فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكُلُّ مَا لَوْ قُسِمَ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهُ الْمَقْصُودَةُ) مِنْهُ بِأَنْ لَا يُنْتَفَعَ بِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يُقْصَدُ مِنْهُ قَبْلَهَا (كَحَمَّامٍ وَرَحًى) صَغِيرَيْنِ لَا يُمْكِنُ تَعَدُّدُهُمَا (لَا شُفْعَةَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ)

٩٬٥٨٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَا كَبِيرَيْنِ لِأَنَّ عِلَّةَ ثُبُوتِهَا فِي الْمُنْقَسِمِ كَمَا مَرَّ دَفْعُ ضَرَرِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَالْحَاجَةُ إلَى إفْرَادِ الْحِصَّةِ الصَّائِرَةِ إلَى الشَّرِيكِ بِالْمَرَافِقِ، وَهَذَا الضَّرَرُ حَاصِلٌ قَبْلَ الْبَيْعِ وَمِنْ حَقِّ الرَّاغِبِ فِيهِ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُخَلِّصَ صَاحِبَهُ مِنْهُ بِالْبَيْعِ لَهُ، فَلَمَّا بَاعَ لِغَيْرِهِ سَلَّطَهُ الشَّرْعُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ فَعُلِمَ ثُبُوتُهَا فِي كُلِّ مَا يُجْبَرُ الشَّرِيكُ عَلَى قِسْمَتِهِ كَمَالِكٍ عُشْرَ دَارٍ صَغِيرَةٍ بَاعَ شَرِيكُهُ بَاقِيَهَا،

٩٬٥٨٧

بِخِلَافِ عَكْسِهِ لِإِجْبَارِ الْأَوَّلِ عَلَى الْقِسْمَةِ دُونَ الثَّانِي كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَعَدَلَ عَنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِطَاحُونَةٍ إلَى رَحًى لِأَنَّهُ أَخْصَرُ، وَدَعْوَى أَنَّ الطَّاحُونَةَ تُطْلَقُ فِي الْعُرْفِ عَلَى الْمَكَانِ وَالرَّحَى عَلَى الْحَجَرِ وَأَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ تَبَعًا لِلْمَكَانِ فَالْمُرَادُ الْمَحِلُّ الْمُعَدُّ لِلطَّحْنِ، وَحِينَئِذٍ فَتَعْبِيرُ الْمُحَرِّرِ أَوْلَى غَيْرُ سَدِيدَةٍ لِأَنَّ هَذَا عُرْفٌ طَارٍ وَاَلَّذِي تَقَرَّرَ تَرَادُفُهُمَا فِي اللُّغَةِ فَلَا إيرَادَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا يُمْكِنُ تَعَدُّدُهُمَا) ظَاهِرُهُ أَنَّ ذَلِكَ جَارٍ وَإِنْ أَعْرَضَا عَنْ بَقَائِهِمَا عَلَى ذَلِكَ وَقَصَدَا جَعْلَهُمَا دَارَيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ مَا دَامَا عَلَى صُورَةِ الْحَمَّامِ وَالطَّاحُونِ،

٧٬٧٢٢

فَلَوْ غَيَّرَا صُورَتَهُمَا عَنْ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ مَا غَيَّرَا إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ عِلَّةَ ثُبُوتِهَا) لَكِنْ هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِيمَا لَوْ سَأَلَهُ فِي الشِّرَاءِ قَبْلَ الْبَيْعِ فَلَمْ يُجِبْهُ مَعَ أَنَّ الشُّفْعَةَ ثَبَتَتْ فِيهِ

(قَوْلُهُ: أَنْ يُخَلِّصَ صَاحِبَهُ) هَذَا قَدْ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَوْ عَرَضَ الْأَمْرَ عَلَى شَرِيكِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ فَامْتَنَعَ مِنْ الشِّرَاءِ وَبَاعَ لِغَيْرِهِ لَا يَثْبُتُ لِغَيْرِهِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ مُرَادًا وَإِنَّمَا ذَلِكَ أَصْلُ حِكْمَةِ الْمَشْرُوعِيَّةِ

(قَوْلُهُ: كَمَالِكٍ عُشْرَ دَارٍ صَغِيرَةٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ مَسْجِدًا صَحَّ، وَيُجْبَرُ صَاحِبُ الْمِلْكِ عَلَى قِسْمَتِهِ فَوْرًا،

٧٬٧٢٣

وَإِنْ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهُ الْمَقْصُودَةُ كَمَا يُجْبَرُ صَاحِبُ الْعُشْرِ إذَا طَلَب صَاحِبُ التِّسْعَةِ أَعْشَارِ الْقِسْمَةَ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ عَكْسِهِ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ بَيْعُ الْعُشْرِ هُنَا لِمَنْ لَهُ مِلْكٌ مُلَاصِقٌ لَهُ إذْ تَجِبُ الْقِسْمَةُ بِطَلَبِهِ كَمَا يَأْتِي اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: وَالْقِيَاسُ ثُبُوتُ الْقِسْمَةِ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: غَيْرُ سَدِيدَةٍ) بَلْ هِيَ سَدِيدَةٌ فَتَأَمَّلْهَا اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا عُرْفٌ) قَدْ يُقَالُ: هَذَا لَا يَمْنَعُ أَوْلَوِيَّةَ تَعْبِيرِ الْمُحَرِّرِ لِأَنَّهُ لَا إيهَامَ فِيهِ لُغَةً وَلَا عُرْفًا، وَمَا لَا إيهَامَ فِيهِ مُطْلَقًا أَوْلَى مِمَّا فِيهِ إيهَامٌ فِي الْجُمْلَةِ فَتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكُلُّ مَا لَوْ قُسِمَ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهُ الْمَقْصُودَةُ) مِنْهُ بِأَنْ لَا يُنْتَفَعَ بِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يُنْتَفَعُ بِهِ قَبْلَهَا (كَحَمَّامٍ وَرَحًى) صَغِيرَيْنِ لَا يُمْكِنُ تَعَدُّدُهُمَا (لَا شُفْعَةَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ)

٥٬٥٥٦

بِخِلَافِ الْكَبِيرَيْنِ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ ثُبُوتِهَا فِي الْمُقَسَّمِ كَمَا مَرَّ دَفْعُ ضَرَرِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَالْحَاجَةُ إلَى إفْرَادِ الْحِصَّةِ الصَّائِرَةِ إلَى الشَّرِيكِ بِالْمَرَافِقِ وَهَذَا الضَّرَرُ حَاصِلٌ قَبْلَ الْبَيْعِ وَمِنْ حَقِّ الرَّاغِبِ فِيهِ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُخَلِّصَ صَاحِبَهُ مِنْهُ بِالْبَيْعِ لَهُ فَلَمَّا بَاعَهُ لِغَيْرِهِ سَلَّطَهُ الشَّرْعُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ فَعُلِمَ ثُبُوتُهَا لِكُلِّ شَرِيكٍ يُجْبَرُ عَلَى الْقِسْمَةِ كَمَالِكِ عُشْرِ دَارٍ صَغِيرَةٍ بَاعَ شَرِيكُهُ بَقِيَّتَهَا فَتَثْبُتُ لَهُ

٥٬٥٥٧

بِخِلَافِ عَكْسِهِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُجْبَرُ عَلَى الْقِسْمَةِ دُونَ الثَّانِي كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهَا وَعَبَّرَ أَصْلُهُ بِطَاحُونَةٍ فَعَدَلَ عَنْهُ لِلرَّحَى مَعَ تَرَادُفِهِمَا؛ لِأَنَّهُ أَخَصُّ قِيلَ الْعُرْفُ إطْلَاقُ الطَّاحُونَةِ عَلَى الْمَكَانِ وَالرَّحَى عَلَى الْحَجَرِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا؛ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ، وَهُوَ إنَّمَا يُؤْخَذُ تَبَعًا لِلْمَكَانِ فَالْمُرَادُ الْمَحَلُّ الْمُعَدُّ لِلطَّحْنِ وَحِينَئِذٍ فَتَعْبِيرُ الْمُحَرَّرِ أَوْلَى. اهـ وَلَيْسَ بِسَدِيدٍ؛ لِأَنَّ هَذَا إنْ سَلِمَ عُرْفٌ طَارِئٌ وَاَلَّذِي تَقَرَّرَ تَرَادُفُهُمَا لُغَةً فَلَا إيرَادَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِأَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ مِنْ الْوَجْهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ انْتَفَعَ بِهِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ كَأَنْ أَمْكَنَ جَعْلُ الْحَمَّامِ دَارَيْنِ وَالطَّاحُونُ كَذَلِكَ عَدَمُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ نَفْعَهُمَا فِي هَذِهِ لَيْسَ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ فَالْأَقْرَبُ ثُبُوتُ الشُّفْعَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ وَهِيَ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي الْمُنْقَسِمِ دَفْعُ ضَرَرِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ إلَخْ قَالَهُ ع ش ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ كَطَاحُونٍ وَحَمَّامٍ ظَاهِرُهُ،

١٣٬٧٢٠

وَإِنْ أَعْرَضَا عَنْ بَقَائِهِمَا عَلَى ذَلِكَ وَقَصَدَا جَعْلَهُمَا دَارَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ مَا دَامَا عَلَى صُورَةِ الْحَمَّامِ وَالطَّاحُونِ

١٣٬٧٢١

فَلَوْ غَيَّرَا صُورَتَهُمَا عَنْ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ مَا غَيَّرَا إلَيْهِ. اهـ وَهَذَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ هُوَ مَا تَقَدَّمَ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَهِيَ: لَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فِيمَا لَا يُجْبَرُ الشَّرِيكُ فِيهِ عَلَى الْقِسْمَةِ إذَا طَلَبَهَا شَرِيكُهُ وَهُوَ مَا لَا تَبْقَى مَنْفَعَتُهُ الْمُعْتَادَةُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ،

١٣٬٧٢٢

وَإِنْ بَقِيَ غَيْرُهَا أَيْ غَيْرُ الْمُعْتَادَةِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ لِلتَّفَاوُتِ الْعَظِيمِ بَيْنَ الْمَنَافِعِ كَحَمَّامٍ لَا يَنْقَسِمُ حَمَّامَيْنِ. اهـ كَالصَّرِيحِ فِي مُوَافَقَةِ الثَّانِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ عِلَّةَ إلَخْ) أَيْ وَاَلَّذِي يَبْطُلُ نَفْعُهُ بِالْقِسْمَةِ لَا يُقْسَمُ فَلَا ضَرَرَ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذِهِ الضَّمِيمَةِ لِلتَّعْلِيلِ لِيُنْتَجَ الْمُدَّعَى وَهُوَ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَبْطُلَ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ بِالْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيلَ الْمَذْكُورَ إنَّمَا يُنْتِجُ ثُبُوتَ الشُّفْعَةِ وَلَا يُنْتِجُ هَذَا الِاشْتِرَاطَ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ فِي الْمُنْقَسِمِ) أَيْ فِي الَّذِي يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ مُتَعَلِّقٌ بِثُبُوتِهَا

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ

(قَوْلُهُ دَفْعُ ضَرَرٍ إلَخْ) خَبَرُ إنَّ

(قَوْلُهُ وَالْحَاجَةِ) عُطِفَ عَلَى مُؤْنَةٍ وَالْمُرَادُ بِالْحَاجَةِ الِاحْتِيَاجُ

(قَوْلُهُ وَهَذَا الضَّرَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا الضَّرَرُ،

١٣٬٧٢٣

وَإِنْ كَانَ وَاقِعًا قَبْلَ الْبَيْعِ لَوْ اقْتَسَمَ الشَّرِيكَانِ لَكِنْ كَانَ مِنْ حَقِّ الرَّاغِبِ فِي الْبَيْعِ تَخْلِيصُ شَرِيكِهِ بِبَيْعِهِ مِنْهُ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ سَلَّطَهُ الشَّارِعُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ فَعَلِمَ أَنَّهَا لَا تَثْبُتُ إلَّا فِيمَا يُجْبَرُ الشَّرِيكُ فِيهِ عَلَى الْقِسْمَةِ إذَا طَلَبَهَا شَرِيكُهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَمِنْ حَقِّ الرَّاغِبِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَرَضَ الْبَيْعَ عَلَى شَرِيكِهِ فَامْتَنَعَ مِنْ الشِّرَاءِ ثُمَّ بَاعَ لِغَيْرِهِ لَيْسَ لَهُ أَيْ لِلشَّرِيكِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا وَمَا ذَكَرَهُ حِكْمَةٌ لَا يَلْزَمُ اطِّرَادُهَا. اهـ ع ش وَمَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ جَوَابٌ آخَرُ

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْبَيْعِ وَ

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الضَّرَرِ ش. اهـ سم

(قَوْلُهُ عَلَى أَخْذِهِ) أَيْ الشِّقْصِ الْمَبِيعِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ فَعُلِمَ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ كَمَالِكِ عُشْرِ دَارٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ مَسْجِدًا صَحَّ وَيُجْبِرُهُ صَاحِبُ الْمِلْكِ عَلَى قِسْمَتِهِ فَوْرًا،

١٣٬٧٢٤

وَإِنْ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهُ الْمَقْصُودَةُ كَمَا يُجْبَرُ صَاحِبُ الْعُشْرِ إذَا طَلَبَ صَاحِبُ التِّسْعَةِ أَعْشَارِ الْقِسْمَةَ.

اهـ ع ش وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ الْأَخْذِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ) أَيْ بِأَنْ بَاعَ مَالِكُ الْعُشْرِ حِصَّتَهُ فَلَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ لِشَرِيكِهِ لَا مِنْهُ مِنْ الْقِسْمَةِ إذْ لَا

١٣٬٧٢٥

فَائِدَةَ فِيهَا فَلَا يُجَابُ طَالِبُهَا لِتَعَنُّتِهِ مُغْنِي وَكُرْدِيٌّ أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مُشْتَرِي الْعُشْرِ لَهُ مِلْكٌ مُلَاصِقٌ لَهُ فَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ حِينَئِذٍ لِصَاحِبِ التِّسْعَةِ أَعْشَارٍ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ حِينَئِذٍ يُجَابُ لِطَلَبِ الْقِسْمَةِ ع ش وَسم

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ مَالِكَ الْعُشْرِ وَ

(قَوْلُهُ دُونَ الثَّانِي) أَيْ شَرِيكِهِ مَالِكِ التِّسْعَةِ أَعْشَارِ ش. اهـ سم

(قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِسَدِيدٍ) بَلْ هُوَ سَدِيدٌ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا إنْ سَلِمَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَمْنَعُ أَوْلَوِيَّةَ تَعْبِيرِ الْمُحَرَّرِ؛ لِأَنَّهُ لَا إيهَامَ فِيهِ لُغَةً وَلَا عُرْفًا وَمَا لَا إيهَامَ فِيهِ مُطْلَقًا أَوْلَى مِمَّا فِيهِ إيهَامٌ فِي الْجُمْلَةِ فَتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ. اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ فِي الْعَقَارِ) إلَى قَوْلِهِ كَأَنْ مَاتَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَيْسَ لِنَحْوِ شَافِعِيٍّ إلَى وَلَا لِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَمِنْ حَقِّ الرَّاغِبِ فِيهِ) أَيْ فِي الْبَيْعِ وَقَوْلُهُ مِنْهُ أَيْ مِنْ الضَّرَرِ ش

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ بَيْعُ الْعُشْرِ هُنَا لِمَنْ لَهُ مِلْكٌ مُلَاصِقٌ لَهُ إذْ يَجِبُ الْقِسْمَةُ بِطَلَبِهِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ الْمَالِكَ وَقَوْلُهُ دُونَ الثَّانِي أَيْ شَرِيكِهِ ش

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِسَدِيدٍ) بَلْ هُوَ سَدِيدٌ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا إنْ سَلِمَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَمْنَعُ أَوْلَوِيَّةَ تَعْبِيرِ الْمُحَرَّرِ؛ لِأَنَّهُ لَا إيهَامَ فِيهِ لُغَةً وَلَا عُرْفًا

٤٬٨٢٤

بِخِلَافِ تَعْبِيرِ الْمِنْهَاجِ فَإِنَّهُ مُوهِمٌ عُرْفًا وَمَا لَا إيهَامَ فِيهِ مُطْلَقًا أَوْلَى مِمَّا فِيهِ إيهَامٌ فِي الْجُمْلَةِ فَتَأَمَّلْهُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكُلُّ مَا لَوْ قُسِمَ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهُ الْمَقْصُودَةُ كَحَمَّامٍ وَرَحًى) أَيْ طَاحُونَةٍ، صَغِيرَيْنِ لَا يَجِيءُ مِنْهُمَا حَمَّامَانِ وَطَاحُونَتَانِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْقِسْمَةِ (لَا شُفْعَةَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ) هَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ عِلَّةَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ دَفْعُ ضَرَرِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَاسْتِحْدَاثِ الْمَرَافِقِ إلَخْ،

١٣٬١٠٤

وَالثَّانِي: مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ دَفْعُ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ فِيمَا يَدُومُ، وَكُلٌّ مِنْ الضَّرَرَيْنِ حَاصِلٌ قَبْلَ الْبَيْعِ،

١٣٬١٠٥

وَمِنْ حَقِّ الرَّاغِبِ فِيهِ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُخَلِّصَ صَاحِبَهُ مِنْهُمَا بِالْبَيْعِ لَهُ،

١٣٬١٠٦

فَإِذَا بَاعَ لِغَيْرِهِ سَلَّطَهُ الشَّرْعُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ، لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَرِكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» .

١٣٬١٠٧

تَنْبِيهٌ الْمُرَادُ بِإِمْكَانِ الْقِسْمَةِ: أَنْ يَكُونَ فِي الْأَرْضِ دُونَ الْآلَات كَحَجَرِ الطَّاحُونِ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ قَسْمُهُ حَجَرَيْنِ، وَعَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ بِالطَّاحُونَةِ فَعَدَلَ الْمُصَنِّفُ إلَى الرَّحَى، وَهُمَا مُتَرَادِفَانِ كَمَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَلَا أَدْرِي بِأَيِّ مَعْنَى عَدَلَ عَنْ عِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ،

١٣٬١٠٨

وَفِي بِلَادِنَا أَنَّ الطَّاحُونَ يُطْلَقُ عَلَى الْمَكَانَ وَالرَّحَى عَلَى الْحَجَرِ،

١٣٬١٠٩

وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْحَجَرَ لَيْسَ الْمُرَادَ هُنَا فَإِنَّهُ مَنْقُولٌ، وَالشُّفْعَةُ إنَّمَا تَثْبُتُ فِيهِ تَبَعًا لِلْمَكَانِ، فَالْمُرَادُ الْمَكَانُ الْمُعَدُّ لِلطَّحْنِ اهـ.

قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: فَتَعْبِيرُ الْمُحَرَّرِ أَوْلَى، وَيَثْبُتُ لِمَالِكِ عُشْرِ الدَّارِ الصَّغِيرَةِ إنْ بَاعَ مَالِكُ تِسْعَةِ الْأَعْشَارِ نَصِيبَهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ طَلَبَ مِنْ مَالِكِ الْعُشْرِ الْقِسْمَةَ أُجْبِرَ عَلَيْهَا،

١٣٬١١٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَ مَالِكُ الْعُشْرِ نَصِيبَهُ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَثْبُتُ لِلْآخَرِ لِأَمْنِهِ مِنْ الْقَسْمِ، إذْ لَا

١٣٬١١١

فَائِدَةَ فِيهَا فَلَا يُجَابُ طَالِبُهَا لِتَعَنُّتِهِ،

١٣٬١١٢

وَلَوْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ أَرْضٍ تَنْقَسِمُ وَفِيهَا بِئْرُ مَاءٍ لَا تَنْقَسِمُ، وَيُسْقَى مِنْهَا ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ فِي الْأَرْضِ دُونَ الْبِئْرِ،

١٣٬١١٣

بِخِلَافِ الشَّجَرِ الثَّابِتِ فِي الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ فِي مَحِلِّ الشُّفْعَةِ وَالْبِئْرُ مُبَايِنَةٌ عَنْهُ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الرُّكْنِ الثَّانِي، وَهُوَ الْأَخْذُ،

كنز الراغبينالمحلي

(وَكُلُّ مَا لَوْ قُسِمَ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهُ الْمَقْصُودَةُ كَحَمَّامٍ وَرَحًى) أَيْ طَاحُونَةٍ صَغِيرَيْنِ. (لَا شُفْعَةَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ) هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ عِلَّةَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي الْمُنْقَسِمِ دَفْعُ ضَرَرِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ، أَيْ أُجْرَةِ الْقَاسِمِ وَالْحَاجَةِ إلَى إفْرَادِ الْحِصَّةِ الصَّائِرَةِ لَهُ، بِالْمَرَافِقِ كَالْمِصْعَدِ وَالْمِنْوَرِ وَالْبَالُوعَةِ وَنَحْوِهَا،

٣٬١٣٢

وَالثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ دَفْعُ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ فِيمَا يَدُومُ وَكُلٌّ مِنْ الضَّرَرَيْنِ حَاصِلٌ قَبْلَ الْبَيْعِ،

٣٬١٣٣

وَمِنْ حَقِّ الرَّاغِبِ فِيهِ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُخَلِّصَ صَاحِبَهُ مِنْهُمَا بِالْبَيْعِ لَهُ،

٣٬١٣٤

فَإِذَا بَاعَ لِغَيْرِهِ سَلَّطَهُ الشَّرْعُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (طَاحُونَةٍ) تَفْسِيرٌ بِالْمُرَادِفِ وَعَدَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ،

٥٬٧٣٩

وَإِنْ كَانَ فِي الْمُحَرَّرِ لِلِاخْتِصَارِ، وَلَا نَظَرَ لِتَخَالُفِهِمَا فِي الْعُرْفِ وَالْمُرَادُ مَكَانُ الطَّحْنِ، وَتَابَعَهُ؛ لِأَنَّ الْحَجَرَ مَنْقُولٌ ثَبَتَتْ فِيهِ تَبَعًا وَالْمُرَادُ بِبُطْلَانِ الْمَنْفَعَةِ وَعَدَمِهِ فِي الْحِصَّةِ الْمَأْخُوذَةِ، وَلِذَلِكَ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ لِمَالِكِ عُشْرِ دَارٍ بَاعَ شَرِيكُهُ بَقِيَّتَهَا لَا عَكْسُهُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِيهِ، وَلِأَنَّ الْأَوَّلَ يُجْبَرُ عَلَى الْقِسْمَةِ دُونَ الثَّانِي.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَبْلَ الْبَيْعِ) أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ الْقِسْمَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلضَّرَرِ الْأَوَّلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكل ما لو قسم بطلت منفعته المقصودة - كحمام ورحى - لا شفعة فيه في الأصح) الخلاف ينبني على المعنى المقتضى لثبوت الشفعة هل هو سوء المشاركة؟ أو مؤنة الاستقسام ومعناه ما ينشأ عن القسم من مؤنة وأفراد ما يصير إليه بالمرافق وهذا هو الأصح،

١٣٬٠١٤

فإن قلنا بالأول .. ثبتت الشفعة في كل عقار،

١٣٬٠١٥

وإن قلنا بالأصح .. لم تثبت إلا فيما يجبر الشريك فيه على القسمة.

ومراده بـ (الحمام والرحى) الصغيران كما ذكره في (باب القسمة) واكتفى بدلالة كلامه عليه وبأن الغالب فيهما عدم الانقسام.

وإنما يقسم الحمام إذا كانت بيوته كبيرة بحيث يجيء منه حمامان.

وقد سبق أن الحمام يذكر وجمعه حمامات، والرحى جمع أرح.

١٣٬٠١٦

فرع:

شريكان في مزارع قابلة للقسمة وفيها بئر، ولا يمكن انقسام المزارع دونها،

١٣٬٠١٧

فإن باع أحدهما نصيبه .. تثبت الشفعة لشريكه إن انقسمت البئر، وإلا .. فتثبت في المزرعة، وهل تثبت في البئر؟

وجهان:

أحدهما: نعم كتبعية الشجر للأرض. وأصحهما: لا.

وفرقوا بأن الأشجار ثابتة في محل الشفعة والبئر بعيدة عنه.

قال الشيخ: وهذا يقتضي أن تكون صورة المسألة أن لا تكون البئر في المزرعة،

١٣٬٠١٨

فإن كانت فيها .. ثبتت الشفعة في جميع الأرض أصالة،

١٣٬٠١٩

وفي بناء البئر تبعاً وإن كانت لا تنقسم؛ لأنها في محل الشفعة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.