضَّيَاعِ وَالْغَاصِبُ بِحَيْثُ تَفُوتُ مُطَالَبَتُهُ ظَاهِرًا وَاسْتَثْنَى الْبَغَوِيّ مِنْ الْجَهْلِ مَا لَوْ غَصَبَ عَيْنًا وَدَفَعَهَا لِقِنِّ الْغَيْرِ لِيَرُدَّهَا لِمَالِكِهَا فَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ فَإِنْ جَهِلَ الْعَبْدُ ضَمِنَ الْغَاصِبُ فَقَطْ وَإِلَّا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ وَغَرَّمَ الْمَالِكُ أَيَّهُمَا شَاءَ

٥٬٤١٤

أَمَّا لَوْ زَوَّجَ غَاصِبٌ الْمَغْصُوبَةَ لِجَاهِلٍ بِغَصْبِهَا فَتَلِفَتْ عِنْدَ الزَّوْجِ بِغَيْرِ الْوِلَادَةِ مِنْهُ فَلَا يَضْمَنُهَا؛ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ مِنْ حَيْثُ هِيَ زَوْجَةٌ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ يَدِ الزَّوْجِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ إيرَادُ هَذِهِ عَلَى الْمَتْنِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِغَيْرِ تَزَوُّجٍ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ رُجِّحَ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ الضَّامِنُ) أَخْرَجَ بِهِ مَا لَوْ كَانَ غَاصِبًا لِاخْتِصَاصٍ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ مَا سَيَأْتِي.

١٣٬٤٦١

اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: وَكَذَا أَخْرَجَ مَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: وَكَذَا مَنْ انْتَزَعَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ) أَيْ الْأَيْدِي وَ

(قَوْلُهُ أَمَانَةً) أَيْ أَيْدِيَ أَمَانَةٍ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِأَنْ وَكَّلَهُ فِي الرَّدِّ) ظَاهِرُهُ،

١٣٬٤٦٢

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِعَجْزِ عَنْ الرَّدِّ بِنَفْسِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (،

١٣٬٤٦٣

وَإِنْ جَهِلَ صَاحِبُهَا إلَخْ) أَيْ أَوْ أُكْرِهَ عَلَى الِاسْتِيلَاءِ عَلَى الْمَغْصُوبِ فَإِذَا تَلِفَ فِي يَدِهِ كَانَ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الْمُكْرَهِ لَهُ كَمَا لَوْ أَكْرَهَ غَيْرَهُ عَلَى إتْلَافِ مَالٍ فَأَتْلَفَهُ فَإِنَّ كُلًّا طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ، وَالْقَرَارُ عَلَى الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ وَمِنْ ذَلِكَ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا غَصَبَ مِنْ آخَرَ فَرَسًا وَأَكْرَهَ آخَرَ عَلَى الذَّهَابِ بِهَا إلَى مَحَلَّةِ كَذَا فَتَلِفَتْ وَهُوَ عَدَمُ ضَمَانِ الْمُكْرَهِ بِالْفَتْحِ بَلْ هُوَ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ فَقَطْ وَمِنْهُ أَيْضًا مَا يَقَعُ فِي قُرَى الرِّيفِ مِنْ أَمْرِ الشَّادِّ مَثَلًا لِأَتْبَاعِهِ بِإِحْضَارِ بَهَائِمِ الْفَلَّاحِينَ لِلِاسْتِعْمَالِ فِي زَرْعِهِ أَوْ غَيْرِهِ بِطَرِيقِ الظُّلْمِ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ أَكْرَهَ تَابِعَهُ عَلَى إحْضَارِ بَهَائِمَ عَيْنِهَا كَانَ كُلٌّ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَالْقَرَارُ عَلَى الشَّادِّ،

١٣٬٤٦٤

وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ إكْرَاهٌ أَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى إحْضَارِ بَعْضِ الدَّوَابِّ بِلَا تَعْيِينٍ لِلْمُحْضَرَةِ فَأَحْضَرَ لَهُ شَيْئًا مِنْهَا ضَمِنَهُ لِاخْتِيَارِهِ فِي الْأَوَّلِ وَلِأَنَّ تَعَيُّنَهُ لِلْبَعْضِ فِي الثَّانِي وَإِحْضَارَهُ لَهُ اخْتِيَارٌ مِنْهُ أَيْضًا. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ وَضَعَ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ رَجَّحَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ نَعَمْ الْحَاكِمُ وَأَمِينُهُ) وَهَلْ مِثْلُهُمَا أَصْحَابُ الشَّوْكَةِ مِنْ مَشَايِخِ الْبُلْدَانِ وَالْعُرْبَانِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ فِي الْقُوتِ الْحُكَّامُ وَأَمْثَالُهُمْ إلَخْ وَهَلْ تَشْمَلُ هِيَ مَا ذُكِرَ فِي مَشَايِخِ الْبُلْدَانِ إلَخْ حَيْثُ عَدَلَ عَنْ نُوَّابِهِمْ إلَى التَّعْبِيرِ بِأَمْثَالِهِمْ. اهـ ع ش وَفِيهِ مَيْلٌ إلَى الشُّمُولِ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ لَا يَضْمَنَانِ) أَيْ وَأَمَّا الْغَاصِبُ فَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِالرَّدِّ لِلْمَالِكِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْحَاكِمُ وَأَمِينُهُ هُمَا الطَّالِبَانِ لِلْأَخْذِ

١٣٬٤٦٥

وَأَمَّا لَوْ رَدَّ الْغَاصِبُ بِنَفْسِهِ عَلَيْهِمَا فَيَنْبَغِي بَرَاءَتَهُ بِذَلِكَ لِقِيَامِ الْحَاكِمِ مَقَامَ الْمَالِكِ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ مِنْ الْغَاصِبِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ شَارِحِ الرَّوْضِ وَيُسْتَثْنَى الْحَاكِمُ وَنَائِبُهُ؛ لِأَنَّهُمَا نَائِبَانِ عَنْ الْمَالِكِ. اهـ أَقُولُ وَهَكَذَا قَضِيَّةُ صَنِيعِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّ الْغَاصِبَ يَبْرَأُ مُطْلَقًا. اهـ ع ش أَيْضًا

(قَوْلُهُ لِلْمَصْلَحَةِ) كَحِفْظِهِ لِمَالِكِهِ الْغَائِبِ

(قَوْلُهُ مِنْ يَدٍ غَيْرِ ضَامِنَةٍ إلَخْ) يَنْبَغِي أَوْ مِنْ غَيْرِ يَدٍ مُطْلَقًا كَأَنْ وَجَدَهُ آبِقًا فَأَخَذَهُ لِيَرُدَّهُ. اهـ سم

(قَوْلُهُ قِنِّهِ) أَيْ الْمَالِكِ

(قَوْلُهُ دُونَ غَيْرِهِمَا مُطْلَقًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ لَا غَيْرُهُمَا،

١٣٬٤٦٦

وَإِنْ كَانَ مُعَرَّضًا لِلضَّيَاعِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي بَابِ اللُّقَطَةِ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ فِيمَا إذَا كَانَ مُعَرَّضًا لِلضَّيَاعِ. اهـ

(قَوْلُهُ وَالْغَاصِبُ بِحَيْثُ إلَخْ) أَيْ وَكَانَ الْغَاصِبُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ جَهِلَ الْعَبْدُ ضَمِنَ الْغَاصِبُ فَقَطْ وَتَعَلَّقَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ. اهـ نِهَايَةٌ أَيْ فِيمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَلَعَلَّهُ بِالنَّظَرِ لِمَا لَوْ جَهِلَ الْقِنُّ إلَخْ وَوَجْهُ النَّظَرِ أَنَّ الْعَبْدَ،

١٣٬٤٦٧

وَإِنْ كَانَ أَمِينًا لِكَوْنِهِ وَكِيلًا عَنْ الْغَاصِبِ فِي الرَّدِّ فَحَقُّهُ أَنْ يَكُونَ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ، وَالْقَرَارُ عَلَى الْغَاصِبِ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ الْبَغَوِيّ نَفْيُ الضَّمَانِ مُطْلَقًا وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مُرَادَ الْبَغَوِيّ بِقَوْلِهِ ضَمِنَ الْغَاصِبُ أَنَّ عَلَيْهِ الْقَرَارَ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِغَيْرِ الْوِلَادَةِ إلَخْ) وَإِلَّا فَيَضْمَنُهَا كَمَا لَوْ أَوْلَدَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِشُبْهَةٍ وَمَاتَتْ بِالْوِلَادَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الرَّهْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُهَا) أَيْ لَا يَضْمَنُ عَيْنهَا إذَا تَلِفَتْ لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ إنْ وَطِئَهَا لِلشُّبْهَةِ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الزَّوْجَةَ مِنْ حَيْثُ هِيَ زَوْجَةٌ إلَخْ) وَحِينَئِذٍ فَمَا صَنَعَهُ فِي شَرْحِ الْمَتْنِ مِنْ اسْتِثْنَاءِ التَّزَوُّجِ مِنْ وَضْعِ الْيَدِ مُشْكِلٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ اسْتِثْنَاءً مُنْقَطِعًا رَشِيدِيٌّ وَعِ ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ) أَيْ الْأَيْدِي ش

(قَوْلُهُ بِأَنْ وَكَّلَهُ فِي الرَّدِّ) هَلْ مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا عَلِمَ أَخْذًا مِنْ اسْتِثْنَاءِ الْبَغَوِيّ الْآتِي أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْقِنِّ ثُمَّ ظَاهِرُ قَوْلِهِ بِأَنْ وَكَّلَهُ فِي الرَّدِّ،

٤٬٧٠٨

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِعَجْزٍ عَنْ الرَّدِّ بِنَفْسِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ مِنْ يَدٍ غَيْرِ ضَامِنَةٍ) يَنْبَغِي أَوْ مِنْ غَيْرِ يَدٍ مُطْلَقًا كَأَنْ وَجَدَهُ آبِقًا فَأَخَذَهُ لِيَرُدَّهُ

(قَوْلُهُ: وَإلَّا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ وَغَرِمَ الْمَالِكُ أَيَّهُمَا شَاءَ) فِيهِ نَظَرٌ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ بِغَيْرِ الْوِلَادَةِ مِنْهُ) ، وَإِلَّا فَيَضْمَنُهَا كَمَا لَوْ أَوْلَدَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِشُبْهَةٍ وَمَاتَتْ بِالْوِلَادَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الرَّهْنِ شَرْحُ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَيْدِي الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ أَيْدِي ضَمَانٍ وَإِنْ جَهِلَ صَاحِبُهَا) أَيْ: الْأَيْدِي (الْغَصْبَ) وَكَانَتْ أَيْدِي أَمَانَةٍ؛ لِأَنَّهُ وَضَعَ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَالْجَهْلُ لَيْسَ مُسْقِطًا لِلضَّمَانِ بَلْ لِلْإِثْمِ فَيُطَالِبُ الْمَالِكُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا. نَعَمْ يُسْتَثْنَى الْحَاكِمُ وَأَمِينُهُ فَإِنَّهُمَا لَا يَضْمَنَانِ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَى وَجْهِ الْحِفْظِ وَالْمَصْلَحَةِ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ،

١٢٬٨١٢

وَمَنْ انْتَزَعَ الْمَغْصُوبَ لِيَرُدَّهُ لِمَالِكِهِ إنْ كَانَ الْغَاصِبُ حَرْبِيًّا وَرَقِيقًا لِلْمَالِكِ لَا غَيْرَهُمَا وَإِنْ كَانَ مُعَرَّضًا لِلضَّيَاعِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي بَابِ اللُّقَطَةِ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ فِيمَا إذَا كَانَ مُعَرَّضًا لِلضَّيَاعِ.

١٢٬٨١٣

تَنْبِيهٌ قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَةَ وَهَلَكَتْ عِنْدَ الزَّوْجِ أَنَّ الزَّوْجَ يُطَالَبُ بِقِيمَتِهَا،

١٢٬٨١٤

وَالْمَذْهَبُ، أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِهَا

١٢٬٨١٥

بِخِلَافِ الْمُودَعِ؛ لِأَنَّ كَوْنَهَا فِي حِبَالِ الزَّوْجِ لَيْسَ كَحُلُولِ الْمَالِ فِي الْيَدِ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُهُ بِمَا إذَا تَلِفَتْ بِغَيْرِ الْوِلَادَةِ وَإِلَّا فَيَضْمَنُهَا كَمَا لَوْ أَوْلَدَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِشُبْهَةٍ وَمَاتَتْ بِالْوِلَادَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الرَّهْنِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَيْدِي الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ أَيْدِي ضَمَانٍ، وَإِنْ جَهِلَ صَاحِبُهَا الْغَصْبَ) وَكَانَتْ أَيْدِيَ أَمَانَةٍ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْدِي ضَمَانٍ) قَالَ شَيْخُنَا: ضَمَانُ غَصْبٍ وَإِنْ جُهِلَ وَكَانَتْ يَدُهُ أَمِينَةً فِي الْأَصْلِ وَلَمْ يُتْلِفْهُ. نَعَمْ لَا ضَمَانَ عَلَى حَاكِمٍ وَنَائِبِهِ بِالْأَخْذِ لِمَصْلَحَةٍ لِجَوَازِ الْأَخْذِ لَهُمَا، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْأَخْذُ إذَا عَلِمَا ضَيَاعَهُ عَلَى مَالِكِهِ بِعَدَمِ الْأَخْذِ، وَلَا عَلَى الْآخِذِ مِنْ غَاصِبٍ حَرْبِيٍّ أَوْ مِنْ عَبْدٍ غَاصِبٍ مَالَ سَيِّدِهِ لِيَرُدَّهُ لِمَالِكِهِ فِيهِمَا، وَلَا عَلَى مُتَزَوِّجِ الْمَغْصُوبَةِ مِنْ غَاصِبٍ جَاهِلًا بِالْغَصْبِ، فَلَا يَضْمَنُ قِيمَتَهَا إنْ مَاتَتْ بِغَيْرِ الْوِلَادَةِ، وَإِلَّا ضَمِنَهَا بِأَقْصَى الْقِيَمِ كَمَا يَضْمَنُ مَهْرَهَا أَرْشَ بَكَارَتِهَا مُطْلَقًا،

٥٬٦١١

وَمِثْلُهَا مَنْ أَوْلَدَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِشُبْهَةٍ،

٥٬٦١٢

وَلَوْ غُرَّ الزَّوْجُ بِحُرِّيَّةِ الْمَغْصُوبَةِ انْعَقَدَ الْوَلَدُ حُرًّا،

٥٬٦١٣

فَإِذَا رَدَّهَا حَامِلًا لَزِمَهُ قِيمَتُهَا لِلْحُيُولَةِ،

٥٬٦١٤

فَإِنْ لَمْ تَمُتْ بِالْوِلَادَةِ رُدَّتْ الْقِيمَةُ عَلَى الْغَاصِبِ،

٥٬٦١٥

وَيَلْزَمُ الْوَاطِئَ مَهْرُهَا وَأَرْشُ بَكَارَتِهَا وَقِيمَةُ الْوَلَدِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأيدي المترتبة على يد الغاصب أيدي ضمان) حتى يتخير المالك بين أن يطالب الغاصب عند التلف وبين أن يطالب من ترتبت يده على يده؛ لثبوت يد كل منهم على مال الغير من غير استحقاق.

قال: (وإن جهل صاحبها الغصب) ؛ لأن الجهل يسقط الإثم لا الضمان، والمراد بـ (الأيدي المترتبة) ما قصد بها واضعها الاستيلاء، وإلا ..

١٢٬٧٢٩

فمن رفع كتاب شخص عن الأرض لينظر فيه ويعيده .. ليس بغاصب كما قاله القاضي حسين.

١٢٬٧٣٠

وكذلك لو غصب شاة ودفعها لقصاب جاهل بالحال فذبحها .. لا ضمان على القصاب،

١٢٬٧٣١

وكذا لو دفع الحنطة لطحان جاهل .. لا ضمان على الطحان.

والمراد أيضًا باليد: ما كانت مبنية على يد الغاصب خالفة لها كأنها نائبة عنها، فيخرج من ذلك الغاصب من الغاصب فإن ضمانه مستقل، فللمالك عند التلف أن يضمن من شاء منهما.

نعم؛ تستثنى أيدي الحكام وأمنائهم فلا ضمان عليهم؛ لوضعها على وجه الحظ والمصلحة،

١٢٬٧٣٢

وكذلك من انتزع المغصوب ليرده لمالكه إذا كان الغاصب حربيً أو عبدًا للمغصوب منه،

١٢٬٧٣٣

وكذا غيرهما في وجه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.