ولو قال قارضتك على أن كل الربح لك فقراض فاسد
الشروح عليها
(فَلَوْ) (قَالَ: قَارَضْتُك عَلَى أَنَّ كُلَّ الرِّبْحِ لَك) (فَقِرَاضٌ فَاسِدٌ) لِمُخَالَفَتِهِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَ عَالَمًا بِالْفَسَادِ أَمْ لَا، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ طَامِعٌ فِيمَا أَوْجَبَهُ لَهُ الشَّرْعُ مِنْ الْأُجْرَةِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) أَيْ لِلْعَامِلِ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ) أَيْ حَجّ تَبَعًا لِلشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَ عَالِمًا بِالْفَسَادِ)
أَيْ: وَإِنْ ظَنَّ أَنْ لَا أُجْرَةَ لَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي
(فَلَوْ قَالَ قَارَضْتُك عَلَى أَنَّ كُلَّ الرِّبْحِ لَك فَقِرَاضٌ فَاسِدٌ) ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا وَمِنْ ثَمَّ اُتُّجِهَ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ الْفَسَادَ وَأَنْ لَا شَيْءَ لَهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ طَامِعٍ حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَأَنْ لَا شَيْءَ لَهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ الْفَسَادَ دُونَ هَذَا اسْتَحَقَّ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي، وَأَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ سم
(قَوْلُهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا) وِفَاقًا لِشُرُوحِ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَلِإِطْلَاقِ الْمُغْنِي وَالْأَنْوَارِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَ عَالِمًا بِالْفَسَادِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ طَامِعٌ فِيمَا أَوْجَبَهُ لَهُ الشَّرْعُ مِنْ الْأُجْرَةِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ. اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر أَكَانَ عَالِمًا بِالْفَسَادِ أَيْ،
وَإِنْ ظَنَّ أَنْ لَا أُجْرَةَ لَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي. اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَيْ ابْنِ حَجّ تَبَعًا لِلشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ. اهـ قَوْلُهُ
وَقِيلَ هُوَ قِرَاضٌ إلَخْ) فِي الْمُتُونِ الْمُجَرَّدَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُحَلَّى قَرْض بِغَيْرِ أَلِفٍ وَهُوَ ظَاهِر. اهـ سَيِّد عمر
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا) وَسَوَاءٌ أَعَلِمَ الْفَسَادَ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ طَامِعٌ فِيمَا أَوْجَبَهُ لَهُ الشَّرْعُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَأَنْ لَا شَيْءَ لَهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ الْفَسَادَ دُونَ هَذَا اسْتَحَقَّ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَأَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ
(فَلَوْ قَالَ: قَارَضْتُك عَلَى أَنَّ كُلَّ الرِّبْحِ لَك فَقِرَاضٌ فَاسِدٌ) فِي الْأَصَحِّ نَظَرًا لِلَّفْظِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ قَارَضْتُك عَلَى أَنَّ كُلَّ الرِّبْحِ لَك، فَقِرَاضٌ فَاسِدٌ وَقِيلَ قِرَاضٌ صَحِيحٌ، وَإِنْ قَالَ كُلُّهُ لِي فَقِرَاضٌ فَسَادٌ وَقِيلَ إبْضَاعٌ) أَيْ تَوْكِيلٌ بِلَا جُعْلٍ، الْأَوَّلُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ نَاظِرٌ إلَى اللَّفْظِ وَالثَّانِي إلَى الْمَعْنَى، وَسَيَأْتِي بَيَانُ الْأُجْرَةِ فِي ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَيْ تَوْكِيلٌ إلَخْ) أَيْ فَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ الْإِبْضَاعُ الَّذِي هُوَ فِي الْأَصْلُ اسْمٌ لِلشَّيْءِ الْمَبْعُوثِ.
قَوْلُهُ: (نَاظِرٌ إلَى اللَّفْظِ) أَيْ لَفْظِ الْقِرَاضِ
فَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ كَأَنْ قَالَ خُذْهُ وَتَصَرَّفْ فِيهِ وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لَك فَقَرْضٌ صَحِيحٌ أَوْ كُلُّهُ لِي فَإِبْضَاعٌ
وَكَذَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَبْضَعْتُكَ فَإِنْ قَالَ وَنِصْفُ الرِّبْحِ لَك فَقِرَاضٌ صَحِيحٌ
وَلَوْ قَالَ اتَّجِرْ فِي هَذِهِ الدَّرَاهِمِ لِنَفْسِك كَانَ هِبَةً عَلَى الْأَصَحِّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَقِيلَ إبْضَاعٌ) الْبِضَاعَةُ هِيَ الشَّيْءُ الْمَبْعُوثُ، وَهَذَا قَدْ بَعَثَ الْمَالَ مَعَهُ لِيَتَّجِرَ بِلَا جُعْلٍ.
فَرْعٌ: قَالَ: تُصْرَفُ وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لَك فَهُوَ قَرْضٌ، أَوْ كُلُّهُ لِي فَهُوَ إبْضَاعٌ؛ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ صَالِحٌ لِلْجَمِيعِ
بِخِلَافِ الْقِرَاضِ وَالْإِبْضَاعِ؛ فَلَوْ قَالَ: أَبْضَعْتُكَ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ كُلَّهُ لَك فَهَلْ هُوَ إبْضَاعٌ أَوْ قَرْضٌ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ. أَوْ عَلَى أَنَّ نِصْفَهُ لَك، فَهَلْ هُوَ إبْضَاعٌ أَوْ قِرَاضٌ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ
قال: (فلو قال: على أن كل الربح لك .. فقراض فاسد) ؛ اعتباراً باللفظ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.