فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَا قُصِدَ بِهِ حِفْظُ الْأَصْلِ وَلَا يَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ كَبِنَاءِ الْحِيطَانِ) وَنَصْبُ نَحْوِ بَابٍ أَوْ دُولَابٍ وَفَاسٍ وَمِنْجَلٍ وَمِعْوَلٍ وَبَقَرٍ تَحْرُثُ أَوْ تُدِيرُ الدُّولَابَ (وَحَفْرِ نَهْرٍ جَدِيدٍ فَعَلَى الْمَالِكِ)

٩٬٩٠١

فَلَوْ شَرَطَهُ عَلَى الْعَامِلِ فِي الْعَقْدِ بَطَلَ الْعَقْدُ،

٩٬٩٠٢

وَكَذَا مَا عَلَى الْعَامِلِ لَوْ شَرَطَهُ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْمَالِكِ بَطَلَ الْعَقْدُ، وَلَا يَشْكُلُ عَلَيْهِ اتِّبَاعُ الْعُرْفِ فِي نَحْوِ خَيْطِ خَيَّاطٍ فِي الْإِجَارَةِ لِأَنَّ هَذَا بِهِ قِوَامَ الصَّنْعَةِ حَالًا وَدَوَامًا وَالطَّلْعُ نَفْعُهُ انْعِقَادُ الثَّمَرَةِ حَالًا ثُمَّ يُسْتَغْنَى عَنْهُ، وَقَدْ يُنَازَعُ فِيهِ جَعْلُهُمْ ثَمَرَ الطَّلْعِ كَالْخَيْطِ، فَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْعُرْفَ لَمْ يَنْضَبِطْ هُنَا فَعُمِلَ فِيهِ بِأَصْلِ أَنَّ الْعَيْنَ عَلَى الْمَالِكِ وَثَمَّ قَدْ يَنْضَبِطُ وَقَدْ يَضْطَرِبُ فَعُمِلَ بِهِ فِي الْأَوَّلِ وَوَجَبَ الْبَيَانُ فِي الثَّانِي.

٩٬٩٠٣

أَمَّا وَضْعُ شَوْكٍ عَلَى الْجِدَارِ وَتَرْقِيعٌ يَسِيرٌ اُتُّفِقَ فِي الْجِدَارِ فَيُتَّبَعُ فِيهِ الْعَادَةُ فِي الْأَصَحِّ مِنْ كَوْنِهِمَا عَلَى الْمَالِكِ أَوْ الْعَامِلِ، وَمَا نَقَلَهُ السُّبْكِيُّ عَنْ النَّصِّ مِنْ أَنَّ الثَّانِيَ عَلَى الْمَالِكِ حُمِلَ عَلَى إطْرَادِ عَادَةٍ بِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِعْوَلُ) الْمِعْوَلُ الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي يُحْفَرُ بِهَا الصَّخْرُ وَالْجَمْعُ الْمَعَاوِلُ اهـ مُخْتَارُ الصِّحَاحِ

(قَوْلُهُ: بَطَلَ الْعَقْدُ) أَيْ وَالثَّمَرَةُ كُلُّهَا لِلْمَالِكِ وَعَلَيْهِ لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِ عَمَلِهِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُنَازِعُ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَإِنَّهُ جَعَلَهُ مَنَاطَ الْفَرْقِ أَوَّلًا بَيْنَ نَحْوِ الطَّلْعِ وَخَيْطِ الْخَيَّاطِ فَمَا مَعْنَى الْجَعْلِ الْمَذْكُورِ حَتَّى يُنَازِعَ بِهِ

(قَوْلُهُ: جَعَلَهُمْ ثَمَرَ الطَّلْعِ) عِبَارَةُ حَجّ: ثُمَّ انْتَهَى، وَلَعَلَّهَا الْأَوْلَى لِأَنَّ الثَّمَرَ هُوَ نَفْسُ الطَّلْعِ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ فَالْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: أَمَّا وَضْعُ شَوْكٍ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ كَبِنَاءِ الْحِيطَانِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: حُمِلَ عَلَى اطِّرَادِ عَادَةٍ) وَبَحَثَ أَبُو زُرْعَةَ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ فِي إتْيَانِ الْعَامِلِ بِمَا لَزِمَهُ،

٧٬٩١٤

فَإِنْ بَقِيَ مِنْ أَعْمَالِهَا مَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ صَدَقَ الْمَالِكُ وَأَلْزَمَ الْعَامِلَ بِالْعَمَلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَيُمْكِنُهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ،

٧٬٩١٥

وَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ وَلَا أَمْكَنَ تَدَارُكُهُ صَدَقَ الْعَامِلُ لِتَضَمُّنِ دَعْوَى الْمَالِكِ انْفِسَاخَهَا وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: عَلِمَ بِهِ) أَيْ تَبَرَّعَ الْأَجْنَبِيُّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ) لَعَلَّ مَرْجِعَ هَذَا الضَّمِيرِ سَقَطَ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ مِنْ الْكَتَبَةِ وَهُوَ كَوْنُ الطَّلْعِ عَلَى الْمَالِكِ كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي التُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلِ) أَيْ: إذَا انْضَبَطَ، وَقَوْلُهُ: فِي الثَّانِي: أَيْ: إذَا لَمْ يَنْضَبِطْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَا قُصِدَ بِهِ حِفْظُ الْأَصْلِ وَلَا يَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ كَبِنَاءِ الْحِيطَانِ) وَنَصْبُ نَحْوِ بَابٍ وَدُولَابٍ وَفَأْسٍ وَمِعْوَلٍ وَمِنْجَلٍ وَبَقَرَةٍ تَحْرُثُ أَوْ تُدِيرُ الدُّولَابَ وَاسْتَشْكَلَ بِاتِّبَاعِ الْعُرْفِ فِي نَحْوِ خَيْطِ الْخِيَاطَةِ فِي الْإِجَارَةِ وَفُرِّقَ بِأَنَّ هَذَا بِهِ قِوَامُ الصَّنْعَةِ حَالًّا وَدَوَامًا وَالطَّلْعُ نَفْعُهُ انْعِقَادُ الثَّمَرَةِ حَالًّا ثُمَّ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بَعْدُ وَيُبْطِلُهُ جَعْلُهُمْ ثَمَّ الطَّلْعَ كَالْخَيْطِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الْعُرْفَ هُنَا لَمْ يَنْضَبِطْ فَعُمِلَ فِيهِ بِأَصْلِ أَنَّ الْعَيْنَ عَلَى الْمَالِكِ وَثَمَّ قَدْ يَنْضَبِطُ، وَقَدْ يَضْطَرِبُ فَعُمِلَ بِهِ فِي الْأَوَّلِ وَوَجَبَ الْبَيَانُ فِي الثَّانِي (وَحَفْرُ نَهْرٍ جَدِيدٍ فَعَلَى الْمَالِكِ) لِأَنَّهُ الْمُتَعَارَضُ فِيهِ وَصَحَّحَا فِي سَدِّ الثَّلْمِ اتِّبَاعَ الْعُرْفِ

٥٬٧٠٩

وَكَذَا وَضْعُ الشَّوْكِ عَلَى رَأْسِ الْجِدَارِ وَبَحَثَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْعَامِلَ لَوْ تَرَكَ مَا عَلَيْهِ حَتَّى فَسَدَتْ الْأَشْجَارُ ضَمِنَ وَأَبُو زُرْعَةَ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ فِي إتْيَانِ الْعَامِلِ بِمَا لَزِمَهُ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ أَعْمَالِهَا مَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ صُدِّقَ الْمَالِكُ وَأُلْزِمَ الْعَامِلُ بِالْعَمَلِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَيُمْكِنُهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ وَلَا أَمْكَنَ تَدَارُكُهُ صُدِّقَ الْعَامِلُ لِتَضَمُّنِ دَعْوَى الْمَالِكِ انْفِسَاخَهَا وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَنَصْبِ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتَشْكَلَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ غَيْرُ وَاحِدٌ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَفَاسٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِنَاءِ الْحِيطَانِ

(قَوْلُهُ وَمِعْوَلٍ وَمِنْجَلٍ) كَمِنْبَرٍ وَالْأَوَّلُ الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي يُنْقَرُ بِهَا الصَّخْرُ وَالثَّانِي الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُقَضِّبُ بِهَا الزَّرْعَ

(قَوْلُهُ وَاسْتُشْكِلَ بِاتِّبَاعِ الْعُرْفِ إلَخْ) مَوْضِعُ هَذَا الْإِشْكَالِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَعْرِيشِ إلَخْ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ الْجَوَابِ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْخَيْطِ وَالطَّلْعِ فَإِنَّ الطَّلْعَ مَذْكُورٌ هُنَاكَ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا وَجْهُ ارْتِبَاطِهِ بِسَابِقِهِ مَعَ عَدَمِ ذِكْرِ الطَّلْعِ ثُمَّ رَأَيْت فِي أَصْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ وَاسْتُشْكِلَ وَطَلْعُ الذُّكُورِ الَّذِي يُذَرُّ فِي طَلْعِ الْإِنَاثِ وَضُرِبَ عَلَيْهِ فَلَعَلَّ الضَّرْبَ وَقَعَ لِغَيْرِ الشَّارِحِ مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَفِي الرَّشِيدِيِّ مَا يُوَافِقُهَا

(قَوْلُهُ وَيُبْطِلُهُ) أَيْ الْفَرْقَ

(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ) أَيْ فِي دَفْعِ الْإِشْكَالِ

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الطَّلْعِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ فِي الْخَيْطِ

(قَوْلُهُ فَعَمِلَ بِهِ) أَيْ بِالْعُرْفِ وَ

(قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِيمَا إذَا انْضَبَطَ وَ

(قَوْلُهُ فِي الثَّانِي) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْضَبِطْ اهـ رَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَحَفْرِ نَهْرٍ جَدِيدٍ) أَيْ وَإِصْلَاحِ مَا انْهَارَ مِنْ النَّهْرِ مُغْنِي وَرَوْضٌ وَشَرْحُ مَنْهَجٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَعَلَى الْمَالِكِ) وَعَلَيْهِ أَيْضًا خَرَاجُ الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ مُغْنِي وَرَوْضٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ وَفِي فُرُوعِ ابْنِ الْقَطَّانِ أَنَّ الْعَامِلَ لَوْ قَطَعَ الثَّمَرَةَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ كَانَ مُتَعَدِّيًا قَالَ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْهَا وَالْأَوَّلُ ظَاهِرٌ وَالثَّانِي لَا يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعَامِلَ يَمْلِكُ حِصَّتَهُ بِالظُّهُورِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَخْ) وَيُوَافِقُ هَذَا مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ قَبْلَ الْفَصْلِ قُبَيْلَ،

١٤٬١٥٦

وَلَوْ كَانَ بَيْنَ النَّخْلِ بَيَاضٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَأَبُو زُرْعَةَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى غَيْرُ وَاحِدٍ

(قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ إلَخْ) هَذَا التَّفْصِيلُ لَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِاسْتِحْقَاقِ الْعَامِلِ جَمِيعَ حِصَّتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ أَنَّ الْعَامِلَ شَرِيكٌ، بَلْ الْمُوَافِقُ لَهُ اسْتِحْقَاقُ الْعَامِلِ حِصَّتَهُ،

١٤٬١٥٧

وَإِنْ تَرَكَ الْعَمَلَ وَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ تَصْدِيقِ الْمَالِكِ أَوْ الْعَامِلِ لَا أَثَرَ لَهُ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ صُدِّقَ الْمَالِكُ) قَدْ يَقْتَضِي هَذَا تَصْدِيقَهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ حَتَّى يَنْقُصَ مِنْ حِصَّتِهِ بِقَدْرِهِ كَمَا سَبَقَ قَرِيبًا اهـ سم

(قَوْلُهُ وَلَا أَمْكَنَ تَدَارُكُهُ) الْأَخْصَرُ الْأَنْسَبُ يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ

(قَوْلُهُ لِتَضْمَنَ دَعْوَى الْمَالِكِ إلَخْ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْأَعْمَالِ فِي الْمُدَّةِ يُوجِبُ انْفِسَاخَ الْمُسَاقَاةِ فَانْظُرْ مَا قَدَّمْته قَرِيبًا اهـ سم أَيْ فِي حَاشِيَةِ وَلَوْ تَرَكَ الْعَامِلُ إلَخْ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ وَبَحَثَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْعَامِلِ إلَخْ) وَيُوَافِقُ هَذَا مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ فِيمَا لَوْ تَرَكَ الْفَلَّاحُ السَّقْيَ مَعَ صِحَّةِ الْمُعَامَلَةِ حَتَّى فَسَدَ الزَّرْعُ

(قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ أَعْمَالِهَا إلَخْ) هَذَا التَّفْصِيلُ لَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِاسْتِحْقَاقِ الْعَامِلِ جَمِيعَ حِصَّتِهِ وَإِنْ تَرَكَ الْعَمَلَ، وَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ تَصْدِيقِ الْمَالِكِ أَوْ الْعَامِلِ لَا أَثَرَ لَهُ م ر

(قَوْلُهُ صُدِّقَ الْمَالِكُ) قَدْ يَقْتَضِي هَذَا تَصْدِيقَهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ حَتَّى يَنْقُصَ مِنْ حِصَّتِهِ بِقَدْرِهِ حَتَّى مَا سَبَقَ قَرِيبًا

(قَوْلُهُ لِتَضَمُّنِ دَعْوَى الْمَالِكِ انْفِسَاخَهَا) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْأَعْمَالِ فِي الْمُدَّةِ يُوجِبُ انْفِسَاخَ الْمُسَاقَاةِ فَانْظُرْ مَا قَدَّمْته قَرِيبًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) كُلُّ (مَا قُصِدَ بِهِ حِفْظُ الْأَصْلِ) أَيْ أَصْلِ الثَّمَرِ وَهُوَ الشَّجَرُ (وَلَا يَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ كَبِنَاءِ الْحِيطَانِ) لِلْبُسْتَانِ، (وَحَفْرِ نَهْرٍ جَدِيدٍ) لَهُ وَإِصْلَاحِ مَا انْهَارَ مِنْ النَّهْرِ وَنَصْبِ الدُّولَابِ وَالْأَبْوَابِ (فَعَلَى الْمَالِكِ) لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ أَيْضًا خَرَاجُ الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ.

١٣٬٦٨٣

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: كَبِنَاءِ الْحِيطَانِ قَدْ يُوهِمُ أَنَّ وَضْعَ الشَّوْكِ عَلَى الْجِدَارِ وَالتَّرْقِيعَ الْيَسِيرَ الَّذِي يُفْتَقُ فِي الْجِدَارِ لَيْسَ عَلَى الْمَالِكِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ الْأَصَحُّ أَنَّ ذَلِكَ بِحَسَبِ الْعَادَةِ، وَتَعْبِيرُهُ بِجَدِيدٍ قَدْ يُشْعِرُ بِأَنَّ مَا انْهَارَ مِنْ النَّهْرِ يَكُونُ عَلَى الْعَامِلِ وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ هُوَ عَلَى الْمَالِكِ، وَمَا نَقَلَهُ السُّبْكِيُّ عَنْ النَّصِّ مِنْ أَنَّ الثَّانِيَ عَلَى الْمَالِكِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ كَوْنِهِمَا عَلَى الْمَالِكِ أَوْ الْعَامِلِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَا يُعَدُّ بِهِ حِفْظُ الْأَصْلِ، وَلَا يَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ كَبِنَاءِ الْحِيطَانِ، وَحَفْرِ نَهْرٍ جَدِيدٍ فَعَلَى الْمَالِكِ)

٣٬٢٠٧

فَلَوْ شَرَطَهُ عَلَى الْعَامِلِ فِي الْعَقْدِ بَطَلَ الْعَقْدُ،

٣٬٢٠٨

وَكَذَا مَا عَلَى الْعَامِلِ لَوْ شَرَطَهُ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْمَالِكِ بَطَلَ الْعَقْدُ.

٣٬٢٠٩

تَتِمَّةٌ: يَمْلِكُ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَرِ بِالظُّهُورِ،

٣٬٢١٠

وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ بِالْقِسْمَةِ كَالْقِرَاضِ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ فَإِنَّ لِلرِّيحِ وِقَايَةً لِرَأْسِ الْمَالِ، وَالثَّمَرُ لَيْسَ وِقَايَةً لِلشَّجَرِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَبِنَاءِ الْحِيطَانِ) وَكَذَا مَا يُبْنَى بِهِ، وَمِثْلُهُ مَا بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (جَدِيدًا) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ انْهِيَارِهِ

٥٬٨٨٨

وَمِثْلُهُ نَصْبُ بَابٍ وَدُولَابٍ وَحَرْثٍ، وَمَا يَحْرُثُ مِنْ الْآلَاتِ وَمَا يُحْرَثُ عَلَيْهِ كَبَقَرٍ وَخَرَجَ بِجَدِيدٍ تَرْقِيعُ النَّهْرِ وَالْحِيطَانِ. وَوَضْعُ نَحْوِ شَوْكٍ عَلَيْهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ فَيُتَّبَعُ فِيهِ الْعَادَةُ قَالَهُ شَيْخُنَا.

قَوْلُهُ: (بِالظُّهُورِ) قَدْ مَرَّ أَنَّهُ يُمَلِّكُهَا الْعَقْدُ بَعْدَهُ فَهِيَ مِنْ أَفْرَادِ هَذَا

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (جَدِيدٍ) مِثْلُهُ مَا عَرَضَ انْهِيَارُهُ.

٢٬١٤٣

[تَتِمَّة يَمْلِكُ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَرِ بِالظُّهُورِ فِي الْمُسَاقَاة]

النجم الوهاجالدميري

قال: (وما قصد به حفظ الأصل، ولا يتكرر كل سنة كبناء الحيطان وحفر نهر جديد .. فعلى المالك) ؛ لاقتضاء العرف ذلك،

١٣٬٥٠٥

وكذلك عليه خراج الأرض الخراجية.

وقد يفهم قوله:(جديد) أن إصلاح ما انهار من ذلك على العامل وليس كذلك، بل هو على المالك.

ومما على المالك أيضاً: نصب الأبواب والدولاب وتحصيل ذلك.

١٣٬٥٠٦

والأصح: أن الآلات التي يوافى بها العمل كالفأس والمعول والمنجل والمسحاة والأبقار على المالك للعرف،

١٣٬٥٠٧

وقيل: على من شرطت عليه منهما،

١٣٬٥٠٨

فإن لم يشرط .. بطل العقد.

١٣٬٥٠٩

وفي سد الثلم اليسيرة التي تبقى في الجدار وجهان: قال الشيخ: الصحيح المنصوص في (الأم): أنه على المالك،

١٣٬٥١٠

وقال الرافعي: الأشبه إتباع العرف فيها كتنقية الأنهار، واعترض عليه بأن تنقية الأنهار سبق أنها على العامل، ووضع الشوك على رؤوس الجدران كسد الثلم اليسيرة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.