ولو غصب خمرا فتخللت أو جلد ميتة فدبغه فالأصح أن الخل والجلد للمغصوب منه
الشروح عليها
(وَلَوْ) (غَصَبَ خَمْرًا فَتَخَلَّلَتْ) عِنْدَهُ (أَوْ جِلْدَ مَيِّتَةٍ) يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ (فَدَبَغَهُ) (فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْخَلَّ وَالْجِلْدَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ) لِأَنَّهُمَا فَرْعَا مِلْكِهِ،
فَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ ضَمِنَهُمَا.
وَالثَّانِي هُمَا لِلْغَاصِبِ لِحُصُولِ الْمَالِيَّةِ عِنْدَهُ، وَخَرَجَ بِغَصْبٍ مَا لَوْ أَعْرَضَ عَنْهُمَا وَهُوَ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِإِعْرَاضِهِ فَيَمْلِكُهُ آخِذُهُ. وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِ الْأَوَّلِ إخْرَاجُ الْخَمْرَةِ غَيْرِ الْمُحْتَرَمَةِ، وَبِهِ جَزَمَ الْإِمَامُ وَسَوَّى الْمُتَوَلِّي بَيْنَهُمَا. قَالَ الشَّيْخُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ مَا لَمْ يُعْرِضْ الْمَالِكُ عَنْهَا،
فَإِنْ أَعْرَضَ لَمْ يَجِبْ رَدُّهَا عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ اسْتِرْدَادُهَا، وَإِعْرَاضُ الْمَالِكِ عَنْهَا كَإِعْرَاضِهِ عَنْ الْخَمْرِ،
وَإِذَا لَمْ يُعْرِضْ عَنْهُ لَزِمَ الْغَاصِبَ رَدُّهُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ لِأَنَّهُ مُنْتَفِعٌ بِهِ،
وَلَوْ أَتْلَفَ جِلْدًا لَمْ يُدْبَغْ فَادَّعَى مَالِكُهُ تَذْكِيَتَهُ وَالْمُتْلِفُ عَدَمَهَا صُدِّقَ الْمُتْلِفُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّزْكِيَةِ. فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِ الْأَوَّلِ إخْرَاجُ الْخَمْرَةِ) نَازَعَ حَجّ فِي كَوْنِ ذَلِكَ قَضِيَّتَهُ فَقَالَ: وَلَيْسَ قَضِيَّتُهُ إخْرَاجَ غَيْرِ الْمُحْتَرَمَةِ خِلَافًا لِمَنْ ادَّعَاهُ لِأَنَّ مِلْكَهُ هُوَ الْعَصِيرُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ خَلَّ الْمُحْتَرَمَةِ وَغَيْرِهَا
فَرْعٌ عَنْهُ، وَمِنْ ثَمَّ سَوَّى الْمُتَوَلِّي إلَخْ اهـ.
نَعَمْ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مُقْتَضَى قَوْلِ الْمَحَلِّيِّ لِأَنَّهُمَا
فَرْعُ مَا اخْتَصَّ بِهِ اهـ. وَذَلِكَ لِأَنَّ الْخَمْرَةَ الْغَيْرَ الْمُحْتَرَمَةِ تُرَاقُ عَلَى عَاصِرِهَا فَلَمْ يُصَدَّقْ عَلَى خَلِّهَا أَنَّهُ
فَرْعُ مَا اخْتَصَّ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ يُعْرِضْ عَنْهُ) أَيْ الْجِلْدِ
(قَوْلُهُ: لِعُمُومِ الْخَبَرِ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ»
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّذْكِيَةِ) أَيْ وَبَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْغَاصِبِ أَيْضًا. فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ
(قَوْلُهُ: وَتَوَابِعِهَا) أَيْ كَالْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُمَا فَرْعَا مِلْكِهِ) جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَإِلَّا فَقَدْ لَا يَسْبِقُ لَهُ مِلْكٌ، كَمَا لَوْ وَرِثَ الْخَمْرَةَ أَوْ الْجَلْدَ مَثَلًا، وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُمَا فَرْعَا اخْتِصَاصِهِ.
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِ الْأَوَّلِ) قَالَ فِي التُّحْفَةِ: وَلَيْسَ قَضِيَّتُهُ إخْرَاجَ غَيْرِ الْمُحْتَرَمَةِ خِلَافًا لِمَنْ ادَّعَاهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ هُوَ الْعَصِيرُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ حِلَّ الْمُحْتَرَمَةِ وَغَيْرِهَا فَرْعٌ عَنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ مُنْتَفِعٌ بِهِ) لَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَهُ وَاوٌ. [فَصْلٌ فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَة] ٍ، وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ غَصَبَ خَمْرًا فَتَخَلَّلَتْ أَوْ جِلْدَ مَيْتَةٍ فَدَبَغَهُ فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْخَلَّ وَالْجِلْدَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ) ؛ لِأَنَّهُمَا فَرْعَا مِلْكِهِ وَلَيْسَ قَضِيَّتُهُ إخْرَاجَ غَيْرِ الْمُحْتَرَمَةِ خِلَافًا لِمَنْ ادَّعَاهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ هُوَ الْعَصِيرُ وَلَا شَكَّ أَنَّ خَلَّ الْمُحْتَرَمَةِ وَغَيْرِهَا
فَرْعٌ عَنْهُ وَمِنْ ثَمَّ سَوَّى الْمُتَوَلِّي بَيْنَهُمَا وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ اسْتِثْنَاءِ الْإِمَامِ لِغَيْرِ الْمُحْتَرَمَةِ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ تَلِفَا فِي يَدِهِ ضَمِنَهُمَا وَخَرَجَ بِغَصْبٍ مَا لَوْ أَعْرَضَ عَنْهُمَا وَهُوَ مِمَّنْ يَصِحُّ إعْرَاضُهُ فَيَمْلِكُهُ آخِذُهُ (فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ قَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلَ. اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ هُوَ الْعَصِيرُ) هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يَأْتِي فِيمَنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ مِلْكُ الْعَصِيرِ وَوَضْعُ يَدِهِ عَلَى الْخَمْرِ بِنَحْوِ إعْرَاضِ مُسْتَحِقِّهَا عَنْهَا ثُمَّ غُصِبَتْ مِنْهُ فَتَخَلَّلَتْ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر؛ لِأَنَّهُمَا فَرْعَا مِلْكِهِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَإِلَّا فَقَدْ لَا يَسْبِقُ لَهُ مِلْكُ الْعَصِيرِ كَمَا لَوْ وَرِثَ الْخَمْرَةَ أَوْ الْجِلْدَ مَثَلًا وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُمَا فَرْعَا اخْتِصَاصِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ سِوَى الْمُتَوَلِّي إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا
(قَوْلُهُ فَإِنْ تَلِفَا) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ثُمَّ قَالَا،
وَلَوْ أَتْلَفَ شَخْصٌ جِلْدًا غَيْرَ مَدْبُوغٍ وَادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّهُ مُذَكًّى وَالْمُتْلِفُ أَنَّهُ مَيْتَةٌ صُدِّقَ الْمُتْلِفُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّذْكِيَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لَوْ أَعْرَضَ) أَيْ مُسْتَحِقُّ الْخَمْرِ أَوْ الْجِلْدِ
(قَوْلُهُ فَيَمْلِكُهُ) الْأَوْلَى فَيَمْلِكُهُمَا وَأَوْلَى مِنْهُ وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ اسْتِرْدَادُهُمَا كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي [فَصْلٌ فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا] (فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ
(قَوْلُهُ فِيمَا يَطْرَأُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَلَوْ صَبَغَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَهُوَ حَسَنٌ إلَى وَلِلْغَاصِبِ وَقَوْلَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ مِنْ زِيَادَةٍ الْمُرَادُ بِهَا) الْأَمْرُ الطَّارِئُ عَلَى الْمَغْصُوبِ،
وَإِنْ حَصَلَ بِهِ نَقْصُ قِيمَتِهِ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ وَتَوَابِعُهَا) كَقَوْلِهِ، وَلَوْ خَلَطَ الْمَغْصُوبَ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَقَصَارَةٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ مَصْدَرٌ لِقَصْرِ الثَّوْبِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ الَّذِي بِالْكَسْرِ اسْمٌ لِلصِّنَاعَةِ انْتَهَى بِرْمَاوِيٌّ وَالْمُرَادُ بِالْقَصَارَةِ وَمَا بَعْدَهَا كَوْنُهُ مَقْصُورًا وَمَطْحُونًا وَمَخِيطًا حَتَّى يَصْلُحَ جَعْلُهَا مِثَالًا لِلْأَثَرِ وَإِلَّا فَالْقِصَارَةُ وَالطَّحْنُ وَالْخِيَاطَةُ أَفْعَالٌ لَا تَصْلُحُ مِثَالًا لِلْأَثَرِ فَالْمُرَادُ بِهَا مَا يَنْشَأُ عَنْهَا. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ سَوَّى الْمُتَوَلِّي بَيْنَهُمَا) اعْتَمَدَهُ م ر. (فَصْلٌ فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ إلَخْ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ غَصَبَ خَمْرًا فَتَخَلَّلَتْ) عِنْدَهُ (أَوْ جِلْدَ مَيْتَةٍ) يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ (فَدَبَغَهُ، فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْخَلَّ وَالْجِلْدَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ) ؛ لِأَنَّهُمَا
فَرْعُ مَا اخْتَصَّ بِهِ فَإِذَا تَلِفَا فِي يَدِهِ ضَمِنَهُمَا.
وَالثَّانِي: هُمَا لِلْغَاصِبِ لِحُصُولِ الْمَالِيَّةِ عِنْدَهُ، وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِ الْأَوَّلِ إخْرَاجُ الْخَمْرَةِ غَيْرِ الْمُحْتَرَمَةِ، وَبِهِ جَزَمَ الْإِمَامُ وَسَوَّى الْمُتَوَلِّي بَيْنَهُمَا وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَوْجَهُ إلَّا إنْ أَعْرَضَ الْمَالِكُ عَنْهَا، فَلَا يَجِبُ رَدُّهَا عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ اسْتِرْدَادُهَا، وَإِعْرَاضُ الْمَالِكِ عَنْ الْجِلْدِ كَإِعْرَاضِهِ عَنْ الْخَمْرِ،
وَإِذَا لَمْ يُعْرِضْ عَنْهُ فَيَجِبُ عَلَى الْغَاصِبِ الرَّدُّ لِعُمُومِ الْخَبَرِ، وَلِأَنَّهُ مُنْتَفَعٌ بِهِ،
وَلَوْ أَتْلَفَ شَخْصٌ جِلْدًا غَيْرَ مَدْبُوغٍ فَادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّهُ مُذَكًّى، وَالْمُتْلِفُ أَنَّهُ مَيْتَةٌ صُدِّقَ الْمُتْلِفُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّذْكِيَةِ. [فَصْلٌ فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَغَيْرِهَا] ، وَالزِّيَادَةُ أَثَرٌ وَعَيْنٌ، فَالْأَثَرُ لَا حَقَّ لِلْغَاصِبِ فِيهِ كَمَا قَالَ
(وَلَوْ غَصَبَ خَمْرًا فَتَخَلَّلَتْ) عِنْدَهُ. (أَوْ جِلْدَ مَيْتَةٍ فَدَبَغَهُ، فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْخَلَّ وَالْجِلْدَ مَغْصُوبٌ مِنْهُ) ؛ لِأَنَّهُمَا
فَرْعُ مَا اُخْتُصَّ بِهِ، فَيَضْمَنُهُمَا الْغَاصِبُ إنْ تَلِفَا فِي يَدِهِ وَالثَّانِي هُمَا لِلْغَاصِبِ لِحُصُولِ الْمَالِيَّةِ عِنْدَهُ،
وَالثَّالِثُ الْخَلُّ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ، وَالْجِلْدُ لِلْغَاصِبِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَالًا يَفْعَلُهُ، وَالرَّابِعُ عَكْسُهُ؛ لِأَنَّ الْجِلْدَ يَجُوزُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ إمْسَاكُهُ،
بِخِلَافِ الْخَمْرِ.
فَصْلٌ: زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إنْ كَانَتْ أَثَرًا مَحْضًا كَقِصَارَةٍ لِلثَّوْبِ، وَطَحْنٍ لِلْحِنْطَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (خَمْرًا) وَلَوْ غَيْرَ مُحْتَرَمَةٍ وَإِنْ لَزِمَهُ إرَاقَتُهَا وَلَمْ يَفْعَلْ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا فَرْعُ مَا اُخْتُصَّ بِهِ) أَيْ أَصَالَةً أَوْ غَالِبًا فَلَا يَرُدُّ غَيْرَ الْمُحْتَرَمَةِ، كَمَا تَقَدَّمَ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا، وَهُوَ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَتَأَمَّلْ.
فَصْلٌ فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ
قَوْلُهُ: (وَغَيْرِ ذَلِكَ) كَتَزْوِيقِ دَارٍ وَكَشَيِّ لَحْمٍ وَنَسْجِ غَزْلٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُمَا فَرْعُ إلَخْ) إنَّمَا يَصِحُّ فِي الْخَمْرَةِ الْمُحْتَرَمَةِ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الْخَمْرِ) إنَّمَا يَصِحُّ فِي غَيْرِ الْمُحْتَرَمَةِ.
[فَصْل زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إنْ كَانَتْ أَثَرًا مَحْضًا] فَصْلُ: زِيَادَةِ الْمَغْصُوبِ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو غصب خمراً فتخللت، أو جلد ميتة فدبغه .. فالأصح: أن الخل والجلد للمغصوب منه) ؛ لأنهما
فرع ملكه.
والثاني: أنهما للغاصب؛ لحصولهما عنده مما ليس بمال.
والثالث: الخل للمالك؛ لأنه حصل بلا علاج، والجلد للغاصب؛ لأن ماليته حصلت بفعله.
والرابع: عكسه؛ لأن جلد الميتة يقتني فحق المالك فيه آكد، والخمر لا يجوز اقتناؤها؛ لأن الكلام في غير المحترمة،
فإن فرضت محترمة .. كانت كجلد الميتة.
تتمة:
احترز بقوله:(غصب) عما إذا أعرض المالك عنها بأن أراق الخمر أو ألقى الشاة الميتة فأخذها شخص .. فالأصح في زوائد (الروضة) هنا و (أصلها) في (الصيد والذبائح): أنه ليس للمعرض الاسترداد.
قال: (فصل) :
زيادة المغضوب إن كانت أثراً محضاً كقصارة .. فلا شيء للغاصب بسببها)؛ لتعديه بذلك العمل، وفارق المفلس حيث كان شريك البائع كما تقدم في بابه؛ لأنه شريك لم يتعد.
ومن صور المسألة: طحن الحنطة وخياطة الثوب بخيط منها وضرب الطين لبناً والسبائك حلياً أو دراهم وذبح الشاة وشي اللحم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.