ولا المزارعة
الشروح عليها
(الْمُزَارَعَةُ وَهِيَ هَذِهِ الْمُعَامَلَةُ) أَيْ الْمُخَابَرَةُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا المزارعة) ؛ لما روى مسلم [١٥٤٩] عن ثابت بن الضحاك الصحابي: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها) وبهذا قال مالك وأبو حنيفة خلافاً لأحمد.
وقال أكثر العلماء ببطلان المزارعة والمخابرة جميعاً إذا لم يكونا تابعين لمساقاة.
وقالت طائفة بجوازهما.
وقالت طائفة بجواز المزارعة دون المخابرة، ولم يقل أحد بجواز المخابرة دون المزارعة.
فممن قال ببطلانها رافع بن خديج وجابر وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وأبو حنيفة ومالك والشافعي.
وجوزهما أحمد واختاره المصنف من جهة الدليل، ونقله عن ابن خزيمة وابن المنذر والخطابي، وعمل الناس على ذلك في جميع الأعصار وأجابوا عن الأحاديث الصحيحة فيها،
وقال أحمد: حديث النهي عنهما مضطرب كثير الألوان.
وقال ابن سريج والجوري: تجوز المزارعة دون المخابرة، وهو المشهور عن أحمد. واختلف الناس في كراء الأرض؛ فعن الحسن وطاووس: منعه مطلقاً، والأكثرون: على جوازه بالذهب والفضة ونحوهما، ونقل بعضهم فيه الإجماع؛ ولعل ما يحكى عن الحسن لم يصح عنه، ومنع مالك كراءها بالطعام، والحق في مسألة الكراء الجواز إذا لم يكن شرط مفسد ولا جهالة، وحمل النهي على ما تضمن أحدهما أو على التنزيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.