إلا حبتي حنطة ونحوها
الشروح عليها
(إلَّا حَبَّتَيْ الْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا) مِنْ الْمُحَقَّرَاتِ فَإِنَّهُ يُمْتَنَعُ بَيْعُهَا لَا هِبَتُهَا اتِّفَاقًا كَمَا فِي الدَّقَائِقِ، فَبَحْثُ الرَّافِعِيِّ عَدَمُ صِحَّةِ هِبَتِهَا مَرْدُودٌ وَإِنْ سَبَقَهُ إلَيْهِ الْإِمَامُ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ فِي تَصَدُّقِ الْإِنْسَانِ بِالْمُحَقِّرِ كَمَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ، وَإِلَّا فِي مَالِ وَقْفٍ بَيْنَ جَمْعٍ لِلْجَهْلِ بِمُسْتَحَقِّهِ فَيَجُوزُ الصُّلْحُ بَيْنَهُمْ عَلَى تَسَاوٍ أَوْ تَفَاوُتٍ لِلضَّرُورَةِ: قَالَ الْإِمَامُ: وَلَا بُدَّ أَنْ يَجْرِيَ بَيْنَهُمْ تَوَاهُبٌ، وَلِبَعْضِهِمْ إخْرَاجُ نَفْسِهِ مِنْ الْبَيِّنِ، لَكِنْ إنْ وَهَبَ لَهُمْ حِصَّتَهُ جَازَ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَيْضًا،
بِخِلَافِ إعْرَاضِ الْغَانِمِ: أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ، وَلَا عَلَى احْتِمَالٍ
بِخِلَافِ هَذَا وَلِوَلِيِّ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ الصُّلْحُ لَهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْقُصَ عَمَّا بِيَدِهِ كَمَا يَعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قُبَيْلَ خِيَارِ النِّكَاحِ، وَإِلَّا فِيمَا لَوْ خَلَطَ مَتَاعَهُ بِمَتَاعِ غَيْرِهِ فَوَهَبَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ لِصَاحِبِهِ فَيَصِحُّ مَعَ جَهْلِ قَدْرِهِ وَصِفَتِهِ لِلضَّرُورَةِ، وَإِلَّا فِيمَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: أَنْتِ فِي حِلٍّ مِمَّا تَأْخُذُ أَوْ تُعْطِي أَوْ تَأْكُلُ مِنْ مَالِي فَلَهُ الْأَكْلُ فَقَطْ لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ وَهِيَ صَحِيحَةٌ بِالْمَجْهُولِ
بِخِلَافِ الْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ.
قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ.
قَالَ: وَفِي خُذْ مِنْ عِنَبِ كَرْمِي مَا شِئْت لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وَمَا اُسْتُشْكِلَ بِهِ يُرَدُّ بِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ الْمَبْنِيُّ عَلَيْهِ حَقُّ الْغَيْرِ أَوْجَبَ ذَلِكَ التَّقْدِيرَ، وَأَفْتَى الْقَفَّالُ فِي أَبَحْت لَك مِنْ ثِمَارِ بُسْتَانِي مَا شِئْت بِأَنَّهُ إبَاحَةٌ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّ لَهُ أَخْذَ مَا شَاءَ، وَمَا قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ أَحْوَطُ.
وَفِي الْأَنْوَارِ لَوْ قَالَ: أَبَحْت لَك مَا فِي دَارِي أَوْ مَا فِي كَرْمِي مِنْ الْعِنَبِ فَلَهُ أَكْلُهُ دُونَ بَيْعِهِ وَحَمْلِهِ وَإِطْعَامِهِ لِغَيْرِهِ، وَتَقْتَصِرُ الْإِبَاحَةُ عَلَى الْمَوْجُودِ: أَيْ عِنْدَهَا فِي الدَّارِ أَوْ الْكَرْمِ،
وَلَوْ قَالَ: أَبَحْت لَك جَمِيعَ مَا فِي دَارِي أَكْلًا وَاسْتِعْمَالًا وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُبِيحُ الْجَمِيعَ لَمْ تَحْصُلْ الْإِبَاحَةُ اهـ.
وَبَعْضُ مَا ذَكَرَهُ فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَقَوْلُهُ وَيَقْتَصِرُ إلَى آخِرِهِ مُوَافِقٌ لِكَلَامِ الْقَفَّالِ لَا الْعَبَّادِيِّ، وَمَا ذَكَرَهُ آخِرًا غَيْرُ مُنَافٍ مَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ الْإِبَاحَةِ بِالْمَجْهُولِ لِأَنَّ هَذَا فِي مَجْهُولٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
بِخِلَافِ ذَاكَ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ عَدَمُ ارْتِدَادِ الْإِبَاحَةِ بِالرَّدِّ.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهَا) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الْحِنْطَةِ.
(قَوْلُهُ: عَدَمُ صِحَّةِ هِبَتِهَا) أَيْ نَحْوَ الْحَبَّتَيْنِ، وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ نَظَرًا لِمَا صَدَقَ عَلَيْهِ النَّحْوُ مِنْ جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهِ.
(قَوْلُهُ: جَازَ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهَا كَمَا فِي حَجّ لِأَنَّ هَذَا شَرْطٌ لِصِحَّةِ إخْرَاجِهِ مِنْ الْبَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَلِوَلِيِّ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ الصُّلْحُ) عَنْ الْمَالِ الْمَوْقُوفِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ عَمَّا بِيَدِهِ يُتَأَمَّلُ مَعْنَاهُ فَإِنَّ الْمَالَ قَدْ لَا يَكُونُ فِي يَدِهِ مِنْهُ شَيْءٌ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فِيمَا لَوْ قَالَ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُ بِغَيْرِ صُورَةِ الِاسْتِثْنَاءِ كَأَنْ يَقُولَ
وَلَوْ قَالَ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا إلَخْ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: هُوَ بِالنَّظَرِ لِمَا يَأْكُلُهُ هِبَةٌ صُورَةً
(قَوْلُهُ: فَلَهُ الْأَكْلُ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: مَا قَدْرُهُ.
أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يَأْكُلَ قَدْرَ كِفَايَتِهِ وَإِنْ جَاوَزَ الْعَادَةَ حَيْثُ عَلِمَ الْمَالِكُ بِحَالِهِ، وَإِلَّا امْتَنَعَ أَكْلُ مَا زَادَ عَلَى مَا يُعْتَادُ مِثْلُهُ غَالِبًا لِمِثْلِهِ.
(قَوْلُهُ: لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ) أَيْ إلَّا بِقَرِينَةٍ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلَهُ عَلَى عُنْقُودٍ: أَيْ لِلْأَكْلِ بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهُ وَمَا يَأْتِي عَنْ الْأَنْوَارِ وَهَلْ نَظِيرُ الْعُنْقُودِ فِيمَا لَوْ قَالَ خُذْ مِنْ ثَمَنِ نَخْلِي مَا شِئْت الْعُرْجُونَ اهـ.
أَقُولُ: الظَّاهِرُ الْفَرْقُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعُرْجُونِ بِكَثْرَةِ مَا يَحْمِلُهُ الْعُرْجُونُ، وَحِينَئِذٍ فَيُقْتَصَرُ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مُسَامَحَةَ مَالِكِهِ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَمَا قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ.
(قَوْلُهُ: لَمْ تَحْصُلْ الْإِبَاحَةُ) أَيْ فَيُمْتَنَعُ عَلَيْهِ أَخْذُ شَيْءٍ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْهُ الْمُبِيحُ
(قَوْلُهُ: لَا الْعَبَّادِيِّ) قَدْ يُقَالُ مَا هُنَا لَا يُخَالِفُ كَلَامَ الْعَبَّادِيِّ أَيْضًا لِأَنَّ مَنْ فِي مَسْأَلَةِ الْعَبَّادِيِّ تَمْنَعُ مِنْ الِاسْتِيعَابِ فَعُمِلَ مَعَهَا بِالِاحْتِيَاطِ،
بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا فَإِنَّ مَا الْمُعَبَّرَ بِهَا فِيهَا مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ فَتَصْدُقُ بِالْجَمِيعِ.
(قَوْلُهُ: وَلِوَلِيِّ مَحْجُورٍ الصُّلْحُ) أَنَّ فِيمَا هُوَ مَوْقُوفٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ لِلْجَهْلِ بِحِصَّتِهِ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْقُصَ عَمَّا بِيَدِهِ) حَاصِلُ هَذَا الشَّرْطِ أَنَّ الْمَحْجُورَ تَارَةً يَكُونُ بِيَدِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْقُوفِ، وَتَارَةً لَا،
فَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ شَيْءٌ مِنْهُ فَشَرْطُ الصُّلْحِ أَنْ لَا يَنْقُصَهُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ،
وَلَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ التَّبَرُّعُ بِمِلْكِ الْمَحْجُورِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ مِنْهُ شَيْءٌ جَازَ الصُّلْحُ بِلَا شَرْطٍ؛ لِانْتِفَاءِ ذَلِكَ الْمَحْذُورِ فَلَا تَوَقُّفَ فِيهِ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ) تَعْلِيلٌ لِأَصْلِ حِلِّ الْأَكْلِ لَا لِامْتِنَاعِ غَيْرِهِ قَوْلُهُ: لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ) أَيْ: لِلْأَكْلِ، قَالَهُ الشِّهَابُ سم
(إلَّا) فِي مَالٍ وُقِفَ بَيْنَ جَمْعٍ لِلْجَهْلِ بِمُسْتَحَقِّهِ فَيَجُوزُ الصُّلْحُ بَيْنَهُمْ فِيهِ عَلَى تَسَاوٍ، أَوْ تَفَاوُتٍ لِلضَّرُورَةِ قَالَ الْإِمَامُ وَلَا بُدَّ أَنْ يَجْرِيَ بَيْنَهُمْ تَوَاهُبٌ وَلِبَعْضِهِمْ إخْرَاجُ نَفْسِهِ مِنْ الْبَيِّنِ لَكِنْ إنْ وَهَبَ لَهُمْ حِصَّتَهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَيْضًا
بِخِلَافِ أَعْرَاضِ الْغَانِمِ أَيْ:؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ وَلَا عَلَى احْتِمَالٍ
بِخِلَافِ هَذَا، وَلِوَلِيِّ مَحْجُورٍ الصُّلْحُ لَهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْقُصَ عَمَّا بِيَدِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قُبَيْلَ خِيَارِ النِّكَاحِ وَإِلَّا فِيمَا إذَا اخْتَلَطَ مَتَاعُهُ بِمَتَاعِ غَيْرِهِ فَوَهَبَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ لِصَاحِبِهِ فَيَصِحُّ مَعَ جَهْلِ قَدْرِهِ وَصِفَتِهِ لِلضَّرُورَةِ وَإِلَّا فِيمَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا تَأْخُذُ أَوْ تُعْطِي، أَوْ تَأْكُلُ مِنْ مَالِي فَلَهُ الْأَكْلُ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ وَهِيَ تَصِحُّ بِمَجْهُولٍ
بِخِلَافِ الْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ قَالَ وَفِي خُذْ مِنْ عِنَبِ كَرْمِي مَا شِئْت لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَاسْتُشْكِلَ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ الْمَبْنِيَّ عَلَيْهِ حَقُّ الْغَيْرِ أَوْجَبَ ذَلِكَ التَّقْدِيرَ وَأَفْتَى الْقَفَّالُ فِي أَبَحْت لَك أَنْ تَأْخُذَ مِنْ ثِمَارِ بُسْتَانِي مَا شِئْت بِأَنَّهُ إبَاحَةٌ
وَظَاهِرُهُ أَنَّ لَهُ أَخْذَ مَا شَاءَ، وَمَا قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ أَحْوَطُ وَفِي الْأَنْوَارِ لَوْ قَالَ أَبَحْت لَك مَا فِي دَارِي، أَوْ مَا فِي كَرْمِي مِنْ الْعِنَبِ فَلَهُ أَكْلُهُ دُونَ بَيْعِهِ وَحَمْلُهُ وَإِطْعَامُهُ لِغَيْرِهِ وَتَقْتَصِرُ الْإِبَاحَةُ عَلَى الْمَوْجُودِ أَيْ: عِنْدَهَا فِي الدَّارِ، وَالْكَرْمِ
وَلَوْ قَالَ أَبَحْت لَك جَمِيعَ مَا فِي دَارِي أَكْلًا وَاسْتِعْمَالًا وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُبِيحُ الْجَمِيعَ لَمْ تَحْصُلْ الْإِبَاحَةُ اهـ. وَبَعْضُ مَا ذَكَرَهُ فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَقَوْلُهُ وَتَقْتَصِرُ إلَخْ مُوَافِقٌ لِكَلَامِ الْقَفَّالِ لَا الْعَبَّادِيِّ، وَمَا ذَكَرَهُ آخِرًا لَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ الْإِبَاحَةِ بِالْمَجْهُولِ؛ لِأَنَّ هَذَا مَجْهُولٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
بِخِلَافِ ذَاكَ وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْإِبَاحَةَ لَا تُرَدُّ بِالرَّدِّ وَإِلَّا (حَبَّتَيْ الْحِنْطَةِ وَنَحْوِهِمَا) مِنْ الْمُحَقَّرَاتِ فَإِنَّهُ يُمْتَنَعُ بَيْعُهَا لَا هِبَتُهَا اتِّفَاقًا كَمَا فِي الدَّقَائِقِ فَبَحْثُ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ هِبَتُهَا ضَعِيفٌ وَإِنْ سَبَقَهُ إلَيْهِ الْإِمَامُ إذْ لَا مَحْذُورَ أَنْ يَتَصَدَّقَ الْإِنْسَانُ بِالْمُحَقَّرِ كَمَا فِي الْخَبَرِ وَفَارَقَ نَحْوَ الْكَلْبِ بِأَنَّ هُنَا مِلْكًا إذْ غَيْرُ الْمُتَمَوِّلِ مَالٌ مَمْلُوكٌ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ لَا ثَمَّ عَلَى أَنَّهُ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى صِحَّةِ هِبَتِهِ
وَكَذَا جِلْدٌ نَجِسٌ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ فِي الرَّوْضَةِ جَمَعَ بَيْنَهُ بِحَمْلِ الصِّحَّةِ عَلَى مَعْنَى نَقْلِ الْيَدِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْكَلْبِ وَعَدَمِهَا عَلَى الْمِلْكِ الْحَقِيقِيِّ
وَكَذَا يُقَالُ فِي دُهْنٍ نَجَسٍ وَإِلَّا جِلْدَ الْأُضْحِيَّةِ وَلَحْمَهَا لَا يَصِحُّ نَحْوُ بَيْعِهِ
بِخِلَافِ التَّصَدُّقِ بِهِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْهِبَةِ، وَالْأَحَقُّ التَّحَجُّرُ لَا يَصِحُّ نَحْوُ بَيْعِهِ وَتَصِحُّ هِبَتُهُ أَيْ: بِمَعْنَى نَقْلِ الْيَدِ أَيْضًا حَتَّى يَصِيرَ الثَّانِي أَحَقَّ بِهِ
وَكَذَا طَعَامُ الْغَنِيمَةِ بِدَارِ الْحَرْبِ فَمَنْ أَطْلَقَ صِحَّةَ هِبَتِهِ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا نَقْلُ الْيَدِ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُمْ لَا مَمْلُوكٌ وَإِلَّا الثَّمَرُ وَنَحْوُهُ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ تَصِحُّ هِبَتُهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ قَطْعٍ وَإِلَّا هِبَةُ أَرْضٍ مَعَ بَذْرٍ، أَوْ زَرْعٍ لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ فَتَصِحُّ فِي الْأَرْضِ لِانْتِفَاءِ مُبْطِلِ الْبَيْعِ فِيهِمَا مِنْ الْجَهْلِ بِمَا يَخُصُّهَا مِنْ الثَّمَنِ عِنْدَ التَّوْزِيعِ.
(قَوْلُهُ: فِي مَالٍ) الْأَنْسَبُ لِمَا يَأْتِي إسْقَاطُ فِي، ثُمَّ هُوَ إلَى قَوْلِهِ قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلِبَعْضِهِمْ إلَى
بِخِلَافِ أَعْرَاضِ وَقَوْلُهُ وَلِوَلِيٍّ إلَى وَإِلَّا فِيمَا إذَا اخْتَلَطَ
(قَوْلُهُ: وَقْفٍ إلَخْ) كَمَا لَوْ أَخْلَفَ وَلَدَيْنِ أَحَدَهُمَا خُنْثَى اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَيْ:؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إلَخْ) أَيْ: فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْهِبَةِ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَا عَلَى احْتِمَالٍ) أَيْ: لَا عَلَى يَقِينٍ وَلَا عَلَى احْتِمَالٍ
(قَوْلُهُ: وَلِوَلِيِّ مَحْجُورٍ الصُّلْحُ لَهُ) أَيْ: فِيمَا هُوَ مَوْقُوفٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ لِلْجَهْلِ بِحِصَّتِهِ مِنْهُ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْقُصَ عَمَّا بِيَدِهِ) حَاصِلُ هَذَا الشَّرْطِ أَنَّ الْمَحْجُورَ تَارَةً يَكُونُ بِيَدِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْقُوفِ وَتَارَةً لَا فَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ شَيْءٌ مِنْهُ فَشَرْطُ الصُّلْحِ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ وَلَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ التَّبَرُّعُ بِمِلْكِ الْمَحْجُورِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ مِنْهُ شَيْءٌ جَازَ الصُّلْحُ بِلَا شَرْطٍ لِانْتِفَاءِ ذَلِكَ الْمَحْذُورِ فَلَا تَوَقُّفَ فِيهِ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: إذَا اخْتَلَطَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا اخْتَلَطَ حَمَامُ بُرْجَيْنِ فَوَهَبَ إلَخْ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ اخْتَلَطَتْ حِنْطَتُهُ بِحِنْطَةِ غَيْرِهِ أَوْ مَائِعُهُ بِمَائِعِ غَيْرِهِ، أَوْ ثَمَرُهُ بِثَمَرَةِ غَيْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ الْأَكْلُ فَقَطْ) يَنْبَغِي أَنْ يَأْكُلَ قَدْرَ كِفَايَتِهِ وَإِنْ جَاوَزَ الْعِدَّةَ حَيْثُ عَلِمَ الْمَالِكُ بِحَالِهِ وَإِلَّا امْتَنَعَ أَكْلُ مَا زَادَ عَلَى مَا يُعْتَادُ مِثْلُهُ غَالِبًا لِمِثْلِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِأَصْلِ حِلِّ الْأَكْلِ لَا لِامْتِنَاعِ غَيْرِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ قَالَ ع ش كَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِغَيْرِ صُورَةِ الِاسْتِثْنَاءِ كَأَنْ يَقُولَ
وَلَوْ قَالَ أَنْتَ فِي حِلٍّ إلَخْ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ بِالنَّظَرِ لِمَا يَأْكُلُهُ هِبَةٌ صُورَةً اهـ
(قَوْلُهُ لَا يَزِيدُ) أَيْ: إلَّا بِقَرِينَةٍ وَ
(قَوْلُهُ عَلَى عُنْقُودٍ) أَيْ: لِلْأَكْلِ بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهُ، وَمَا يَأْتِي عَنْ الْأَنْوَارِ وَهَلْ نَظِيرُ الْعُنْقُودِ الْعُرْجُونُ فِيمَا لَوْ قَالَ خُذْ مِنْ ثَمَرِ نَخْلِي مَا شِئْت سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الظَّاهِرُ الْفَرْقُ لِكَثْرَةِ مَا يَحْمِلُهُ الْعُرْجُونُ وَحِينَئِذٍ فَيُقْتَصَرُ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مُسَامَحَةُ مَالِكِهِ بِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَاسْتُشْكِلَ) أَيْ: مَا قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ) أَيْ: ذَلِكَ الِاسْتِشْكَالُ
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ) أَيْ: إفْتَاءُ الْقَفَّالِ
(قَوْلُهُ، وَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ) أَيْ: مِنْ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ
(قَوْلُهُ: عِنْدَهَا) أَيْ: الْإِبَاحَةِ
(قَوْلُهُ: لَمْ تَحْصُلْ الْإِبَاحَةُ) أَيْ: فَيُمْتَنَعُ عَلَيْهِ أَخْذُ شَيْءٍ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْهُ الْمُبِيحُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فِي فَتَاوَى إلَخْ) خَبَرُ وَبَعْضُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مُوَافِقٌ لِكَلَامِ الْقَفَّالِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا مُوَافَقَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِاخْتِلَافِ الْمَسْأَلَتَيْنِ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَتَهُمَا مُصَوَّرَةٌ بِمِنْ التَّبْعِيضِيَّةِ الْمُصَرِّحَةِ بِكَوْنِ الْمُبَاحِ هُوَ الْبَعْضَ دُونَ الْكُلِّ
بِخِلَافِ مَسْأَلَتِهِ وَأَيْضًا فَكَلَامُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَالِحٌ لِإِرَادَةِ اقْتِصَارِ الْإِبَاحَةِ عَلَى الْمَوْجُودِ بَلْ هُوَ قِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ الْأَنْوَارُ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَدْ يُقَالُ مَا هُنَا لَا يُخَالِفُ كَلَامَ الْعَبَّادِيِّ أَيْضًا؛ لِأَنَّ مَنْ فِي مَسْأَلَةِ الْعَبَّادِيِّ يَمْنَعُ مِنْ الِاسْتِيعَابِ فَعَمِلَ مَعَهَا بِالِاحْتِيَاطِ
بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا فَإِنَّ مَا الْمُعَبَّرَ بِهَا فِيهَا مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ فَتَصْدُقُ بِالْجَمِيعِ اهـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ يَظْهَرُ أَنَّ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَاقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُ وَإِطْلَاقُ الْأَنْوَارِ هُوَ الْأَفْقَهُ لَا سِيَّمَا إذَا تَوَفَّرَتْ الْقَرَائِنُ عَلَى مُطَابَقَةِ السَّرِيرَةِ لِلظَّاهِرِ
بِخِلَافِ مَا إذَا دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّ صُدُورَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّحَمُّلِ الظَّاهِرِيِّ فَالِاقْتِصَارُ حِينَئِذٍ عَلَى مَا قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ
(قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرَهُ) أَيْ: صَاحِبُ الْأَنْوَارِ (آخِرًا) أَيْ: مِنْ قَوْلِهِ
وَلَوْ قَالَ أَبَحْت إلَخْ
(قَوْلُهُ: مَجْهُولٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ) فِي كَوْنِهِ كَذَلِكَ وَكَوْنُ مَا مَرَّ لَيْسَ كَذَلِكَ نَظَرٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ مَرَّ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَنَحْوِهِمَا) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الْحِنْطَةِ اهـ ع ش هَذَا عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ مِنْ عَدَمِ تَثْنِيَةِ الضَّمِيرِ
وَأَمَّا عَلَى مَا فِي الشَّرْحِ، وَالْمُغْنِي مِنْ تَثْنِيَتِهِ فَيَتَعَيَّنُ عَطْفُهُ عَلَى حَبَّتَيْ إلَخْ
(قَوْلُهُ مِنْ الْمُحَقِّرَاتِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ سَبَقَهُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بَيْعُهَا لَا هِبَتُهَا) أَيْ: الْمُحَقَّرَاتِ
وَكَذَا ضَمِيرُ هِبَتِهَا الْآتِيَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ إلَى حَبَّتَيْ إلَخْ وَنَحْوُهُمَا أَوْ إلَى نَحْوِهِمَا نَظَرًا لِمَا صَدَقَ عَلَيْهِ النَّحْوُ مِنْ الْأَفْرَادِ وَعَبَّرَ الْمُغْنِي بِضَمِيرِ الْمُثَنَّى وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ: الْمُحَقَّرَ، أَوْ نَحْوَ حَبَّتَيْ الْحِنْطَةِ (نَحْوُ الْكَلْبِ) أَيْ: مِنْ النَّجَاسَاتِ حَيْثُ جَازَ هِبَةُ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: عَلَى صِحَّةِ هِبَتِهِ) أَيْ الْكَلْبِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِلَّا جِلْدَ إلَى وَالْأَحَقُّ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ: مِثْلُ الْكَلْبِ
(قَوْلُهُ: جِلْدٌ نَجَسٌ) بِالتَّوْصِيفِ
(قَوْلُهُ جَمَعَ بَيْنَهُ) أَيْ: بَيْنَ مَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ الْكَلَامَيْنِ الْمُتَنَاقِضَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَعَدَمِهَا) أَيْ: وَحُمِلَ عَدَمُ الصِّحَّةِ
(قَوْلُهُ: جِلْدَ الْأُضْحِيَّةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةِ صُوفُ الشَّاةِ الْمَجْعُولَةِ أُضْحِيَّةً وَلَبَنُهَا اهـ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ التَّصَدُّقِ بِهِ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْهِبَةِ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ مُبَاحٌ لَهُمْ) أَيْ: لِلْغَانِمِينَ مَا دَامُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) كَالزَّرْعِ الْأَخْضَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ شَرْطِ قَطْعٍ) أَيْ: وَيَحْصُلُ الْقَبْضُ فِيهِ بِالتَّخْلِيَةِ وَيُكَلَّفُ الْمُتَّهَبُ قَطْعَهُ حَالًا حَيْثُ طَلَبَهُ الْوَاهِبُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُنْتَفَعًا بِهِ وَلَا يُجْبَرُ الْوَاهِبُ عَلَى إبْقَائِهِ بِالْأُجْرَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لَا يُفْرِدُ بِالْبَيْعِ) كَالْقَمْحِ فِي سُنْبُلِهِ لَكِنَّهُ يُشْكِلُ بِالزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فَإِنَّهُ إذَا وُهِبَ مَعَ الْأَرْضِ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ قَطْعَهُ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ وَإِلَّا الثَّمَرَ وَنَحْوَهُ إلَخْ ع ش وَسَمِّ
(قَوْلُهُ: فَتَصِحُّ فِي الْأَرْضِ) أَيْ دُونَ الْبَذْرِ، وَالزَّرْعِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّ الْهِبَةَ تَصِحُّ فِي الْأَرْضِ وَتُفَرَّقُ الصَّفْقَةُ هُنَا عَلَى الْأَرْجَحِ، وَالْجَهَالَةُ فِي الْبَذْرِ لَا تَضُرُّ فِي الْأَرْضِ إذْ لَا ثَمَنَ وَلَا تَوْزِيعَ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ: الْأَرْضِ، وَالْبَذْرِ أَوْ الزَّرْعِ ش اهـ سم.
(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ الصُّلْحُ بَيْنَهُمْ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: فَلَهُ الْأَكْلُ فَقَطْ) مَا قَدْرُهُ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ) فَكَيْفَ يُعَدُّ مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ مِمَّا الْكَلَامُ فِيهِ وَهُوَ الْهِبَةُ
(قَوْلُهُ: لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ) أَيْ: لَا بِقَرِينَةٍ
(قَوْلُهُ: لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ) أَيْ: لِلْأَكْلِ بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهُ، وَمَا يَأْتِي عَنْ الْأَنْوَارِ وَهَلْ نَظِيرُ الْعُنْقُودِ فِيمَا قَالَ خُذْ مِنْ ثَمَرِ نَخْلِي مَا شِئْت الْعُرْجُونُ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُبِيحُ الْجَمِيعَ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَهِيَ تَصِحُّ بِمَجْهُولٍ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي وَفِيهِ مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: مُوَافِقٌ لِكَلَامِ الْقَفَّالِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا مُوَافِقَةً لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِاخْتِلَافِ الْمَسْأَلَتَيْنِ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَتَهُمَا مُصَوَّرَةٌ بِمِنْ التَّبْعِيضِيَّةِ الْمُصَرِّحَةِ بِكَوْنِ الْمُبَاحِ هُوَ الْبَعْضُ دُونَ الْكُلِّ
بِخِلَافِ مَسْأَلَتِهِ وَأَيْضًا فَكَلَامُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَالِحٌ لِإِرَادَةِ اقْتِصَارِ الْإِبَاحَةِ عَلَى الْمَوْجُودِ بَلْ هُوَ قِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَنْوَارِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ هَذَا مَجْهُولٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ) فِي كَوْنِهِ كَذَلِكَ وَكَوْنِ مَا مَرَّ لَيْسَ كَذَلِكَ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْإِبَاحَةَ لَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ م ر
(قَوْلُهُ: لَا هِبَتُهَا) ظَاهِرٌ أَنَّ هَذِهِ الْهِبَةَ مُمَلَّكَةٌ مَعَ عَدَمِ تَمَوُّلِ الْمَمْلُوكِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ التَّصَدُّقِ بِهِ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْهِبَةِ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ وَفِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) يَدْخُلُ فِيهِ الزَّرْعُ وَفِي الرَّوْضِ فَتَجُوزُ هِبَةُ أَرْضٍ مَزْرُوعَةٍ مَعَ زَرْعِهَا وَأَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَلَوْ قَبْلَ الصَّلَاحِ بِلَا شَرْطِ قَطْعٍ اهـ
قَالَ فِي شَرْحِهِ ذِكْرُ عَدَمِ شَرْطِ الْقَطْعِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَهُوَ إنْ صَحَّ إنَّمَا يَصِحُّ فِي هِبَةِ الزَّرْعِ وَحْدَهُ اهـ قَوْلُهُ إنْ صَحَّ إشَارَةٌ إلَى مَنْعِ قَوْلِهِ إنَّمَا يَصِحُّ إلَخْ؛ لِأَنَّ بَيْعَ الْأَرْضِ وَحْدَهَا لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ هَذَا الشَّرْطُ وَبَيْعَ الزَّرْعِ قَبْلَ الصَّلَاحِ مَعَ الْأَرْضِ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ لِهَذَا الشَّرْطِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ: الْأَرْضِ، وَالْبَذْرِ، أَوْ الزَّرْعِ ش
(قَوْلُهُ: مِنْ الْجَهْلِ بِمَا يَخُصُّهَا) مِنْ الثَّمَرَةِ إذْ لَا ثَمَنَ هُنَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا حَبَّتَيْ حِنْطَةٍ وَنَحْوَهُمَا) فَإِنَّهُمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ،
وَيَجُوزُ هِبَتُهُمَا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الدَّقَائِقِ لِانْتِفَاءِ الْمُقَابِلِ فِيهَا وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ الْمَزِيدُ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الرَّوْضَةِ وَفِيهَا كَأَصْلِهَا أَمْرُ الْعَاقِدَيْنِ وَاضِحٌ أَيْ مِنْ الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (إلَّا حَبَّتَيْ حِنْطَةٍ) أَوْ حَبَّةً كَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (وَتَجُوزُ هِبَتُهُمَا) وَهُوَ تَمْلِيكٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا هِبَةُ لَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ وَصُوفِهَا وَلَبَنِهَا وَمَا تَحْجُرُهُ مِنْ الْمَوَاتِ وَأَرْضٍ مَعَ بَذْرٍ أَوْ زَرْعٍ لَا يُفْرَدُ الْعَقْدُ، وَثَمَرٍ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ بِغَيْرِ شَرْطِ قَطْعٍ وَزَرْعٍ كَذَلِكَ وَاخْتِلَاطُ ثَمَرِهِ بِثَمَرِ غَيْرِهِ أَوْ حَمَامِهِ بِحَمَامِ بُرْجِ غَيْرِهِ، مَثَلًا فَتَصِحُّ هِبَةُ ذَلِكَ لَا بَيْعُهُ. قَالَهُ الْخَطِيبُ وَشَيْخُنَا وَاعْتَمَدُوهُ.
قَوْلُهُ: (أَمْرُ الْعَاقِدَيْنِ وَاضِحٌ) فَيُشْتَرَطُ فِي الْوَاهِبِ أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ وَفِي الْمَوْهُوبِ لَهُ أَهْلِيَّةُ التَّمَلُّكِ، فَلَا تَصِحُّ هِبَةُ مُكَاتَبٍ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، وَلَا وَلِيٍّ مِنْ مَالِ مَحْجُورِهِ، قَالَ شَيْخُنَا وَلَا يَصِحُّ عَقْدُ الْأَعْمَى أَيْ أَنْ يَهَبَ وَلَا قَبْضُهُ مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ، أَوْ أُهْدِيَ لَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ وَلَا إقْبَاضُهُ مَا تَصَدَّقَ بِهِ، أَوْ أَهْدَاهُ لِغَيْرِهِ أَخْذًا بِمُقْتَضَى مَا ذُكِرَ وَخَالَفَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِإِطْبَاقِ النَّاسِ عَلَى فِعْلِهِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ إلَّا فِي الْهِبَةِ الْخَاصَّةِ وَسَيَأْتِي فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ مَا يَدُلُّ لَهُ،
وَيَصِحُّ لِمَحْجُورٍ لَكِنْ يَقْبَلُ لَهُ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ، أَوْ كَانَ فَاسِقًا وَإِلَّا فَيَقْبَلُ لَهُ وَلِيُّهُ وَلَوْ وَصِيًّا أَوْ قَيِّمًا فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ انْعَزَلَ، إلَّا إنْ كَانَ أَبًا أَوْ جَدًّا وَلَوْ وَهَبَ الْوَلِيُّ لِمَحْجُورِهِ قَبِلَ لَهُ الْحَاكِمُ، وَلِلْأَبِ وَالْجَدِّ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ، وَالْهِبَةُ لِلْعَبْدِ وَالدَّابَّةُ لِلْوَقْفِ عَلَيْهِمَا، فَلَا يَصِحُّ إنْ قَصَدَهُمَا أَوْ أَطْلَقَ فِي الدَّابَّةِ،
وَيَصِحُّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَيَقْبَلُ مَالِكُ الدَّابَّةِ مَا وُهِبَ لَهَا وَيَقْبَلُ الْعَبْدُ مَا وُهِبَ لَهُ وَهُوَ لِسَيِّدِهِ إلَّا فِي الْمُكَاتَبِ فَهُوَ لَهُ،
وَإِنْ كَانَ الْوَاهِبُ سَيِّدَهُ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) مُحَصَّلُهُ أَنَّ فِي الْجِهَةِ الْعَامَّةِ كَالطَّرِيقَةِ الْأُولَى،
وَفِي الْمُعَيَّنِ يَكُونُ الْحُكْمُ نَظِيرَ مَا يَتَحَصَّلُ مِنْ أَوْجُهِ الطَّرِيقَةِ الثَّانِيَةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَوَظِيفَتُهُ إلَخْ) وَلَوْ قُلْنَا: الْمِلْكُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (وَقِسْمَتُهَا) وَأَمَّا التَّوْلِيَةُ وَالْعَزْلُ فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ إلَيْهِ، وَبِهِ جَزَمَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَقَالَ: إنَّ الْمُدَرِّسَ هُوَ الَّذِي يُقَرِّرُ الْفُقَهَاءَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلنَّاظِرِ. وَنَازَعَهُ الزَّرْكَشِيُّ مُتَمَسِّكًا بِأَنَّ لَهُ الْقِسْمَةَ فَلَهُ التَّعْيِينُ.
فَرْعٌ مَنْ عُيِّنَ لِاسْتِحْقَاقٍ لَا يَجُوزُ عَزْلُهُ بِغَيْرِ سَبَبٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي الْأَجْنَادِ الْمُرَتَّبِينَ فِي الدِّيوَانِ وَهَذَا أَوْلَى.
قَوْلُهُ: (يَنْفَسِخُ) اقْتِضَاءُ هَذَا الِانْفِسَاخِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى فَسْخٍ.
فَرْعٌ فَضَلَ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ شَيْءٌ هَلْ يَجُوزُ الِاتِّجَارُ فِيهِ؟ أَفْتَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِالْجَوَازِ إنْ كَانَ لِلْمَسْجِدِ وَإِلَّا فَلَا. خَاتِمَةٌ أَرَادَ بَعْضُ النَّاسِ تَرْمِيمَ الْوَقْفِ وَفِي رِيعِهِ كِفَايَةٌ، نَقَلَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ عَنْ بَعْضِهِمْ مَنْعَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْطِيلِ غَرَضِ الْوَاقِفِ عَلَيْهِ مِنْ تَحْصِيلِ الْأَجْرِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَعَلَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ لِلْوَاقِفِ.
[كِتَابُ الْهِبَةِ] ِ
قَوْلُ الْمَتْنِ: (التَّمْلِيكُ إلَخْ) يَرِدُ عَلَيْهِ الْوَصِيَّةُ، وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّ الِاخْتِصَاصَاتِ لَا تَجْرِي فِيهَا الْهِبَةُ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ هُنَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مُحْتَاجًا) مِثْلُهُ غَيْرُهُ، وَقَوْلُهُ: لِثَوَابِ الْآخِرَةِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ غَفَلَ عَنْ ذَلِكَ وَمَلَكَهُ لِأَجْلِ حَاجَتِهِ لَا يَكُونُ صَدَقَةً وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ نَقَلَهُ) الْوَاوُ أَحْسَنُ لِئَلَّا يُوهِمَ أَنَّ الْهَدِيَّةَ نَوْعٌ مِنْ الصَّدَقَةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إكْرَامًا) خَرَجَ بِهِ الرِّشْوَةُ، وَمَا يُعْطَى لِلشَّاعِرِ خَوْفًا مِنْ هَجْوِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَهَدِيَّةٌ) مِنْهَا الْهَدْيُ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ إلَى مَكَّةَ.
قَوْلُهُ: (وَالْقَدِيمُ الْبُطْلَانُ) أَيْ «لِقَوْلِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَك وَلِعَقِبِك، فَأَمَّا إذَا قَالَ: هِيَ لَك مَا عِشْت فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إلَى صَاحِبِهَا» .
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَيْ إنْ مِتّ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هُوَ تَفْسِيرٌ لِلصُّورَتَيْنِ قَبْلَهُ اهـ. وَقَضِيَّةُ الْمِنْهَاجِ أَنَّ التَّفْسِيرَ الْمَذْكُورَ إلَخْ يَقْتَضِي الثَّانِيَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَيَكُونُ الَّذِي فِي الْمِنْهَاجِ صُورَةُ السُّكُوتِ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ الَّذِي فِيهِ صُورَةِ التَّفْسِيرِ.
قَوْلُهُ: (الثَّانِي الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ) لِأَنَّ هَذَا اشْتِرَاطٌ فِي الْعُمْرَى كَذَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَمَجْهُولٍ) فِي الزَّرْكَشِيُّ لَوْ أَخْرَجَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ نَفْسَهُ مِنْ الْبَيْنِ وَجَعَلَ حِصَّتَهُ لَهُمْ جَازَ ذَلِكَ مَعَ الْجَهْلِ بِهَا.
قال: (إلا حبتي حنطة ونحوها) أي: من المحقرات؛ فإنه لا يجوز بيعها على الصحيح، وتجوز هبتها بلا خلاف، كذا في (الدقائق)، وكأنه سبق قلم؛ ففي (الشرح) في (باب اللقيط) في الحكم الثالث في التعريف: أن ما لا يتمول كحبة حنطة وزبيبة لا يباع ولا يوهب، وهو ساقط من (الروضة)؛ لأنه في ضمن بحث.
ولم يذكر الرافعي ولا ابن الرفعة هذا الاستثناء في شيء من كتبهما، ومال الشيخ إلى الصحة؛ لأن كلام الماوردي في أول (الدعاوى) صريح في جوازه،
وأورد على حصره مسائل:
منها: بيع حق التحجر لا يصح على الأصح، وتجوز هبته.
ومنها: إذا جعل شاته أضحية .. ليس له بيع صوفها ولبنها، وله هبة ذلك، قاله الرويان.
ومنها: جلد الميتة قبل الدباغ يوهب ولا يباع كما قاله في (باب الأواني) من (الروضة).
ومنها: هبة إحدى الضرتين نوبتها للأخرى لا تقابل بعوض.
ومنها: الطعام المغنوم في دار الحرب يهبه المسلمون بعضهم من بعض ليأكلوه ما داموا في دار الحرب،
ولا يصح تبايعهم له.
ومنها: الضيف له أن يهب من صاحبه على رأي،
ولا يصح بيعه.
ومنها: الدهن النجس للاستصباح ونحوه كما في زوائد (الروضة) في (باب البيع) تفقهًا، ووافق المنقول في (البحر) قبيل (باب السلم).
فرع: قال العبادي: لو قال: أنت في حل مما تأخذ من مالي أو تعطي أو تأكل .. يجوز أن يأكل ولا يجوز أن يأخذ أو يعطي؛ لأن الأكل إباحة وهي تصح مجهولة، والأخذ والإعطاء هبة لا تصح مجهولة.
قال: ولو قال لرجل: ادخل كرمي وخذ ما شئت، أو خذ من الثمرة ما شئت .. لا يزيد على عنقود واحد؛ لأنه أقل ما ينطلق عليه الاسم، وهو مشكل؛ ففي (فتاوى القفال): أنه في هذه الحالة يأخذ ما شاء؛ لأنه إباحة.
وإن قال: ما أخذت من ثمار بستاني فقد وهبته لك .. لم يجز.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.