والتسبيل والتحبيس صريحان على الصحيح
الشروح عليها
(صَرِيحَانِ عَلَى الصَّحِيحِ) فِيهِمَا لِاشْتِهَارِهِمَا شَرْعًا وَعُرْفًا فِيهِ.
وَالثَّانِي أَنَّهُمَا كِنَايَتَانِ لِعَدَمِ اشْتِهَارِهِمَا كَاشْتِهَارِ الْوَقْفِ،
وَقِيلَ الْأَوَّلُ كِنَايَةٌ وَالثَّانِي صَرِيحٌ
(صَرِيحَانِ عَلَى الصَّحِيحِ) فِيهِمَا لِاشْتِهَارِهِمَا شَرْعًا وَعُرْفًا فِيهِ بَلْ قَالَ الْمُتَوَلِّي: مَا نُقِلَ عَنْ الصَّحَابَةِ وَقْفٌ إلَّا بِهِمَا وَمَرَّ فِي الْإِقْرَارِ حُكْمُ اشْهَدُوا عَلَيَّ أَنِّي وَقَفْتُ كَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حُكْمُ اشْهَدُوا إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ الْوَقْفِيَّةُ إذَا ذُكِرَ الْمَصْرِفُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالتَّسْبِيلُ وَالتَّحْبِيسُ صَرِيحَانِ) أَيْضًا، أَيْ الْمُشْتَقُّ مِنْهُمَا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِتَكَرُّرِهِمَا شَرْعًا وَاشْتِهَارِهِمَا عُرْفًا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي، وَمَا نُقِلَ عَنْ الصَّحَابَةِ وَقْفٌ إلَّا بِهِمَا.
وَالثَّانِي: هُمَا كِنَايَتَانِ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَشْتَهِرَا اشْتِهَارَ الْوَقْفِ
(عَلَى الصَّحِيحِ) وَالثَّانِي هُمَا كِنَايَتَانِ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَشْتَهِرَا اشْتِهَارَ الْوَقْفِ وَالثَّالِثُ التَّسْبِيلُ فَقَطْ كِنَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ السَّبِيلِ وَهُوَ مُبْهَمٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالثَّالِثُ) اُسْتُدِلَّ لَهُ بِحَدِيثِ حَبْسِ الْأَصْلِ وَسُبُلِ الثَّمَرَةِ، فَلَمْ يَسْتَعْمِلْ التَّسْبِيلَ فِي الْأَصْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والتحبيس والتسبيل صريحان على الصحيح) ؛ لكثرة استمالهما واشتهارهما شرعاً وعرفاً، ففي حديث عمر:(حبس الأصل وسبل الثمرة) رواه الشافعي [١/ ٣٠٨].
والثاني: أنهما كنايتان؛ لأنهما لم يشتهرا اشتهار الوقف.
والثالث: التحبيس صريح والتسبيل كناية؛ لأنه صلى الله عليه وسلم غاير بينهما في حديث؛ فإنه قال:(حبس الأصل وسبل الثمرة) والثمرة غير موقوفة بالإجماع.
قال في (البسيط): وموضع الخلاف إذا اقتصر عليه،
فلو أكده بالمصدر فقال: حبسته تحبيساً مؤبداً محرماً .. فلا خلاف في الصراحة.
فجميع ما في ذلك أربعة أوجه: الجميع صريح، الجميع كناية، الصريح الوقف وحده، الكناية التسبيل وحده.
قال الشيخ: فينبغي لمن كتب كتاب وقف وأشهد به أن يضم إلى ألفاظ الواقف إقراره بالنية؛ ليخرج من الخلاف ويقطع بصحة الوقف، قال: والألفاظ المذكورة في هذا الباب: الوقف والتحبيس والتسبيل والتحريم والتأبيد والصدقة، فهذه ستة ألفاظ وأصلها الصدقة، ولكنها لما اشتركت بينه وبين غيره .. تأخرت عن رتبة الصريح، وصار أعلى المراتب لفظ الوقف، ودونه التحبيس، ودونه التسبيل، ودونهما التحريم والتأبيد، ودونهما الصدقة.
وجاء في هذا الباب نوع غريب لم يأت مثله إلا قليلاً وهو: انقسام الصريح إلى ما هو صريح بنفسه وإلى ما هو صريح مع غيره.
ويخرج من كلام الرافعي وجه: أنه ليس لنا لفظ صريح في هذا الباب، وهو عند انفراد لفظة أو لفظتين صحيح،
وأما لو اجتمعت ألفاظ كثيرة بحيث يقطع بالمراد .. فكيف لا تمكن صراحته؟ والصريح ما دل على معنى لا يحتمل غيره، والألفاظ إذا اجتمعت .. أفادت ذلك، فلا وجه للتردد في صراحتها وثبوت الحكم بها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.