وكذا المقدرة إن تلفت
الشروح عليها
(وَكَذَا الْمُقَدَّرَةُ) كَيَدٍ (إنْ تَلِفَتْ) بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ، إذْ السَّاقِطُ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قِصَاصٌ وَلَا كَفَّارَةٌ وَلَا ضَرْبٌ عَلَى عَاقِلَةٍ فَأَشْبَهَ الْأَمْوَالَ،
فَإِنْ نَقَصَتْ كَأَنْ سَقَطَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ لَزِمَهُ مَا نَقَصَ،
وَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ مِنْ عَدَمِ تَنْقِيصِ الْقِيمَةِ لَمْ يَلْزَمْ شَيْءٌ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: إنْ تَلِفَتْ بِآفَةٍ) أَيْ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ تَلِفَتْ بِجِنَايَةٍ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَقَصَتْ) أَيْ الْقِيمَةُ وَهُوَ مُسْتَأْنَفٌ
(قَوْلُهُ كَأَنْ سَقَطَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ) أَيْ بِأَنْ سَقَطَتْ بِلَا جِنَايَةٍ أَوْ قُطِعَتْ قَوَدًا اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ
أَمَّا بِالْجِنَايَةِ فَيَضْمَنُ، وَقَوْلُهُ لَزِمَهُ: أَيْ بَعْدَ الِانْدِمَالِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَقَصَتْ كَأَنْ سَقَطَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ)
عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: فَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ كَأَنْ سَقَطَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ انْتَهَتْ. فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِ الشَّارِحِ فَإِنْ نَقَصَتْ؛ لِأَنَّهُ فَرْضُ الْمَتْنِ وَسُقُوطُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِلتَّمْثِيلِ لِعَدَمِ النَّقْصِ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْقَطْعُ بِجِنَايَةٍ أَنَّهُ يَضْمَنُ
(وَكَذَا الْمُقَدَّرَةُ) كَيَدٍ (إنْ تَلِفَتْ) بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ قَوَدٍ أَوْ حَدٍّ فَيَجِبُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ هُنَا أَيْضًا مَا نَقَصَ؛ لِأَنَّ السَّاقِطَ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَوَدٌ وَلَا كَفَّارَةٌ وَلَا ضَرْبٌ عَلَى عَاقِلَةٍ فَأَشْبَهَ الْأَمْوَالَ فَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ كَأَنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَاهُ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ قَوَدٍ أَوْ حَدٍّ) أَيْ بِجِنَايَةٍ وَقَعَتْ مِنْهُ بَعْدَ الْغَصْبِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قُطِعَتْ بِجِنَايَةٍ فِي يَدِ الْمَالِكِ فَإِنَّهَا غَيْرُ مَضْمُونَةٍ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَنِدَ إلَى سَبَبٍ سَابِقٍ عَلَى الْغَصْبِ كَالْمُتَقَدِّمِ عَلَيْهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَأَنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَاهُ) أَيْ بِأَنْ سَقَطَتْ بِلَا جِنَايَةٍ أَوْ قُطِعَتْ قَوَدًا سم عَلَى حَجّ أَيْ
أَمَّا بِالْجِنَايَةِ فَتُضْمَنُ. اهـ ع ش أَيْ كَمَا يَأْتِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْقِيمَةُ فِيهِ كَالدِّيَةِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ
(قَوْلُهُ أَوْ قَوَدٌ أَوْ حَدٌّ) هَذَا يُفِيدُ حَيْثُ حَمَلَ الشَّارِحُ الْيَدَ الْعَادِيَةَ عَلَى الضَّامِنَةِ كَيَدِ الْمُسْتَعِيرِ ضَمَانَ الْمُسْتَعِيرِ بِمَا نَقَصَ فِيمَا لَوْ تَلِفَتْ أَبْعَاضُ الْمُعَارِ فِي يَدِهِ بِقَوَدٍ أَوْ حَدٍّ لَكِنَّ هَذَا شَامِلٌ لِمَا إذَا وُجِدَ السَّبَبُ فِي يَدِ الْمُعِيرِ قَبْلَ الِاسْتِعَارَةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مُشْكِلٌ وَأَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لَهُ بَلْ الْغَاصِبُ لَا يَضْمَنُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَمَا
قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ أَوْ الرِّدَّةُ فِي يَدِ الْمَالِكِ وَالْعُقُوبَةُ فِي يَدِ الْغَاصِبِ لَمْ يَضْمَنْ وَيَضْمَنُ فِي عَكْسِهِ. اهـ
(قَوْلُهُ كَأَنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَاهُ) أَيْ بِأَنْ سَقَطَتْ بِلَا جِنَايَةٍ أَوْ قُطِعْت قَوَدًا
(وَكَذَا) تُضْمَنُ الْأَبْعَاضُ (الْمُقَدَّرَةُ) كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ بِمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ (إنْ تَلِفَتْ) بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ؛ لِأَنَّ السَّاقِطَ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قِصَاصٌ وَلَا كَفَّارَةٌ وَلَا يُضْرَبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَأَشْبَهَ الْأَمْوَالَ.
تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ قَوْلُهُ بِمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَنْقُصْ الْقِيمَةُ كَمَا لَوْ سَقَطَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ مِنْ عَدَمِ تَنْقِيصِ الْقِيمَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ قَطْعًا وَهُوَ كَذَلِكَ،
(وَكَذَا الْمُقَدَّرَةُ) كَالْيَدِ تُضْمَنُ بِمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ (إنْ تَلِفَتْ) بِآفَةٍ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إنْ تَلِفَتْ بِآفَةٍ) فَلَوْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ، فَلَا شَيْءَ عَلَى هَذَا الْقَدِيمِ الْمَرْجُوعِ فِي هَذَا وَمَا قَبْلَهُ، كَمَا لَوْ سَقَطَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ تَلِفَتْ) ؛ لِأَنَّ السَّاقِطَ بِالْآفَةِ لَا يَجِبُ فِيهِ قِصَاصٌ وَلَا كَفَّارَةٌ، وَلَا يُضْرَبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، فَكَانَ كَالْأَمْوَالِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا المقدر إن تلفت) وذلك كاليد والرجل والعين ونحوها إن تلفت بآفة سماوية؛ لأن التقدير إنما ورد في الجناية، فخص بموردها؛ لأنه خلاف الأصل،
وقيل: يجب أكثر الأمرين، وقيل: نصف القيمة كالجناية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.