فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ بَعَثَ هَدِيَّةً) لَمْ يُعَدَّهُ بِالْبَاءِ لِجَوَازِ الْأَمْرَيْنِ كَمَا قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ خِلَافًا لِتَصْوِيبِ الْحَرِيرِيِّ تَعَيَّنَ تَعْدِيَتُهُ بِهَا (فِي ظَرْفٍ) أَوْ وَهَبَ شَيْئًا فِي ظَرْفٍ مِنْ غَيْرِ بَعْثٍ (فَإِنْ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِرَدِّهِ كَقَوْصَرَّةِ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ فِي الْأَفْصَحِ (تَمْرٍ) أَيْ وِعَائِهِ الَّذِي يُكْنَزُ فِيهِ مِنْ، نَحْوِ خُوصٍ وَلَا يُسَمَّى بِذَلِكَ إلَّا وَهُوَ فِيهِ وَإِلَّا فَزِنْبِيلٌ وَكَعُلْبَةِ حَلْوَى (فَهُوَ هَدِيَّةٌ) أَوْ هِبَةٌ (أَيْضًا) تَحْكِيمًا لِلْعُرْفِ الْمُضْطَرِدِ، وَكِتَابُ الرِّسَالَةِ يَمْلِكُهُ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ إنْ لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى عَوْدِهِ.

قَالَهُ الْمُتَوَلِّي، وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ هُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْكَاتِبِ وَيَمْلِكُ الْمَكْتُوبُ لَهُ الِانْتِفَاعَ بِهِ عَلَى وَجْهِ الْإِبَاحَةِ (وَإِلَّا) بِأَنْ اُعْتِيدَ رَدَّهُ أَوْ اضْطَرَبَتْ الْعَادَةُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الْمُقْرِي (فَلَا) يَكُونُ هَدِيَّةً بَلْ أَمَانَةً فِي يَدِهِ كَالْوَدِيعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِجَوَازِ الْأَمْرَيْنِ) فِي الْمِصْبَاحِ بَعَثْت رَسُولًا بَعْثًا أَرْسَلْته وَأَبْعَثْتُهُ كَذَلِكَ،

٨٬٤٦٩

وَفِي الْمُطَاوِعِ فَانْبَعَثَ مِثْلُ كَسَرْته فَانْكَسَرَ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَنْبَعِثُ بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ بَعَثْته، وَكُلُّ شَيْءٍ لَا يَنْبَعِثُ بِنَفْسِهِ كَالْكِتَابِ وَالْهَدِيَّةِ فَإِنَّ الْفِعْلَ يَتَعَدَّى إلَيْهِ بِالْبَاءِ فَيُقَالُ بَعَثْت بِهِ، وَأَوْجَزَ الْفَارَابِيُّ فَقَالَ بَعَثَهُ: أَيْ أَهَبُهُ وَبَعَثَ بِهِ وَجَّهَهُ اهـ.

وَذَلِكَ يَقْتَضِي تَعَيُّنَ الْبَاءِ هُنَا

(قَوْلُهُ: فَهُوَ هَدِيَّةٌ أَوْ هِبَةٌ أَيْضًا)

٨٬٤٧٠

[تَنْبِيهٌ] أَيْضًا مِنْ آضَ إذَا رَجَعَ فَهُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لَكِنَّ عَامِلَهُ يُحْذَفُ وُجُوبًا سَمَاعًا،

٨٬٤٧١

وَيَجُوزُ كَوْنُهُ حَالًا حُذِفَ عَامِلُهَا وَصَاحِبُهَا، وَقَدْ يَقَعُ بَيْنَ الْعَامِلِ وَمَعْمُولِهِ كَيَحِلُّ أَكْلُ الْهَدِيَّةِ، وَيَحِلُّ أَيْضًا اسْتِعْمَالُ ظَرْفِهَا فِي أَكْلِهَا: أَيْ ارْجِعْ إلَى الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ بِذِكْرِ حِلِّ الْأَكْلِ مِنْ ظَرْفِهَا رُجُوعًا أَوْ أَخْبَرَ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حِلِّ أَكْلِهَا حَالَ كَوْنِي رَاجِعًا إلَى الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ بِحِلِّ الْأَكْلِ مِنْ ظَرْفِهَا، وَقَدْ لَا كَمَا هُنَا: أَيْ ارْجِعْ إلَى الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ بِحُكْمِ الْمَظْرُوفِ رُجُوعًا أَوْ أَخْبَرَ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حُكْمِ الْمَظْرُوفِ حَالَ كَوْنِي رَاجِعًا إلَى الْإِخْبَارِ بِحُكْمِ الظَّرْفِ فَعُلِمَ أَنَّهَا لَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا مَعَ شَيْئَيْنِ وَلَوْ تَقْدِيرًا،

٨٬٤٧٢

بِخِلَافِ جَاءَ زَيْدٌ أَيْضًا وَبَيْنَهُمَا تَوَافُقٌ فِي الْعَامِلِ،

٨٬٤٧٣

بِخِلَافِ جَاءَ وَمَاتَ أَيْضًا، وَيُمْكِنُ اسْتِقْلَالُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْعَامِلِ

٨٬٤٧٤

بِخِلَافِ اخْتَصَمَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو أَيْضًا اهـ حَجّ.

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى عَوْدِهِ) كَأَنْ كَتَبَ لَهُ فِيهِ رُدَّ الْجَوَابَ بِظَهْرِهِ وَكَتَبَ أَيْضًا، قَوْلُهُ عَلَى عَوْدِهِ: أَيْ أَوْ إخْفَائِهِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ بَعَثَ هَدِيَّةً) لَمْ يُعِدْهُ بِالْبَاءِ لِجَوَازِ الْأَمْرَيْنِ كَمَا قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ خِلَافًا لِلتَّصْوِيبِ الْحَرِيرِيِّ تَعَيَّنَ تَعْدِيَتُهُ بِهَا (فِي ظَرْفٍ) ، أَوْ وَهَبَ شَيْئًا فِي ظَرْفٍ مِنْ غَيْرِ بَعْثٍ (فَإِنْ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ يَرُدُّهُ كَقَوْصَرَّةِ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ فِي الْأَفْصَحِ (تَمْرٍ) أَيْ: وِعَائِهِ الَّذِي يُكْنَزُ فِيهِ مِنْ نَحْوِ خُوصٍ وَلَا يُسَمَّى بِذَلِكَ إلَّا وَهُوَ فِيهِ وَإِلَّا فَهُوَ زِنْبِيلٌ وَكَعُلْبَةِ حَلْوَى (فَهُوَ هَدِيَّةٌ) أَوْ هِبَةٌ (أَيْضًا) أَيْ: كَمَا فِيهِ تَحْكِيمًا لِلْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ وَكِتَابُ الرِّسَالَةِ الَّذِي لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى عَوْدِهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي مِلْكٌ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ بَاقٍ بِمِلْكِ الْكَاتِبِ وَلِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ الِانْتِفَاعُ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْإِبَاحَةِ (تَنْبِيهٌ) أَيْضًا مِنْ آضَ إذَا رَجَعَ فَهُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لَكِنْ عَامِلُهُ يُحْذَفُ وُجُوبًا سَمَاعًا

٦٬٠٩٥

وَيَجُوزُ كَوْنُهُ حَالًا حُذِفَ عَامِلُهَا وَصَاحِبُهَا وَقَدْ يَقَعُ بَيْنَ الْعَامِلِ وَمَعْمُولِهِ كَيَحِلُّ أَكْلُ الْهَدِيَّةِ وَيَحِلُّ أَيْضًا اسْتِعْمَالُ ظَرْفِهَا فِي أَكْلِهَا أَيْ: أَرْجِعُ إلَى الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ بِذِكْرِ حِلِّ الْأَكْلِ مِنْ ظَرْفِهَا رُجُوعًا وَأُخْبِرُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حِلِّ أَكْلِهَا حَالَ كَوْنِي رَاجِعًا إلَى الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ بِحِلِّ الْأَكْلِ مِنْ ظَرْفِهَا وَقَدْ لَا كَمَا هُنَا أَيْ: أَرْجِعُ إلَى الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ بِحُكْمِ الظَّرْفِ رُجُوعًا أَوْ أُخْبِرُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حُكْمِ الْمَظْرُوفِ حَالَ كَوْنِي رَاجِعًا إلَى الْإِخْبَارِ بِحُكْمِ الظَّرْفِ فَعُلِمَ أَنَّهَا لَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا مَعَ شَيْئَيْنِ وَلَوْ تَقْدِيرًا

٦٬٠٩٦

بِخِلَافِ جَاءَ زَيْدٌ أَيْضًا وَبَيْنَهُمَا تَوَافُقٌ فِي الْعَامِلِ

٦٬٠٩٧

بِخِلَافِ جَاءَ وَمَاتَ أَيْضًا وَيُمْكِنُ اسْتِقْلَالُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْعَامِلِ

٦٬٠٩٨

بِخِلَافِ اخْتَصَمَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو أَيْضًا (وَإِلَّا) بِأَنْ اُعْتِيدَ رَدُّهُ (فَلَا) يَكُونُ هَدِيَّةً بَلْ أَمَانَةً فِي يَدِهِ كَالْوَدِيعَةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِجَوَازِ الْأَمْرَيْنِ) أَيْ: تَعَدِّيَةِ الْبَعْثِ بِنَفْسِهِ وَتَعْدِيَتِهِ بِالْبَاءِ

(قَوْلُهُ: أَوْ وَهَبَ شَيْئًا إلَخْ) أَيْ: بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلصَّدَقَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِرَدِّهِ) أَيْ: بَلْ بِعَدَمِ رَدِّهِ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَسَيَأْتِي مَا يُوَافِقُهَا عَنْ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَمَحَلُّهُ أَنَّ كَوْنَ الظَّرْفِ هَدِيَّةً كَالْمَظْرُوفِ إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِعَدَمِ رَدِّهِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ الْأَصْلَ فَإِنْ اضْطَرَبَتْ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ أَمَانَةٌ فَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِلشَّكِّ فِي الْمُبِيحِ اهـ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي تَحْكِيمًا لِلْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُسَمَّى) أَيْ الْوِعَاءُ (بِذَلِكَ) أَيْ: بِالْقَوْصَرَّةِ

(قَوْلُهُ وَكَعُلْبَةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَقَوْصَرَّةٍ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٤٬٩٧٩

وَمِثْلُهُ عُلَبُ الْحَلْوَى، وَالْفَاكِهَةِ وَنَحْوِهِمَا اهـ

(قَوْلُهُ: أَيْ: كَمَا فِيهِ) أَيْ كَاَلَّذِي فِي الظَّرْفِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ) كَأَنْ كَتَبَ لَهُ فِيهِ رَدُّ الْجَوَابِ بِظَهْرِهِ وَ

(قَوْلُهُ: عَلَى عُودِهِ) أَيْ: أَوْ إخْفَائِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مِلْكُ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ) جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ عِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ وَفِي الْمُغْنِي نَحْوُهَا، وَالْكِتَابُ إنْ لَمْ يَشْرِطْ كَاتِبُهُ الْجَوَابَ أَيْ: كِتَابَتَهُ عَلَى ظَهْرِهِ هَدِيَّةٌ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ فَإِنْ اشْتَرَطَهُ كَأَنْ كَتَبَ فِيهِ وَاكْتُبْ لِي الْجَوَابَ عَلَى ظَهْرِهِ لَزِمَهُ رَدُّهُ إلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَالَ غَيْرُهُ إلَخْ) اقْتَصَرَ الْمُغْنِي عَلَى كَلَامِ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ

(قَوْلُهُ: مِنْ آضَ إذَا رَجَعَ) ، ثُمَّ غَلَبَ فِي مَعْنَى مِثْلُ مَا سَبَقَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ أَيْ: كَمَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: إلَى الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ) أَيْ: عَنْ الْأَصْحَابِ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَخْبَرَ بِمَا تَقَدَّمَ إلَخْ) الْأَوْلَى، أَوْ فَرَغَتْ عَنْ الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ بِحِلِّ أَكْلِهَا

(قَوْلُهُ: بِحُكْمِ الْمَظْرُوفِ) صَوَابُهُ الظَّرْفُ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَخْبَرَ بِمَا تَقَدَّمَ إلَخْ) فِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: فَعَلِمَ أَنَّهَا) أَيْ: لَفْظَةُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَيْنَهُمَا تَوَافُقٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ اُعْتِيدَ) إلَى التَّنْبِيهَيْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ اُعْتِيدَ رَدُّهُ) ، أَوْ اضْطَرَبَتْ الْعَادَةُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الْمُقْرِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بَلْ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ إلَخْ) أَيْ: إلَّا حَالَ. الْأَكْلِ فِيهِ الْآتِي كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَوْنِهِ عَارِيَّةً حِينَئِذٍ اهـ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ: كَمَا فِيهِ) أَيْ: كَاَلَّذِي فِي الظَّرْفِ

(قَوْلُهُ: تَحْكِيمًا لِلْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَحَلُّهُ إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِعَدَمِ رَدِّهِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ الْأَصْلُ فَإِنْ اضْطَرَبَتْ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ أَمَانَةٌ فَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِلشَّكِّ فِي الْمُبِيحِ اهـ.

(قَوْلُهُ: قَالَ الْمُتَوَلِّي مِلْكُ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ شَرْحُ م ر قَوْلُهُ: بَلْ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ كَالْوَدِيعَةِ) أَيْ: إلَّا حَالَ الْأَكْلِ فِيهِ الْآتِي كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَوْنِهِ عَارِيَّةً حِينَئِذٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ بَعَثَ) شَخْصٌ لِآخَرَ (هَدِيَّةً فِي ظَرْفٍ) وَهُوَ الْوِعَاءُ (فَإِنْ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِرَدِّهِ كَقَوْصَرَّةِ تَمْرٍ) وَهِيَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ عَلَى الْأَفْصَحِ: وِعَاءُ التَّمْرِ، وَلَا تُسَمَّى بِذَلِكَ إلَّا وَفِيهَا التَّمْرُ وَإِلَّا فَهِيَ زِنْبِيلٌ (فَهُوَ) أَيْ الظَّرْفُ (هَدِيَّةٌ أَيْضًا) تَحْكِيمًا لِلْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ،

١٥٬٠٠٤

وَمِثْلُهُ عُلَبُ الْحَلْوَاءِ وَالْفَاكِهَةِ وَنَحْوِهِمَا (وَإِلَّا) بِأَنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِرَدِّ الظَّرْفِ أَوْ اضْطَرَبَتْ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي (فَلَا) يَكُونُ هَدِيَّةً بَلْ أَمَانَةً فِي يَدِهِ كَالْوَدِيعَةِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنْ تَخْتَلِفَ الْعَادَةُ فِي رَدِّ الظُّرُوفِ بِاخْتِلَافِ طَبَقَاتِ النَّاسِ وَعَادَةِ الْبِلَادِ وَمَا يُحْمَلُ مِنْهَا إلَى الْبِلَادِ الْبَعِيدَةِ دُونَ مُهَادَاةِ أَهْلِ الْبَلَدِ،

١٥٬٠٠٥

وَكَذَا الْإِهْدَاءُ إلَى الْمُلُوكِ، وَلَا سِيَّمَا مَا يُحْمَلُ إلَيْهِمْ مِنْ النَّوَاحِي الْبَعِيدَةِ،

١٥٬٠٠٦

فَإِنَّ الْعَادَةَ أَنْ لَا تُرَدَّ ظُرُوفُهُ.

١٥٬٠٠٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ عُرْفُهَا،

١٥٬٠٠٨

وَفِي كُلِّ قَوْمٍ عُرْفُهُمْ بِاخْتِلَافِ طَبَقَاتِهِمْ.

١٥٬٠٠٩

تَنْبِيهٌ أَلْحَقَ الْمُتَوَلِّي بِذَلِكَ الْكِتَابَ الَّذِي يَكْتُبُهُ الْإِنْسَانُ لِصَاحِبِهِ: أَيْ سَوَاءٌ كَانَ غَائِبًا أَمْ حَاضِرًا،

١٥٬٠١٠

فَإِنَّ الْمَكْتُوبَ إلَيْهِ يَمْلِكُهُ، فَإِنَّهُ هَدِيَّةٌ إلَّا أَنْ يَكْتُبَ فِيهِ أَنْ اُكْتُبْ لِي الْجَوَابَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ وَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ إلَيْهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ بَعَثَ هَدِيَّةً فِي ظَرْفٍ فَإِنْ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِرَدِّهِ كَقَوْصَرَّةِ تَمْرٍ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَمَاؤُهُ الَّذِي يُكْنَزُ فِيهِ مِنْ الْبَوَارِي قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ: (فَهُوَ هَدِيَّةٌ أَيْضًا وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِرَدِّهِ (فَلَا) يَكُونُ هَدِيَّةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَعَثَ) لَيْسَ قَيْدًا.

قَوْلُهُ: (كَقَوْصَرَّةِ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالصَّادِ بَيْنَهُمَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ، وَبَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ مُشَدَّدَةٌ وِعَاءُ الثَّمَرِ وَلَا تُسَمَّى بِذَلِكَ إلَّا وَفِيهَا التَّمْرُ، وَإِلَّا فَهِيَ مَكِيلٌ وَزِنْبِيلٌ.

قَوْلُهُ: (فَهُوَ هَدِيَّةٌ) فَيَمْلِكُهُ الْمُتَّهَبُ كَمَكْتُوبِ الرِّسَالَةِ مَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى رَدِّهِ.

قَوْلُهُ: (جَرَتْ الْعَادَةُ بِرَدِّهِ) أَوْ اضْطَرَبَتْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وِعَاؤُهُ الَّذِي يَكْنِزُ فِيهِ إلَخْ) وَلَا تُسَمَّى بِذَلِكَ إلَّا وَالتَّمْرُ فِيهَا،

٢٬٢٩٧

فَإِنْ أُفْرِدَتْ سُمِّيَتْ زِنْبِيلًا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو بعث هدية في ظرف؛ فإن لم تجر العادة برده كقوصرة تمر .. فهو هدية أيضًا) تحكيمًا للعادة،

١٥٬٠٨٢

ومثله علب الفاكهة والحلوى.

وقوله:(بعث هدية) أنكره الحريري في (الدرة)، قال: والصواب: بعث بهدية؛ لقوله تعالى:{وإني مرسلة إليهم بهدية}، أي: مرسلة رسلاً بهدية، وغير الحريري أجاز الأمرين جميعًا، لكن الأحسن ما في القرآن.

و (القوصرة) بتشديد الراء وقد تخفف: وعاء من خوض يكنز فيه التمر،

قال الراجز:

أفلح من كانت له قوصرة .... يأكل منها كل يوم مرة ولا تسمى بذلك إلا وفيها التمر، وإلا .. فهي زنبيل أو مكتل.

قال: (وإلا .. فلا) بل تكون أمانة في يده كالوديعة للعرف،

١٥٬٠٨٣

ويستحب في هذه الحالة الإسراع برد الوعاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(استديموا الهدية برد الظروف).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.