ولو غصب أرضا فنقل ترابها أجبرها المالك على رده أو رد مثله وإعادة الأرض كما كانت
الشروح عليها
(وَلَوْ) (غَصَبَ أَرْضًا فَنَقَلَ تُرَابَهَا) بِكَشْطٍ عَنْ وَجْهِهَا أَوْ حَفْرِهَا (أَجْبَرَهُ الْمَالِكُ عَلَى رَدِّهِ) إنْ كَانَ بَاقِيًا وَلَوْ غَرِمَ عَلَيْهِ أَضْعَافَ قِيمَتِهِ وَإِنْ فُرِضَ أَنْ لَا قِيمَةَ لَهُ (أَوْ رَدَّ مِثْلَهُ) إنْ تَلِفَ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ، وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْمِثْلِ إلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ لِأَنَّهُ فِي الذِّمَّةِ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ قَبْضِ الْمَالِكِ لَهُ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْهُ (وَ) عَلَى (إعَادَةِ الْأَرْضِ كَمَا كَانَتْ) مِنْ ارْتِفَاعٍ وَضِدِّهِ لِإِمْكَانِهِ،
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا بِإِعَادَةِ تُرَابٍ آخَرَ لَزِمَهُ ذَلِكَ إنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ غَرِمَ أَرْشَ النَّقْصِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا بِتُرَابِهَا وَقِيمَتِهَا بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْهَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ، وَمَحَلُّ مَا مَرَّ مَا لَمْ يَكُنْ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْقُمَامَاتِ وَإِلَّا فَفِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ضَمَانٌ عِنْدَ تَلَفِهَا لِأَنَّهَا مُحَقَّرَةٌ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ وُجُوبُ رَدِّهَا مَا دَامَتْ بَاقِيَةً وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ
(قَوْلُهُ: رَدَّ مِثْلَهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّ مِثْلِهِ غَرِمَ الْمِثْلَ اهـ سم عَلَى حَجّ وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ
(قَوْلُهُ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْهُ) قَدْ يُقَالُ: مُجَرَّدُ إذْنِ الْمَالِكِ لَيْسَ قَبْضًا اهـ سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: قَدْ يُقَالُ تُسُومِحَ فِيهِ لِلُزُومِ الرَّدِّ لَهُ فَنَزَلَ إذْنُهُ مَنْزِلَةَ قَبْضِهِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: رَدُّ الْمِثْلِ بِإِذْنِ الْمَالِكِ إلَى مَوْضِعِهِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ وَضْعِ الدَّيْنِ بَيْنَ يَدَيْ مَالِكِهِ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ أَخْذِهِ وَقَدْ عَدُّوا ذَلِكَ قَبْضًا تَبْرَأُ بِهِ ذِمَّةُ الْمَدِينِ
(قَوْلُهُ: إنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ) أَيْ وَبَعْدَ إذْنِهِ يَرُدُّ مِثْلَهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ عَيَّنَ لَهُ شَيْئًا تَعَيَّنَ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ) أَيْ
إمَّا لِعَدَمِ رِضَا الْمَالِكِ أَوْ لِفَقْدِ الْمِثْلِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْقُمَامَاتِ) قَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِمَا ذَكَرَ أَنَّهُ يَجِبُ رَدُّ مِثْلِ التُّرَابِ إذَا تَلِفَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ حَبَّتَيْ الْبُرِّ مِنْ كُلِّ مَا لَا يُتَمَوَّلُ مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ عَدَمُ وُجُوبِ رَدِّ الْمِثْلِ هُنَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَمَّا كَانَ رَدُّهُ طَرِيقًا إلَى دَفْعِ نَقْصِ الْأَرْضِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ مَالِهِ قِيمَةً
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مُحَقَّرَةٌ) الْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِأَنَّهَا لَا قِيمَةَ لَهَا إذْ مُجَرَّدُ كَوْنِهَا مُحَقَّرَةً لَا يَقْتَضِي عَدَمَ ضَمَانِهَا.
(قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ وُجُوبُ رَدِّهَا) أَيْ الْقُمَامَاتِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) هُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الْأَرْضِ بِأَخْذِهَا، وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ وُجُوبُ أَرْشِ النَّقْصِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ نَظَائِرِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ غَصَبَ أَرْضًا فَنَقَلَ تُرَابَهَا) بِكَشْطٍ عَنْ وَجْهِهَا أَوْ حَفْرِهَا (أَجْبَرَهُ الْمَالِكُ عَلَى رَدِّهِ) إنْ بَقِيَ وَإِنْ غَرِمَ عَلَيْهِ أَضْعَافَ قِيمَتِهِ،
وَلَوْ فُرِضَ أَنَّهُ لَا قِيمَةَ لَهُ (أَوْ رَدَّ مِثْلَهُ) إنْ تَلِفَ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ وَلَا يُرَدُّ الْمِثْلِيُّ إلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُ فِي الذِّمَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ الْمَالِكِ لَهُ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْهُ (وَ) عَلَى (إعَادَةِ الْأَرْضِ كَمَا كَانَتْ) مِنْ ارْتِفَاعٍ أَوْ ضِدِّهِ لِإِمْكَانِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا بِزِيَادَةِ تُرَابٍ آخَرَ لَزِمَهُ لَكِنْ إنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ
(قَوْلُهُ بِكَشْطٍ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَا مِنْ طَمٍّ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ أَوْ حَفَرَهَا) أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي وَاقْتَصَرَ عَلَى الْكَشْطِ ثُمَّ قَالَ خَرَجَ بِمَا قَيَّدْت بِهِ الْمَتْنَ مَا لَوْ أَخَذَ التُّرَابَ مِنْ مَكَان وَاحِدٍ بِحَيْثُ صَارَ مَكَانَهُ حُفْرَةٌ فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ إنْ بَقِيَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ الْمِثْلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ،
وَلَوْ فُرِضَ أَنَّهُ لَا قِيمَةَ لَهُ
(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الرَّدُّ قَوْلُهُ إنَّهُ إلَخْ) أَيْ التُّرَابُ الْمَنْقُولُ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ رَدَّ مِثْلَهُ) فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّ مِثْلِهِ غَرِمَ الْأَرْشَ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا بِتُرَابِهَا وَقِيمَتِهَا بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْهَا وَمَحَلُّ مَا مَرَّ مَا لَمْ يَكُنْ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْقُمَامَاتِ، وَإِلَّا فَفِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ضَمَانٌ عِنْدَ تَلَفِهَا؛ لِأَنَّهَا مُحَقَّرَةٌ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ وُجُوبُ رَدِّهَا إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَهُوَ كَذَلِكَ هُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الْأَرْضَ بِأَخْذِهَا أَيْ الْقُمَامَاتُ، وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ وُجُوبُ أَرْشِ النَّقْصِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ نَظَائِرِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُرَدُّ الْمِثْلُ إلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ) يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ) أَيْ وَبَعْدَ إذْنِهِ يُرَدُّ مِثْلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ عَيَّنَ لَهُ شَيْئًا تَعَيَّنَ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْهُ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ إذْنِ الْمَالِكِ لَيْسَ قَبْضًا سم عَلَى حَجّ قَدْ يُقَالُ تُسُومِحَ فِيهِ لِلُزُومِ الرَّدِّ لَهُ فَنُزِّلَ إذْنُهُ مَنْزِلَةَ قَبْضِهِ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ) أَيْ كَوْنُهَا كَمَا كَانَتْ قَبْلُ (بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ الرَّدِّ وَ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ) أَيْ التُّرَابُ الْآخَرُ
(قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ) فِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ إذْنِ الْمَالِكِ لَا يَقْتَضِي اللُّزُومَ بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ طَلَبِهِ. اهـ سم أَقُولُ وَأَصْلُ الطَّلَبِ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ: وَإِعَادَةُ الْأَرْضِ إلَخْ وَالِاحْتِيَاجُ إلَى الْإِذْنِ إنَّمَا هُوَ لِاحْتِمَالِ نَهْيِهِ عَنْ الزِّيَادَةِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَجْبَرَهُ الْمَالِكُ عَلَى رَدِّهِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ،
وَلَوْ كَانَ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْقُمَامَاتِ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِي الدُّورِ فَفِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ضَمَانٌ عِنْدَ التَّلَفِ؛ لِأَنَّهَا مُحْتَقَرَةٌ وَيَقْتَضِي كَلَامُهُ وُجُوبَ رَدِّهَا وَهُوَ وَاضِحٌ. اهـ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ رَدُّ مِثْلِهِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّ مِثْلِهِ غَرِمَ الْأَرْشَ. اهـ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي الذِّمَّةِ إلَخْ) لَا يُشْكِلُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَلِلنَّاقِلِ الرَّدُّ إلَى قَوْلِهِ،
وَإِنْ مَنَعَهُ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ فِي رَدِّ تُرَابِهَا لَا فِي رَدِّهِ أَوْ رَدِّ مِثْلِهِ،
وَإِنْ كَانَ السِّيَاقُ قَدْ يُوهِمُهُ لَكِنْ فِي كَنْزِ شَيْخِنَا الْبَكْرِيِّ خِلَافُ ذَلِكَ كَمَا سَأَذْكُرُهُ قَرِيبًا
(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ الْمَالِكِ لَهُ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْهُ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ إذْنِ الْمَالِكِ لَيْسَ قَبْضًا
(قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ) قَدْ يُقَالُ فِي تَقْيِيدِ اللُّزُومِ بِذَلِكَ حَزَازَةٌ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ إذْنِ الْمَالِكِ لَا يَقْتَضِي اللُّزُومَ بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ طَلَبِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(وَلَوْ غَصَبَ أَرْضًا فَنَقَلَ تُرَابَهَا) بِكَشْطِهِ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ (أَجْبَرَهُ الْمَالِكُ عَلَى رَدِّهِ) إلَى مَحَلِّهِ كَمَا كَانَ قَبْلَ نَقْلِهِ إنْ كَانَ بَاقِيًا،
وَلَوْ غَرِمَ عَلَيْهِ أَضْعَافَ قِيمَتِهِ (أَوْ رَدِّ مِثْلِهِ) إنْ كَانَ تَالِفًا لِمَا مَرَّ أَنَّ التُّرَابَ مِثْلِيٌّ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّ مِثْلِهِ غَرِمَ الْأَرْشَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا بِتُرَابِهَا بَعْدَ نَقْلِهِ مِنْهَا (وَ) أَجْبَرَهُ الْمَالِكُ أَيْضًا عَلَى (إعَادَةِ الْأَرْضِ كَمَا كَانَتْ) قَبْلَ النَّقْلِ مِنْ انْبِسَاطٍ أَوْ ارْتِفَاعٍ أَوْ انْخِفَاضٍ لِإِمْكَانِهِ.
تَنْبِيهٌ خَرَجَ بِمَا قُيِّدَتْ بِهِ الْمَسْأَلَةُ مَا لَوْ أَخَذَ التُّرَابَ مِنْ مَكَانَ وَاحِدٍ بِحَيْثُ صَارَ مَكَانَهُ حُفْرَةً فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَمَا إذَا كَانَ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْقِمَامَاتِ، فَفِي الطَّلَبِ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ضَمَانٌ عِنْدَ تَلَفِهَا فَإِنَّهَا مُحَقَّرَةٌ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ وُجُوبُ رَدِّهَا إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ
(وَلَوْ غَصَبَ أَرْضًا فَنَقَلَ تُرَابَهَا) بِالْكَشْطِ (أَجْبَرَهُ الْمَالِكُ عَلَى رَدِّهِ) إنْ بَقِيَ. (أَوْ رَدِّ مِثْلِهِ) إنْ تَلِفَ (وَإِعَادَةِ الْأَرْضِ كَمَا كَانَتْ) . قَبْلَ النَّقْلِ مِنْ انْبِسَاطٍ أَوْ غَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (غَصَبَ أَرْضًا) أَيْ غَصَبَ تُرَابَهَا بِأَخْذِهِ لَا نَفْسَهَا، وَلِذَلِكَ لَوْ لَمْ تَنْقُصْ بِالْأَخْذِ فَلَا ضَمَانَ فِيهَا.
قَوْلُهُ: (تُرَابَهَا) أَيْ غَيْرَ الْمُسَمَّدِ بِالزِّبْلِ وَإِلَّا فَلَا يَضْمَنُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ رَدُّهُ، بَلْ وَلَا يَجُوزُ إلَّا لِدَفْعِ نَقْصٍ حَصَلَ فِي الْأَرْضِ يَزُولُ بِرَدِّهِ.
قَوْلُهُ: (بِالْكَشْطِ) قَيْدٌ؛ لِأَنَّ الْحَفْرَ سَيَأْتِي وَخَرَجَ بِهِ أَخْذُ الْقُمَامَاتِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى رَدِّهِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ.
قَوْلُهُ: (مِثْلِهِ) إنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ مَوْجُودٌ وَإِلَّا لَزِمَهُ أَرْشُ نَقْصِ الْأَرْضِ فَقَطْ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ قِيمَةَ التُّرَابِ لَوْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ وَهُوَ مَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ.
قَوْلُهُ: (كَمَا كَانَتْ) فَلَوْ احْتَاجَتْ إلَى تُرَابٍ آخَرَ لِنَقْصٍ بِهَا وَجَبَ عَلَيْهِ تَحْصِيلُهُ إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ الْمَالِكُ، وَإِلَّا امْتَنَعَ وَلَزِمَهُ أَرْشُ نَقْصِ الْأَرْضِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ انْبِسَاطٍ) إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ الْمَالِكُ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو غصب أرضاً فنقل ترابها) أي: من غير حفر بل كشطه عن وجهها.
قال: (... أجبره المالك على رده أو رد مثله) ولو غرم عليه أضعاف قيمته وقد قال عليه الصلاة والسلام (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) أي: رد ما أخذت، ولأن التراب مثلي كما سبق،
فإن تعذر .. فالنص أنا نقوم الأرض بترابها ثم بعد نقله منها يجب ما بينهما.
وقيل: يجب الأكثر من هذا ومن قيمة التراب منقولاً وحكي عن النص.
فلو كانت الأرض متنجسة بسماد تعين هذا الوجه، ولا يكلف رد مثله فيما يظهر.
قال: (وإعادة الأرض كما كانت) من انبساط وارتفاع،
فإن بقي نقص .. وجب أرشه معها، هذا هو النص هنا، والنص فيمن باع أرضاً فيها أحجار فنقلها أنه تلزمه التسوية فقيل: قولان،
وقيل بتقرير النصين، والفرق ضعيف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.