ويجوز أن يقارض الواحد اثنين متفاضلا متساويا
الشروح عليها
(وَيَجُوزُ أَنْ) (يُقَارِضَ) الْمَالِكُ (الْوَاحِدُ اثْنَيْنِ) (مُتَفَاضِلًا) حَظَّهُمَا مِنْ الرِّبْحِ
وَيَجِبُ تَعْيِينُ أَكْثَرِهِمَا (وَمُتَسَاوِيًا) لِأَنَّ عَقْدَهُ مَعَهُمَا كَعَقْدَيْنِ،
وَإِنْ شَرَطَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا مُرَاجَعَةَ الْآخَرِ لَمْ يَضُرَّ كَمَا رَجَّحَهُ جَمْعٌ. خِلَافًا لِمَا أَطَالَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ عَامِلٍ وَاحِدٍ فَهُوَ غَيْرُ مُنَافٍ لِمَا مَرَّ مِنْ اشْتِرَاطِ اسْتِقْلَالِ الْعَامِلِ، وَقَوْلُهُمْ لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ مُشْرِفًا لَمْ يَصِحَّ
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ تَعْيِينُ أَكْثَرِهِمَا) أَيْ حَظًّا
(قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ) وَذَلِكَ لَمَّا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ عَامِلٍ إلَخْ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ بِمَنْزِلَةِ عَامِلٍ آخَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ تَعْيِينُ أَكْثَرِهِمَا) الْمُرَادُ تَعْيِينُ أَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ
إمَّا بِتَعْيِينِ أَكْثَرِهِمَا أَوْ أَقَلِّهِمَا،
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي
(وَيَجُوزُ أَنْ يُقَارِضَ) الْمَالِكُ (الْوَاحِدُ اثْنَيْنِ مُتَفَاضِلًا) حَظُّهُمَا مِنْ الرِّبْحِ
وَيَجِبُ تَعْيِينُ أَكْثَرِهِمَا (وَمُتَسَاوِيًا) ؛ لِأَنَّ عَقْدَهُ مَعَهُمَا كَعَقْدَيْنِ،
وَإِنْ شَرَطَ عَلَى كُلٍّ مُرَاجَعَةَ الْآخَرِ لَمْ يَضُرَّ خِلَافًا فَلَمَّا أَطَالَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّهُمَا بِمَثَابَةِ عَامِلٍ وَاحِدٍ فَلَمْ يُنَافِ مَا مَرَّ مِنْ اشْتِرَاطِ اسْتِقْلَالِ الْعَامِلِ وَلَا قَوْلَهُمْ لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ مُشْرِفًا لَمْ يَصِحَّ.
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ تَعْيِينُ أَكْثَرِهِمَا) الْمُرَادُ تَعْيِينُ أَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ
إمَّا بِتَعْيِينِ أَكْثَرِهِمَا أَوْ أَقَلِّهِمَا،
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي. اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لَمْ يَضُرَّ) وِفَاقًا لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ وَلَا قَوْلُهُمْ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى مَا مَرَّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَاحِدًا) أَيْ عَامِلًا وَاحِدًا
(قَوْلُهُ لَمْ يَضُرَّ خِلَافًا لِمَا أَطَالَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَانْظُرْ شَرْحَ الرَّوْضِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ أَنْ يُقَارِضَ) فِي الِابْتِدَاءِ الْمَالِكُ (الْوَاحِدُ اثْنَيْنِ) كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو (مُتَفَاضِلًا وَمُتَسَاوِيًا) فِيمَا شَرَطَ لَهُمَا مِنْ الرِّبْحِ، فَيَشْتَرِطُ لِزَيْدٍ ثُلُثَ الرِّبْحِ، وَلِعَمْرٍو سُدُسَهُ، أَوْ يَشْرِطُ لَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْوَاحِدِ مَعَ اثْنَيْنِ كَعَقْدَيْنِ، وَعِنْدَ التَّفَاضُلِ لَا بُدَّ أَنْ يُعَيَّنَ مُسْتَحَقُّ الْأَكْثَرِ كَمَا مَثَّلْنَا. هَذَا إذَا أَثْبَتَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الِاسْتِقْلَالَ،
فَإِنْ شَرَطَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مُرَاجَعَةَ الْآخَرِ قَالَ الْإِمَامُ: لَمْ يَجُزْ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَمْ أَرَ أَنَّ الْأَصْحَابَ يُسَاعِدُونَهُ عَلَيْهِ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَالْأَمْرُ كَذَلِكَ.
وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: مَا قَالَهُ الْإِمَامُ الْأَصْحَابُ يُسَاعِدُونَهُ عَلَيْهِ، فَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِهِ،
فَإِنَّ مِنْ شَرْطِ الْقِرَاضِ الِاسْتِقْلَالُ بِالتَّصَرُّفِ، وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ. اهـ.
وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ.
(وَيَجُوزُ أَنْ يُقَارِضَ الْوَاحِدُ اثْنَيْنِ مُتَفَاضِلًا وَمُتَسَاوِيًا) فِي الْمَشْرُوطِ لَهُمَا مِنْ الرِّبْحِ، كَأَنْ يَشْرِطَ لِأَحَدِهِمَا الْمُعَيَّنِ ثُلُثَ الرِّبْحِ، وَلِلْآخَرِ الرُّبْعَ أَوْ يَشْرِطَ لَهُمَا النِّصْفَ بِالسَّوِيَّةِ. قَالَ الْإِمَامُ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ يُقَارِضَ اثْنَيْنِ إذَا أُثْبِتَ لِكُلِّ وَاحِدٍ الِاسْتِقْلَالُ فَإِذَا شَرَطَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مُرَاجَعَةَ الْآخَرِ لَمْ يَجُزْ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَمَا أَظُنُّ الْأَصْحَابَ يُسَاعِدُونَهُ عَلَيْهِ،
وَفِي الْمَطْلَبِ الْمَشْهُورِ الْجَوَازُ مُطْلَقًا كَمَا ظَنَّهُ الرَّافِعِيُّ
قَوْلُهُ: (قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الشَّيْخُ الْخَطِيبُ وَالسَّنْبَاطِيُّ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا مَا بَعْدَهُ عَنْ الْمَطْلَبِ، قَالَ؛ لِأَنَّهُمَا كَعَامِلٍ وَاحِدٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِتَوَقُّفِ إذْنِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ أَوْ حُضُورِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَجُوزُ أَنْ يُقَارِضَ الْوَاحِدُ اثْنَيْنِ) كَعَقْدَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويجوز أن يقارض الواحد اثنين متفاضلاً ومتساوياً) ؛ لأن ذلك كعقدين، وليس كشركة الأبدان.
وشرط المسألة: أن يجعل لكل منهما الاستقلال،
فإن شرط على كل مراجعة الآخر .. لم يجز، قاله الإمام.
قال الرافعي: وما أظن الأصحاب يساعدونه عليه،
والمشهور في (المطلب) إطلاق الجواز كما قاله الرافعي، لكن لابد من تعيين مستحق الأكثر والأقل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.