فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَمْ تَصْلُحْ إلَّا لِلْإِحْرَاقِ) لِئَلَّا تَضِيعَ فَتَحْصِيلٌ يَسِيرٌ مِنْ ثَمَنِهَا يَعُودُ عَلَى الْوَقْفِ أَوْلَى مِنْ ضَيَاعِهَا وَاسْتَثْنَيْت مِنْ بَيْعِ الْوَقْفِ لِصَيْرُورَتِهَا كَالْمَعْدُومَةِ، وَيُصْرَفُ لِمَصَالِحِ الْمَسْجِدِ ثَمَنُهَا إنْ لَمْ يُمْكِنْ شِرَاءُ حَصِيرٍ أَوْ جِذْعٍ بِهِ وَمُقَابِلُهُ أَنَّهَا تَبْقَى أَبَدًا، وَانْتَصَرَ لَهُ جَمْعٌ نَقْلًا وَمَعْنًى، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْمَوْقُوفَةِ وَلَوْ بِأَنْ اشْتَرَاهَا النَّاظِرُ وَوَقَفَهَا،

١٠٬٤٧٥

بِخِلَافِ الْمَمْلُوكَةِ لِلْمَسْجِدِ بِنَحْوِ شِرَاءٍ فَإِنَّهَا تُبَاعُ جَزْمًا، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ تَصْلُحْ إلَى آخِرِهِ مَا لَوْ أَمْكَنَ اتِّخَاذُ نَحْوِ أَلْوَاحٍ مِنْهُ فَلَا تُبَاعُ قَطْعًا بَلْ يَجْتَهِدُ الْحَاكِمُ وَيَسْتَعْمِلُهُ فِيمَا هُوَ أَقْرَبُ لِمَقْصُودِ الْوَاقِفِ، حَتَّى لَوْ أَمْكَنَ اسْتِعْمَالُهُ بِإِدْرَاجٍ فِي آلَاتِ الْعِمَارَةِ امْتَنَعَ بَيْعُهُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَقَدْ تَقُومُ قِطْعَةُ جِذْعٍ مَقَامَ آجُرَّةٍ وَالنُّحَاتَةُ مَقَامَ التُّرَابِ وَتَخْتَلِطُ بِهِ: أَيْ فَيَقُومُ مَقَامَ التِّبْنِ الَّذِي يُخْلَطُ الطِّينُ بِهِ كَمَا أَفَادَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَجْرَيَا الْخِلَافَ فِي دَارٍ مُنْهَدِمَةٍ أَوْ مُشْرِفَةٍ عَلَى الِانْهِدَامِ وَلَمْ تَصْلُحْ لِلسُّكْنَى، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى الْمَسْجِدِ وَاَلَّتِي عَلَى غَيْرِهِ، وَأَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّ الرَّاجِحَ مَعَ بَيْعِهَا سَوَاءٌ أُوقِفَتْ عَلَى الْمَسْجِدِ أَمْ عَلَى غَيْرِهِ.

قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ: إنَّ مَنْعَ بَيْعِهَا هُوَ الْحَقُّ، وَلِأَنَّ جَوَازَهُ يُؤَدِّي إلَى مُوَافَقَةِ الْقَائِلِينَ بِالِاسْتِبْدَالِ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْقَائِلِ بِالْجَوَازِ عَلَى الْبِنَاءِ خَاصَّةً كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ بِقَوْلِهِ وَجِدَارُ دَارِهِ الْمُنْهَدِمِ وَهَذَا الْحَمْلُ أَسْهَلُ مِنْ تَضْعِيفِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَوَقْفُهَا) قَيْدٌ لِمَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ شِرَاءٍ) وَلَوْ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ حَيْثُ لَمْ تُوقَفْ مِنْ النَّاظِرِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تُبَاعُ جَزْمًا) أَيْ وَتُصْرَفُ عَلَى مَصَالِحِ الْمَسْجِدِ وَلَا يَتَعَيَّنُ صَرْفُهَا فِي شِرَاءِ حُصُرٍ بَدَلَهَا

(قَوْلُهُ: عَلَى الْبِنَاءِ خَاصَّةً) أَيْ دُونَ الْأَرْضِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَمْ تَصْلُحْ إلَّا لِلْإِحْرَاقِ) لِئَلَّا تَضِيعَ فَتَحْصِيلُ يَسِيرٍ مِنْ ثَمَنِهَا يَعُودُ عَلَى الْوَقْفِ أَوْلَى مِنْ ضَيَاعِهَا وَاسْتُثْنِيَتْ مِنْ بَيْعِ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ كَالْمَعْدُومَةِ وَيُصْرَفُ ثَمَنُهَا لِمَصَالِحِ الْمَسْجِدِ إنْ لَمْ يَكُنْ شِرَاءَ حَصِيرٍ أَوْ جُذُوعٍ بِهِ وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي الِانْتِصَارِ لِلْمُقَابِلِ أَنَّهَا تَبْقَى أَبَدًا نَقْلًا وَمَعْنًى، وَالْخِلَافُ فِي الْمَوْقُوفَةِ وَلَوْ بِأَنْ اشْتَرَاهَا النَّاظِرُ وَوَقَفَهَا

٦٬٠٢٦

بِخِلَافِ الْمَمْلُوكَةِ لِلْمَسْجِدِ بِنَحْوِ شِرَاءِ فَإِنَّهَا تُبَاعُ جَزْمًا وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ تَصْلُحْ إلَخْ مَا إذَا أَمْكَنَ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْهُ نَحْوَ أَلْوَاحٍ فَلَا تُبَاعُ قَطْعًا بَلْ يَجْتَهِدُ الْحَاكِمُ وَيَسْتَعْمِلُهُ فِيمَا هُوَ أَقْرَبُ لِمَقْصُودِ الْوَاقِفِ قَالَ السُّبْكِيُّ حَتَّى لَوْ أَمْكَنَ اسْتِعْمَالُهُ بِإِدْرَاجِهِ فِي آلَاتِ الْعِمَارَةِ امْتَنَعَ بَيْعُهُ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَدْ تَقُومُ قِطْعَةُ جِذْعٍ مَقَامَ آجُرَّةٍ، وَالنُّحَاتَةُ مَقَامَ التُّرَابِ وَيُخْتَلَطُ بِهِ أَيْ: فَيَقُومُ مَقَامَ التِّبْنِ الَّذِي يُخْلَطُ بِهِ الطِّينُ وَأَجْرَيَا الْخِلَافَ فِي دَارٍ مُنْهَدِمَةٍ أَوْ مُشْرِفَةٍ عَلَى الِانْهِدَامِ وَلَمْ تَصْلُحْ لِلسُّكْنَى وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي رَدِّهِ أَيْضًا وَأَنَّهُ لَا قَائِلَ بِجَوَازِ بَيْعِهَا مِنْ الْأَصْحَابِ وَيُؤَيِّدُ مَا قَالَاهُ نَقْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الْفَرَسَ الْمَوْقُوفَ عَلَى الْغَزْوِ إذَا كَبُرَ وَلَمْ يَصْلُحْ لَهُ جَازَ بَيْعُهُ عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ أَشَارَ لِلْجَمْعِ بِحَمْلِ الْجَوَازِ عَلَى نُقْضِهَا، وَالْمَنْعِ عَلَى أَرْضِهَا؛

لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ بِهَا مُمْكِنٌ فَلَا مُسَوِّغَ لِبَيْعِهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُصْرَفُ ثَمَنُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَى هَذَا يُصْرَفُ ثَمَنُهَا إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَوَقْفُهَا) قَيْدٌ لِمَا قَبْلَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ شِرَاءٍ) وَلَوْ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ حَيْثُ لَمْ يَقِفْهَا النَّاظِرُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ شِرَاءٍ) أَيْ كَالْهِبَةِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تُبَاعُ جَزْمًا) أَيْ: وَتُصْرَفُ عَلَى مَصَالِحِ الْمَسْجِدِ وَلَا يَتَعَيَّنُ صَرْفُهَا فِي شِرَاءِ حُصْرٍ بَدَلَهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: نَحْوَ أَلْوَاحٍ) أَيْ: كَأَبْوَابٍ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَقَدْ تَقُومُ) إلَى قَوْلِهِ وَأَجْرَيَا مِنْ كَلَامِ السُّبْكِيّ

(قَوْلُهُ فِي دَارٍ مُنْهَدِمَةٍ إلَخْ) وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى الْمَسْجِدِ وَاَلَّتِي عَلَى غَيْرِهِ وَأَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّ الرَّاجِحَ مَنْعُ بَيْعِهَا سَوَاءٌ أُوقِفَتْ عَلَى الْمَسْجِدِ أَمْ عَلَى غَيْرِهِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ إنَّ مَنْعَ بَيْعِهَا هُوَ الْحَقُّ؛ لِأَنَّ جَوَازَهُ يُؤَدِّي إلَى مُوَافَقَةِ الْقَائِلِينَ بِالِاسْتِبْدَالِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْقَوْلِ بِالْجَوَازِ عَلَى الْبِنَاءِ خَاصَّةً كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَهَذَا الْحَمْلُ أَسْهَلُ مِنْ تَضْعِيفِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ خَاصَّةً أَيْ: دُونَ الْأَرْضِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي رَدِّهِ) أَيْ: الْقَوْلِ بِجَوَازِ بَيْعِهَا (أَيْضًا) أَيْ: كَرَدِّ جَوَازِ بَيْعِ حُصْرِ الْمَسْجِدِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: وَفِي أَنَّهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ أَشَارَ إلَخْ) مَالَ إلَيْهِ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ وَجَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ

١٤٬٨٤٨

تَنْبِيهٌ جِدَارُ الدَّارِ الْمَوْقُوفَةِ الْمُنْهَدِمِ إذَا تَعَذَّرَ بِنَاؤُهُ كَالتَّالِفِ فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ اهـ أَيْ: فِي حُصْرِ الْمَسْجِدِ إذَا بَلِيَتْ وَجُذُوعِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ بِحَمْلِ الْجَوَازِ إلَخْ) لَا يَبْعُدُ الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ فِي النَّقْضِ عِنْدَ احْتِمَالِ ضَيَاعِهَا؛ لِأَنَّ حِفْظَهُ حِينَئِذٍ يَكَادُ أَنْ يَتَعَذَّرَ فَيُبَاعُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا يَعْمُرُ بَاقِيهِ وَإِنْ قَلَّ أَخْذًا مِنْ الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ فِي نَحْوِ الْمَسْجِدِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ انْهَدَمَ مَسْجِدٌ إلَخْ) أَيْ: أَوْ تَعَطَّلَ بِخَرَابِ الْبَلَدِ مَثَلًا اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَاسْتُثْنِيَتْ مِنْ بَيْعِ الْوَقْفِ إلَخْ) كَذَا إلَى آخِرِ الْمَسْأَلَةِ م ر

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِأَنْ اشْتَرَاهَا النَّاظِرُ وَوَقَفَهَا) بِهَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ شِرَاءِ بَدَلِ الْوَقْفِ بِقِيمَتِهِ وَوَقْفُهُ بَيْنَ الشِّرَاءِ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ وَوَقْفِ مَا يَشْتَرِي مِنْهَا وَأَنَّ فَاعِلَ الْأَوَّلِ الْحَاكِمُ دُونَ النَّاظِرِ

٥٬٢٩٧

بِخِلَافِ الثَّانِي فَيَفْعَلُهُ النَّاظِرُ م ر

(قَوْلُهُ: وَأَجْرَيَا الْخِلَافَ فِي دَارٍ مُنْهَدِمَةٍ إلَخْ) شَامِلٌ لِلْمَوْقُوفَةِ عَلَى الْمَسْجِدِ، وَالْمَوْقُوفَةِ عَلَى غَيْرِهِ وَأَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِأَنَّ الرَّاجِحَ مِنْهُ مَنْعُ بَيْعِهَا سَوَاءٌ وُقِفَتْ عَلَى الْمَسْجِدِ أَمْ عَلَى غَيْرِهِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْجَوَازِ عَلَى الْبِنَاءِ خَاصَّةً كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ قَوْلُ الرَّوْضِ وَجِدَارُ دَارِهِ الْمُنْهَدِمُ وَهَذَا الْحَمْلُ أَسْهَلُ مِنْ تَضْعِيفِهِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ مَا قَالَاهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَمْ تَصْلُحْ إلَّا لِلْإِحْرَاقِ) لِئَلَّا تَضِيعَ وَيَضِيقَ الْمَكَانُ بِهَا مِنْ غَيْرِ

١٤٬٧٨٦

فَائِدَةٍ فَتَحْصِيلُ نَزْرٍ يَسِيرٍ مِنْ ثَمَنِهَا يَعُودُ إلَى الْوَقْفِ أَوْلَى مِنْ ضَيَاعِهَا وَلَا تَدْخُلُ بِذَلِكَ تَحْتَ بَيْعِ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ فِي حُكْمِ الْمَعْدُومَةِ، وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَعَلَى هَذَا يُصْرَفُ ثَمَنُهَا فِي مَصَالِحِ الْمَسْجِدِ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَالْقِيَاسُ أَنْ يُشْتَرَى بِثَمَنِ الْحَصِيرِ حَصِيرٌ لَا غَيْرُهَا. قَالَ: وَيُشْبِهُ أَنَّهُ مُرَادُهُمْ اهـ.

وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ وَكَالْحُصْرِ فِي ذَلِكَ نُحَاتَةُ الْخَشَبِ وَأَسْتَارُ الْكَعْبَةِ إذَا لَمْ يَبْقَ فِيهَا نَفْعٌ وَلَا جَمَالٌ.

١٤٬٧٨٧

وَالثَّانِي: لَا يُبَاعُ مَا ذُكِرَ إدَامَةً لِلْوَقْفِ فِي عَيْنِهِ؛ وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي طَبْخِ جِصٍّ أَوْ آجُرٍّ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَقَدْ تَقُومُ قِطْعَةٌ مِنْ الْجُذُوعِ مَقَامَ آجُرَّةٍ وَقَدْ تَقُومُ النَّحَاتَةُ مَقَامَ التُّرَابِ وَيَخْتَلِطُ بِهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مَقَامَ التِّبْنِ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ فِي الطِّينِ، وَجَرَى عَلَى هَذَا جَمْعٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لِإِمْكَانِ الِانْتِفَاعِ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ نَادِرٌ لِنُدْرَةِ اصْطِنَاعِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِبَعْضِ الْمَسَاجِدِ فَضْلًا عَنْ جَمِيعِهَا.

١٤٬٧٨٨

أَمَّا الْحُصْرُ الْمَوْهُوبَةُ أَوْ الْمُشْتَرَاةُ لِلْمَسْجِدِ، فَإِنَّهَا تُبَاعُ لِلْحَاجَةِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ إلَّا لِلْإِحْرَاقِ عَمَّا إذَا أَمْكَنَ أَنْ يُتَّخَذَ مِنْهَا أَلْوَاحٌ أَوْ أَبْوَابٌ فَلَا تُبَاعُ قَطْعًا.

١٤٬٧٨٩

تَنْبِيهٌ جِدَارُ الدَّارِ الْمَوْقُوفَةِ الْمُنْهَدِمُ إذَا تَعَذَّرَ بِنَاؤُهُ كَالتَّالِفِ فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٤٠١ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَجُذُوعِهِ) وَكَذَا جُذُوعِ عَقَارَاتِهِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَيْهِ وَأَبْنِيَتِهَا، وَمِثْلُ انْكِسَارِهَا مَا لَوْ أَشْرَفَتْ عَلَى الِانْكِسَارِ أَوْ الْهَدْمِ، أَوْ كَانَتْ فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ وَلَمْ يَزِدْ رِيعُهَا عَلَى الْأُجْرَةِ فَإِنَّ لَهُ قَلْعَهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٤٠١ قبلها

النجم الوهاجالدميري

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٤٠١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.