وإن أحبل عالما بالتحريم فالود رقيق غير نسيب
الشروح عليها
(وَإِنْ) (أَحْبَلَ) الْغَاصِبُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ الْمَغْصُوبَةَ (عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ) (فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ غَيْرُ نَسِيبٍ) لِمَا مَرَّ أَنَّهُ زِنًا،
فَلَوْ انْفَصَلَ حَيًّا فَمَضْمُونٌ عَلَى الْغَاصِبِ، أَوْ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ فَبَدَلُهُ لِلسَّيِّدِ، أَوْ بِغَيْرِهَا فَفِي وُجُوبِ ضَمَانِهِ عَلَى الْمُحِيلِ وَجْهَانِ، أَوْجُهُهُمَا كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ عَدَمُهُ؛ لِأَنَّ حَيَاتَهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنَةٍ وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي حَمْلِ بَهِيمَةٍ مَغْصُوبَةٍ انْفَصَلَ مَيِّتًا، وَاقْتِصَارُ الشَّارِحِ عَلَى حِكَايَةِ الضَّمَانِ لِثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ تَبَعًا لِأُمِّهِ تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيَّ هُنَا،
وَقَالَ: إنَّهُ ظَاهِرُ النَّصِّ، لَكِنْ صَحَّحَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَوْرَاقِ عَدَمِ الضَّمَانِ، وَقَوَّاهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ انْفَصَلَ حَيًّا) أَيْ وَمَاتَ رُوِّضَ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ فَإِنْ بَقِيَ حَيًّا وَأَحْبَلَهَا الْغَاصِبُ بِزِنًا كَمَا هُوَ الْفَرْضُ فَهُوَ رَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ
(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: انْفَصَلَ مَيِّتًا) قَضِيَّتُهُ أَنَّ وَلَدَ الْبَهِيمَةِ يُفْرَدُ بِالضَّمَانِ عَنْ أُمِّهِ، وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّ حَمْلَ الْبَهِيمَةِ إنَّمَا يُضْمَنُ بِمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ أُمِّهِ وَحِينَئِذٍ يَتَأَمَّلُ الْوَجْهَ الْقَائِلَ بِعَدَمِ الضَّمَانِ مَا الْمُرَادُ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَاقْتِصَارُ الشَّارِحِ عَلَى حِكَايَةِ الضَّمَانِ) أَيْ فِيمَا لَوْ انْفَصَلَ الْوَلَدُ الرَّقِيقُ مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ (قَوْلُهُ: لَا أَنَّهُ انْعَقَدَ رَقِيقًا إلَخْ) أَيْ وَتَظْهَرُ
فَائِدَةُ ذَلِكَ فِي الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَحْبَلَ) الْغَاصِبُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ الْمَغْصُوبَةَ (عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ غَيْرُ نَسِيبٍ) لِمَا مَرَّ أَنَّهُ زِنًا فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا ضَمِنَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ فَبَدَلَهُ وَهُوَ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ لِلسَّيِّدِ أَوْ بِغَيْرِهَا ضَمِنَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الِانْفِصَالِ وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ إنَّهُمَا نَاقَضَا مَا هُنَا رَدَّهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ اشْتِبَاهٌ فَإِنَّ هَذَا فِي عَالِمٍ وَذَاكَ فِي جَاهِلٍ أَيْ وَسَيَأْتِي الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّقِيقِ وَهُوَ مَا هُنَا وَالْحُرُّ وَهُوَ مَا هُنَاكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا) أَيْ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً عُبَابٌ أَيْ وَمَاتَ رَوْضٌ. اهـ سم عَلَى حَجّ أَيْ فَإِنْ بَقِيَ حَيًّا فَهُوَ رَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ بِغَيْرِهَا ضَمِنَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ وَلِلْمَحَلِّيِّ أَوَّلًا وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَلِلْمَحَلِّيِّ ثَانِيًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ بِغَيْرِهَا فَفِي وُجُوبِ ضَمَانِهِ عَلَى الْمُحْبِلِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا نَعَمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ لِثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ تَبَعًا لِلْأُمِّ وَالثَّانِي لَا؛ لِأَنَّ حَيَاتَهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنَةٍ وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي حَمْلِ الْبَهِيمَةِ الْمَغْصُوبَةِ إذَا انْفَصَلَ مَيِّتًا اهـ،
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهَا اعْتَمَدَتْ الْوَجْهَ الثَّانِيَ فَقَالَتْ أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ عَدَمُهُ؛ لِأَنَّ حَيَاتَهُ إلَخْ. اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر كَمَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ. اهـ وَنَقَلَ الْبُجَيْرَمِيُّ اعْتِمَادَهُ أَيْ الثَّانِيَ أَيْضًا عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَالْحَلَبِيِّ وَالزِّيَادِيِّ ثُمَّ قَالَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَهُوَ رَقِيقٌ فَهُوَ لِلسَّيِّدِ أَوْ وَهُوَ حُرٌّ عَلَى الْغَاصِبِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوِلَادَةِ،
وَإِنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ لَا شَيْءَ فِيهِ مُطْلَقًا حُرًّا أَوْ رَقِيقًا أَوْ بِجِنَايَةٍ فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا ضَمِنَهُ الْجَانِي بِعُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ وَضَمِنَهُ الْغَاصِبُ بِذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَ حُرًّا فَعَلَى الْجَانِي الْغُرَّةُ وَعَلَى الْغَاصِبِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي فَاتَ عَلَى الْمَالِكِ بِالْحُرِّيَّةِ وَتَكُونُ الْغُرَّةُ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْبَابِلِيُّ انْتَهَى بِرْمَاوِيٌّ. اهـ
(قَوْلُهُ إنَّهُمَا) أَيْ الشَّيْخَيْنِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ هَذَا) أَيْ تَرْجِيحَهُمَا الضَّمَانَ وَ
(قَوْلُهُ وَذَاكَ) أَيْ تَرْجِيحُهُمَا عَدَمَ الضَّمَانِ وَحَاصِلُ الرَّدِّ كَمَا فِي الْمُغْنِي أَنَّهُ انْتَقَلَ نَظَرُهُ أَيْ الْإِسْنَوِيِّ مِنْ مَسْأَلَةٍ إلَى أُخْرَى
(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ جُهِلَ) أَيْ الْمُحْبِلُ مِنْ الْغَاصِبِ أَوْ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ أَحْبَلَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَضْمَنُ الْمُحْبِلُ فِي حَالَتَيْ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ أَرْشَ نَقْصِ الْوِلَادَةِ فَإِنْ مَاتَتْ بِهَا،
وَلَوْ بَعْدَ رَدِّهَا لِمَالِكِهَا سَقَطَ كُلُّ أَرْشٍ أَيْ أَرْشُ الْبَكَارَةِ وَأَرْشُ نَقْصِ الْوِلَادَةِ لِدُخُولِهِمَا فِي الْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ وَضَمِنَ الْقِيمَةَ كَالْمَهْرِ وَالْأُجْرَةِ
(فَرْعٌ) أَذِنَ الْمَالِكُ لِلْغَاصِبِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ بِالْوَطْءِ هَلْ يَسْقُطُ الْمَهْرُ فِيهِ قَوْلَانِ أَوْ تَسْقُطُ قِيمَةُ الْوَلَدِ فِيهِ طَرِيقَانِ رَجَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ عَدَمَ سُقُوطِ الْمَهْرِ وَهُوَ قِيَاسُ نَظِيرِهِ فِي الرَّهْنِ وَقِيَاسُهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ سُقُوطِ قِيمَةِ الْوَلَدِ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا) أَيْ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً عُبَابٌ
(قَوْلُهُ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا) أَيْ وَمَاتَ رَوْضٌ
(قَوْلُهُ ضَمِنَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ) هُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَنَّهُ الْأَوْجَهُ وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّ حَيَاتُهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنَةٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَأَفْهَمَهُ كَلَامُ الرَّوْضِ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِهِ وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي حَمْلِ بَهِيمَةٍ مَغْصُوبَةٍ انْفَصَلَ مَيِّتًا وَاقْتِصَارُ الشَّارِحِ أَيْ الْمَحَلِّيِّ عَلَى حِكَايَةِ الضَّمَانِ لِثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ تَبَعًا؛ لِأَنَّهُ تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيَّ هُنَا وَقَالَ إنَّهُ ظَاهِرُ النَّصِّ لَكِنَّهُ صَحَّحَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَوْرَاقٍ عَدَمِ الضَّمَانِ وَقَوَّاهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ شَرْحُ م ر
(وَإِنْ أَحْبَلَ) الْغَاصِبُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ حَالَ كَوْنِهِ (عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ) لِلْوَطْءِ (فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ) لِلسَّيِّدِ (غَيْرُ نَسِيبٍ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ زِنًا وَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا فَمَضْمُونٌ عَلَى الْغَاصِبِ أَوْ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ، فَبَدَّلَهُ لِلسَّيِّدِ أَوْ بِغَيْرِهَا، فَفِي وُجُوبِ ضَمَانِهِ عَلَى الْمُحْبِلِ وَجْهَانِ أَوْجُهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: نَعَمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ لِثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ تَبَعًا لِلْأُمِّ،
وَالثَّانِي لَا؛ لِأَنَّ حَيَاتَهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنَةٍ، وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي حَمْلِ الْبَهِيمَةِ الْمَغْصُوبَةِ إذَا انْفَصَلَ مَيِّتًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الِانْفِصَالِ لَوْ كَانَ حَيًّا، وَنُسِبَ فِي الْمُهِمَّاتِ تَرْجِيحُ الثَّانِي لِلرَّافِعِيِّ. لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ غَلَطٌ صَرِيحٌ.
فَإِنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي نُقِلَ عَنْهُ إنَّمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْجَاهِلِ بِالتَّحْرِيمِ وَمَا نَحْنُ فِيهِ فِي الْعَالَمِ اهـ.
وَحَاصِلَهُ أَنَّهُ انْتَقَلَ نَظَرُهُ مِنْ مَسْأَلَةٍ إلَى أُخْرَى
(وَإِنْ أَحْبَلَ) الْغَاصِبُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ. (عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ) لِلْوَطْءِ (فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ) لِلسَّيِّدِ (غَيْرُ نَسِيبٍ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ زِنًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن جهل .. فحر نسيب) للشبهة،
قال في (المطلب): والمشهور أنه انعقد حراً لا رقيقاً ثم عتق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.