وكذا مستولدة وكلب معلم وأحد عبديه في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا مُسْتَوْلَدَةٌ) لِعَدَمِ قَبُولِهَا لِلنَّقْلِ كَالْحُرِّ
وَمِثْلُهَا الْمُكَاتَبُ، أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً عَلَى الْأَوْجَهِ،
بِخِلَافِ ذِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ إذْ الْمُغَلِّبُ فِيهِ التَّعْلِيقُ، وَمَرَّ فِي الْمُعَلَّقِ صِحَّةُ وَقْفِهِ (وَكَلْبٌ مُعَلَّمٌ) أَوْ غَيْرُ مُعَلَّمٍ لِأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ وَتَقْيِيدُهُ بِالْمُعَلَّمِ لِأَجْلِ الْخِلَافِ (وَأَحَدُ عَبْدَيْهِ فِي الْأَصَحِّ) كَالْبَيْعِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِيهِ يَقِيسُ الْوَقْفَ عَلَى الْعِتْقِ، وَفِيمَا قَبْلَهُ يَقِيسُ وَقْفَهُ عَلَى إجَارَتِهِ: أَيْ عَلَى وَجْهٍ ضَعِيفٍ فِيهَا، وَفَارَقَ الْعِتْقُ بِأَنَّهُ أَقْوَى وَأَنْفَذُ لِسِرَايَتِهِ وَقَبُولِهِ التَّعْلِيقَ
(قَوْلُهُ: إذْ الْمُغَلَّبُ فِيهِ التَّعْلِيقُ) قَضِيَّةُ تَشْبِيهِهِ بِالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ أَنَّ الْكِتَابَةَ الْفَاسِدَةَ لَا تُبْطِلُ،
فَإِذَا أَدَّى النُّجُومَ عَتَقَ وَبَطَلَ الْوَقْفُ كَوُجُودِ الصِّفَةِ فِي وَقْفِ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا قَبْلَهُ) أَيْ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَالْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ
(قَوْلُهُ: عَلَى وَجْهٍ ضَعِيفٍ فِيهَا) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْكَلْبِ دُونَ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّ إجَارَتَهَا تَصِحُّ وَتَبْطُلُ بِالْمَوْتِ
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ الْوَقْفَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا مُسْتَوْلَدَةٌ) لِأَنَّهَا لِعَدَمِ قَبُولِهَا لِلنَّقْلِ كَالْحُرِّ
وَمِثْلُهَا الْمُكَاتَبُ أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً فِيمَا يَظْهَرُ
بِخِلَافِ ذِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ التَّعْلِيقُ وَمَرَّ فِي الْمُعَلَّقِ صِحَّةُ وَقْفِهِ (وَكَلْبٌ مُعَلَّمٌ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ وَالتَّقْيِيدُ بِمُعَلَّمٍ لِأَجْلِ الْخِلَافِ (وَأَحَدُ عَبْدَيْهِ فِي الْأَصَحِّ) كَالْبَيْعِ وَفَارَقَ الْعِتْقَ بِأَنَّهُ أَقْوَى وَأَنْفُذُ لِسَرَايَتِهِ وَقَبُولِهِ التَّعْلِيقَ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ فِي الْمُعَلَّقِ صِحَّةُ وَقْفِهِ) وَأَنَّهُ يُعْتَقُ بِوُجُودِ الصِّفَةِ
وَيَبْطُلُ الْوَقْفُ سم عَلَى حَجّ فَإِذَا أَدَّى النُّجُومَ عَتَقَ وَبَطَلَ الْوَقْفُ. اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ) أَوْ قَابِلٍ لِلتَّعْلِيمِ،
أَمَّا غَيْرُ الْمُعَلَّمِ وَالْقَابِلِ لِلتَّعْلِيمِ فَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُ جَزْمًا. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ فِي الْمُعَلَّقِ صِحَّةُ وَقْفِهِ) وَأَنَّهُ يُعْتَقُ بِالصِّفَةِ وَيَبْطُلُ الْوَقْفُ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا مُسْتَوْلَدَةٌ وَكَلْبٌ مُعَلَّمٌ) أَوْ قَابِلٌ لِلتَّعْلِيمِ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ (وَأَحَدُ عَبْدَيْهِ) لَا يَصِحُّ وَقْفُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْمُسْتَوْلَدَةَ آيِلَةٌ إلَى الْعِتْقِ وَلَيْسَتْ قَابِلَةً لِلنَّقْلِ إلَى الْغَيْرِ، وَبِهَذَا فَارَقَتْ صِحَّةُ وَقْفِ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ، وَالْكَلْبُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ وَأَحَدُ الْعَبْدَيْنِ مُبْهَمٌ.
وَالثَّانِي يَصِحُّ فِي أُمِّ الْوَلَدِ قِيَاسًا عَلَى صِحَّةِ إجَارَتِهَا،
وَفِي الْكَلْبِ كَذَلِكَ عَلَى رَأْيٍ،
وَفِي أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ قِيَاسًا عَلَى عِتْقِهِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْعِتْقَ أُنْفِذَ بِدَلِيلِ سَرَايَتِهِ وَتَعْلِيقِهِ.
أَمَّا غَيْرُ الْمُعَلَّمِ وَالْقَابِلُ لِلتَّعْلِيمِ فَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُ جَزْمًا.
تَنْبِيهٌ: وَقَفَ بِنَاءً أَوْ غَرْسًا فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ لَهُمَا أَوْ مُسْتَعَارَةٍ كَذَلِكَ أَوْ مُوصًى لَهُ بِمَنْفَعَتِهَا
(وَكَذَا مُسْتَوْلَدَةٌ وَكَلْبٌ مُعَلَّمٌ وَأَحَدُ عَبْدَيْهِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَوْلَدَةَ آيِلَةٌ إلَى الْعِتْقِ فَكَأَنَّهَا عَتِيقَةٌ، وَالْكَلْبُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ، وَأَحَدُ الْعَبْدَيْنِ مُبْهَمٌ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِيهِ يَقِيسُ الْوَقْفَ عَلَى الْعِتْقِ وَفِيمَا قَبْلَهُ يَقِيسُ وَقْفَهُ عَلَى إجَارَتِهِ.
فَرْعٌ: مَالِكُ الْمَنْفَعَةِ دُونَ الرَّقَبَةِ كَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ، لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ إيَّاهَا
قَوْلُهُ: (وَكَذَا مُسْتَوْلَدَةٌ) وَمُكَاتِبٌ كِتَابَةً صَحِيحَةً بِخِلَافِ الْفَاسِدَةِ.
قَوْلُهُ: (آيِلَةٌ إلَى الْعِتْقِ) أَيْ لُزُومًا فَلَا يَرِدُ نَحْوَ الْمُدَبَّرِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (عَلَى إجَارَتِهِ) هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَرْجُوحٍ فِي الْكَلْبِ.
قَوْلُهُ: (لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ إيَّاهَا) ؛ لِأَنَّ الْوَاقِفَ يَسْتَدْعِي أَصْلًا تَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتُهُ عَلَى الدَّوَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (يَقِيسُ إلَخْ) فَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْعِتْقَ أَقْوَى بِدَلِيلِ السِّرَايَةِ وَالتَّعْلِيقِ.
قَوْلُهُ: (يَقِيسُ وَقْفَهُ إلَخْ) فَعَلَى هَذَا إذَا أُعْتِقَتْ الْمُسْتَوْلَدَةُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ بَطَلَ الْوَقْفُ.
[فَرْعٌ وَقَفَ بِنَاء أَوْ غِرَاسًا فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ لَهُمَا]
قَوْلُهُ: (لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهَا فَرْعُ الرَّقَبَةِ.
قال: (وكذا مستولدة وكلب معلم وأحد عبديه في الأصح) ؛ لأن المستولدة لا تقبل النقل، والكلب غير مملوك، وأحد عبديه مبهم فامتنع كالبيع.
والثاني: يصح في المستولدة كما يصح إيجارها،
وفي الكلب إذا قلنا: تصح إجارته،
وفي أحد عبديه بالقياس على العتق ويطالب بالتعيين.
أما غير المعلم .. فلا يصح وقفه جزماً،
وأما القابل للتعليم .. فالظاهر طرد الخلاف فيه.
وأما معلق العتق بصفة .. فيصح وقفه،
فإذا وجدت الصفة .. عتق إن قلنا: الملك للواقف وبطل الوقف،
وإن قلنا: للموقوف عليه .. لم يعتق ويبقى الوقف،
وإن قلنا: لله تعالى .. قال البغوي والرافعي: عتق،
وفي (النهاية) و (البسيط): لا يعتق.
وأما المدبر .. فيصح وقفه بلا خلاف، وهو رجوع عن التدبير إن جعلناه وصية،
وإن قلنا: تعليق عتق بصفة .. فكوقف معلق العتق بها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.