له أن يتم العمل بنفسه أو بماله
الشروح عليها
(وَلَهُ أَنْ يُتِمَّ الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَالِهِ) وَلَا يُكَلَّفُ الْوَفَاءَ مِنْ عَيْنِ التَّرِكَةِ،
وَيَلْزَمُ الْمَالِكَ تَمْكِينُهُ حَيْثُ كَانَ عَارِفًا بِالْعَمَلِ ثِقَةً،
فَإِنْ امْتَنَعَ بِالْكُلِّيَّةِ اسْتَأْجَرَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ.
أَمَّا إذَا لَمْ يَخْلُفْ تَرِكَةً فَلِلْوَارِثِ الْعَمَلُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ عَلَى الذِّمَّةِ وَإِلَّا انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ كَالْأَجِيرِ الْمُعَيَّنِ، وَلَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْمَالِكِ مُطْلَقًا فَيَسْتَمِرُّ الْعَامِلُ وَيَأْخُذُ حِصَّتَهُ،
وَلَوْ سَاقَى الْبَطْنُ الْأَوَّلُ الْبَطْنَ الثَّانِيَ ثُمَّ مَاتَ الْأَوَّلُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ وَكَانَ الْوَقْفُ وَقْفَ تَرْتِيبٍ فَيَنْبَغِي أَنْ تَنْفَسِخَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ عَامِلًا لِنَفْسِهِ. وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْوَارِثَ إذَا سَاقَى مُورِثَهُ ثُمَّ مَاتَ الْمُورِثُ فَتَنْفَسِخُ.
(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ الْمَالِكَ تَمْكِينُهُ) أَيْ الْوَارِثِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ) أَيْ وَلِوَارِثِهِ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا مَضَى إنْ لَمْ تَظْهَرْ الثَّمَرَةُ،
فَإِنْ ظَهَرَتْ أَخَذَ جُزْءًا مِنْهَا، وَهَلْ يُوَزَّعُ بِاعْتِبَارِ الْمُدَّتَيْنِ وَإِنْ تَفَاوَتَا أَوْ بِاعْتِبَارِ الْعَمَلِ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْتَلِفُ فِي الْمُدَّةِ قِلَّةً وَكَثْرَةً؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: كَالْأَجِيرِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ إذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ عُمْدَةُ الْمُسَاقَاةِ،
فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ أَوْ الْجِذَاذِ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا التَّجْفِيفُ وَنَحْوُهُ فَلَا اهـ.
وَلَوْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ ظَهَرَتْ أَوْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ بَعْدَ ظُهُورِهَا هَلْ يَنْقَطِعُ اسْتِحْقَاقُهُ مِنْ الثَّمَرَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَسْتَحِقَّ مِنْهَا بِقِسْطِ مَا عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ. وَالْقِيَاسُ أَنْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ دُونَ الثَّمَرَةِ لِارْتِفَاعِ الْعَقْدِ بِالِانْفِسَاخِ، وَقَدْ وَافَقَ م ر آخِرًا عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: لَا مُطْلَقًا) سَوَاءٌ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ عَلَى عَيْنِ الْعَامِلِ أَوْ ذِمَّتِهِ
(قَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي أَنْ تَنْفَسِخَ) وَفَائِدَتُهُ انْقِطَاعُ تَعَلُّقِ حَقِّ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ بِالثَّمَرَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالثَّمَرَةِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ التَّرِكَةِ وَالْوَارِثُ إنَّمَا اسْتَحَقَّهَا مِنْ قِبَلِ الْوَاقِفِ
(قَوْلُهُ: فَتَنْفَسِخُ) أَيْ وَفَائِدَتُهُ اسْتِحْقَاقُ الْوَارِثِ لَهَا تَرِكَةً حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ تَعَلَّقَ بِهَا مُقَدَّمًا عَلَى حَقِّ الْوَرَثَةِ.
(قَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْفَسِخَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) سَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ الْآتِي عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ نَظِيرُ هَذَا فِي الْإِجَارَةِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ.
وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ عَامِلًا لِنَفْسِهِ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْوَارِثَ) هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْحَائِزِ،
وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُفْسَخَ فِي حِصَّتِهِ قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ بَيْعُ حِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَرَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ: وَبَيْعُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ نَصِيبَهُ مِنْ الثَّمَرَةِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ بَاطِلٌ انْتَهَتْ.
وَوَجْهُ الْبُطْلَانِ أَنَّ الشَّرِيكَ قَدْ لَا يُجِيبُ لِلْقِسْمَةِ فَيَتَعَذَّرُ الْوَفَاءُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ.
(وَلَهُ أَنْ يُتِمَّ الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَالِهِ) وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْوَفَاءِ مِنْ عَيْنِ التَّرِكَةِ وَعَلَى الْمَالِكِ تَمْكِينُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا عَارِفًا بِالْعَمَلِ فَإِنْ امْتَنَعَ بِالْكُلِّيَّةِ اسْتَأْجَرَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ
أَمَّا إذَا لَمْ يُخَلِّفْ تَرِكَةً فَلِلْوَارِثِ الْعَمَلُ وَلَا يَلْزَمُهُ هَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَتْ عَلَى الذِّمَّةِ وَإِلَّا انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ كَالْأَجِيرِ الْمُعَيَّنِ وَلَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْمَالِكِ مُطْلَقًا فَيَسْتَمِرُّ الْعَامِلُ وَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ) أَيْ وَلِوَارِثِهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ مَا مَضَى إنْ لَمْ تَظْهَرْ الثَّمَرَةُ فَإِنْ ظَهَرَتْ أَخَذَ جُزْءًا مِنْهَا وَهَلْ يُوَزَّعُ بِاعْتِبَارِ الْمُدَّتَيْنِ وَإِنْ تَفَاوَتَا أَوْ بِاعْتِبَارِ الْعَمَلِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْتَلِفُ فِي الْمُدَّةِ قِلَّةً وَكَثْرَةً فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ ع ش وَقَوْلُهُ فَإِنْ ظَهَرَتْ إلَخْ يَأْتِي آنِفًا عَنْ الرَّمْلِيِّ خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ إذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ عُمْدَةُ الْمُسَاقَاةِ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ أَوْ الْجُذَادِ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا التَّجْفِيفُ وَنَحْوُهُ فَلَا انْتَهَى.
وَلَوْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ ظَهَرَتْ أَوْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ بَعْدَ ظُهُورِهَا هَلْ يَنْقَطِعُ اسْتِحْقَاقُهُ مِنْ الثَّمَرَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَسْتَحِقَّ مِنْهَا بِقِسْطِ مَا عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ دُونَ الثَّمَرَةِ لِارْتِفَاعِ الْعَقْدِ بِالِانْفِسَاخِ وَقَدْ وَافَقَ الرَّمْلِيُّ آخِرًا عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى مَا يُوَافِقُ الْقِيَاسَ الْمَذْكُورَ
(قَوْلُهُ وَلَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْمَالِكِ إلَخْ) إلَّا لَوْ سَاقَى فِي الْبَطْنِ الْأَوَّلِ الْبَطْنَ الثَّانِيَ ثُمَّ مَاتَ الْأَوَّلُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ وَكَانَ الْوَقْفُ وَقْفَ تَرْتِيبٍ فَيَنْبَغِي أَنْ تَنْفَسِخَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ عَامِلًا لِنَفْسِهِ وَاسْتَثْنَى مَعَ ذَلِكَ الْوَارِثَ أَيْ الْحَائِزَ إذَا سَاقَاهُ مُوَرِّثُهُ ثُمَّ مَاتَ الْمُوَرِّثُ فَتَنْفَسِخُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مَا لَوْ أَوْصَى الْإِنْسَانُ بِثَمَرِ شَجَرٍ لِشَخْصٍ ثُمَّ سَاقَاهُ عَلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ الْمَالِكُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ قَالَ ع ش وَفَائِدَةُ الِانْفِسَاخِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى انْقِطَاعُ تَعَلُّقِ حَقِّ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ بِالثَّمَرَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالثَّمَرَةِ؛
لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ التَّرِكَةِ وَالْوَارِثُ إنَّمَا اسْتَحَقَّهَا مِنْ قِبَلِ الْوَاقِفِ وَفِي الثَّانِيَةِ اسْتِحْقَاقُ الْوَارِثِ لِلثَّمَرَةِ تَرِكَةٌ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ تَعَلَّقَ بِهَا مُقَدَّمًا عَلَى حَقِّ الْوَرَثَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ عَلَى الْعَيْنِ أَوْ الذِّمَّةِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ ظَهَرَتْ الثَّمَرَةُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ إذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ عُمْدَةُ الْمُسَاقَاةِ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ أَوْ الْجُذَاذِ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا التَّجْفِيفُ وَنَحْوُهُ فَلَا اهـ،
وَلَوْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ ظَهَرَتْ أَوْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ بَعْدَ ظُهُورِهَا هَلْ يَنْقَطِعُ اسْتِحْقَاقُهُ مِنْ الثَّمَرَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَسْتَحِقَّ مِنْهَا بِقِسْطِ مَا عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ وَالْقِيَاسُ أَنْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ دُونَ الثَّمَرَةِ لِارْتِفَاعِ الْعَقْدِ بِالِانْفِسَاخِ وَقَدْ وَافَقَ م ر آخِرًا عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ
(وَلَهُ أَنْ يُتِمَّ الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَالِهِ) - إنْ اخْتَارَ - وَيَسْتَحِقَّ الْمَشْرُوطَ،
وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ مِنْ عَيْنِ التَّرِكَةِ كَغَيْرِهِ مِنْ الدُّيُونِ، وَعَلَى الْمَالِكِ تَمْكِينُهُ إنْ كَانَ عَارِفًا بِعَمَلِ الْمُسَاقَاةِ أَمِينًا، وَإِلَّا اسْتَأْجَرَ الْحَاكِمُ مِنْ التَّرِكَةِ.
فَإِنْ لَمْ يُخَلِّفْ تَرِكَةً لَمْ يُقْتَرَضْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ ذِمَّتَهُ خَرِبَتْ
بِخِلَافِ الْحَيِّ. أَمَّا إذَا كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ عَلَى عَيْنِ الْعَامِلِ، فَإِنَّهَا تَنْفَسِخُ بِالْمَوْتِ كَالْأَجِيرِ الْمُعَيَّنِ، وَلَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْمَالِكِ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ، بَلْ يُتِمُّ الْعَامِلُ، وَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ،
وَلَوْ سَاقَى الْبَطْنُ الْأَوَّلُ الْبَطْنَ الثَّانِيَ ثُمَّ مَاتَ الْأَوَّلُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ، وَكَانَ الْوَقْفُ وَقْفَ تَرْتِيبٍ - فَيَنْبَغِي أَنْ تَنْفَسِخَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ عَامِلًا لِنَفْسِهِ. قَالَ: وَيُلْغَزُ بِهِ فَيُقَالُ: مُسَاقَاةٌ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْعَاقِدِ أَيْ الْمَالِكِ، وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْوَارِثَ: أَيْ إذَا سَاقَى الْمُوَرِّثُ مَنْ يَرِثُهُ، ثُمَّ مَاتَ الْمُوَرِّثُ فَإِنَّ الْمُسَاقَاةَ تَنْفَسِخُ لِمَا مَرَّ.
(وَلَهُ أَنْ يُتِمَّ الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَالِهِ) وَيَسْتَحِقَّ الْمَشْرُوطَ وَإِنْ لَمْ يُخَلِّفْ تَرِكَةً لَمْ يُقْتَرَضْ عَلَيْهِ، وَلِلْوَارِثِ أَنْ يُتِمَّ الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ، أَوْ بِمَالِهِ وَيُسَلَّمُ لَهُ عَلَى عَيْنِ الْعَامِلِ، انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ كَالْأَجِيرِ الْمُعَيَّنِ، وَلَا تَنْفَسِخُ الْمُسَاقَاةُ بِمَوْتِ الْمَالِكِ، بَلْ تَسْتَمِرُّ وَيَأْخُذُ الْعَامِلُ نَصِيبَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِنَفْسِهِ) وَيَلْزَمُ الْمَالِكَ تَمْكِينُهُ. إنْ كَانَ ثِقَةً عَارِفًا وَإِلَّا فَلَا
وَمِثْلُهُ مَنْ يَعْمَلُ عَنْهُ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَقْتَرِضْ) أَيْ لَا يَجُوزُ وَلِلْوَارِثِ إنْ شَاءَ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ،
وَإِذَا لَمْ يَعْمَلْ فَلِلْمَالِكِ الْفَسْخُ.
قَوْلُهُ: (انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ) قَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ. بِمَا إذَا مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ الْعَمَلِ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا نَحْوُ التَّجْفِيفِ فَلَا تَنْفَسِخُ.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَنْفَسِخُ الْمُسَاقَاةُ بِمَوْتِ الْمَالِكِ) نَعَمْ إنْ كَانَ الْوَارِثُ هُوَ الْعَامِلُ أَوْ كَانَ الْبَطْنُ الثَّانِي فِي الْوَقْفِ انْفَسَخَتْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وله أن يتم العمل بنفسه أو بماله) سواء خلف تركة أم لا؛ لأنه لا يجب عليه الوفاء من التركة المخلفة،
فلو كان الميت هو المالك .. فالعقد باق بحاله، ويستمر العامل ويأخذ نصيبه في إجارة العين والذمة، وإنما يلزم المالك تمكين الوارث من العمل بنفسه إذا كان أميناً مهتدياً إلى أعمال المساقاة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.