فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمِثْلِيَّ مَا حَصَرَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ) إنْ أَمْكَنَ ضَبْطُهُ بِأَحَدِهِمَا وَإِنْ لَمْ يُعْتَدَّ فِيهِ (وَجَازَ السَّلَمُ فِيهِ) فَمَا حَصَرَهُ عَدٌّ أَوْ زَرْعٌ كَحَيَوَانٍ وَثِيَابٍ مُتَقَوِّمٍ وَإِنْ جَازَ السَّلَمُ فِيهِ وَالْمَعْجُونَاتُ وَالْجَوَاهِرُ وَنَحْوُهَا وَكُلُّ مَا مَرَّ مِمَّا يَمْتَنِعُ السَّلَمُ فِيهِ مُتَقَوِّمٌ وَإِنْ حَصَرَهُ وَزْنٌ أَوْ كَيْلٌ، إذْ الْمَانِعُ مِنْ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ بِعَقْدِ السَّلَمِ مَانِعٌ مِنْ ثُبُوتِهِ فِيهَا بِالتَّعَدِّي.

وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ خَلُّ التَّمْرِ فَإِنَّهُ مُتَقَوِّمٌ مَعَ حَصْرِهِ بِأَحَدِهِمَا، وَصِحَّةُ السَّلَمِ فِيهِ لِأَنَّا نَمْنَعُ حَصْرَهُ بِذَلِكَ إذْ الْمَاءُ الَّذِي بِهِ صَيَّرَهُ مَجْهُولًا كَذَا قِيلَ،

٩٬٤١٧

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ وَلَا بُرٌّ اخْتَلَطَ بِشَعِيرٍ فَهُوَ مِثْلِيٌّ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهِ فَيَجِبُ إخْرَاجُ الْقَدْرِ الْمُحَقَّقِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، فَقَدْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ بِمَنْعِ رَدِّ مِثْلِهِ لِأَنَّهُ بِالِاخْتِلَاطِ انْتَقَلَ مِنْ الْمِثْلِيِّ إلَى الْمُتَقَوِّمِ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ كُلٍّ مِنْهُمَا.

٩٬٤١٨

قُلْت: وَكَلَامُهُمْ مُصَرَّحٌ بِهِ حَيْثُ شَرَطُوا فِي الْمِثْلِيِّ صِحَّةَ السَّلَمِ فِيهِ، فَعَلَيْهِ لَا إيرَادَ عَلَى أَنَّ إيجَابَ رَدِّ الْمِثْلِ غَيْرُ مُسْتَلْزِمٍ كَوْنَهُ مِثْلِيًّا كَمَا يَجِبُ رَدُّ مِثْلِ الْمُتَقَوِّمِ فِي الْقَرْضِ، وَمَعِيبُ حَبٍّ أَوْ غَيْرِهِ تَجِبُ قِيمَتُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ مَعَ صِدْقِ حَدِّ الْمِثْلِيِّ عَلَيْهِ. عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ مَنْعُ صِدْقِهِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ بِوَصْفِ الْعَيْبِ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ (كَمَاءٍ) وَلَوْ حَارًّا كَمَا نُقِلَ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْإِمَامِ جَوَازُ بَيْعِ الْمَاءِ الْمُسَخَّنِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ،

٩٬٤١٩

وَإِنْ ذَهَبَ فِي الْمَطْلَبِ إلَى كَوْنِ الْحَارِّ مُتَقَوِّمًا لِدُخُولِ النَّارِ فِيهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهَذَا يَطْرُقُ غَيْرَهُ مِنْ الْمَائِعَاتِ،

٩٬٤٢٠

وَلَوْ أَلْقَى حَجَرًا مُحْمًى فِي مَاءٍ بَرُدَ فِي الصَّيْفِ فَزَالَ بَرْدُهُ فَفِيهِ أَوْجُهٌ، أَوْجَهُهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لُزُومُ أَرْشِ نَقْصِهِ.

وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ بَارِدًا وَحَارًّا حِينَئِذٍ (وَتُرَابٌ) وَرَمْلٌ (وَنُحَاسٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهِ وَحَدِيدٌ وَفِضَّةٌ (وَتِبْرٌ) وَهُوَ ذَهَبُ الْمَعْدِنِ الْخَالِصِ عَنْ تُرَابِهِ (وَمِسْكٌ) وَعَنْبَرٌ (وَكَافُورٌ) وَثَلْجٌ وَجَمْدٌ (وَقُطْنٌ) وَلَوْ بِحَبِّهِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَمْ يَسْتَحْضِرْهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَبَحَثَ خِلَافَهُ وَصُوفٌ وَإِنْ نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ مَا يُوهِمُ تَوَقُّفَهُ فِي مِثْلِيَّتِهِ حَيْثُ قَالَ: يُضْمَنُ بِالْمِثْلِ إنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى فَقْدِ الْمِثْلِ حِسًّا أَوْ شَرْعًا (وَعِنَبٌ) وَسَائِرُ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ هُنَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ صُحِّحَ فِي الزَّكَاةِ نَقْلًا عَنْ الْأَكْثَرِينَ تَقَوُّمُ الْعِنَبِ وَالرُّطَبِ (وَدَقِيقٌ) كَمَا فِي الرَّوْضَةِ هُنَا وَنُخَالَةٌ كَمَا فِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ، وَحُبُوبٌ وَأَدْهَانٌ وَسَمْنٌ وَلَبَنٌ وَمَخِيضٌ وَخَلٌّ وَبَيْضٌ وَصَابُونٌ وَتَمْرٌ وَزَبِيبٌ وَدَرَاهِمُ خَالِصَةٌ أَوْ مَغْشُوشَةٌ وَمُكَسَّرَةٌ أَوْ سَبِيكَةٌ (لَا غَالِيَةً وَمَعْجُونٌ) لِاخْتِلَافِ أَجْزَائِهِمَا مَعَ عَدَمِ انْضِبَاطِهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُعْتَدَّ فِيهِ) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: قَوْلُهُ أَوْ وَزْنًا يَنْبَغِي شَرْعًا وَإِلَّا فَالثِّيَابُ يُمْكِنُ وَزْنُهَا تَأَمَّلْ اهـ. أَقُولُ: قَوْلُهُ شَرْعًا لَعَلَّ الْمُرَادَ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ أَهْلِ الشَّرْعِ فِيهِ بِمِثْلِهِ، وَإِلَّا فَالثِّيَابُ إذَا بِيعَتْ وَزْنًا لَا تَمْتَنِعُ شَرْعًا

(قَوْلُهُ: مَعَ حَصْرِهِ بِأَحَدِهِمَا) أَيْ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ) خِلَافًا لحج

(قَوْلُهُ: فَهُوَ مِثْلِيٌّ) تَوْجِيهٌ لِلْإِيرَادِ

(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ إخْرَاجُ الْقَدْرِ الْمُحَقَّقِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ وَيُصَدَّقُ الْغَاصِبُ فِي قَدْرِ ذَلِكَ إذَا اخْتَلَفَا فِيهِ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ، وَيَحْتَمِلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ: يُوقَفُ الْأَمْرُ إلَى الصُّلْحِ لِأَنَّ مَحَلَّ تَصْدِيقِ الْغَارِمِ إذَا اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ وَاخْتَلَفَا فِي الزَّائِدِ، وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَقَدْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ) تَوْجِيهٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يُرَدُّ

(قَوْلُهُ: قُلْت) هُوَ مِنْ كَلَامِ م ر

(قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ) أَيْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ إيجَابَ رَدِّ الْمِثْلِيِّ) هَذَا قَدْ يَقْتَضِي اعْتِمَادُ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ وَاَلَّذِي فِي الْمَنْهَجِ الْجَزْمَ بِرَدِّ الْمِثْلِ وَالِاقْتِصَارُ فِي الْجَوَابِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ عَلَى أَنَّ إيجَابَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمَعِيبُ حَبٍّ) أَيْ وَلَا يُرَدُّ مَعِيبٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: كَمَاءٍ) أَيْ عَذْبٍ أَوْ مَالِحٍ لَمْ تَخْتَلِفْ مُلُوحَتُهُ،

٧٬٥٨٤

فَإِنْ اخْتَلَفَتْ مُلُوحَتُهُ فَمُتَقَوِّمٌ لِعَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهِ. قَوْلُهُ وَلَوْ حَارًّا خِلَافًا لحج

(قَوْلُهُ: وَهَذَا يَطْرُقُ غَيْرَهُ مِنْ الْمَائِعَاتِ) أَيْ وَقَدْ قَالُوا فِيهِ إنَّهُ مِثْلِيٌّ وَإِنْ أَغْلَى أَيْضًا سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: فِي مَاءٍ بَرُدَ) يَنْبَغِي قِرَاءَتُهُ بِضَمِّ الرَّاءِ بِوَزْنِ سَهُلَ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِفِعْلِ فَاعِلٍ،

٧٬٥٨٥

وَفِي الْمُخْتَارِ بَرُدَ الشَّيْءُ مِنْ بَابِ سَهُلَ وَبَرَدَهُ غَيْرُهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَهُوَ مَبْرُودٌ وَبَرَّدَهُ أَيْضًا تَبْرِيدًا

(قَوْلُهُ: وَحَارًّا حِينَئِذٍ) أَيْ فَلَوْ رَجَعَ بَعْدَ صَيْرُورَتِهِ حَارًّا إلَى الْبُرُودَةِ لَمْ يَسْقُطْ الْأَرْشُ كَمَا فِي مَسَائِلِ السِّمَنِ وَنَحْوِهِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ فِي الْفَصْلِ الْآتِي. أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ مَا ذَكَرُوهُ فِي زَوَالِ الْعَيْبِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ مَعَهُ نُقْصَانًا أَنْ لَا ضَمَانَ هُنَا، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السِّمَنِ فَإِنَّ السِّمَنَ زِيَادَةٌ فِي الْعَيْنِ مُحَقَّقَةٌ وَالْحَرَارَةُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مُجَرَّدُ عَيْبٍ، وَزَوَالُ الْعَيْبِ يُسْقِطُ الضَّمَانَ، عَلَى أَنَّهُ سَيَأْتِي عَنْهُ أَيْضًا أَنَّ زِيَادَةَ الْقِيمَةِ مَانِعَةٌ مِنْ طَلَبِ الْمِثْلِ.

٧٬٥٨٦

[فَرْعٌ] قَالَ فِي الْعُبَابِ: الْمَلَاعِقُ الْمُسْتَوِيَةُ مُتَقَوِّمَةٌ، وَالْأَصْطَالُ الْمُرَبَّعَةُ وَالْمَصْبُوبَةُ فِي قَالِبٍ مِثْلِيَّةٌ وَتُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ اهـ. وَنَقَلَ فِي تَجْرِيدِهِ هَذَا الْأَخِيرَ عَنْ الْمُهِمَّاتِ.

٧٬٥٨٧

وَقَالَ فِي التَّجْرِيدِ: ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ الزَّيْتُونَ مُتَقَوِّمٌ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. وَمَا ذَكَرَهُ فِي الزَّيْتُونِ قَدْ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَسَائِرُ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ، وَقَوْلُهُ وَتُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ قِيَاسُ مَا سَيَأْتِي فِي الْحُلِيِّ أَنَّهُ يُضْمَنُ مِثْلُ النُّحَاسِ وَقِيمَةِ الصَّنْعَةِ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ

(قَوْلُهُ: وَسَائِرِ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ إلَخْ) دَخَلَ فِيهِ الزَّيْتُونُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ التَّجْرِيدِ مَا يُخَالِفُهُ، وَالظَّاهِرُ الدُّخُولُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي بَابِ الرِّبَا بِجَوَازِ بَيْعِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ،

٧٬٥٨٨

وَأَنَّ مَا فِيهِ دُهْنِيَّةٌ لَا مَائِيَّةٌ فَجَوَازُ السَّلَمِ فِيهِ أَوْلَى مِنْ بَيْعِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ

(قَوْلُهُ: كَمَا صَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ)

٧٬٥٨٩

أَمَّا التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ فَمِثْلِيَّانِ بِلَا خِلَافٍ

(قَوْلُهُ: وَحُبُوبٍ) أَيْ وَلَوْ حَبَّ بِرْسِيمٍ وَغَاسُولٍ

(قَوْلُهُ: مَعَ عَدَمِ انْضِبَاطِهَا) أَيْ الْأَجْزَاءِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا بُرٌّ اخْتَلَطَ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَبُرٌّ اخْتَلَطَ بِشَعِيرٍ مِثْلِيٍّ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهِ فَيَجِبُ إخْرَاجُ الْقَدْرِ الْمُحَقَّقِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا كَذَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَتَبِعَهُ جَمْعٌ، لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ عَجِيبٌ،

١٬٣٧٢

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَدْ يَمْنَعُ رَدَّ مِثْلِهِ إلَخْ، فَقَوْلُهُ: وَبُرٌّ اخْتَلَطَ بِشَعِيرٍ مِثْلِيٍّ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَبِتَأَمُّلِ عِبَارَةِ التُّحْفَةِ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: وَبَيْضٌ) الْجَمْعُ فِيهِ مُعْتَبَرٌ؛ لِأَنَّ الْبَيْضَةَ الْوَاحِدَةَ مُتَقَوِّمَةٌ قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ نَقَلَ الْمَالِكُ بُرًّا مِنْ مِصْرَ إلَخْ) هَذَا عَيْنُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ ظَفِرَ بِالْغَاصِبِ فِي غَيْرِ بَلَدِ التَّلَفِ إلَخْ، وَظَاهِرٌ أَنَّ نَقْلَ الْمَالِكِ لَهُ مِنْ مِصْرَ لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْحُكْمِ إذْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ،

١٬٣٧٣

وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ النَّقْلُ الْمَذْكُورُ بِأَنْ اشْتَرَاهُ مَثَلًا الْمَالِكُ مِنْ مَكَّةَ وَغَصَبَهُ مِنْهُ آخَرُ هُنَاكَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمِثْلِيَّ مَا حَصَرَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ) أَيْ أَمْكَنَ ضَبْطُهُ بِأَحَدِهِمَا وَإِنْ لَمْ يُعْتَدَّ فِيهِ بِخُصُوصِهِ (وَجَازَ السَّلَمُ فِيهِ) فَمَا حَصَرَهُ عَدٌّ أَوْ ذَرْعٌ كَحَيَوَانٍ وَثِيَابٍ مُتَقَوِّمٌ،

٥٬٤٣٥

وَإِنْ جَازَ السَّلَمُ فِيهِ وَالْجَوَاهِرُ وَالْمَعْجُونَاتُ وَنَحْوُهَا وَكُلُّ مَا مَرَّ مِمَّا يَمْتَنِعُ السَّلَمُ فِيهِ مُتَقَوِّمٌ وَإِنْ حَصَرَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ بِعَقْدِ السَّلَمِ مَانِعٌ مِنْ ثُبُوتِهِ فِيهَا بِالتَّعَدِّي وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ خَلَّ التَّمْرِ فَإِنَّهُ مُتَقَوِّمٌ مَعَ حَصْرِهِ بِأَحَدِهِمَا وَصِحَّةُ السَّلَمِ فِيهِ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ حَصْرِهِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا فِيهِ مِنْ الْمَاءِ صَيَّرَهُ مَجْهُولًا وَبُرٌّ اخْتَلَطَ بِشَعِيرٍ مِثْلِيٌّ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهِ فَيَجِبُ إخْرَاجُ الْقَدْرِ الْمُحَقَّقِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا كَذَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَتَبِعَهُ جَمْعٌ لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ عَجِيبٌ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَدْ يَمْتَنِعُ رَدُّ مِثْلِهِ؛

لِأَنَّهُ بِالِاخْتِلَاطِ انْتَقَلَ مِنْ الْمِثْلِيِّ إلَى الْمُتَقَوِّمِ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ بَلْ كَلَامُهُمْ مُصَرِّحٌ بِهِ حَيْثُ شَرَطُوا فِي الْمِثْلِيِّ صِحَّةَ السَّلَمِ فِيهِ فَعَلَيْهِ لَا إيرَادَ عَلَى أَنَّ إيجَابَ رَدِّ الْمِثْلِ لَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَهُ مِثْلِيًّا كَمَا يَجِبُ رَدُّ مِثْلِ الْمُتَقَوِّمِ فِي الْقَرْضِ وَمَعِيبُ حَبٍّ أَوْ غَيْرِهِ تَجِبُ قِيمَتُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ مَعَ صِدْقِ حَدِّ الْمِثْلِيِّ عَلَيْهِ وَقَدْ يُمْنَعُ صِدْقُهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ بِوَصْفِ الْعَيْبِ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ (كَمَاءٍ) غَيْرِ مُسَخَّنٍ بِنَارٍ

٥٬٤٣٦

أَمَّا الْمُسَخَّنُ بِهَا فَمُتَقَوِّمٌ عَلَى مَا فِي الْمَطْلَبِ لِاخْتِلَافِ دَرَجَاتِ حَمْوِهِ وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ الْأَدْهَانَ إذَا دَخَلَتْ النَّارَ أَيْ لِغَيْرِ التَّمْيِيزِ لَكِنْ خَالَفَهُ فِي الْكِفَايَةِ حَيْثُ جَوَّزَ بَيْعَ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَقَيَّدَهُ شُرَيْحٌ وَغَيْرُهُ بِمَا لَمْ يُخَالِطْهُ تُرَابٌ وَتَرَدَّدُوا فِي الْمَاءِ الْمِلْحِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ اخْتَلَفَتْ مُلُوحَتُهُ وَلَمْ يَنْضَبِطْ كَانَ مُتَقَوِّمًا لِعَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهِ، وَإِلَّا كَانَ مِثْلِيًّا،

٥٬٤٣٧

وَلَوْ أَلْقَى حَجَرًا حَارًّا فِي مَاءٍ بُرِّدَ فِي الصَّيْفِ فَزَالَ بَرْدُهُ فَأَوْجَهُ أَوْجُهِهَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ بَارِدًا وَحَارًّا حِينَئِذٍ. (وَتُرَابٌ وَرَمْلٌ وَنُحَاسٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهِ وَحَدِيدٍ وَفِضَّةٍ (وَتِبْرٍ) وَهُوَ ذَهَبُ الْمَعْدِنِ الْخَالِصِ عَنْ تُرَابِهِ وَيَأْتِي مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ نَحْوَ الْإِنَاءِ مِنْ نَحْوِ النُّحَاسِ مُتَقَوِّمٌ وَدَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ وَلَوْ مَغْشُوشَةً وَمُكَسَّرُهُمَا وَنَحْوُ سَبِيكَةٍ (وَمِسْكٌ وَكَافُورٌ وَقُطْنٌ) ،

٥٬٤٣٨

وَإِنْ كَانَ فِيهِ حَبُّهُ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَمْ يَرَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَبَحَثَ خِلَافَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَقِشْرُ بُنٍّ لَمْ يُعْرَضْ عَلَى النَّارِ بِمَا يَمْنَعُ صِحَّةَ السَّلَمِ فِيهِ. اهـ

٥٬٤٣٩

وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْبُنُّ نَفْسُهُ (وَعِنَبٌ) وَسَائِرُ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ عَلَى مَا جَرَيَا عَلَيْهِ هُنَا لَكِنَّهُمَا جَرَيَا فِي الزَّكَاةِ نَفْلًا عَنْ الْأَكْثَرِينَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مُتَقَوِّمٌ وَصَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ (وَدَقِيقٌ) كَمَا فِي الرَّوْضَةِ أَيْضًا خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ وَنُخَالَةٌ وَحُبُوبٌ وَأَدْهَانٌ وَسَمْنٌ وَلَبَنٌ وَمَخِيضٌ وَخَلٌّ لَا مَاءَ فِيهِ وَبِيضٌ وَصَابُونٌ وَتَمْرٌ وَزَبِيبٌ (لَا غَالِيَةٌ وَمَعْجُونٌ) لِاخْتِلَافِ أَجْزَائِهِمَا مَعَ عَدَمِ انْضِبَاطِهِمَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَمَا حَصَرَهُ عُدَّ إلَخْ) مُحْتَرَزُ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ وَ

(قَوْلُهُ كَحَيَوَانٍ إلَخْ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ وَ

(قَوْلُهُ مُتَقَوِّمٌ) خَبَرُ الْمَوْصُولِ وَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَازَ إلَخْ) غَايَةٌ وَ

(قَوْلُهُ وَالْجَوَاهِرُ إلَخْ) مُحْتَرَزٌ وَجَازَ السَّلَمُ إلَخْ وَ

(قَوْلُهُ مُتَقَوِّمٌ) خَبَرُ وَالْجَوَاهِرُ إلَخْ وَإِفْرَادُهُ بِتَأْوِيلِ الْمَذْكُورِ وَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَانِعَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِكَوْنِ الْجَوَاهِرِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ مُتَقَوِّمًا

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ خَلُّ التَّمْرِ) أَيْ عَلَى الْحَدِّ مَنْعًا خَلُّ التَّمْرِ،

١٣٬٤٩٩

وَكَذَا إيرَادُ مَعِيبِ الْحَبِّ إلَخْ الْآتِي

١٣٬٥٠٠

وَأَمَّا إيرَادُ الْبُرِّ الْآتِي فَعَلَى جَمْعِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ مُتَقَوِّمٌ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ نِهَايَةٌ وَمُغْنٍ وَسَمِّ

(قَوْلُهُ بِأَحَدِهِمَا) أَيْ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ

(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِأَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ وَبُرٌّ اخْتَلَطَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ وَبُرٌّ اخْتَلَطَ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ مِثْلِيٌّ لَكِنَّ مُقْتَضَى السِّيَاقِ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى خَلِّ التَّمْرِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ع ش فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ فَإِنَّهُ مِثْلِيٌّ كَمَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ فَيَجِبُ إخْرَاجُ الْقَدْرِ الْمُحَقَّقِ إلَخْ) أَيْ وَيُصَدَّقُ الْغَاصِبُ فِي قَدْرِ ذَلِكَ إذَا اخْتَلَفَا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ وَيَحْتَمِلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ يُوقَفُ الْأَمْرُ إلَى الصُّلْحِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ تَصْدِيقِ الْغَارِمِ إذَا اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ وَاخْتَلَفَا فِي الزَّائِدِ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُمْنَعُ رَدُّ مِثْلِهِ) الْوَجْهُ أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ قَدْرُ كُلٍّ مِنْهُمَا رُدَّ الْمِثْلُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَأَنَّهُ لَوْ عُلِمَ قَدْرُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ رُدَّ مِثْلُ مَا عُلِمَ قَدْرُهُ وَقِيمَةُ الْآخَرِ وَيُمْكِنُ مَعْرِفَةُ قِيمَتِهِ دُونَ قَدْرِهِ بِأَنْ شَاهَدَهُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ. اهـ سم

(قَوْلُهُ وَهَذَا إلَخْ) أَيْ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَكَذَا ضَمِيرُ فَعَلَيْهِ

(قَوْلُهُ لَا إيرَادُ) مُبَالَغَةٌ فِي عَدَمِ الْوُرُودِ

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ إيجَابَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ. اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ عَدَمَ الِاسْتِلْزَامِ فِي الْقَرْضِ لَا يَقْتَضِي عَدَمَهُ فِي الْغَصْبِ مَعَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ كَالصَّرِيحِ فِي الِاسْتِلْزَامِ فِي الْغَصْبِ

(قَوْلُهُ وَمَعِيبٌ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَجِبُ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى عَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ خَلُّ التَّمْرِ إلَخْ. ثُمَّ يَقُولُ فَإِنَّهُ تَجِبُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُمْنَعُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَشَمِلَ التَّعْرِيفُ الرَّدِيءَ نَوْعًا

١٣٬٥٠١

أَمَّا الرَّدِيءُ عَيْبًا فَلَيْسَ بِمِثْلِيٍّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ. اهـ

(قَوْلُهُ أَمَّا الْمُسَخَّنُ بِهَا فَمُتَقَوِّمٌ إلَخْ)

١٣٬٥٠٢

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ، وَكَذَا الْأَدْهَانُ الْمُسَخَّنَةُ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ لَكِنْ خَالَفَهُ) أَيْ ابْنُ الرِّفْعَةِ مَا فِي الْمَطْلَبِ

(قَوْلُهُ بِيعَ بَعْضُهُ) أَيْ الْمَاءِ الْمُسَخَّنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَيْ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي الْأَوَّلَ. اهـ سم

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ كَوْنَ الْمَاءِ مِثْلِيًّا

(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَلْقَى) إلَى قَوْلِهِ وَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ بَرُدَ) وَيَنْبَغِي قِرَاءَتُهُ بِضَمِّ الرَّاءِ بِوَزْنِ سَهُلَ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِفِعْلِ فَاعِلٍ وَفِي الْمُخْتَارِ بَرُدَ الشَّيْءُ مِنْ بَابِ سَهُلَ وَبَرَدَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَهُ فَهُوَ مَبْرُودٌ وَبَرَّدَهُ أَيْضًا تَبْرِيدًا. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَأَوْجَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَفِيهِ أَوْجَهُ أَوْجَهُهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لُزُومُ أَرْشِ نَقْصِهِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَحَارًّا حِينَئِذٍ) أَيْ فَلَوْ رَجَعَ بَعْدَ صَيْرُورَتِهِ حَارًّا إلَى الْبُرُودَةِ لَمْ يَسْقُطْ الْأَرْشُ كَمَا فِي مَسَائِلِ السَّمْنِ وَنَحْوِهِ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ مَا ذَكَرُوهُ فِي زَوَالِ الْعَيْبِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ مَعَهُ نُقْصَانًا أَنْ لَا ضَمَانَ هُنَا وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمْنِ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَرَمْلٌ) إلَى قَوْلِهِ وَبَيْضٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ إلَى الْمَتْنِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ فِي الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ لَا مَاءَ فِيهِ

(قَوْلُهُ ذَهَبَ الْمَعْدِنُ الْخَالِصُ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يُصْنَعَ وَبَعْضُهُمْ أَطْلَقَهُ عَلَى الْفِضَّةِ أَيْضًا وَأَطْلَقَهُ الْكِسَائِيُّ عَلَى الْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَنَّ نَحْوَ الْإِنَاءِ مِنْ نَحْوِ النُّحَاسِ إلَخْ)

١٣٬٥٠٣

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْعُبَابِ الْمَلَاعِقُ الْمُسْتَوِيَةُ مُتَقَوِّمَةٌ وَالْأَسْطَالُ الْمُرَبَّعَةُ وَالْمَصْبُوبَةُ فِي قَالِبٍ مِثْلِيَّةٌ وَتُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ. انْتَهَى وَنَقَلَ فِي تَجْرِيدِهِ هَذَا الْأَخِيرَ عَنْ الْمُهِمَّاتِ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَقَوْلُهُ وَتُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ قِيَاسُ مَا سَيَأْتِي فِي الْحُلِيِّ أَنَّهُ يُضْمَنُ مِثْلُ النُّحَاسِ وَقِيمَةُ الصَّنْعَةِ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَغْشُوشَةً إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خَالِصَةً أَوْ مَغْشُوشَةً وَمُكَسَّرَةً أَوْ سَبِيكَةً. اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمِسْكٌ إلَخْ) وَعَنْبَرٌ وَثَلْجٌ وَجَمَدٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَقُطْنٌ) أَيْ وَصُوفٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَرَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَمْ يَسْتَحْضِرْهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَسَائِرُ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ) دَخَلَ فِيهِ الزَّيْتُونُ وَفِي التَّجْرِيدِ مَا يُخَالِفُهُ وَالظَّاهِرُ الدُّخُولُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي بَابِ الرِّبَا بِجَوَازِ بَيْعِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَأَنَّ مَا فِيهِ دُهْنِيَّةٌ لَا مَائِيَّةٌ فَجَوَازُ السَّلَمِ فِيهِ أَوْلَى مِنْ بَيْعِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ عَلَى مَا جَرَيَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا صَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ هُنَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

١٣٬٥٠٤

وَإِنْ صَحَّحَا فِي الزَّكَاةِ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الْعِنَبَ وَسَائِرَ الْفَوَاكِهِ. اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْعِنَبِ

(قَوْلُهُ وَحُبُوبٌ) أَيْ وَلَوْ حَبَّ بِرْسِيمٍ وَغَاسُولٍ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَخَلٌّ لَا مَاءَ فِيهِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ عَلَى وَجْهٍ

١٣٬٥٠٥

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا فِيهِ مَاءٌ وَغَيْرِهِ م ر. اهـ سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ ع ش وَمِنْ الْمِثْلِيِّ الْخُلُولُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا مَاءٌ أَمْ لَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَهَا بِاَلَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مِنْ ضَرُورِيَّاتِهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ وَبَيْضٌ) الْجَمْعُ فِيهِ مُعْتَبَرٌ؛ لِأَنَّ الْبَيْضَةَ الْوَاحِدَةَ مُتَقَوِّمَةٌ. اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ انْضِبَاطِهَا) أَيْ الْأَجْزَاءِ. اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ مُتَقَوِّمٌ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ م ر

(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ حَصْرِهِ بِذَلِكَ) اُنْظُرْهُ مَعَ صِحَّةِ السَّلَمِ الْمُتَوَقِّفَةِ عَلَى حَصْرِهِ بِذَلِكَ فَإِنْ قُلْت أَرَادَ حَصْرَ مَا عَدَا الْمَاءَ لِمَنْعِ الْمَاءِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ

٤٬٧٢٦

قُلْت: لَوْ أَثَّرَ ذَلِكَ لَأَثَّرَ فِي صِحَّةِ السَّلَمِ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَدْ يُمْنَعُ رَدُّ مِثْلِهِ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ قَدْرُ كُلٍّ مِنْهُمَا رُدَّ الْمِثْلُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَأَنَّهُ لَوْ عُلِمَ قَدْرُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ رُدَّ مِثْلُ مَا عُلِمَ قَدْرُهُ وَقِيمَةُ الْآخَرِ وَيُمْكِنُ مَعْرِفَةُ قِيمَتِهِ دُونَ قَدْرِهِ بِأَنْ شَاهَدَهُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ إيجَابَ رَدِّ الْمِثْلِ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ أَيْضًا بِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ لَكِنْ تَعَذَّرَ لِجَهْلِ قَدْرِهِ رَدُّ مِثْلِهِ فَعَدَلَ إلَى الْقِيمَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الضَّمَانِ بِالْقِيمَةِ أَنْ لَا يَكُونَ مِثْلِيًّا فَقَدْ يُضْمَنُ الْمِثْلِيُّ بِالْقِيمَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي،

٤٬٧٢٧

وَلَوْ ظَفِرَ بِالْغَاصِبِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُمْنَعُ صِدْقُهُ عَلَيْهِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَشَمِلَ التَّعْرِيفُ الرَّدِيءَ نَوْعًا

٤٬٧٢٨

أَمَّا الرَّدِيءُ عَيْبًا فَلَيْسَ بِمِثْلِيٍّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ كَمَاءٍ) وَلَوْ مِلْحًا م ر

(قَوْلُهُ أَمَّا الْمُسَخَّنُ بِهَا فَمُتَقَوِّمٌ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ،

٤٬٧٢٩

وَكَذَا الْأَدْهَانُ الْمُسَخَّنَةُ م ر

(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الثَّانِيَ

(قَوْلُهُ أَنَّ نَحْوَ الْإِنَاءِ مِنْ نَحْوِ النُّحَاسِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ حَدُّ الْمِثْلِيِّ

(قَوْلُهُ وَخَلٌّ لَا مَاءَ فِيهِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ عَلَى وَجْهٍ

٤٬٧٣٠

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا فِيهِ مَاءٌ وَغَيْرِهِ م ر.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمِثْلِيَّ مَا حَصَرَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ وَجَازَ السَّلَمُ فِيهِ) ، فَخَرَجَ بِقَيْدِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ مَا يُعَدُّ كَالْحَيَوَانِ أَوْ يُذْرَعُ كَالثِّيَابِ،

١٢٬٨٥٥

وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ الْغَالِيَةِ وَالْمَعْجُونِ وَنَحْوِهِمَا؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ ثُبُوتِ ذَلِكَ فِي الذِّمَّةِ بِعَقْدِ السَّلَمِ مَانِعٌ مِنْ ثُبُوتِهِ بِالتَّلَفِ وَالْإِتْلَافِ، وَشَمِلَ التَّعْرِيفُ الرَّدِيءَ نَوْعًا.

١٢٬٨٥٦

أَمَّا الرَّدِيءُ عَيْبًا فَلَيْسَ بِمِثْلِيٍّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ.

١٢٬٨٥٧

فَإِنْ قِيلَ: يَرُدُّ عَلَى هَذَا الْحَدِّ الْقَمْحُ الْمُخْتَلِطُ بِالشَّعِيرِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ مَعَ أَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ الْمِثْلُ فَيَخْرُجُ الْقَدْرُ الْمُحَقَّقُ مِنْهُمَا.

أُجِيبَ بِأَنَّ إيجَابَ رَدِّ مِثْلِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَهُ مِثْلِيًّا كَمَا فِي إيجَابِ رَدِّ مِثْلِ الْمُتَقَوِّمِ فِي الْقَرْضِ، وَبِأَنَّ امْتِنَاعَ السَّلَمِ فِي جُمْلَتِهِ لَا يُوجِبُ امْتِنَاعَهُ فِي جُزْأَيْهِ الْبَاقِيَيْنِ بِحَالِهِمَا وَرَدُّ الْمِثْلِ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إلَيْهِمَا وَالسَّلَمُ فِيهِمَا جَائِزٌ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَدْ يُمْنَعُ رَدُّ مِثْلِهِ؛ لِأَنَّهُ بِالِاخْتِلَاطِ انْتَقَلَ مِنْ الْمِثْلِيِّ إلَى الْمُتَقَوِّمِ لِلْجَهْلِ بِالْقَدْرِ. لَكِنْ أُورِدُ عَلَيْهِ خَلُّ التَّمْرِ، فَإِنَّهُ مُتَقَوِّمٌ وَيَحْصُرُهُ الْكَيْلُ أَوْ الْوَزْنُ

١٢٬٨٥٨

وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ. ثُمَّ شَرَعَ فِي أَمْثِلَةٍ يَتَّضِحُ بِهَا الضَّابِطُ فَقَالَ (كَمَاءٍ)

١٢٬٨٥٩

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: بَارِدٍ إذْ الْحَارُّ مُتَقَوِّمٌ لِدُخُولِ النَّارِ فِيهِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهَذَا يَطْرُقُ غَيْرَهُ مِنْ الْمَائِعَاتِ، وَعَلَى هَذَا فَهُوَ خَارِجٌ بِقَوْلِهِمْ وَجَازَ السَّلَمُ فِيهِ. لَكِنْ فِي الْكِفَايَةِ فِي بَابِ الرِّبَا عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْمَاءِ الْمُسَخَّنِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ اهـ.

وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ (وَتُرَابٍ) وَرَمْلٍ (وَنُحَاسٍ) بِضَمِّ النُّونِ بِخَطِّهِ، وَحُكِيَ كَسْرُهَا وَحَدِيدٍ (وَتِبْرٍ) وَهُوَ الذَّهَبُ الْخَارِجُ مِنْ الْمَعْدِنِ الْخَالِصِ عَنْ تُرَابِهِ قَبْلَ أَنْ يُصَنَّعَ، وَبَعْضُهُمْ أَطْلَقَهُ عَلَى الْفِضَّةِ أَيْضًا، وَأَطْلَقَهُ الْكِسَائِيُّ عَلَى الْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ (وَمِسْكٍ) وَعَنْبَرٍ (وَكَافُورٍ) وَثَلْجٍ وَجَمَدٍ (وَقُطْنٍ) وَلَوْ بِحَبِّهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي السَّلَمِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَمْ يَسْتَحْضِرْ فِي الْمَطْلَبِ مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ هُنَاكَ،

١٢٬٨٦٠

فَقَالَ: أَمَّا قَبْلَ نَزْعِ حَبِّهِ، فَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْقَطْعُ بِأَنَّهُ مُتَقَوِّمٌ،

١٢٬٨٦١

وَأَمَّا الصُّوفُ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُضْمَنُ بِالْمِثْلِ إنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ. قِيلَ وَهَذَا تَوَقُّفٌ مِنْهُ فِي أَنَّهُ مِثْلِيٌّ أَمْ لَا، وَمَعَ هَذَا فَهُوَ كَالْقُطْنِ (وَعِنَبٍ) وَرُطَبٍ وَسَائِرِ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ،

١٢٬٨٦٢

وَإِنْ صَحَّحَا فِيهِمَا فِي بَابِ زَكَاةِ الْمُعْشَرَاتِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ: أَنَّ الرُّطَبَ وَالْعِنَبَ غَيْرُ مِثْلِيَّيْنِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا هُنَاكَ (وَدَقِيقٍ) وَنُخَالَةٍ كَمَا فِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ،

١٢٬٨٦٣

وَكَذَا الْحُبُوبُ الْجَافَّةُ وَالْأَدْهَانُ وَالْأَلْبَانُ وَالْخُلُولُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ وَالسَّمْنُ وَالْمَخِيضُ وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ الْخَالِصَةُ وَالْمَغْشُوشَةُ وَالْمُكَسَّرَةُ وَالسَّبِيكَةُ (لَا غَالِيَةٍ وَمَعْجُونٍ) ؛ لِأَنَّهُمَا مُخْتَلِطَانِ مِنْ أَجْزَاءٍ مُخْتَلِفَةِ فَهُمَا مِمَّا خَرَجَ بِقَيْدِ جَوَازِ السَّلَمِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَتِبْرٍ) وَسَبِيكَةٍ (وَمِسْكٍ) ، وَعَنْبَرٍ (وَكَافُورٍ وَقُطْنٍ وَعِنَبٍ) وَرُطَبٍ وَسَائِرِ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ، (وَدَقِيقٍ) وَحُبُوبٍ وَزَبِيبٍ وَتَمْرٍ (لَا غَالِيَةٍ وَمَعْجُونٍ) هُمَا مِمَّا خَرَجَ بِقَيْدِ جَوَازِ السَّلَمِ، وَخَرَجَ بِقَيْدِ الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ. مَا يُعَدُّ كَالْحَيَوَانِ أَوْ يُذْرَعُ كَالثِّيَابِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي سَكَتَ عَنْ التَّقْيِيدِ بِجَوَازِ السَّلَمِ،

٣٬٠٨٦

وَالثَّالِثُ زَادَ عَلَى التَّقْيِيدِ بِهِ التَّقْيِيدُ بِجَوَازِ بَيْعِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ، فَيَخْرُجُ بِهِ بَعْضُ الْأَمْثِلَةِ مِنْ الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَدَقِيقٍ) وَنُخَالَةٍ وَمِسْكٍ وَقُطْنٍ وَإِنْ لَمْ يَنْزِعْ حَبَّهُ، وَتِبْرٍ وَعَنْبَرٍ، وَكَافُورٍ وَثَلْجٍ، وَجَمْدٍ وَصُوفٍ، وَعِنَبٍ وَرُطَبٍ، وَبِقَوْلٍ وَفَوَاكِهَ، وَحُبُوبٍ وَلَحْمٍ طَرِيٍّ، وَخُلُولٍ وَلَوْ مَعَ مَاءٍ وَتِبْنٍ لِإِدْرِيسَ.

قَوْلُهُ: (وَغَيْرِهِ) كَالدَّقِيقِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٨٦٧ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأصح: أن المثلي: ما حصره كيل أو وزن وجاز السلم فيه) فخرج المعدود والمذروع، وخرج بما جاز السلم فيه المعجونات والجواهر الكبار ومعروض النار وغيرها، ويقابل الأصح أوجه: أحدها: إسقاط، وجاز فيه السلم، ونقض بالمعجونات.

١٢٬٧٥٨

والثاني: يزاد على ما في الكتاب، وجاز بيع بعضه ببعض، ونقض بالفواكه الرطبة واللحم الطري.

١٢٬٧٥٩

والثالث: ما ينقسم بين الشريكين بلا تقويم، ونقض بالأرض المتساوية الأجزاء فإنها تنقسم كذلك وليست مثالية.

والرابع: ما لا تختلف أجزاء النوع منه في القيمة وربما قيل: في الجرم والقيمة.

١٢٬٧٦٠

فرع:

في (فتاوى القفال): أن بزر القز لا مثل له ولا يجوز السلم فيه؛ لأن أهل الصنعة لا يعرفون أن هذا البزر يكون نسجه أبيض أو أحمر فهو كالسلم في الجواهر.

١٢٬٧٦١

تنبيه:

يرد على ضابط المصنف القمح المختلط بالشعير، فإنه لا يجوز السلم فيه كما ذكره صاحب (التنبيه) في (باب القرض) مع أن الواجب على متلفه إخراج القدر المحقق من الجنسين.

قال: (كماء) أي: خالص غير مشوب، وهذا لا خلاف فيه، وإنما مثل به لأنه قد يتوهم أنه غير مثلي؛ لأنه في العادة لا يكال ولا يوزن، وهل الملح مثلي كالعذب؟ لا نص فيه. قال شريح الروياني وغيره: إنما يكون الماء والجمد من المثليات إذا لم يخالطهما تراب.

١٢٬٧٦٢

وفي (المطلب) في (باب الإجارة): أن الماء الحر متقوم؛ لدخول النار فيه ودرجات حموه لا تنضبط، وهذا يطرق غيره من المائعات إذا حميت بالنار.

قال: (وتراب) أي: خالص، هذا هو المعروف، وفيه وجه بعيد لا وجه له،

١٢٬٧٦٣

وكذلك الرمل، أما القمامات التي تجمع في الحمامات ونحوها .. ففي (المطلب): أنه لا يتعلق بها ضمان عند التلف؛ لأنها محتقرة.

قال: (ونحاس) وهو بضم النون وحكى ابن خالويه كسرها، والحديد ونحوه كالنحاس،

١٢٬٧٦٤

وفي النحاس أيضًا وجه بعيد لا وجه له.

قال: (وتبر) وهو بكسر التاء: الذهب غير المضروب، وبعضهم يطلقه على الفضة أيضًا،

١٢٬٧٦٥

وقال الكسائي: يطلق على النحاس والحديد.

قال: (ومسك وكافور) ؛ لأنهما ينضبطان بالصفة،

١٢٬٧٦٦

وفي هذه أيضًا وجه بعيد.

قال: (وقطن) أي: بعد إخراج الحب،

١٢٬٧٦٧

أما قبله .. فيظهر القطع بأنه متقوم كما قاله في (المطلب)، والعزل مثلي على المشهور.

قال الشيخ: ومن ذهب إلى خلافه .. لم يبعد؛ لأن أجزاءه مختلفة، لكنه يجوز السلم فيه، فلذلك كان الأصح أنه مثلي،

١٢٬٧٦٨

وأما الصفوف .. فقال الشافعي رضي الله عنه: يضمن بالمثل إن كان له مثل، وهذا توقف منه في أنه مثلي أم لا، وحكى في (البحر) قولين. قال: (وعنب)

١٢٬٧٦٩

وكذلك الرطب ونحوهما من الفواكه مثلية على الأصح.

١٢٬٧٧٠

والثاني: لا، تفريعًا على اعتبار بيع بعضها ببعض وهو ممتنع، والمصحح هنا هو الأصح في (الروضة)، وصحح في (شرح المهذب) في (زكاة المعشرات): أن الرطب والعنب متقومان.

قال: (ودقيق) ؛ لأنه يضبط بصفات السلم،

١٢٬٧٧١

وكذا النخالة كما أفتى به ابن الصلاح، وهذه تقدمت في (باب السلم).

١٢٬٧٧٢

ولو اختلفا فقال المالك: المغصوب مثلي،

١٢٬٧٧٣

وقال الغاصب: لا مثل له .. رجع فيه إلى اجتهاد الحاكم.

قال: (لا غالية ومعجون) ؛ لأنهما متقومان لما فيهما من التركيب.

والحبوب الجافة السليمة والتمر غير المكنوز والزبيب والأدهان والألبان والخلول الخالصة مثلية قطعًا،

١٢٬٧٧٤

وكذلك الدراهم والدنانير الخالصة على الصواب، والمغشوشة إن جوزنا التعامل بها .. فمثلية، وإلا .. فلا.

قال البغوي: والآخر عندي مثلي، وذكر الماوردي أن الزيتون متقوم، ولعله على طريقه من يجعل الرطب والعنب كذلك،

١٢٬٧٧٥

وفي اللحم في (روضة شريح) و (البحر) أوجه: ثالثها: اليابس مثلي، والرطب متقوم.

١٢٬٧٧٦

والأصح: جواز أخذ القيمة عن المثلي بالتراضي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.