وقيل: هو وقف على مالكها
الشروح عليها
(وَقِيلَ هُوَ وَقْفٌ عَلَى مَالِكِهَا) كَالْعَبْدِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَبْدَ قَابِلٌ لَأَنْ يُمْلَكَ بِخِلَافِهَا، وَخَرَجَ بِأَطْلَقَ الْوَقْفُ عَلَى عَلَفِهَا أَوْ عَلَيْهَا بِقَصْدِ مَالِكِهَا وَبِالْمَمْلُوكَةِ الْمُسَبَّلَةِ فِي ثَغْرٍ أَوْ نَحْوِهِ فَيَصِحُّ
بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُسَبَّلَةِ وَمِنْ ثَمَّ نَقْلًا عَنْ الْمَتْبُولِيِّ عَدَمُ صِحَّتِهِ عَلَى الْوُحُوشِ وَالطُّيُورِ الْمُبَاحَةِ، وَمَا نُوزِعَا بِهِ مُسْتَدِلِّينَ بِمَا يَأْتِي أَنَّ الشَّرْطَ فِي الْجِهَةِ عَدَمُ الْمَعْصِيَةِ يُرَدُّ بِأَنَّ هَذِهِ الْجِهَةَ لَا يُقْصَدُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا عُرْفًا وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا قُصِدَ حَمَّامُ مَكَّةَ بِالْوَقْفِ عَلَيْهِ عُرْفًا كَانَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ صِحَّتَهُ عَلَيْهِ.
أَمَّا الْمُبَاحَةُ الْمُعَيَّنَةُ فَلَا يَصِحُّ عَلَيْهِ جَزْمًا عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ
(قَوْلُهُ: يَقْصِدُ مَالِكُهَا) يَنْبَغِي رُجُوعُهُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ لِيُوَافِقَ قَوْلَ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُبَاحَةُ) أَيْ الطُّيُورُ الْمُبَاحَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَا نُوزِعَا بِهِ مُسْتَدِلِّينَ) أَيْ: الْمُنَازَعِينَ، وَفِيهِ مَجِيءُ الْحَالِ مِنْ الْفَاعِلِ الْمَحْذُوفِ فَانْظُرْ هَلْ هُوَ جَائِزٌ عِنْدَ الْتِحَاقِهِ قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ شَرَطَ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ صَحَّ) اُنْظُرْ هَلْ لِهَذِهِ الْأُضْحِيَّةَ حُكْمُ سَائِرِ الضَّحَايَا وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ الْوَاقِفِ الْمُضَحَّى عَنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى مَالِكِهَا) كَالْعَبْدِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَبْدَ قَابِلٌ لَأَنْ يَمْلِكَ بِخِلَافِهَا وَخَرَجَ بِأَطْلَقَ الْوَقْفَ عَلَى عَلْفِهَا أَوْ عَلَيْهَا بِقَصْدِ مَالِكِهَا وَبِالْمَمْلُوكَةِ الْمُسَبَّلَةِ فِي ثَغْرٍ أَوْ نَحْوِهِ فَيَصِحُّ
بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُسَبَّلَةِ وَمِنْ ثَمَّ نَقَلَا عَنْ الْمُتَوَلِّي عَدَمَ صِحَّتِهِ عَلَى الْوُحُوشِ وَالطُّيُورِ الْمُبَاحَةِ وَنُوزِعَا فِيهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَنَّ الشَّرْطَ فِي الْجِهَةِ عَدَمُ الْمَعْصِيَةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذِهِ الْجِهَةَ لَا يُقْصَدُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا عُرْفًا وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا قَصَدَ حَمَامَ مَكَّةَ بِالْوَقْفِ عَلَيْهِ عُرْفًا كَانَ الْمُعْتَمَدُ صِحَّتُهُ عَلَيْهِ،
أَمَّا الْمُبَاحَةُ الْمُعَيَّنَةُ فَلَا يَصِحُّ عَلَيْهَا جَزْمًا عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ
(قَوْلُهُ: قَابِلٌ لَأَنْ يَمْلِكَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَهْلٌ لَهُ بِتَمْلِيكِ سَيِّدِهِ فِي قَوْلٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: الْوَقْفَ عَلَى إلَخْ) فَاعِلُ خَرَجَ ش. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: بِقَصْدِ مَالِكِهَا) يَنْبَغِي رُجُوعُهُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ لِيُوَافِقَ مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْ وَالْمُغْنِي سم وع ش
(قَوْلُهُ: وَبِالْمَمْلُوكَةِ الْمُسَبَّلَةِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى بِأَطْلَقَ الْوَقْفَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ) وَلَوْ بَاعَ الْمَالِكُ الْبَهِيمَةَ هُنَا وَالْعَبْدَ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ فَهَلْ يَبْقَى الْمَوْقُوفُ لَهُ أَوْ يَنْتَقِلُ إلَى الْمُشْتَرِي؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ ذَكَرُوا فِي نَظِيرِ ذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ تَفْصِيلًا وَلَا يَبْعُدُ مَجِيئُهُ هُنَا فَلْيُرَاجَعْ. اهـ.
ع ش عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ نَعَمْ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى عَلَفِهَا وَعَلَيْهَا إنْ قَصَدَ بِهِ مَالِكَهَا؛ لِأَنَّهُ وَقْفٌ عَلَيْهِ. اهـ.
وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ وَقْفٌ عَلَيْهِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَهُ وَإِنْ مَاتَتْ الدَّابَّةُ أَوْ بَاعَهَا وَأَنَّهُ بِمَوْتِهِ يَكُونُ مُنْقَطِعَ الْآخِرِ وَأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ فِي عَلَفِهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَنُوزِعَا) الْأَوْلَى الْإِفْرَادُ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِيمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْمُتَوَلِّي مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ
(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ النِّزَاعِ
(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ) أَيْ عَنْ التَّأْيِيدِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ:، أَمَّا الْمُبَاحَةُ) أَيْ الطُّيُورُ الْمُبَاحَةُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ) أَيْ فِي دَعْوَى الْجَزْمِ
(قَوْلُهُ: الْوَقْفُ عَلَى عَلَفِهَا إلَخْ) الْوَقْفُ فَاعِلُ خَرَجَ ش
(قَوْلُهُ: بِقَصْدِ مَالِكِهَا) يَنْبَغِي رُجُوعُهُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ لِيُوَافِقَ قَوْلَ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ وَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى بَهِيمَةٍ وَلَوْ أَطْلَقَ أَوْ وَقَفَ عَلَى عَلَفِهَا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهَا لِلْمِلْكِ إلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ قَصَدَ بِهِ مَالِكَهَا فَهُوَ وَقْفٌ عَلَيْهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذِهِ الْجِهَةَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ: هُوَ) فِي الْمَعْنَى (وَقْفٌ عَلَى مَالِكِهَا) فَيَصِحُّ كَالْوَقْفِ عَلَى الْعَبْدِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِمَا مَرَّ،
بِخِلَافِ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ أَهْلٌ لَهُ بِتَمْلِيكِ سَيِّدِهِ فِي قَوْلٍ،
فَإِنْ قَصَدَ مَالِكُهَا فَهُوَ وَقْفٌ عَلَيْهِ، وَخَرَجَ بِالْمَمْلُوكَةِ الْمَوْقُوفَةُ كَالْخَيْلِ الْمَوْقُوفَةِ فِي الثُّغُورِ وَنَحْوِهَا، فَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى عَلَفِهَا كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ.
وَأَمَّا الْمُبَاحَةُ كَالْوُحُوشِ وَالطُّيُورِ الْمُبَاحَةِ، فَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهَا جَزْمًا. نَعَمْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ حَمَامُ مَكَّةَ فَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ.
قال: (وقيل: هو وقف على مالكها) كما لو وقف على العبد،
فإن شرطنا القبول .. قبل مالكها،
بخلاف ما إذا أضافه إلى العبد على الأصح؛ لأن الخطاب لم يجر معه،
أما إذا لم تكن البهيمة مملوكة كما إذا وقف على علف الوحوش والطيور المباحة أو طيور حرم مكة .. فلا يصح قطعاً، كذا نقله الرافعي عن المتولي، لكنه اعترضه في (باب الوصية) فقال: الوصية على رأي وصية للبهيمة نفسها، وحينئذ فلا يتجه فرق بين المملوكة وغيرها، وهذا يعترض به على ما قاله في (الوقف) اهـ واستبعد الشيخ أيضا مقالة المتولي،
وقال: فيها نظر، ثم نقل عن الجويني ما يخالف مقالته.
نعم؛ يستثنى من ذلك الوقف على الخيل المسبلة في الثغور، فإنه يصح الوقف عليها كما جزم به الدارمي والزبيلي.
ولو قال: وقفت على علف هذه البهيمة أو نفقة هذا العبد ما عاش ثم بعده على الفقراء والمساكين .. لم يصح؛ لأن الوقف عليها- إذا صح- وقف على مالكها، والوقف لا يقبل النقل،
فإذا مات العبد، إن نفينا الوقف .. كان مجهول الصرف،
وإن قطعناه .. لم يكن الوقف لازما، وهو خلاف مقتضاه.
ولو وقف على عمارة دار زيد،
فإن كانت دار زيد وقفا .. صح، وإلا .. فلا، قاله الماوردي والروياني،
وقال ابن الرفعة: في الصحة نظر؛ لأن عمارتها من وقفها فيتعطل ما اقتضاه الوقف الأول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.