فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(إلَّا أَنْ يَقُولَ) الرَّجُلُ (عَلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَى مِنْهُمْ) لِأَنَّهُمْ لَا يُنْسَبُونَ إلَيْهِ بَلْ إلَى آبَائِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ}

١٠٬٤٢٥

وَأَمَّا خَبَرُ «ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ» فِي حَقِّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ.

فَجَوَابُهُ أَنَّهُ مِنْ الْخَصَائِصِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي النِّكَاحِ،

١٠٬٤٢٦

فَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ امْرَأَةً دَخَلَ أَوْلَادُ بَنَاتِهَا لِأَنَّ ذِكْرَ الِانْتِسَابِ فِي حَقِّهَا لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لَا لِلْإِخْرَاجِ، فَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ إنَّهُ لَا مُشَارَكَةَ بَيْنَ الْأُمِّ وَابْنِهَا فِي النَّسَبِ إذْ لَوْ لَمْ يَصِرْ كَذَلِكَ لَزِمَ إلْغَاءُ الْوَقْفِ أَصْلًا.

فَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِالنِّسْبَةِ اللُّغَوِيَّةِ لَا الشَّرْعِيَّةِ، وَيَكُونُ كَلَامُ الْفُقَهَاءِ مَحْمُولًا عَلَى وَقْفِ الرَّجُلِ كَمَا قَدَّرْنَاهُ فِي كَلَامِهِ.

نَعَمْ لَوْ قَالَ الْوَاقِفُ عَلَى الَّذِينَ يُنْسَبُونَ إلَيَّ بِأُمَّهَاتِهِمْ لَمْ يَكُنْ لِأَوْلَادِ الْبَنِينَ فِيهِ شَيْءٌ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَقَعُ فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ،

١٠٬٤٢٧

وَمَنْ مَاتَ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَى مَنْ فِي دَرَجَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ الْمُسْتَحَقِّينَ،

١٠٬٤٢٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُسْتَحَقِّينَ تَأْسِيسٌ لَا تَأْكِيدٌ، فَيُحْمَلُ عَلَى وَضْعِهِ الْمَعْرُوفِ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ مِنْ الِاتِّصَافِ حَقِيقَةً بِالِاسْتِحْقَاقِ مِنْ الْوَقْفِ حَالَ مَوْتِ مَنْ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ نَصِيبُهُ،

١٠٬٤٢٩

وَلَا يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى الْمَجَازِ أَيْضًا بِأَنْ يُرَادَ الِاسْتِحْقَاقُ وَلَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَمَا أَفَادَ ذَلِكَ السُّبْكِيُّ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، لِأَنَّ قَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ كَافٍ فِي إفَادَةِ هَذَا فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ إلْغَاءُ قَوْلِهِ الْمُسْتَحَقِّينَ لِأَنَّهُ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ وَالتَّأْسِيسِ خَيْرٌ مِنْهُ فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ،

١٠٬٤٣٠

وَلَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ أَوْ بَنِيهِ وَبَنَاتِهِ دَخَلَ الْخُنْثَى لِعَدَمِ خُرُوجِهِ عَنْهُمْ.

نَعَمْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ إنَّمَا يُعْطِي الْمُتَيَقِّنَ إذَا فَاضَلَ بَيْنَ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي إلَى الْبَيَانِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ عَلَى أَحَدِهِمَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِنْ الصِّنْفِ الْآخَرِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهَذَا يُوهِمُ أَنَّ الْمَالَ يُصْرَفُ إلَى مَنْ عَيَّنَهُ مِنْ الْبَنِينَ أَوْ الْبَنَاتِ، وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّا لَا نَتَيَقَّنُ اسْتِحْقَاقَهُمْ لِنَصِيبِ الْخُنْثَى بَلْ يُوقَفُ نَصِيبُهُ إلَى الْبَيَانِ كَمَا فِي الْمِيرَاثِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمُسْلِمِ وَرَدَّهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّ كَلَامَ الشَّيْخَيْنِ هُوَ الْمُسْتَقِيمُ لِأَنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ مَشْكُوكٌ فِيهِ وَفِيمَنْ عَدَاهُ مَوْجُودٌ وَشَكَّكْنَا فِي مُزَاحَمَةِ الْخُنْثَى لَهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَسْلَمَ عَلَى ثَمَانِ كِتَابِيَّاتٍ فَأَسْلَمَ مِنْهُنَّ أَرْبَعٌ أَوْ كَانَ تَحْتَهُ أَرْبَعُ كِتَابِيَّاتٍ وَأَرْبَعُ وَثَنِيَّاتٍ فَأَسْلَمَ مَعَهُ الْوَثَنِيَّاتُ وَمَاتَ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ، أَوْ طَلَّقَ الْمُسْلِمُ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ الْمُسْلِمَةَ وَالْكِتَابِيَّةَ وَمَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ فَإِنَّ الْأَصَحَّ الْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يُوقَفُ شَيْءٌ لِلزَّوْجَاتِ بَلْ تُقْسَمُ كُلُّ التَّرِكَةِ بَيْنَ بَاقِي الْوَرَثَةِ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الزَّوْجَاتِ غَيْرُ مَعْلُومٍ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا الشَّرْعِيَّةُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ النِّسْبَةَ شَرْعًا هِيَ الِانْتِسَابُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ خَاصَّةً وَمِنْهُ يُعْلَمُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَأَلْفٍ، وَحَاصِلُهَا: أَنَّ شَخْصًا وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى بِنْتِهِ فُلَانَةَ وَذَكَرَ شُرُوطًا وَتَرْتِيبًا بَيْنَ الطَّبَقَاتِ إلَى أَنْ قَالَ: عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَخْلُفْ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ إلَى أَقْرَبِ مَنْ يُنْسَبُ إلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ مَاتَ الْوَاقِفُ وَانْحَصَرَ الْوَقْفُ فِي بِنْتِهِ، ثُمَّ مَاتَتْ الْبِنْتُ وَلَمْ تَخْلُفْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ وَلَدٍ وَخَلَفَتْ أُمَّهَا وَابْنَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا هُوَ ابْنُ ابْنِ أَخِي الْوَاقِفِ الْمَذْكُورِ، فَوَقَعَ السُّؤَالُ هَلْ الْحَقُّ لِلْأُمِّ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ لِلْبِنْتِ أَوْ لِابْنِ ابْنِ الْعَمِّ؟

وَحَاصِلُ الْجَوَابِ الْمَأْخُوذِ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ الْحَقَّ لِابْنِ ابْنِ الْعَمِّ وَأَنَّ الْأُمَّ لَا شَيْءَ لَهَا فِي ذَلِكَ لِأَنَّهَا لَا تُشَارِكُ الِابْنَ فِي النَّسَبِ لِكَوْنِهَا أَجْنَبِيَّةً عَنْ نَسَبِ أَبِيهِ فَلَمْ تَشْمَلْهَا عِبَارَةُ الْوَاقِفِ لِمَا عُلِمَ مِنْ اخْتِصَاصِ النَّسَبِ شَرْعًا بِمَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ،

٨٬٣٤٠

فَلَوْ صُرِفَ إلَى الْأُمِّ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ شَيْءٌ وَالْحَالَةُ مَا ذُكِرَ كَانَ فِيهِ تَقْدِيمُ غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى الشَّرْعِيَّةِ فَتَنَبَّهْ لَهُ، وَلَا تَغْتَرَّ بِمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ مِنْ خِلَافِهِ هَذَا،

٨٬٣٤١

وَفِي الْمِصْبَاحِ النِّسْبَةُ إلَى الْأَبِ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ إلَى أَنْ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ: وَالْأَوَّلُ يَعْنِي النَّسَبَ إلَى الْأَبِ هُوَ الْأَصْلُ فَكَانَ أَوْلَى، ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي مُطْلَقِ الْوَصْلَةِ بِالْقَرَابَةِ اهـ.

وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ حَقِيقَةَ النَّسَبِ لُغَةً مَا كَانَ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ.

وَعَلَيْهِ فَاللُّغَةُ وَالشَّرْعُ يَقْتَضِيَانِ تَخْصِيصَ الْوَقْفِ بِابْنِ ابْنِ الْعَمِّ الْمَذْكُورِ، وَنَظِيرُ هَذَا مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ أَيْضًا وَذُكِرَ فِيهِ،

٨٬٣٤٢

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إخْوَةٌ وَلَا أَخَوَاتٌ فَإِلَى أَقْرَبِ مَنْ يُنْسَبُ إلَى الْمُتَوَفَّى إذْ ذَاكَ وَانْحَصَرَ الْوَقْفُ فِي بِنْتٍ ثُمَّ مَاتَتْ عَنْ أَبِيهَا وَجَدَّتِهَا أُمِّ أُمِّهَا وَابْنِ عَمٍّ لِلْوَاقِفِ وَعَنْ عُتَقَاءِ الْوَاقِفِ، وَهُوَ أَنَّ الْجَوَابَ عَنْهُ أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ لِرِيعِ الْوَقْفِ الْمَذْكُورِ هُوَ أَبُو الْبِنْتِ الْمُتَوَفَّاةِ عَمَلًا بِقَوْلِ الْوَاقِفِ،

٨٬٣٤٣

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إخْوَةٌ وَلَا أَخَوَاتٌ فَإِلَى أَقْرَبِ مَنْ يُنْسَبُ إلَى الْمُتَوَفَّى وَذَلِكَ لِانْحِصَارِ أَقْرَبِ الْمَنْسُوبِينَ إلَيْهَا فِي الْأَبِ فَإِنَّ الْأُمَّ وَأُمَّ الْأُمِّ لَا نَسَبَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمُتَوَفَّاةِ، لِأَنَّ النَّسَبَ إذَا أُطْلِقَ فِي عِبَارَةِ الْفُقَهَاءِ انْصَرَفَ إلَى النَّسَبِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} .

(قَوْلُهُ: وَمَنْ مَاتَ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَخْ) قَالَ حَجّ: وَيَقَعُ فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ أَيْضًا لَفْظُ النَّصِيبِ وَالِاسْتِحْقَاقِ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى النَّصِيبِ الْمُقَدَّرِ مَجَازُ الْقَرِينَةِ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ كَثِيرُونَ، وَكَادَ السُّبْكِيُّ أَنْ يَنْقُلَ إجْمَاعَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ عَلَيْهِ أَوْ يَخْتَصُّ بِالْحَقِيقِيِّ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَالْقَرَائِنُ فِي ذَلِكَ ضَعِيفَةٌ وَهُوَ الْمَنْقُولُ وَعَلَيْهِ كَثِيرُونَ أَيْضًا، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُ السُّبْكِيّ إلَخْ، وَعَلَى هَذَا أَفْتَيْت فِي مَوْقُوفٍ عَلَى مُحَمَّدٍ ثُمَّ بِنْتَيْهِ وَعَتِيقِهِ فُلَانٍ عَلَى أَنَّ مَنْ تَوَفَّتْ مِنْهُمَا تَكُونُ حِصَّتُهَا لِلْأُخْرَى فَتَوَفَّتْ إحْدَاهُمَا فِي حَيَاةِ الْوَاقِفِ بَعْدَ الْوَقْفِ ثُمَّ مُحَمَّدٌ عَنْ الْأُخْرَى وَفُلَانٌ بِأَنَّ لَهَا الثُّلُثَيْنِ وَلِلْعَتِيقِ الثُّلُثَ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْوَاقِفَ إلَخْ، وَاَلَّذِي حَرَّرْته فِي كِتَابِ سَوَابِغِ الْمُدَدِ أَنَّ الرَّاجِحَ الثَّانِي، وَهُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ شَيْخُنَا بَعْدَ إفْتَائِهِ بِالْأَوَّلِ، وَرَدَّ عَلَى السُّبْكِيّ وَآخَرِينَ وَمِنْهُمْ الْبُلْقِينِيُّ اعْتِمَادَهُمْ لَهُ: أَعْنِي الْأَوَّلَ اهـ مُلَخَّصًا.

وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَقَعُ إلَخْ، وَقَوْلُ حَجّ أَوْ يَخْتَصُّ بِالْحَقِيقِيِّ قَسِيمُ قَوْلِهِ فِي أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى النَّصِيبِ الْمُقَدَّرِ، وَقَوْلُهُ: إنَّ الرَّاجِحَ الثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ يَخْتَصُّ بِالْحَقِيقِيِّ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ شَيْخُنَا: أَيْ وَعَلَيْهِ فَتُقْسَمُ غَلَّةُ الْوَقْفِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ عَلَى الْبِنْتِ الْمَوْجُودَةِ وَالْعَتِيقِ نِصْفَيْنِ، لَكِنَّهُ قَدَّمَ أَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْبِنْتِ الثُّلُثَيْنِ لَيْسَ لِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ فَإِذَا مَاتَتْ إحْدَاهُمَا فَنَصِيبُهَا لِلْأُخْرَى، بَلْ لِأَنَّهُ وُجِدَ مِنْ الْوَاقِفِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ النَّصِيبُ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ كَمَا هُنَا، وَقَوْلُهُ بَعْدَ إفْتَائِهِ بِالْأَوَّلِ هُوَ قَوْلُهُ يُحْمَلُ عَلَى النَّصِيبِ الْمُقَدَّرِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَعَلَى هَذَا أَفْتَيْت إلَخْ.

(قَوْلُهُ: الْمُسْتَحَقِّينَ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَذْكُرْ الْمُسْتَحَقِّينَ بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ انْتَقَلَ نَصِيبُ الْمَيِّتِ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ وَإِنْ كَانَ مَحْجُوبًا بِمَنْ فَوْقَهُ

(قَوْلُهُ: تَأْسِيسٌ) أَيْ بِأَنْ أَفَادَ زِيَادَةً عَلَى مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ

(قَوْلُهُ: إذَا فَاضَلَ) أَيْ الْوَاقِفُ، وَقَوْلُهُ مَنْ عَيَّنَهُ: أَيْ الْوَاقِفُ

(قَوْلُهُ: بَلْ يُوقَفُ نَصِيبُهُ إلَى الْبَيَانِ)

٨٬٣٤٤

قَالَ سم عَلَى حَجّ: فَلَوْ لَمْ يَكُنْ حَالَ الْوَقْفِ إلَّا وَلَدَ خُنْثَى فَقِيَاسُ وَقْفِ نَصِيبِهِ أَنْ يُوقَفَ أَمْرُ الْوَقْفِ إلَى الْبَيَانِ وَقْفَ تَبَيُّنٍ،

٨٬٣٤٥

فَإِذَا بَانَ مِنْ نَوْعِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ تَبَيَّنَّا صِحَّةَ الْوَقْفِ وَإِلَّا فَلَا،

٨٬٣٤٦

وَأَمَّا مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ وَقَفَ الْوَقْفَ أَشْكَلَ بِعَدَمِ وَقْفِ نَصِيبِهِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ،

٨٬٣٤٧

وَإِنْ أَبْطَلَهُ أُشْكِلَ بِأَنَّ إبْطَالَ الْوَقْفِ مَعَ احْتِمَالِ صِحَّتِهِ وَعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُبْطِلِ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ فَلِيُتَأَمَّلْ (لَهُ بِأَنَّ كَلَامَ الشَّيْخَيْنِ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا مِنْ أَنَّ الْمَالَ لِمَنْ عَيَّنَهُ مِنْ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ) وَقِيَاسُ مَا قَدَّمَهُ فِيمَنْ نَفَاهُ بِاللِّعَانِ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ أَنَّهُ لَوْ اتَّضَحَ بِالذُّكُورَةِ يَأْخُذُ حَتَّى الْمُدَّةَ الْمَاضِيَةَ فَلِيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَسْلَمَ عَلَى ثَمَانِ إلَخْ) فَرَّقَ حَجّ بَيْنَ الْخُنْثَى وَبَيْنَ مَا لَوْ أَسْلَمَ عَلَى ثَمَانِ كِتَابِيَّاتٍ بِأَنَّ التَّبَيُّنَ ثَمَّ تَعَذَّرَ بِمَوْتِهِ فَلَمْ يُمْكِنْ الْوَقْفُ مَعَ ذَلِكَ، بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ التَّبَيُّنَ مُمْكِنٌ فَوَجَبَ الْوَقْفُ إلَيْهِ اهـ.

وَيُؤَيِّدُ مَا فَرَّقَ بِهِ حَجّ مَا سَيَأْتِي لِلشَّارِحِ فِيمَا لَوْ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ وَقَدْ كَانَ الزَّوْجُ قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَإِحْدَاهُمَا كِتَابِيَّةٌ أَوْ وَثَنِيَّةٌ مِنْ أَنَّهُ يُطَالِبُ بِالْبَيَانِ أَوْ التَّعْيِينِ لِأَجْلِ الْإِرْثِ،

٨٬٣٤٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ مَاتَ الزَّوْجُ وَإِحْدَاهُمَا كِتَابِيَّةٌ أَوْ وَثَنِيَّةٌ حَيْثُ لَا يُوقَفُ لِلْمُسْلِمَةِ شَيْءٌ مَعَ إمْكَانِ أَنَّهَا لَيْسَتْ الْمُطَلَّقَةَ لِلْيَأْسِ مِنْ الْبَيَانِ فِيمَا لَوْ مَاتَ الزَّوْجُ دُونَ مَا لَوْ مَاتَتْ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِبَيَانِ الْوَاقِعِ) بِمَعْنَى أَنَّ كُلًّا مِنْ أَوْلَادِهَا يُنْسَبُ إلَيْهَا بِمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فَلَيْسَ لَهَا

١٬٥٣٨

فَرْعٌ لَا يُنْسَبُ إلَيْهَا بِهَذَا الْمَعْنَى وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْلَى تَقَدُّمَ ذِكْرِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِانْتِسَابِ اللُّغَوِيِّ عَلَى قَوْلِهِ فَلَا يُنَافِيهِ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِ كَمَا لَا يَخْفَى.

(قَوْلُهُ: فَالْعِبْرَةُ فِيهَا) الْأَوْلَى فَالْمُرَادُ فِيهَا إلَخْ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: عُمُومًا أَوْ احْتِيَاطًا) فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ: أَيْ وَإِنْ احْتَاجُوا) اعْلَمْ أَنَّ مِثَالَ الْإِمَامِ لَيْسَ فِيهِ إلَّا الِاسْتِثْنَاءُ وَأَلْحَقَ بِهِ الشِّهَابُ حَجّ الصِّفَةَ فَقَالَ عَقِبَهُ: أَيْ أَوْ إنْ احْتَاجُوا اهـ.

وَالشَّارِحُ ذَكَرَ لَفْظَ الْمُحْتَاجِينَ فِي ضِمْنِ مِثَالِ الْإِمَامِ فَأَوْهَمَ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِهِ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ فَلَزِمَ عَلَيْهِ التَّكْرَارُ أَيْضًا بَلْ صَارَ الْكَلَامُ مَعَ بَعْضِهِ غَيْرَ مُنْتَظِمٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إسْقَاطُ الْأَلِفِ مِنْ أَوْ وَلَا مَعْنَى لَهَا هُنَا أَيْضًا وَإِنْ كَانَ لَهُ مَعْنًى فِي الْخَارِجِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(إلَّا أَنْ يَقُولَ) الرَّجُلُ (عَلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَيَّ مِنْهُمْ) ، أَوْ وَهُوَ هَاشِمِيٌّ مَثَلًا الْهَاشِمِيَّةِ وَأَوْلَادُ بَنَاتِهِ لَيْسُوا كَذَلِكَ فَلَا يَدْخُلُونَ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُمْ حِينَئِذٍ لَا يُنْسَبُونَ إلَيْهِ بَلْ إلَى آبَائِهِمْ «وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ» مِنْ خَصَائِصِهِ،

٥٬٩٨٨

أَمَّا الْمَرْأَةُ فَقَوْلُهَا ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ دُخُولَ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ؛ لِأَنَّ الِانْتِسَابَ فِيهَا لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لَا لِلِاحْتِرَازِ إذْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الِانْتِسَابِ اللُّغَوِيِّ لَا الشَّرْعِيِّ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ هَذَا لَا يُنَافِي قَوْلَهُمْ فِي النِّكَاحِ لَا مُشَارَكَةَ بَيْنَ الْأُمِّ وَالِابْنِ فِي النَّسَبِ وَلَا يَدْخُلُ الْحَمْلُ عِنْدَ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى وَلَدًا وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ مَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ كَالْحَمْلِ الْحَادِثِ عُلُوقُهُ بَعْدَ الْوَقْفِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ مَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ وَبَنُو زَيْدٍ لَا يَشْمَلُ بَنَاتِهِ

٥٬٩٨٩

بِخِلَافِ بَنِي تَمِيمٍ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْقَبِيلَةِ وَذَكَرَا فِي الْآلِ فِي الْوَصِيَّةِ كَلَامًا لَا يَبْعُدُ مَجِيئُهُ هُنَا. (فَائِدَةٌ) يَقَعُ فِي كِتَابِ الْأَوْقَافِ وَمَنْ مَاتَ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَى مَنْ فِي دَرَجَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ الْمُسْتَحِقِّينَ

٥٬٩٩٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ تَأْسِيسٌ لَا تَأْكِيدٌ فَيُحْمَلُ عَلَى وَضْعِهِ الْمَعْرُوفِ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ مِنْ الِاتِّصَافِ حَقِيقَةً بِالِاسْتِحْقَاقِ مِنْ الْوَقْفِ حَالَ مَوْتِ مَنْ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ نَصِيبُهُ وَلَا يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى الْمَجَازِ أَيْضًا بِأَنْ يُرَادَ الِاسْتِحْقَاقُ وَلَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ كَافٍ فِي إفَادَةِ هَذَا فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ إلْغَاءُ قَوْلِهِ الْمُسْتَحِقِّينَ وَأَنَّهُ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ، وَالتَّأْسِيسُ خَيْرٌ مِنْهُ فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ وَيَقَعُ فِيهَا أَيْضًا لَفْظُ النَّصِيبِ، وَالِاسْتِحْقَاقِ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْمُتَأَخِّرُونَ فِي أَنَّهُ هَلْ يُحْمَلُ عَلَى مَا يَعُمُّ النَّصِيبَ الْمُقَدَّرَ مَجَازًا لِقَرِينَةٍ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ كَثِيرُونَ وَكَادَ السُّبْكِيُّ أَنْ يَنْقُلَ إجْمَاعَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ عَلَيْهِ أَوْ يَخْتَصُّ بِالْحَقِيقِيِّ؛

لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، وَالْقَرَائِنُ فِي ذَلِكَ ضَعِيفَةٌ وَهُوَ الْمَنْقُولُ وَعَلَيْهِ كَثِيرُونَ أَيْضًا وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُ السُّبْكِيّ الْأَقْرَبُ إلَى قَوَاعِدِ الْفِقْهِ وَاللُّغَةِ أَنَّ ذَا الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ مَثَلًا الْمَحْجُوبَ بِغَيْرِهِ يُسَمَّى مَوْقُوفًا عَلَيْهِ لِشُمُولِ لَفْظِ الْوَاقِفِ لَهُ قَالَ وَإِذَا كَانَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ كَانَ لَهُ نَصِيبٌ بِالْقُوَّةِ بَلْ بِالْفِعْلِ إذْ الْمَوْقُوفُ عَلَى انْقِرَاضِ غَيْرِهِ إنَّمَا هُوَ أَخْذُهُ لَا دُخُولُهُ فِي الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَعَلَى هَذَا أَفْتَيْت فِي مَوْقُوفٍ عَلَى مُحَمَّدٍ ثُمَّ بِنْتَيْهِ وَعَتِيقِهِ فُلَانٍ؛ عَلَى أَنَّ مَنْ تُوُفِّيَتْ مِنْهُمَا تَكُونُ حِصَّتُهَا لِلْأُخْرَى فَتُوُفِّيَتْ إحْدَاهُمَا فِي حَيَاةِ الْوَاقِفِ بَعْدَ الْوَقْفِ، ثُمَّ مُحَمَّدٌ عَنْ الْأُخْرَى وَفُلَانٌ بِأَنَّ لَهَا الثُّلُثَيْنِ وَلِلْعَتِيقِ الثُّلُثَ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْوَاقِفَ لَمَّا جَعَلَ الْعَتِيقَ فِي مَرْتَبَتِهِمَا خَشِيَ أَنَّهُ رُبَّمَا انْفَرَدَ مَعَ إحْدَاهُمَا فَيُنَاصِفُهَا فَأَخْرَجَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ عَلَى إلَى آخِرِهِ وَبَيَّنَ أَنَّ إحْدَاهُمَا مَتَى انْفَرَدَتْ مَعَ الْعَتِيقِ لَمْ تُنَاصِفْهُ بَلْ تَأْخُذْ ضِعْفَهُ وَبَيَّنْت فِي الْفَتَاوَى أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ الْخِلَافِ مَا لَمْ يَصْدُرْ مِنْ الْوَاقِفِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ النَّصِيبُ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ كَمَا هُنَا ثُمَّ رَأَيْتنِي ذَكَرْت فِي بَعْضِ الْفَتَاوَى مَا حَاصِلُهُ الِاسْتِحْقَاقُ وَالْمُشَارَكَةُ هَلْ يُحْمَلَانِ عَلَى مَا بِالْقُوَّةِ نَظَرًا لِقَصْدِ الْوَاقِفِ أَنَّهُ لَا يَحْرِمُ أَحَدًا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ، أَوْ عَلَى مَا بِالْفِعْلِ؛

لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ لَفْظِهِ فَيَكُونُ حَقِيقَةً فِيهِ، وَالْحَقِيقَةُ لَا تَنْصَرِفُ عَنْ مَدْلُولِهَا بِمُجَرَّدِ غَرَضٍ لَمْ يُسَاعِدْهُ اللَّفْظُ، فِيهِ اضْطِرَابٌ طَوِيلٌ وَاَلَّذِي حَرَّرْته فِي كِتَابِي سَوَابِغِ الْمَدَدِ أَنَّ الرَّاجِحَ الثَّانِيَ وَهُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ شَيْخُنَا بَعْدَ إفْتَائِهِ بِالْأَوَّلِ وَرَدَّ عَلَى السُّبْكِيّ وَآخَرِينَ وَمِنْهُمْ الْبُلْقِينِيُّ اعْتِمَادَهُمْ لَهُ أَعْنِي الْأَوَّلَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الرَّجُلُ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ وَهُوَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى حَالٍ مَحْذُوفَةٍ مِنْ الرَّجُلِ وَ

(قَوْلُهُ: الْهَاشِمِيَّةُ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ عَلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَخْ أَيْ: إلَّا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ بَعْدَ مَا ذَكَرَ مُطْلَقًا عَلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَخْ، أَوْ وَهُوَ إلَخْ الْهَاشِمِيَّةُ

(قَوْلُهُ مَثَلًا) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ الْهَاشِمِيَّةِ، أَوْ عَلَوِيٌّ الْعَلَوِيَّةُ

(قَوْلُهُ وَأَوْلَادُ بَنَاتِهِ إلَخْ) أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّ أَوْلَادَ بَنَاتِ الْهَاشِمِيِّ لَيْسُوا هَاشِمِيَّةً

(قَوْلُهُ: فَلَا يَدْخُلُونَ إلَخْ) أَيْ: أَوْلَادُ الْبَنَاتِ فِي الْوَقْفِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ (حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ عَلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ) أَيْ: أَوْلَادَ بَنَاتِ الرَّجُلِ

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ: عَلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِبَيَانِ الْوَاقِعِ) بِمَعْنَى أَنَّ كُلًّا مِنْ أَوْلَادِهَا يُنْسَبُ إلَيْهَا بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فَلَيْسَ لَهَا

١٤٬٧٧٩

فَرْعٌ لَا يُنْسَبُ إلَيْهَا بِهَذَا الْمَعْنَى اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ: حَتَّى يُحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ) أَيْ: الِانْتِسَابُ إلَى الْمَرْأَةِ هُنَا

١٤٬٧٨٠

وَكَذَا الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ أَنَّ هَذَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ عُلِمَ) أَيْ بِذَلِكَ الْحَمْلِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَدْخُلُ الْحَمْلُ إلَخْ) أَيْ: فِي الْوَقْفِ عَلَى أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ تَعْلِيلُهُ

١٤٬٧٨١

وَكَذَا فِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ

١٤٬٧٨٢

وَأَمَّا فِي الْوَقْفِ عَلَى الذُّرِّيَّةِ، وَالنَّسْلِ، وَالْعَقِبِ فَيَدْخُلُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ

١٤٬٧٨٣

قَالَ فِي شَرْحِهِ لِصِدْقِ الِاسْمِ عَلَيْهِ فَيُوقَفُ نَصِيبُهُ انْتَهَى وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ الْوَقْفِ إلَّا حَمْلٌ كَأَنْ كَانَتْ نِسْوَتُهُ الْأَرْبَعُ حَوَامِلَ حِينَئِذٍ فَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْحَمْلِ عَلَى وَلَدِ الْوَلَدِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ الْحَمْلُ هُنَا عَلَى الْحَمْلِ سم عَلَى حَجّ قَوْلٌ وَفِي حَمْلِ الْوَلَدِ عَلَى الْحَمْلِ إذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا حَمْلٌ نَظَرٌ لَا يُخْفَى لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْحَمْلِ غَيْرُ صَحِيحٍ وَقَدْ انْحَصَرَ الِاسْتِحْقَاقُ فِيهِ هُنَا فَلَيْسَ تَابِعًا لِغَيْرِهِ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةٍ إلَخْ) لَا يُخْفَى أَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ مِنْ ذَلِكَ

١٤٬٧٨٤

فَرْعُ دُخُولِهِ فَقَوْلُهُ وَلَا يَدْخُلُ إلَخْ أَيْ: قَبْلَ انْفِصَالِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَبَنُو زَيْدٍ لَا يَشْمَلُ بَنَاتِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِزَيْدٍ حَالَ الْوَقْفِ إلَّا بَنَاتٌ لَكِنْ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ حَالَ الْوَقْفِ عَلَى الْوَلَدِ إلَّا وَلَدَ الْوَلَدِ مِنْ الْحَمْلِ عَلَيْهِ حَمْلُ بَنِي زَيْدٍ حِينَئِذٍ عَلَى بَنَاتِهِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: فَائِدَةٌ) خُلَاصَةُ هَذِهِ الْفَائِدَةِ إلَى قَوْلِهِ وَيَقَعُ فِي فَتَاوَى الرَّمْلِيِّ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: يَقَعُ) إلَى قَوْلِهِ وَيَقَعُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: تَأْسِيسٌ) أَيْ: مُفِيدٌ لِمَا لَمْ يُفِدْهُ قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: حَالَ مَوْتِ مَنْ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالِاتِّصَافِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ كَافٍ إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَذْكُرْ الْمُسْتَحَقِّينَ بِأَنْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا قَبْلَهُ انْتَقَلَ نَصِيبُ الْمَيِّتِ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ وَإِنْ كَانَ مَحْجُوبًا بِمَنْ فَوْقَهُ اهـ ع ش وَيُعْلَمُ تَصْوِيرُهُ عَمَّا يَأْتِي آنِفًا بِقَوْلِ الشَّارِحِ أَفْتَيْت فِي مَوْقُوفٍ عَلَى مُحَمَّدٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ) أَيْ ذَلِكَ الْحَمْلِ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لِمُجَرَّدِ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى الْفَاءِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَالتَّأْسِيسُ خَيْرٌ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَ

(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: التَّأْسِيسِ

(قَوْلُهُ وَيَقَعُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَقَعُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ

(قَوْلُهُ: أَوْ يَخْتَصُّ إلَخْ) قَسِيمٌ لِقَوْلِهِ يُحْمَلُ عَلَى مَا يَعُمُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ: الْحَمْلِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ: الِاخْتِصَاصُ بِالْحَقِيقِيِّ

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ) أَيْ: الْحَمْلَ عَلَى مَا يَعُمُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ: السُّبْكِيُّ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا أَفْتَيْت) أَيْ: عَلَى الْأَوَّلِ لَكِنْ قَوْلُهُ وَبَيَّنْتُ فِي الْفَتَاوَى إلَخْ مُشْعِرٌ بِأَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ لَيْسَتْ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بِنْتَيْهِ وَعَتِيقِهِ) الضَّمِيرَانِ عَائِدَانِ عَلَى مُحَمَّدٍ

(قَوْلُهُ: مِنْهُمَا) أَيْ: مِنْ الْبِنْتَيْنِ

١٤٬٧٨٥

وَكَذَا ضَمِيرُ أَحَدِهِمَا وَضَمِيرُ مَرْتَبَتِهِمَا

(قَوْلُهُ بِأَنَّ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِأَفْتَيْت وَ

(قَوْلُهُ لَهَا) أَيْ: لِلْبِنْتِ الْبَاقِيَةِ

(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ: ذَلِكَ الْإِفْتَاءَ

(قَوْلُهُ ذَلِكَ الْخِلَافُ) أَيْ: الْمَارُّ بِقَوْلِهِ هَلْ يُحْمَلُ عَلَى مَا يَعُمُّ إلَخْ، أَوْ يَخْتَصُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَصْدُرْ مِنْ الْوَاقِفِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ مَجَازُ الْقَرِينَةِ وَقَوْلِهِ الْقَرَائِنُ فِي ذَلِكَ ضَعِيفَةٌ سم وَسَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ مَا سَبَقَ عِنْدَ إطْلَاقِ النَّصِيبِ، وَالْقَرِينَةُ حَالِيَّةٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي نَظَرًا لِقَصْدِ الْوَاقِفِ إلَخْ، وَمَا هُنَا عِنْدَ انْضِمَامِ لَفْظٍ إلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى الْمُرَادِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: كَمَا هُنَا) أَيْ: فِي مَوْقُوفٍ عَلَى مُحَمَّدٍ إلَخْ، وَلَعَلَّ الدَّالَّ عَلَى ذَلِكَ هُنَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْوَاقِفَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنَّ الرَّاجِحَ الثَّانِيَ) أَيْ: الِاخْتِصَاصَ بِالْحَقِيقِيِّ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الثَّانِي (رَجَعَ إلَيْهِ شَيْخُنَا) أَيْ: وَعَلَيْهِ فَتُقْسَمُ غَلَّةُ الْوَقْفِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ عَلَى الْبِنْتِ الْمَوْجُودَةِ، وَالْعَتِيقِ نِصْفَيْنِ لَكِنَّهُ قَدَّمَ أَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْبِنْتِ الثُّلُثَيْنِ لَيْسَ لِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ فَإِذَا مَاتَتْ إحْدَاهُمَا فَنَصِيبُهَا لِلْأُخْرَى بَلْ؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ مِنْ الْوَاقِفِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ النَّصِيبُ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ كَمَا هُنَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بَعْدَ إفْتَائِهِ بِالْأَوَّلِ) أَيْ: الْحَمْلِ عَلَى النَّصِيبِ الْمُقَدَّرِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَعَلَى هَذَا أَفْتَيْت إلَخْ اهـ ع ش.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ إلَخْ) لَوْ وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا مَوْلًى وَاحِدٍ فَهَلْ يَصِحُّ الْوَقْفُ حَمْلًا عَلَى الْجِنْسِ فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَارِّ آنِفًا وَقَرِينَةُ الْجَمْعِ تَحْتَمِلُ إلَخْ الصِّحَّةُ وَحَمْلُ الْجَمْعِ عَلَى مَنْ يَحْدُثُ مِنْ عَصَبَةِ الْمَوْجُودِ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا أَحَدُهُمَا إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِي الصِّحَّةِ مُطْلَقًا

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الرَّجُلُ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ: وَلَا يَدْخُلُ الْحَمْلُ) أَيْ: فِي الْوَقْفِ عَلَى أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ تَعْلِيلُهُ

٥٬٢٧٢

وَكَذَا فِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ

٥٬٢٧٣

وَأَمَّا فِي الْوَقْفِ عَلَى الذُّرِّيَّةِ، وَالنَّسْلِ، وَالْعَقِبِ فَيَدْخُلُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ

٥٬٢٧٤

قَالَ فِي شَرْحِهِ لِصِدْقِ الِاسْمِ عَلَيْهِ فَيُوقَفُ نَصِيبُهُ اهـ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ الْوَقْفِ إلَّا حَمْلٌ كَأَنْ كَانَتْ نِسْوَتُهُ الْأَرْبَعُ مَثَلًا حَوَامِلَ حِينَئِذٍ فَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْحَمْلِ عَلَى وَلَدِ الْوَلَدِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ الْحَمْلُ هُنَا عَلَى الْحَمْلِ وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ مَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ لَا يُخْفَى أَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ مِنْ ذَلِكَ

٥٬٢٧٥

فَرْعُ دُخُولِهِ فَقَوْلُهُ وَلَا يَدْخُلُ أَيْ: قَبْلَ انْفِصَالِهِ.

(قَوْلُهُ: فَيُحْمَلُ عَلَى وَضْعِهِ إلَخْ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَصْدُرْ مِنْ الْوَاقِفِ مَا يَدُلُّ إلَخْ) اُنْظُرْ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ مَجَازُ الْقَرِينَةِ وَقَوْلِهِ، وَالْقَرَائِنُ فِي ذَلِكَ ضَعِيفَةٌ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(إلَّا أَنْ يَقُولَ عَلَى مَنْ يَنْتَسِبُ إلَيَّ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ، فَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُنْسَبُونَ إلَيْهِ، بَلْ إلَى آبَائِهِمْ.

١٤٬٧٠٨

فَإِنْ قِيلَ:«قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ» .

أُجِيبَ بِأَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّ أَوْلَادَ بَنَاتِهِ يُنْسَبُونَ إلَيْهِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي النِّكَاحِ.

١٤٬٧٠٩

فَإِنْ قِيلَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ دُخُولُ أَوْلَادِ الْبَنِينَ. سَوَاءٌ أَكَانَ الْوَاقِفُ رَجُلًا أَمْ امْرَأَةً، وَهُوَ مُشْكِلٌ فِي الْمَرْأَةِ لِقَوْلِهِمْ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ إنَّهُ لَا مُشَارَكَةَ بَيْنَ الْأُمِّ وَالِابْنِ فِي النَّسَبِ. .

أُجِيبَ بِأَنَّ ذِكْرَ الِانْتِسَابِ فِي الْمَرْأَةِ هُنَا لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لَا لِلْإِخْرَاجِ، فَيَدْخُلُ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ أَيْضًا وَإِلَّا يَلْزَمُ إلْغَاءُ الْوَقْفِ أَصْلًا، فَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِالنِّسْبَةِ اللُّغَوِيَّةِ لَا الشَّرْعِيَّةِ، وَيَكُونُ كَلَامُ الْفُقَهَاءِ مَحْمُولًا عَلَى وَقْفِ الرَّجُلِ.

١٤٬٧١٠

تَنْبِيهٌ يَدْخُلُ الْخُنْثَى فِي الْوَقْفِ عَلَى الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْهُمْ، وَالِاشْتِبَاهُ إنَّمَا هُوَ فِي الظَّاهِرِ. نَعَمْ إنَّمَا يُعْطِي الْمُتَيَقِّنَ إذَا فَاضَلَ بَيْنَ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي إلَى الْبَيَانِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ عَلَى أَحَدِهِمَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِنْ الصِّنْفِ الْآخَرِ، وَظَاهِرُ هَذَا كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ الْمَالَ يُصْرَفُ إلَى مَنْ عَيَّنَهُ مِنْ الْبَنِينَ أَوْ الْبَنَاتِ، وَلَيْسَ مُرَادًا؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ اسْتِحْقَاقَهُمْ لِنَصِيبِ الْخُنْثَى، بَلْ يُوقَفُ نَصِيبُهُ إلَى الْبَيَانِ كَمَا فِي الْمِيرَاثِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمُسْلِمِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ الْمَنْفِيُّ بِاللِّعَانِ عَلَى الصَّحِيحِ لِانْتِفَاءِ نَسَبِهِ عَنْهُ،

١٤٬٧١١

فَلَوْ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدَ نَفْيِهِ دَخَلَ جَزْمًا، وَالْمُسْتَحَقُّونَ فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمْ حِمْلًا عِنْدَ الْوَقْفِ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ الِانْفِصَالِ لَا يُسَمَّى وَلَدًا، فَلَا يَسْتَحِقُّ غَلَّةَ مُدَّةِ الْحَمْلِ،

١٤٬٧١٢

فَلَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ نَخْلَةً فَخَرَجَتْ ثَمَرَتُهَا قَبْلَ خُرُوجِ الْحَمْلِ لَا يَكُونُ لَهُ مِنْ تِلْكَ الثَّمَرَةِ شَيْءٌ.

١٤٬٧١٣

فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا اسْتَحَقَّ كَالْمِيرَاثِ. .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُنَا تَسْمِيَتُهُ وَلَدًا، وَهُوَ لَا يُسَمَّى كَمَا مَرَّ

١٤٬٧١٤

بِخِلَافِ الْإِرْثِ. وَأَمَّا بَعْدَ الِانْفِصَالِ: فَيَسْتَحِقُّ قَطْعًا،

١٤٬٧١٥

وَكَذَا الْأَوْلَادُ الْحَادِثُ عُلُوقُهُمْ بَعْدَ الْوَقْفِ يَسْتَحِقُّونَ إذَا انْفَصَلُوا عَلَى الصَّحِيحِ،

١٤٬٧١٦

وَلَوْ وَقَفَ عَلَى بَنِي تَمِيمٍ دَخَلَ فِيهِمْ الْبَنَاتُ؛ لِأَنَّهُ يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ الْقَبِيلَةِ،

١٤٬٧١٧

بِخِلَافِ الْعَكْسِ، وَلَا يَدْخُلُ الْأَخَوَاتُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْإِخْوَةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي آخِرِ الْوَصِيَّةِ،

١٤٬٧١٨

وَإِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ بِدُخُولِهِنَّ.

كنز الراغبينالمحلي

(إلَّا أَنْ يَقُولَ عَلَى مَنْ يَنْتَسِبُ إلَيَّ مِنْهُمْ) أَيْ فَإِنَّ أَوْلَادَ الْبَنَاتِ لَا يَدْخُلُونَ فِيمَنْ ذَكَرَ نَظَرًا إلَى الْقَيْدِ الْمَذْكُورِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (نُظِرَ إلَى الْقَيْدِ الْمَذْكُورِ) أَيْ إنْ كَانَ مُعْتَبَرًا شَرْعًا بِأَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ ذَكَرًا فَإِنْ كَانَ أُنْثَى دَخَلُوا بِجَعْلِ الِانْتِسَابِ لُغَوِيًّا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (إلا أن يقول: على من ينتسب إلي منهم) فلا يدخل أولاد البنات؛ لعدم انتسابهم إليه، بل إلى آبائهم، قال تعالى:{ادعوهم لأبآئهم}.

١٤٬٦٠٦

وقيل: يدخلون؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في ابن بنته الحسن:(إن ابني هذا سيد) رواه البخاري، وجوابه: أن ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم بدليل: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم}.

وسواء كان الواقف رجلا أو امرأة، ولا يدفع هذا قولهم في (كتاب النكاح): إنه لا مشاركة بين الأم والابن في النسب،

تعليق

فلو قال: على الذين ينتسبون إلي بأمهاتهم .. لم يكن لأولاد البنين شيء.

فروع:

المستحقون في هذه الألفاظ لو كان أحدهم حملاً عند الوقف هل يدخل حتى يوقف له شيء؟ فيه وجهان: أصحهما: لا؛ لأنه قبل الانفصال لا يسمى ولداً.

والوقف على الأولاد يدخل فيه البنون والبنات والخناثى، وعلى البنين أو على البنات لا يدخل فيه المشكل، وعلى البنين والبنات يدخل فيه المشكل على الأصح.

١٤٬٦٠٧

والصحيح: أن الولد المنفي باللعان لا يستحق شيئاً؛ لانقطاع نسبه وخروجه عن كونه ولداً،

١٤٬٦٠٨

فلو استلحقه بعد نفيه .. دخل في الوقف قطعاً.

١٤٬٦٠٩

ولو وقف على عترته: قال ابن الأعرابي وثعلب: هم ذريته،

١٤٬٦١٠

وقال القتيبي: عشيرته، وهما وجهان لأصحابنا أصحهما: الثاني.

قال الرافعي: وقد روي ذلك عن زيد ابن أرقم، واختار المصنف أن يدخل في ذلك ذريته وعشيرته الأدنون.

تعليق

ولو قال: على عشيرتي .. فهو كقوله: على قرابتي، وسيأتي ذلك في (الوصية)،

١٤٬٦١١

وقال المتولي: قبيلته أو عشيرته لا يدخل فيهم إلا قرابة الأب، ثم من حدث منهم بعد الوقف .. يشارك الموجودين عند الوقف على الصحيح.

١٤٬٦١٢

ولو وقف على بني تميم- وصححناه- فالأصح دخول نسائهم،

١٤٬٦١٣

وقيل: لا، كالوقف على بني زيد،

١٤٬٦١٤

ولو وقف على أهل بيته .. صرف إلى أقاربه رجالاً ونساء على الأصح، وعياله: من في نفقته سوى الوالد والولد.

حادثة:

رجل وقف دوراً ونخلاً بالمدينة الشريفة على أولاده وهم: محمد ويوسف وأحمد وعائشة وفاطمة، وكانوا حين الوقف خمسة موجودين لم يسهم منهم حالة الوقف فاطمة، ثم قال: وعلى أولادهم وأولاد أولادهم،

تعليق

ثم ذكر مصرفاً مؤبدًا، فمات الأولاد الخمسة وبقي أولادهم هل يدخل أولاد فاطمة التي لم تسم في الوقف معهم أو لا لأن أمهم لم تذكر؟

أجاب فيها فقهاء العصر بعدم الدخول؛ لأن تسمية الأولاد بعد إضافتهم إليه تخصيص بعد تعميم، فكأنه قال: أولادي هؤلاء ثم أولادهم وهكذا.

ومذهب أحمد: أن أولاد البنت التي لم تذكر يدخلون في الوقف دون أمهم، واختار القاضي منهم أنها تدخل أيضاً؛ لأن قوله:(أولادي) يستغرق الجميع، وذكر البعض تأكيد لا يخرج شيئاً من العموم الأول.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.