فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٠٧٣منهاج الطالبينالشافعيةج ١ ص ١٥٦ج ١ ص ١٥٦

وإن استرد بعد الربح فالمسترد شائع ربحا ورأس مال مثاله رأس المال مائة والربح عشرون واسترد عشرين فالربح سدس المال فيكون المسترد سدسه من الربح فيستقر للعامل المشروط منه وباقيه من رأس المال

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ) (اسْتَرَدَّ) الْمَالِكُ بَعْضَهُ بِغَيْرِ رِضَا الْعَامِلِ أَوْ بِرِضَاهُ وَصَرَّحَا بِالْإِشَاعَةِ أَوْ أَطْلَقَا (بَعْدَ الرِّبْحِ فَالْمُسْتَرَدُّ شَائِعٌ رِبْحًا وَرَأْسُ مَالٍ) عَلَى النِّسْبَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَصْلِ وَالرِّبْحِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُمَيَّزٍ، وَيَسْتَقِرُّ مِلْكُ الْعَامِلِ عَلَى مَا خَصَّهُ مِنْ الرِّبْحِ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْمَالِكِ فِيهِ وَلَا يَسْقُطُ بِخُسْرٍ وَقَعَ بَعْدَهُ (مِثَالُهُ رَأْسُ الْمَالِ مِائَةٌ) مِنْ الدَّرَاهِمِ (وَالرِّبْحُ عِشْرُونَ) مِنْهَا (وَاسْتَرَدَّ) الْمَالِكُ مِنْ ذَلِكَ (عِشْرِينَ فَالرِّبْحُ) فِي هَذَا الْمِثَالِ (سُدُسُ) جَمِيعِ (الْمَالِ) وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا (فَيَكُونُ الْمُسْتَرَدُّ سُدُسَهُ) بِالرَّفْعِ بِخَطِّهِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَثُلُثٍ (مِنْ الرِّبْحِ فَيَسْتَقِرُّ لِلْعَامِلِ الْمَشْرُوطُ مِنْهُ) وَهُوَ دِرْهَمٌ وَثُلُثَانِ إنْ شَرَطَ نِصْفَ الرِّبْحِ (وَبَاقِيهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) فَيَعُودُ رَأْسُ الْمَالِ إلَى ثَلَاثَةٍ وَثَمَانِينَ وَثُلُثٍ،

٩٬٨٢٢

فَلَوْ عَادَ مَا فِي يَدِهِ إلَى ثَمَانِينَ لَمْ تَسْقُطْ حِصَّةُ الْعَامِلِ بَلْ يَأْخُذُ مِنْهَا دِرْهَمًا وَثُلُثَيْ دِرْهَمٍ وَيُرَدُّ الْبَاقِي، وَاسْتِشْكَالُ الْإِسْنَوِيِّ تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ اسْتِقْلَالُهُ بِأَخْذِ ذَلِكَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ شُيُوعِ الْمُسْتَرَدِّ بَقَاءُ حِصَّتِهِ فِيهِ إنْ بَقِيَ وَإِلَّا فَفِي ذِمَّةِ الْمَالِكِ فَلَا تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ إلَّا بِنَحْوِ رَهْنٍ وَلَمْ يُوجَدُ حَتَّى لَوْ أَفْلَسَ الْمَالِكُ لَمْ يَتَقَدَّمْ بِهِ الْعَامِلُ بَلْ يُضَارَبُ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْمَالِكَ لَمَّا تَسَلَّطَ بِاسْتِرْدَادِ مَا عُلِمَ لِلْعَامِلِ فِيهِ جُزْءٌ مَكَّنَ الْعَامِلَ مِنْ الِاسْتِقْلَالِ بِأَخْذِ مِثْلِهِ لِيَحْصُلَ التَّكَافُؤُ بَيْنَهُمَا، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا بِغَيْرِ رِضَا الْعَامِلِ إلَى آخِرِهِ اسْتِرْدَادُهُ بِرِضَاهُ فَإِنْ قَصَدَ الْأَخْذَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ اخْتَصَّ بِهِ أَوْ مِنْ الرِّبْحِ اخْتَصَّ بِهِ، وَحِينَئِذٍ يَمْلِكُ الْعَامِلُ مِمَّا فِي يَدِهِ قَدْرَ حِصَّتِهِ عَلَى الْإِشَاعَةِ،

٩٬٨٢٣

وَإِنْ لَمْ يَقْصِدَا شَيْئًا حُمِلَ عَلَى الْإِشَاعَةِ، وَنَصِيبُ الْعَامِلِ قَرْضٌ لِلْمَالِكِ لَا هِبَةٌ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الْمَطْلَبِ وَنَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَأَقَرَّهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ الْمُسْتَرَدُّ سُدُسَهُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ مِنْ الرِّبْحِ

(قَوْلُهُ فَلَا تَتَعَلَّقُ) أَيْ الْحِصَّةُ

(قَوْلُهُ: اخْتَصَّ بِهِ وَحِينَئِذٍ) وَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ الِاسْتِقْلَالَ بِأَخْذِهِ مِمَّا فِي يَدِهِ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ سم عَلَى حَجّ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَقْصِدَا شَيْئًا) لَا يُقَالُ: هَذِهِ عَيْنُ الْإِطْلَاقِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الْمُرَادُ هُنَا أَنَّهُمَا قَصَدَا أَنَّهُ مِنْ الرِّبْحِ، وَلَكِنْ لَمْ يُرِيدَا أَنَّهُ مِنْ خُصُوصِ حِصَّةِ الْمَالِكِ وَلَا الْعَامِلِ فَتَنْزِلُ عَلَى أَنَّهَا مِنْ الرِّبْحِ شَائِعًا،

٧٬٨٧٣

لَكِنَّ فِي حَجّ مَا نَصُّهُ: فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ أَحَدَ ذَيْنِك: أَيْ رَأْسِ الْمَالِ وَالرِّبْحِ حُمِلَ عَلَى الْإِشَاعَةِ كَمَا مَرَّ اهـ.

وَظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِطْلَاقِ هُنَا مَا مَرَّ، وَحِينَئِذٍ فَيَشْكُلُ قَوْلُهُ وَنَصِيبُ الْعَامِلِ قَرْضٌ بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْمَالِكِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فِي حِصَّةِ الْعَامِلِ الصَّرِيحِ فِي أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ قَرْضًا، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَمْتَنِعْ عَلَى الْمَالِكِ التَّصَرُّفَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ مَا سَبَقَ بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْ الْعَامِلِ

٧٬٨٧٤

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ بِإِذْنٍ مِنْهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْمَالِكِ فِيهِ) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ: أَيْ فِي الْمُسْتَرَدِّ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا شَامِلٌ لِلِاسْتِرْدَادِ بِرِضَاهُ مَعَ إطْلَاقِهِمَا، أَوْ قَصْدِ الْإِشَاعَةِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ إدْخَالُ ذَلِكَ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ، وَفِيهِ بَحْثٌ لِمَا سَيَأْتِي عَنْ الْمَطْلَبِ أَنَّهُ قَرْضٌ حِينَئِذٍ فَكَيْفَ يَحْكُمُ بِأَنَّهُ قَرْضٌ لِلْمَالِكِ وَيَمْنَعُ تَصَرُّفَهُ فِيهِ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَدَمَ نُفُوذِ تَصَرُّفِهِ إلَّا فِي الِاسْتِرْدَادِ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: اسْتِرْدَادُهُ بِرِضَاهُ) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ: فِيهِ إطْلَاقُ الِاسْتِرْدَادِ بِالرِّضَا ثُمَّ تَفْصِيلُهُ بِمَا بَعْدَهُ، مَعَ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ الَّذِي خَرَجَ هَذَا بِهِ بَعْضُ أَقْسَامِ الِاسْتِرْدَادِ بِالرِّضَا، فَكَانَ حَقُّ التَّعْبِيرِ أَنْ يَقُولَ: اسْتِرْدَادُهُ بِرِضَاهُ وَقَصَدَ إلَخْ فَتَأَمَّلْ انْتَهَى. وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ مُحَاوَلَةِ عَدَمِ التَّكْرَارِ يَحْتَاجُ إلَى تَأَمُّلٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: فَتَلِفَ بَعْضُهُ) أَيْ: بَعْدَ عَمَلِهِ فِيهِ كَمَا هُوَ نَصُّ الْبُوَيْطِيِّ،

١٬٤٢٨

وَلَفْظُهُ: وَإِذَا أَخَذَ مَالًا لَا يَقْوَى مِثْلُهُ عَلَى عَمَلِهِ فِيهِ بِبَدَنِهِ فَعَمِلَ فِيهِ فَضَاعَ فَهُوَ ضَامِنٌ؛ لِأَنَّهُ مُضَيِّعٌ انْتَهَى.

وَبِهِ يَتَّضِحُ بَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَيْضًا إلَخْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ اسْتَرَدَّ) الْمَالِكُ بَعْضَهُ بِغَيْرِ رِضَا الْعَامِلِ أَوْ بِرِضَاهُ وَصَرَّحَا بِالْإِشَاعَةِ أَوْ أَطْلَقَا (بَعْدَ الرِّبْحِ فَالْمُسْتَرَدُّ شَائِعٌ رِبْحًا وَرَأْسَ مَالٍ) عَلَى النِّسْبَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ مَجْمُوعِ الرِّبْحِ وَالْأَصْلِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَمَيِّزٍ وَيَسْتَقِرُّ مِلْكُ الْعَامِلِ عَلَى مَا خَصَّهُ مِنْ الرِّبْحِ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْمَالِكِ فِيهِ وَلَا يَسْقُطُ بِخُسْرٍ وَقَعَ بَعْدَهُ (مِثَالُهُ رَأْسُ الْمَالِ مِائَةٌ وَالرِّبْحُ عِشْرُونَ وَاسْتَرَدَّ عِشْرِينَ فَالرِّبْحُ سُدُسُ الْمَالِ) وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا (فَيَكُونُ الْمُسْتَرَدُّ سُدُسَهُ مِنْ الرِّبْحِ) وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ (فَيَسْتَقِرُّ لِلْعَامِلِ الْمَشْرُوطُ) لَهُ (مِنْهُ) وَهُوَ وَاحِدٌ وَثُلُثَانِ إنْ شَرَطَ لَهُ نِصْفَ الرِّبْحِ (وَبَاقِيهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ)

٥٬٦٧٧

فَلَوْ عَادَ مَا فِي يَدِهِ إلَى ثَمَانِينَ لَمْ يَسْقُطْ نَصِيبُ الْعَامِلِ بَلْ يَأْخُذُ مِنْهَا وَاحِدًا وَثُلُثَيْنِ وَيَرُدُّ الْبَاقِيَ.

وَاسْتَشْكَلَ الْإِسْنَوِيُّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ اسْتِقْلَالَهُ بِأَخْذِ ذَلِكَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ شُيُوعِ الْمُسْتَرَدِّ بَقَاءُ نَصِيبِهِ فِيهِ إنْ بَقِيَ وَإِلَّا فَفِي ذِمَّةِ الْمَالِكِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ إلَّا بِنَحْوِ رَهْنٍ وَلَمْ يُوجَدْ حَتَّى لَوْ أَفْلَسَ الْمَالِكُ لَمْ يَتَقَدَّمْ بِهِ الْعَامِلُ بَلْ يُضَارِبُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمَالِكَ لَمَّا تَسَلَّطَ بِاسْتِرْدَادِ مَا عُلِمَ لِلْعَامِلِ فِيهِ جُزْءٌ مُكِّنَ الْعَامِلُ مِنْ الِاسْتِقْلَالِ بِأَخْذِ مِثْلِهِ لِيَتَكَافَآ عَلَى أَنَّ مَا فِي يَدِهِ لَمَّا كَانَ فِي تَصَرُّفِهِ كَانَ لَهُ بِهِ نَوْعُ تَعَلُّقٍ يُشْبِهُ الرَّهْنَ فَتَمَكَّنَ مِنْ أَخْذِهِ حَقَّهُ مِنْهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِي بِغَيْرِ رِضَا الْعَامِلِ إلَى آخِرِهِ مَا لَوْ اسْتَرَدَّ بِرِضَاهُ فَإِنْ قَصَدَ الْأَخْذَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ اخْتَصَّ بِهِ أَوْ مِنْ الرِّبْحِ اخْتَصَّ بِهِ وَحِينَئِذٍ يَمْلِكُ الْعَامِلُ مِمَّا فِي يَدِهِ قَدْرَ حِصَّتِهِ عَلَى الْإِشَاعَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ أَحَدَ ذَيْنِك حُمِلَ عَلَى الْإِشَاعَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَرَجَّحَ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّ نَصِيبَ الْعَامِلِ حِينَئِذٍ قَرْضٌ لِلْمَالِكِ لَا هِبَةٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْمَالِكِ فِيهِ) أَيْ فِي الْمُسْتَرَدِّ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَتِهِ وَهَذَا شَامِلٌ لِلِاسْتِرْدَادِ بِرِضَاهُ مَعَ إطْلَاقِهِمَا أَوْ قَصْدِ الْإِشَاعَةِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ إدْخَالُ ذَلِكَ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ وَفِيهِ بَحْثٌ لِمَا سَيَأْتِي عَنْ الْمَطْلَبِ أَنَّهُ قَرْضٌ حِينَئِذٍ فَكَيْفَ يُحْكَمُ بِأَنَّهُ قَرْضٌ لِلْمَالِكِ وَيُمْنَعُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَدَمَ نُفُوذِ تَصَرُّفِهِ إلَّا فِي الِاسْتِرْدَادِ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ فِي الْمُسْتَرَدِّ يَعْنِي فِي قَدْرِ نَصِيبِ الْعَامِلِ مِنْهُ وَقَوْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي حَيْثُ أَسْقَطَ قَوْلَ الشَّارِحِ أَوْ بِرِضَاهُ إلَى الْمَتْنِ ثُمَّ

١٤٬٠٦٣

قَالَ فِي شَرْحٍ فَالْمُسْتَرَدُّ شَائِعٌ رِبْحًا وَرَأْسَ مَالٍ مَا نَصُّهُ

١٤٬٠٦٤

أَمَّا إذَا كَانَ الِاسْتِرْدَادُ بِرِضَا الْعَامِلِ فَإِنْ قَصَدَ هُوَ وَالْمَالِكُ الْأَخْذَ مِنْ الْأَصْلِ اخْتَصَّ بِهِ أَوْ مِنْ الرِّبْحِ فَكَذَلِكَ لَكِنْ يَمْلِكُ الْعَامِلُ مِمَّا بِيَدِهِ مِقْدَارَ ذَلِكَ عَلَى الْإِشَاعَةِ فَإِنْ أَطْلَقَا حُمِلَ عَلَى الْإِشَاعَةِ وَحِينَئِذٍ الْأَشْبَهُ كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ تَكُونُ حِصَّةُ الْعَامِلِ قَرْضًا نَقَلَهُ عَنْهُ الْإِسْنَوِيُّ وَأَقَرَّهُ ثُمَّ قَالَ وَإِذَا كَانَ الِاسْتِرْدَادُ بِغَيْرِ رِضَاهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي نَصِيبِهِ،

١٤٬٠٦٥

وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ بِالظُّهُورِ. اهـ وَسَيَأْتِي عَنْ ع ش الْجَمْعُ بَيْنَ كَلَامَيْ الشَّارِحِ بِمَا يُوَافِقُ مَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (سُدُسُهُ) بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ وَ

(قَوْلُهُ مِنْ الرِّبْحِ) خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ يَكُونُ سَيِّدْ عُمَرْ وع ش أَيْ وَجُمْلَةُ وَبَاقِيهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ الْخَبَرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبَاقِيهِ) أَيْ الْمُسْتَرَدِّ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ (مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) فَيَعُودُ رَأْسُ الْمَالِ إلَى ثَلَاثَةٍ وَثَمَانِينَ وَثُلُثٍ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ فَلَوْ عَادَ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُجَابُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى أَنَّ مَا فِي يَدِهِ إلَى وَخَرَجَ

(قَوْلُهُ فَلَوْ عَادَ) أَيْ بِنَحْوِ انْخِفَاضِ السُّوقِ (مَا فِي يَدِهِ) أَيْ الْعَامِلِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثَمَانُونَ وَثُلُثٌ

(قَوْلُهُ وَثُلُثَيْنِ) بِضَمِّ أَوَّلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَيَرُدُّ الْبَاقِيَ) وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا وَثُلُثُ دِرْهَمٍ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْمُسْتَرَدِّ

(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِنَصِيبِهِ مِنْ الْمُسْتَرَدِّ

(قَوْلُهُ مَا لَوْ اسْتَرَدَّهُ بِرِضَاهُ إلَخْ) فِيهِ إطْلَاقُ الِاسْتِرْدَادِ بِالرِّضَا ثُمَّ تَفْصِيلُهُ بِمَا بَعْدَهُ مَعَ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ الَّذِي خَرَجَ هَذَا بِهِ بَعْضُ أَقْسَامِ الِاسْتِرْدَادِ بِالرِّضَا فَكَانَ حَقُّ التَّعْبِيرِ أَنْ يَقُولَ اسْتِرْدَادُهُ بِرِضَاهُ وَقَصْدٍ إلَخْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ بَلْ حَقُّ الْمَقَامِ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَإِنْ قَصَدَ) أَيْ الْمَالِكُ

١٤٬٠٦٦

وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ إلَخْ

(قَوْلُهُ اخْتَصَّ بِهِ) أَيْ الْمَأْخُوذِ بِرَأْسِ الْمَالِ قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ فَإِنْ اخْتَلَفَ قَصْدُهُمَا بِأَنْ قَصَدَ الْمَالِكُ الْأَخْذَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَالْعَامِلُ مِنْ الرِّبْحِ فَالْعِبْرَةُ بِقَصْدِ الْمَالِكِ كَمَا قَالَهُ الشَّوْبَرِيُّ. اهـ

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذَا اخْتَصَّ الْمَأْخُوذُ بِالرِّبْحِ

(قَوْلُهُ أَنَّ نَصِيبَ الْعَامِلِ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ حُمِلَ عَلَى الْإِشَاعَةِ ش

١٤٬٠٦٧

وَكَذَا إذَا قَصَدَ الْإِشَاعَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ سم

(قَوْلُهُ قَرْضٌ لِلْمَالِكِ) هَذَا يَشْكُلُ بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْمَالِكِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فِي حِصَّةِ الْعَامِلِ الصَّرِيحِ فِي أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ قَرْضًا فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَمْتَنِعْ عَلَى الْمَالِكِ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ مَا سَبَقَ هُوَ بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْ الْعَامِلِ

١٤٬٠٦٨

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ بِإِذْنٍ مِنْهُ. اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَا يَلْزَمُ جَبْرُ حِصَّةِ الْمُسْتَرَدِّ) وَهِيَ فِي الْمِثَالِ الْآتِي خَمْسَةٌ

١٤٬٠٦٩

وَأَمَّا حِصَّةُ الْبَاقِي وَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَلْزَمُ جَبْرُهَا كَمَا يَأْتِي. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَرُبُعُ الْعِشْرِينَ) أَيْ الَّتِي هِيَ جَمِيعُ الْخُسْرَانِ (حِصَّةُ الْمُسْتَرَدِّ) فَكَأَنَّهُ اسْتَرَدَّ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ (وَيَعُودُ رَأْسُ الْمَالِ إلَخْ) أَيْ الْبَاقِي بَعْدَ الْمُسْتَرَدِّ وَبَعْدَ حِصَّتِهِ مِنْ الْخُسْرَانِ. اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَى خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ) أَيْ بِضَمِّ الْعِشْرِينَ الْخَاسِرَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا حَصَلَ رِبْحٌ جَبَرْنَا السِّتِّينَ بَخَمْسَةَ عَشَرَ فَيَصِيرُ رَأْسُ الْمَالِ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ؛ لِأَنَّهُ يَخُصُّ كُلَّ عِشْرِينَ خَمْسَةٌ مِنْ الْخُسْرَانِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ: إنَّ رَأْسَ الْمَالِ يَعُودُ سِتِّينَ؛

لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْخُسْرُ عِشْرِينَ وَأَخَذَ عِشْرِينَ صَارَ الْبَاقِي سِتِّينَ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيَسْتَقِرُّ مِلْكُ الْعَامِلِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ فِي الْمُسْتَرَدِّ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَتِهِ وَهَذَا شَامِلٌ لِلِاسْتِرْدَادِ بِرِضَاهُ مَعَ إطْلَاقِهِمَا أَوْ قَصَدَ الْإِشَاعَةَ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ إدْخَالُ ذَلِكَ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ وَفِيهِ بَحْثٌ لِمَا سَيَأْتِي عَنْ الْمَطْلَبِ أَنَّهُ قَرْضٌ حِينَئِذٍ فَكَيْفَ يُحْكَمُ بِأَنَّهُ قَرْضٌ لِلْمَالِكِ وَيُمْنَعُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَدَمَ نُفُوذِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ إلَّا فِي الِاسْتِرْدَادِ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ بَلْ يَأْخُذُ مِنْهَا وَاحِدًا إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْمَالِكِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ الْإِسْنَوِيُّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ إلَخْ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ ذَلِكَ أَيْضًا بِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ جَوَازِ نَظِيرِ ذَلِكَ فِي الشَّرِكَةِ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ أَحَدُهُمَا جُزْءًا مِنْ الْمُشْتَرَكِ لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ الِاسْتِقْلَالُ بِأَخْذِ مُقَابِلِهِ بِحَيْثُ يَسْتَقِرُّ لَهُمَا مَا أَخَذَاهُ بَلْ هُوَ بَاقٍ عَلَى حُكْمِ الِاشْتِرَاكِ فَمَا الْفَرْقُ

(قَوْلُهُ مَا لَوْ اسْتَرَدَّ بِرِضَاهُ) فِيهِ إطْلَاقُهُ الِاسْتِرْدَادَ بِالرِّضَا ثُمَّ تَفْصِيلُهُ بِمَا بَعْدَهُ مَعَ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ الَّذِي خَرَجَ هَذَا بِهِ بَعْضُ أَقْسَامِ الِاسْتِرْدَادِ بِالرِّضَا فَكَانَ حَقُّ التَّعْبِيرِ أَنْ يَقُولَ اسْتِرْدَادُهُ بِرِضَاهُ وَقَصْدٌ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ يَمْلِكُ الْعَامِلُ مِمَّا فِي يَدِهِ قَدْرَ حِصَّتِهِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ الِاسْتِقْلَالَ بِأَخْذِهِ مِمَّا فِي يَدِهِ كَمَا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ أَنَّ نَصِيبَ الْعَامِلِ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ حُمِلَ عَلَى الْإِشَاعَةِ ش

(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) ، وَكَذَا إذَا قَصَدَ الْإِشَاعَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ قَرْضٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ اسْتَرَدَّ) الْمَالِكُ بِغَيْرِ رِضَا الْعَامِلِ (بَعْدَ) ظُهُورِ (الرِّبْحِ فَالْمُسْتَرَدُّ) مِنْهُ (شَائِعٌ، رِبْحًا وَرَأْسَ مَالٍ) عَلَى النِّسْبَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ جُمْلَةِ الرِّبْحِ وَرَأْسُ الْمَالِ، لَا يَلْحَقُهُ حُكْمُ الْبَاقِي لِاسْتِقْرَارِ مِلْكِ الْعَامِلِ عَلَى مَا يَخُصُّهُ مِنْ الرِّبْحِ فَلَا يَسْقُطُ بِمَا يَحْصُلُ مِنْ النَّقْصِ بَعْدُ.

١٣٬٥١٥

أَمَّا إذَا كَانَ الِاسْتِرْدَادُ بِرِضَا الْعَامِلِ فَإِنْ قَصَدَ هُوَ وَالْمَالِكُ الْأَخْذَ مِنْ الْأَصْلِ اُخْتُصَّ بِهِ، أَوْ مِنْ الرِّبْحِ فَكَذَلِكَ، لَكِنْ يَمْلِكُ الْعَامِلُ مِمَّا بِيَدِهِ مِقْدَارَ ذَلِكَ عَلَى الْإِشَاعَةِ،

١٣٬٥١٦

وَإِنْ أَطْلَقَا حُمِلَ عَلَى الْإِشَاعَةِ، وَحِينَئِذٍ الْأَشْبَهُ - كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ - أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ الْعَامِلِ قَرْضًا، نَقَلَهُ عَنْهُ الْإِسْنَوِيُّ وَأَقَرَّهُ.

١٣٬٥١٧

ثُمَّ قَالَ: وَإِذَا كَانَ الِاسْتِرْدَادُ بِغَيْرِ رِضَاهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي نَصِيبِهِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ بِالظُّهُورِ، (مِثَالُهُ: رَأْسُ الْمَالِ مِائَةٌ) مِنْ الدَّرَاهِمِ، (وَالرِّبْحُ عِشْرُونَ) مِنْهَا، (وَاسْتَرَدَّ) الْمَالِكُ مِنْ ذَلِكَ (عِشْرِينَ فَالرِّبْحُ) فِي هَذَا الْمِثَالِ (سُدُسُ) جَمِيعِ (الْمَالِ) ، وَحِينَئِذٍ (فَيَكُونُ الْمُسْتَرَدُّ) وَهُوَ الْعِشْرُونَ سُدُسُهُ - بِالرَّفْعِ بِحَظِّهِ - وَهُوَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَثُلُثٌ، يُحْسَبُ (مِنْ الرِّبْحِ فَيَسْتَقِرُّ لِلْعَامِلِ الْمَشْرُوطُ مِنْهُ) وَهُوَ دِرْهَمٌ وَثُلُثَانِ إنْ شَرَطَ لَهُ نِصْفَ الرِّبْحِ، (وَبَاقِيهِ) أَيْ الْمُسْتَرَدِّ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ (مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) فَيَعُودُ رَأْسُ الْمَالِ إلَى ثَلَاثَةٍ وَثَمَانِينَ وَثُلُثٍ،

١٣٬٥١٨

فَلَوْ عَادَ مَا فِي يَدِهِ إلَى ثَمَانِينَ لَمْ يَسْقُطْ مَا اسْتَقَرَّ لَهُ، بَلْ يَأْخُذُ مِنْهَا دِرْهَمًا وَثُلُثَيْ دِرْهَمٍ، وَيُرَدُّ الْبَاقِي وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا وَثُلُثُ دِرْهَمٍ.

١٣٬٥١٩

تَنْبِيهٌ كَوْنُ الْعَامِلِ يَأْخُذُ مِمَّا فِي يَدِهِ خَارِجًا عَنْ الْقَوَاعِدِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَتَبِعَهُ الْإِسْنَوِيُّ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا جَعَلَ الْمُسْتَرَدَّ شَائِعًا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ نَصِيبُ الْعَامِلِ فِي عَيْنِ الْمَالِ الْمُسْتَرَدِّ إنْ كَانَ بَاقِيًا،

١٣٬٥٢٠

وَفِي ذِمَّةِ الْمَالِكِ إنْ كَانَ تَالِفًا، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ الْبَاقِي إلَّا بِرَهْنٍ أَوْ نَحْوِهِ وَلَمْ يُوجَدْ، حَتَّى لَوْ أَفْلَسَ لَمْ يَتَقَدَّمْ بِهِ بَلْ يُضَارِبْ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ اسْتَرَدَّ بَعْدَ الرِّبْحِ، فَالْمُسْتَرَدُّ شَائِعٌ رِبْحًا وَرَأْسَ مَالٍ) عَلَى النِّسْبَةِ الْحَاصِلَةِ لَهُ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا (مِثَالُ رَأْسِ الْمَالِ مِائَةٌ وَالرِّبْحُ عِشْرُونَ وَاسْتَرَدَّ عِشْرِينَ فَالرِّبْحُ سُدُسُ الْمَالِ) جَمِيعُهُ (فَيَكُونُ الْمُسْتَرَدُّ سُدُسُهُ) بِالرَّفْعِ (مِنْ الرِّبْحِ) وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ (فَيَسْتَقِرُّ لِلْعَامِلِ الْمَشْرُوطُ مِنْهُ) وَهُوَ وَاحِدٌ وَثُلُثَانِ، إنْ شُرِطَ لَهُ نِصْفُ الرِّبْحِ، حَتَّى لَوْ عَادَ مَا فِي يَده إلَى ثَمَانِينَ، لَمْ يَسْقُطْ مَا اسْتَقَرَّ لَهُ. (وَبَاقِيه) أَيْ الْمُسْتَرَدُّ وَهُوَ سِتَّةُ عَشَرَ وَثُلُثَانِ (مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) فَيَعُودُ إلَى ثَلَاثَةٍ وَثَمَانِينَ وَثُلُثٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (شَائِعٌ) أَيْ إنْ أُخِذَ بِغَيْرِ رِضَا الْعَامِلِ أَوْ بِهِ، وَلَمْ يُصَرِّحَا بِأَنَّهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ الرِّبْحِ وَإِلَّا اخْتَصَّ بِمَا خَصَّصَاهُ بِهِ، وَنِيَّتُهُمَا إنْ اتَّفَقَتْ كَالتَّصْرِيحِ، وَإِلَّا فَكَالْأَخْذِ بِلَا إذْنٍ وَيَمْلِكُ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ مِمَّا فِي يَدِهِ عَلَى الْإِشَاعَةِ فِيمَا إذَا خَصَّصَاهُ مِنْ الرِّبْحِ، وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْمَالِكِ فِيمَا أَخَذَهُ بِلَا رِضًا،

٥٬٨٥٤

وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ الْعَامِلُ بِالظُّهُورِ، وَعَلَى الْإِشَاعَةِ تَكُونُ حِصَّتُهُ لِلْعَامِلِ قَرْضًا عَلَى الْمَالِكِ

٥٬٨٥٥

وَقِيلَ هِبَةً قَالَ بَعْضُهُمْ: وَعَلَى كَوْنِهِ قَرْضًا أَوْ هِبَةً. فَفِي مَنْعِ تَصَرُّفِ الْمَالِكِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (فَيَسْتَقِرُّ لِلْعَامِلِ إلَخْ) وَلَهُ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِأَخْذِهِ مِمَّا فِي يَدِهِ كَمَا اسْتَقَلَّ الْمَالِكُ بِالْأَخْذِ وَفَارَقَ الشَّرِيكَ بِمَنْعِهِ مِنْ الْأَخْذِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ ابْتِدَاءً.

قَوْلُهُ: (فَيَعُودُ) أَيْ رَأْسُ الْمَالِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَيَعُودُ إلَخْ) أَيْ وَيَكُونُ حِصَّةُ الْعَامِلِ الَّتِي اسْتَقَرَّتْ فِي جُمْلَةِ الْعِشْرِينَ الَّتِي أَخَذَهَا الْمَالِكُ يَأْخُذُهَا مِنْهَا، أَوْ مِمَّا فِي يَدِهِ هَذَا مُرَادُهُ فِيمَا يَظْهَرُ، ثُمَّ رَأَيْت الْمَسْأَلَةَ فِي كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ قَالَ: إنَّ حِصَّةَ الْعَامِلِ تَكُونُ فِي الَّذِي اسْتَرَدَّهُ الْمَالِكُ إنْ بَقِيَ،

٢٬١١٦

وَفِي ذِمَّةِ الْمَالِكِ إنْ تَلِفَ. قَالَ: وَكَلَامُ الْبَسِيطِ يُفْهِمُ أَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِمَا فِي يَدِ الْعَامِلِ، وَجَرَى عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ فِي الرَّوْضَةِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن استرد بعد الربح .. فالمسترد شائع ربحاً ورأس مال) ؛ لعدم التمييز، وذلك على النسبة الحاصلة من جملة الربح ورأس المال، ويستقر ملك العامل على ما يخصه بحسب الشرط، ولا يسقط بالخسران الحاصل بعده.

قال: (مثاله: رأس المال مئة والربح عشرون واسترد عشرين .. فالربح سدس المال، فيكون المسترد سدسه من الربح، فيستقر للعامل المشروط منه، وباقية من رأس المال) فلا يجبر بما يحصل بعد ذلك من الخسران، فيستقر للعامل في مثالنا درهم وثلثان إن شرط له نصف الربح؛ لأن ما جعلناه ربحاً- وهو سدس العشرين- ثلاثة وثلث فيستقر له نصفها وهو درهم وثلثان حتى لا يسقط بالخسران الواقع بعده،

١٣٬٣٦٨

فلو انحط بانخفاض السعر بعد ذلك إلى ثمانين .. أخذ العامل ما قلناه، والباقي- وهو ثمانية وسبعون وثلث- للمالك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.