فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَوْ) (هَرَبَ الْعَامِلُ) أَوْ حُبِسَ أَوْ مَرِضَ (قَبْلَ الْفَرَاغِ) مِنْ الْعَمَلِ وَإِنْ لَمْ يَشْرَعْ فِيهِ (وَأَتَمَّهُ الْمَالِكُ) (مُتَبَرِّعًا) بِالْعَمَلِ أَوْ بِمُؤْنَتِهِ عَنْ الْعَامِلِ (بَقِيَ اسْتِحْقَاقُ الْعَامِلِ) لِمَا شَرَطَ لَهُ كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ عَنْهُ أَجْنَبِيٌّ بِذَلِكَ عَلِمَ بِهِ الْمَالِكُ أَمْ جَهِلَهُ. نَعَمْ لَا يَلْزَمُهُ إجَابَةُ أَجْنَبِيٍّ مُتَطَوِّعٍ وَالتَّبَرُّعُ عَنْهُ مَعَ حُضُورِهِ كَذَلِكَ وَالْإِتْمَامُ مِثَالٌ،

٩٬٩٠٥

فَلَوْ تَبَرَّعَ عَنْهُ بِجَمِيعِ الْعَمَلِ كَانَ كَذَلِكَ،

٩٬٩٠٦

وَلَوْ عَمِلَ فِي مَالِ نَفْسِهِ غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ عَنْهُ أَوْ عَمِلَ الْأَجْنَبِيُّ عَنْ الْمَالِكِ لَا الْعَامِلِ اسْتَحَقَّ الْعَامِلُ فِيمَا يَظْهَرُ،

٩٬٩٠٧

بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الْجَعَالَةِ لِلُزُومِ مَا هُنَا وَإِنْ بَحَثَ السُّبْكِيُّ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا فِي عَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ نَعَمْ لَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الْمَالِكَ، وَقَوْلُهُ إجَابَةُ أَجْنَبِيٍّ مُتَطَوِّعٍ ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَمِينًا عَارِفًا، وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْوَارِثِ وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقَ بِأَنَّ الْوَارِثَ شَرِيكٌ فَهُوَ لِمُبَاشَرَةِ مِلْكِهِ وَالْأَجْنَبِيُّ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْبُسْتَانِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَمْكِينِ الْوَارِثِ تَمْكِينُ الْأَجْنَبِيِّ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ الْفَرْقِ لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ عَلَى الْمَالِكِ وَلَا مِنَّةَ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَفْعٌ لِلْعَامِلِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَعْمَلُ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ كَعَمَلِ الْمَالِكِ بَعْدَ هَرَبِ الْعَامِلِ مُتَبَرِّعًا

(قَوْلُهُ: اسْتَحَقَّ الْعَامِلُ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَحَثَ) اعْتَمَدَهُ حَجّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْإِتْمَامُ مِثَالٌ) أَيْ: كَمَا أَنَّ الْهَرَبَ مِثَالٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَالتَّبَرُّعُ عَنْهُ مَعَ حُضُورِهِ كَذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَوْ هَرَبَ الْعَامِلُ) أَوْ مَرِضَ أَوْ حُبِسَ (قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ) وَلَوْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ (وَأَتَمَّهُ الْمَالِكُ مُتَبَرِّعًا) بِالْعَمَلِ أَوْ بِمُؤْنَتِهِ عَنْ الْعَامِلِ (بَقِيَ اسْتِحْقَاقُ الْعَامِلِ) لِمَا شُرِطَ لَهُ كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ بِذَلِكَ وَالتَّبَرُّعُ عَنْهُ مَعَ حُضُورِهِ كَذَلِكَ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ لَوْ عَمِلَ فِي مَالِ نَفْسِهِ لَا تَبَرُّعًا عَنْهُ أَوْ عَمِلَ الْأَجْنَبِيُّ عَنْ الْمَالِكِ لَا الْعَامِلِ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْعَامِلُ شَيْئًا كَالْجَعَالَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَا نَظَرَ لِجَوَازِ تِلْكَ وَلُزُومِ هَذِهِ فَإِنْ قُلْت يُمْكِنُ الْفَرْقُ؛

لِأَنَّ الْأَعْمَالَ صَارَتْ كَالدَّيْنِ عَلَيْهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ اسْتِئْجَارِ الْحَاكِمِ عَنْهُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يَأْتِي فَالْعَمَلُ فِي حِصَّتِهِ كَقَضَاءِ دَيْنِهِ وَهُوَ يَقَعُ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وُقُوعَهُ عَنْهُ قُلْت مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ الْمَالِكَ صَرْفٌ لَهُ عَنْ جِهَةِ الْعَامِلِ فَهُوَ كَالْأَدَاءِ لِلدَّائِنِ بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ مَرِضَ إلَخْ) أَيْ أَوْ عَجَزَ بِغَيْرِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَتَمَّهُ الْمَالِكُ) وَالْإِتْمَامُ لَيْسَ بِقَيْدٍ

١٤٬١٥٩

فَلَوْ تَبَرَّعَ عَنْهُ بِجَمِيعِ الْعَمَلِ كَانَ كَذَلِكَ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالْمَالِكُ أَيْضًا لَيْسَ بِقَيْدٍ

١٤٬١٦٠

فَلَوْ فَعَلَهُ أَجْنَبِيٌّ مُتَبَرِّعًا عَنْ الْعَامِلِ فَكَذَلِكَ اهـ

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ،

١٤٬١٦١

وَلَوْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ وَإِلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ إلَخْ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ بِذَلِكَ) سَوَاءٌ أَجَهِلَهُ الْمَالِكُ أَمْ عَلِمَهُ أَيْ تَبَرَّعَ الْأَجْنَبِيُّ نَعَمْ لَا يَلْزَمُهُ أَيْ الْمَالِكَ إجَابَةُ الْأَجْنَبِيِّ الْمُتَطَوِّعِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَمِينًا عَارِفًا وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْوَارِثِ إذْ الظَّاهِرُ عَدَمُ الْفَرْقِ وَلِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمَالِكِ وَفِيهِ نَفْعٌ لِلْعَامِلِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَعْمَلُ عَنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِالْإِتْمَامِ وَكَذَا بِالْجَمِيعِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَالتَّبَرُّعُ) أَيْ تَبَرُّعُ الْمَالِكِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ (عَنْهُ) أَيْ الْعَامِلِ وَ

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ كَالتَّبَرُّعِ بَعْدَ هَرَبِهِ

(قَوْلُهُ إنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْمَالِكَ

(قَوْلُهُ لَا تَبَرُّعًا عَنْهُ) يَشْمَلُ الْإِطْلَاقَ

(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) وِفَاقًا لِشَرْحِ الرَّوْضِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلِ سم عِبَارَتُهُ الْمُتَّجَهُ اسْتِحْقَاقُهُ وَلَيْسَ هَذَا كَالْجَعَالَةِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ لَازِمٌ بِخِلَافِهَا م ر وَأَيْضًا الِاسْتِحْقَاقُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا قَدَّمْته قَرِيبًا مِنْ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ شَرِيكٌ وَأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْأَعْمَالَ جَمِيعَهَا اسْتَحَقَّ اهـ.

(قَوْلُهُ لِجَوَازِ تِلْكَ) أَيْ الْجَعَالَةِ (وَلَزِمَ هَذِهِ) أَيْ الْمُسَاقَاةِ

(قَوْلُهُ يُمْكِنُ الْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَ الْمُسَاقَاةِ وَالْجَعَالَةِ فِيمَا إذَا عَمِلَ الْأَجْنَبِيُّ عَنْ الْمَالِكِ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْعَامِلِ

(قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْعَامِلِ بِمَا لَهُ

(قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ) عَطْفٌ عَلَى اسْتِئْجَارِ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَالْعَمَلُ فِي حِصَّتِهِ) يَعْنِي عَمَلَ الْأَجْنَبِيِّ مَا لَزِمَ الْعَمَلَ مِنْ أَعْمَالِ الْمُسَاقَاةِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ قَصْدَهُ إلَخْ) أَيْ الْأَجْنَبِيِّ أَيْ

١٤٬١٦٢

وَكَذَا الْمَالِكُ عِنْدَ عَدَمِ قَصْدِهِ الْعَامِلَ يَنْصَرِفُ عَمَلُهُ إلَى نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ صَرْفٌ لَهُ إلَخْ) أَيْ لِلْعَمَلِ خَبَرُ أَنَّ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الدَّائِنِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْعَامِلُ شَيْئًا كَالْجَعَالَةِ) الْمُتَّجَهُ اسْتِحْقَاقُهُ وَلَيْسَ هَذَا كَالْجَعَالَةِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ لَازِمٌ بِخِلَافِهَا م ر وَأَيْضًا الِاسْتِحْقَاقُ هُوَ الْمُوَافِقُ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ وَأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْأَعْمَالَ اسْتَحَقَّ كَمَا قَدَّمْته قَرِيبًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَوْ هَرَبَ الْعَامِلُ) أَوْ مَرِضَ أَوْ عَجَزَ بِغَيْرِ ذَلِكَ (قَبْلَ الْفَرَاغِ) مِنْ عَمَلِهَا، (وَأَتَمَّهُ الْمَالِكُ) بِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ (مُتَبَرِّعًا) بِالْعَمَلِ أَوْ بِمُؤْنَتِهِ عَنْ الْعَامِلِ (بَقِيَ اسْتِحْقَاقُ الْعَامِلِ) كَتَبَرُّعِ الْأَجْنَبِيِّ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ.

١٣٬٦٩٢

تَنْبِيهٌ لَا يَخْتَصُّ الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ بِالْهَرَبِ، بَلْ لَوْ تَبَرَّعَ عَنْهُ بِحُضُورِهِ كَانَ كَذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: وَأَتَمَّهُ الْمَالِكُ لَيْسَ بِقَيْدٍ، بَلْ لَوْ تَبَرَّعَ عَنْهُ بِجَمِيعِ الْعَمَلِ كَانَ كَذَلِكَ، وَالْمَالِكُ أَيْضًا لَيْسَ بِقَيْدٍ،

١٣٬٦٩٣

فَلَوْ فَعَلَهُ أَجْنَبِيٌّ مُتَبَرِّعًا عَنْ الْعَامِلِ فَكَذَلِكَ، سَوَاءٌ أَجَهِلَهُ الْمَالِكُ أَمْ عَلِمَهُ؟

١٣٬٦٩٤

وَلَا يَلْزَمُ الْمَالِكَ إجَابَةُ الْأَجْنَبِيِّ الْمُتَطَوِّعِ، وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ قَيْدِ التَّبَرُّعِ أَنَّهُ لَوْ عَمِلَ فِي مَالِ نَفْسِهِ وَلَمْ يَقْصِدْ التَّبَرُّعَ عَنْهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْعَامِلُ،

١٣٬٦٩٥

وَكَذَا لَوْ تَبَرَّعَ الْأَجْنَبِيُّ عَنْ الْمَالِكِ كَمَا فِي الْجَعَالَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: يَسْتَحِقُّ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَعَالَةِ بِاللُّزُومِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ قَالَ السُّبْكِيُّ الْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ،

كنز الراغبينالمحلي

(فَلَوْ) (هَرَبَ الْعَامِلُ قَبْلَ الْفَرَاغِ) مِنْ الْعَمَلِ (وَأَتَمَّهُ الْمَالِكُ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَالِهِ. (مُتَبَرِّعًا) (بَقِيَ اسْتِحْقَاقُ الْعَامِلِ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُتِمَّهُ وَرَفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَلَوْ هَرَبَ) أَوْ امْتَنَعَ أَوْ حَبَسَ أَوْ مَرِضَ.

قَوْلُهُ: (مِنْ الْعَمَلِ) أَيْ وَلَوْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَأَتَمَّهُ الْمَالِكُ) أَيْ فَعَلَهُ وَلَوْ مِنْ ابْتِدَائِهِ كَمَا عُلِمَ آنِفًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَالِهِ أَوْ بِمُتَبَرِّعٍ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْعَامِلِ،

٥٬٨٨٩

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا بِهِ أَوْ كَانَ بِحَضْرَتِهِمَا أَوْ اسْتَغْنَى الشَّجَرُ عَنْ الْعَمَلِ.

قَوْلُهُ: (بَقِيَ إلَخْ) سَوَاءٌ فِي الْمُسَاقَاةِ عَلَى الْعَيْنِ أَوْ الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّهُ كَقَضَاءِ دَيْنِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَتَمَّهُ الْمَالِكُ) مِثْلُهُ الْأَجْنَبِيُّ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَقِيَ اسْتِحْقَاقُ الْعَامِلِ) قَالَ الْإِمَامُ: هُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ اسْتِحْقَاقٌ بِغَيْرِ عَمَلٍ اهـ.

وَالْأَصْحَابُ نَزَّلُوا ذَلِكَ مَنْزِلَةَ التَّبَرُّعِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ،

٢٬١٤٦

قَالَ السُّبْكِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَمِنْ قَوْلِهِمْ هُنَا وَفِي الْجَعَالَةِ: لَوْ تَبَرَّعَ مُتَبَرِّعٌ بِالْعَمَلِ اسْتَحَقَّ الْعَامِلُ.

٢٬١٤٧

قُلْت: قَدْ يُقَالُ بِمِثْلِهِ فِي إمَامِ الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ مِنْ وُلَاةِ الْوَظَائِفِ إذَا اسْتَنَابَ،

٢٬١٤٨

وَإِنْ كَانَ الْمُصَنِّفُ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَفْتَيَا بِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِ النَّائِبِ وَالْمُسْتَنِيبِ مَعًا. قُلْت قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ غَرَضَ الْوَاقِفِ مُبَاشَرَةُ مَنْ عَيَّنَهُ أَوْ عَيَّنَهُ النَّاظِرُ بِخِلَافِهِ هُنَا، فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ غَرَضُهُ مُبَاشَرَتَهُ أَيْضًا إذَا وَرَدَتْ الْمُسَاقَاةُ عَلَى الْعَيْنِ، لَكِنَّ النِّيَابَةَ فِي مَسْأَلَةِ الْوَظَائِفِ أَقْوَى.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فلو هرب العامل قبل الفراغ وأتمه المالك متبرعاً .. بقي استحقاق العامل) ؛ لأن العقد لا ينفسخ به كما لا ينفسخ بصريح فسخه،

١٣٬٥١٤

وكذلك لو أتمه أجنبي متبرعاً من غير شعور المالك.

وتعبيره بـ (الإتمام) ليس بقيد، بل لو تبرع المالك بجميع العمل .. كان الحكم كذلك،

تعليق

ثم إن الحكم لا يختص بالهرب، بل العجز بمرض وما يسلب القدرة كالجنون ونحوه كذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.