وإما قضاء القاضي له بالشفعة إذا حضر مجلسه وأثبت حقه فيملك به في الأصح
الشروح عليها
(وَأَمَّا قَضَاءُ الْقَاضِي لَهُ بِالشُّفْعَةِ) أَيْ بِثُبُوتِهَا لَا بِالْمِلْكِ كَمَا
قَالَ فِي الْمَطْلَبِ (إذَا حَضَرَ مَجْلِسَهُ وَأَثْبَتَ حَقَّهُ) فِيهَا وَطَلَبَهُ (فَيَمْلِكُهُ بِهِ فِي الْأَصَحِّ) لِتَأَكُّدِ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ وَلَا يَقُومُ الْإِشْهَادُ عَلَى الطَّلَبِ مَقَامَهُ وَاخْتِيَارُ الشُّفْعَةِ مَقَامَهُ كَمَا أَفْهَمهُ كَلَامُهُ، وَمَحِلُّهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عِنْدَ وُجُودِ الْحَاكِمِ وَإِلَّا قَامَ كَمَا فِي هَرَبِ الْجِمَالِ وَنَظَائِرِهِ، لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ، وَاسْتَظْهَرَهُ الشَّيْخُ فِي غُرُرِهِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَبِفَرْضِ اعْتِمَادِ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَإِنَّمَا يَظْهَرُ إنْ غَلَبَ الْمُشْتَرِي أَوْ امْتَنَعَ مِنْ أَخْذِ الثَّمَنِ.
وَالثَّانِي لَا يَمْلِكُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِذِمَّتِهِ،
وَإِذَا مَلَكَ الشِّقْصَ بِغَيْرِ تَسْلِيمٍ لَمْ يَتَسَلَّمْهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ،
فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهِ أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ،
فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يُحْضِرْهُ فَسَخَ الْحَاكِمُ مِلْكَهُ
(قَوْلُهُ: وَاخْتِيَارُ الشُّفْعَةِ مَقَامَهُ) أَيْ مَا ذَكَرَ قَوْلُهُ: وَإِلَّا قَامَ) أَيْ الْإِشْهَادُ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ خِلَافًا) أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَلَا يَقُومُ الْإِشْهَادُ مَقَامَ الْحَاكِمِ عِنْدَ فَقْدِهِ، وَيُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ إلَى حُضُورِ الْحَاكِمِ حَيْثُ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ قَبْضِ الثَّمَنِ وَلَمْ يَتَأَتَّ لِلشَّفِيعِ وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
[فَرْعٌ] الشَّفِيعُ يَرُدُّ بِالْعَيْبِ أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَا يَتَصَرَّفُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ سَلَّمَ الثَّمَنَ،
فَإِنْ قَبَضَهُ بِالْإِذْنِ وَأَفْلَسَ رَجَعَ فِيهِ الْمُشْتَرِي: أَيْ كَمَا فِي الْبَيْعِ رَوْضٌ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَسَلَّمْهُ) أَيْ الشِّقْصَ
(قَوْلُهُ: حَتَّى يُؤَدِّيَهُ) أَيْ الثَّمَنَ
(قَوْلُهُ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) أَيْ غَيْرَ يَوْمِ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: لَا بِالْمِلْكِ) يَعْنِي لَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ فِي حُكْمِهِ بِالْمِلْكِ بَلْ حُكْمُهُ بِثُبُوتِهَا يَحْصُلُ بِهِ مَعَ سَبْقِ طَلَبِ الْمِلْكِ كَذَا نُقِلَ عَنْ الشَّارِحِ. [فَصْلٌ فِي بَيَانِ بَدَلِ الشِّقْصِ الَّذِي يُؤْخَذُ بِهِ] فَصْلٌ) فِي بَيَانِ بَدَلِ الشِّقْصِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأَمَّا قَضَاءُ الْقَاضِي لَهُ بِالشُّفْعَةِ) أَيْ بِثُبُوتِهَا لَا بِالْمِلْكِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ وَقَالَ صَاحِبُ الْكَافِي إنَّمَا يُحْكَمُ بِالْمِلْكِ؛ لِأَنَّهَا ثَابِتَةٌ بِالنَّصِّ (إذَا حَضَرَ مَجْلِسَهُ وَأَثْبَتَ حَقَّهُ) فِيهَا وَطَلَبَهُ (فَيَمْلِكُهُ بِهِ فِي الْأَصَحِّ) لِتَأَكُّدِ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ وَلَا يَقُومُ مَقَامَهُ الْإِشْهَادُ عَلَى الطَّلَبِ وَاخْتِيَارُ الشُّفْعَةِ كَمَا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ مَحَلَّهُ عِنْدَ وُجُودِ الْحَاكِمِ وَإِلَّا قَامَ كَمَا فِي هَرَبِ الْجَمَّالِ وَنَظَائِرِهِ، وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ غَابَ الْمُشْتَرِي أَوْ امْتَنَعَ مِنْ أَخْذِ الثَّمَنِ وَإِذَا مَلَكَ الشِّقْصَ بِغَيْرِ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ لَمْ يَتَسَلَّمْهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهِ أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يُحْضِرْهُ فَسَخَ الْحَاكِمُ مِلْكَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا بِالْمِلْكِ) يَعْنِي لَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ فِي حُكْمِهِ بِالْمِلْكِ بَلْ حُكْمُهُ بِثُبُوتِهَا يَحْصُلُ بِهِ مَعَ سَبْقِ طَلَبِ الْمِلْكِ كَذَا نُقِلَ عَنْ الشَّارِحِ م ر. اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَيُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ فِي مُقَابِلِهِ وَقَالَ صَاحِبُ الْكَافِي إلَخْ وَقَوْلُهُ لِتَأَكُّدِ إلَخْ
(قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ لَا بِالْمِلْكِ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ قَوْلُهُ أَيْ بِثُبُوتِهَا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ الشُّفْعَةَ
(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الشُّفْعَةِ وَاخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ. اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فِيهَا وَطَلَبُهُ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِهِ) أَيْ الْقَضَاءِ. اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مَقَامَهُ) أَيْ الْقَضَاءِ
(قَوْلُهُ كَمَا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهُ اشْتِرَاطِ الْمُصَنِّفِ أَحَدَ هَذِهِ الْأُمُورِ يُفْهَمُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي التَّمَلُّكُ عِنْدَ الشُّهُودِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي،
وَلَوْ عِنْدَ فَقْدِ الْقَاضِي كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ،
وَإِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَا يَبْعُدُ التَّفْصِيلُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ هَرَبِ الْجَمَّالِ حَيْثُ يَقُومُ الْإِشْهَادُ مَقَامَ الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ هُنَاكَ أَشَدُّ مِنْهُ هُنَا. اهـ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ وَاسْتَظْهَرَهُ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي. اهـ شَرْحُ م ر. اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَلَا يَقُومُ الْإِشْهَادُ مَقَامَ الْحَاكِمِ عِنْدَ فَقْدِهِ وَيُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ إلَى حُضُورِ الْحَاكِمِ حَيْثُ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ قَبْضِ الثَّمَنِ وَلَمْ يَتَأَتَّ لِلشَّفِيعِ وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ عَدَمِ الْقِيَامِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا قَامَ) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْحَاكِمُ قَامَ الْإِشْهَادُ مَقَامَ حُكْمِهِ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَبِفَرْضِ اعْتِمَادِ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَإِنَّمَا يَظْهَرُ إنْ غَابَ إلَخْ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ امْتَنَعَ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَتَأَتَّ لِلشَّفِيعِ وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَإِذَا مَلَكَ الشِّقْصَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا مَلَكَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِغَيْرِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ وَهُوَ تَسْلِيمُ الْعِوَضِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَسَلَّمَ الشِّقْصَ حَتَّى يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ،
وَإِنْ تَسَلَّمَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِي أَنْ يُؤَخِّرَ حَقَّهُ بِتَأْخِيرِ الْبَائِعِ حَقَّهُ فَإِنْ غَابَ مَالُهُ أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يُحْضِرْ الثَّمَنَ فَسَخَ الْحَاكِمُ التَّمَلُّكَ
وَقِيلَ يَبْطُلُ بِلَا فَسْخٍ وَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ خِيَارُ مَجْلِسٍ لِمَا مَرَّ فِي بَابِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) أَيْ غَيْرِ يَوْمِ الْعَقْدِ. اهـ ع ش أَيْ التَّمَلُّكِ
(قَوْلُهُ فَسَخَ الْحَاكِمُ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ،
وَإِنْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِزِيَادَةِ الْمُهْلَةِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ بَلْ قَوْلُهُمْ
وَأَمَّا رِضَا الْمُشْتَرِي إلَخْ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ إرَادَتِهِ.
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا قَامَ) أَيْ الْإِشْهَادُ ش
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ) بِفَرْضِ اعْتِمَادِهِ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَإِذَا مَلَكَ الشِّقْصَ بِغَيْرِ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيَتَوَقَّفُ وُجُوبُ تَسْلِيمِ الشِّقْصِ عَلَى تَسْلِيمِ الثَّمَنِ وَيُمْهَلُ ثَلَاثًا إنْ غَابَ مَالُهُ ثُمَّ يَفْسَخُهُ الْقَاضِي. اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِمَّا قَضَاءُ الْقَاضِي لَهُ) أَيْ الشَّفِيعِ (بِالشُّفْعَةِ) أَيْ ثُبُوتِ حَقِّهَا كَمَا قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ لَا بِالْمِلْكِ (إذَا حَضَرَ مَجْلِسَهُ، وَأَثْبَتَ حَقَّهُ) فِي الشُّفْعَةِ وَاخْتَارَ التَّمَلُّكَ (فَيَمْلِكُ بِهِ) أَيْ الْقَضَاءِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ اخْتِيَارَ التَّمَلُّكِ قَدْ تَأَكَّدَ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ.
وَالثَّانِي: لَا يَمْلِكُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِذِمَّتِهِ.
تَنْبِيهٌ اشْتِرَاطُ الْمُصَنِّفِ أَحَدَ هَذِهِ الْأُمُورِ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي التَّمَلُّكُ عِنْدَ الشُّهُودِ؛ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ فِي الْوَجِيزِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَلَوْ عِنْدَ فَقْدِ الْقَاضِي كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَإِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَا يَبْعُدُ التَّفْصِيلُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ هَرَبِ الْجِمَالِ حَيْثُ يَقُومُ الْإِشْهَادُ مَقَامَ الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ هُنَاكَ أَشَدُّ مِنْهُ هُنَا،
وَيُشْتَرَطُ فِي التَّمَلُّكِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا لِلشَّفِيعِ،
وَإِذَا مَلَكَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِغَيْرِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ وَهُوَ تَسْلِيمُ الْعِوَضِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَسَلَّمَ الشِّقْصَ حَتَّى يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ وَإِنْ تَسَلَّمَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ،
وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ أَنْ يُؤَخِّرَ حَقَّهُ بِتَأْخِيرِ الْبَائِعِ حَقَّهُ،
فَإِنْ غَابَ مَالُهُ أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ،
فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يُحْضِرْ الثَّمَنَ فَسَخَ الْحَاكِمُ التَّمَلُّكَ،
وَقِيلَ: يَبْطُلُ بِلَا فَسْخٍ، وَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ خِيَارُ مَجْلِسٍ لِمَا مَرَّ فِي بَابِهِ
(وَإِمَّا قَضَاءُ الْقَاضِي لَهُ بِالشُّفْعَةِ إذَا حَضَرَ مَجْلِسَهُ وَأَثْبَتَ حَقَّهُ) فِيهَا وَطَلَبَهُ. (فَيَمْلِكُ بِهِ) أَيْ بِالْقَضَاءِ. (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي لَا يَمْلِكُ بِهِ حَتَّى يَقْبِضَ الْعِوَضَ، أَوْ يَرْضَى الْمُشْتَرِي بِتَأْخِيرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِالشُّفْعَةِ) أَيْ بِثُبُوتِهَا وَهُوَ حَقُّ التَّمَلُّكِ كَمَا مَرَّ لَا نَفْسُ التَّمَلُّكِ وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ إنَّمَا يَكُونُ حُكْمُهُ بِأَمْرٍ سَابِقٍ.
قَوْلُهُ: (فَيَمْلِكُ بِهِ) وَلَا يَمْلِكُ بِالْإِشْهَادِ وَلَوْ مَعَ فَقْدِ الْحَاكِمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِالشُّفْعَةِ) أَيْ بِثُبُوتِ حَقِّ الشُّفْعَةِ لَا بِالْمِلْكِ، قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ، وَالنَّوَوِيِّ، وَأَقُولُ: وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ إيضَاحٌ لِكَلَامِ الْأَصْحَابِ وَإِفْصَاحٌ عَنْ مُرَادِهِمْ؛ لِأَنَّ مُسَمَّى الشُّفْعَةِ حَقُّ التَّمَلُّكِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ، فَيَصِيرُ مَعْنَى قَوْلِ الْأَصْحَابِ أَوْ الْقَضَاءِ بِالشُّفْعَةِ الْقَضَاءَ بِحَقِّ التَّمَلُّكِ، وَوَجْهُهُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى مَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ، إنَّ الْقَضَاءَ إنَّمَا يَكُونُ بِشَيْءٍ سَابِقٍ، وَالسَّابِقُ حَقُّ التَّمَلُّكِ لَا التَّمَلُّكُ، فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ اللَّفْظِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ إنْ اشْتَرَى بِمِثْلِيٍّ الشُّفْعَة] فَصْلُ: إنْ اشْتَرَى إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإما قضاء القاضي له بالشفعة إذا حضر مجلسه وأثبت حقه فيملك به في الأصح) ؛ لأن اختيار التملك قد تأكد بحكم الحاكم.
والثاني: لا يملك بذلك؛ لأنه لم يرض بذمته، وهذا هو المقابل لقول المصنف:(فيملك به في الأصح) والمراد القضاء بثبوت حق الشفعة لا بالملك.
تنبيهات:
أحدها: أهمل الرافعي والمصنف شرطاً رابعاً في (الشرح) و (الروضة) وهو: إشهاد عدلين على الطلب واختيار الشفعة، لكن الأظهر في (الوجيز) عدم اشتراطه، ولم يفرقوا بين أن يقدر على الحاكم أم لا.
قال في (المطلب): ولو قيد بحالة الفقد كما في مسألة هرب الجمال ونظائرها حيث تقام مقام القضاء .. لم يبعد.
الثاني: يشترط في التمليك العلم بالثمن ولا يشترط ذلك في الطلب،
فلو قال الشفيع للمشتري: بكم اشتريت .. لم تبطل شفعته في الأصح، وقطع العراقيون ببطلانها.
الثالث: إذا تملك الشفيع الشقص بغير الطريق الأول .. لم يكن له أن يتسلمه حتى يؤدي الثمن وإن تسلمه المشتري قبل أدائه، ولا يلزمه أن يؤخر حقه بتأخير البائع حقه،
وإذا لم يكن الثمن حاضراً وقت التمليك .. أمهل ثلاثة أيام،
فإذا انقضت ولم يحضره .. فسخ القاضي تملكه.
وقيل: إذا قصر في الأداء .. بطل حقه وإن لم يوجد رفع إلى الحاكم.
وقيل: إن المشتري يفسخ.
وقيل: يحبس الشفيع حتى يوفي الثمن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.