إذا لم يقر اللقيط برق فهو حر
الشروح عليها
(إذَا لَمْ يُقِرَّ اللَّقِيطُ بِرِقٍّ فَهُوَ حُرٌّ) إجْمَاعًا لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى النَّاسِ الْحُرِّيَّةُ، وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مَا إذَا وُجِدَ فِي دَارِ الْحَرْبِ الَّتِي لَا مُسْلِمَ فِيهَا وَلَا ذِمِّيَّ، قَالَ فَإِنَّهُ رَقِيقٌ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ وَدَارُ الْحَرْبِ تَقْتَضِي اسْتِرْقَاقَ الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ، وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ.
عَلَى دَارِ الْإِسْلَامِ.
قَالَ: وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ وَرَدَّهُ الشَّيْخُ بِأَنَّ دَارَ الْحَرْبِ إنَّمَا تَقْتَضِي اسْتِرْقَاقَ هَؤُلَاءِ بِالْأَسْرِ وَمُجَرَّدُ اللَّقْطِ لَا يَقْتَضِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَرَدَّهُ الشَّيْخُ) مُعْتَمَدٌ لَكِنَّهُ جَرَى عَلَيْهِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ، وَقَوْلُهُ فَأَقَرَّ اللَّقِيطُ لَهُ بِهِ: أَيْ بِالرِّقِّ، وَقَوْلُهُ مَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ: أَيْ بِالرِّقِّ، وَقَوْلُهُ وَقَدْ بَطَلَ مِلْكُهُ، أَيْ الْأَوَّلُ وَقَوْلُهُ يَتَعَذَّرُ إسْقَاطُهَا لِمَا مَرَّ: أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهُ بِهِ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الْأَحْرَارِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إذَا لَمْ يُقِرَّ اللَّقِيطُ بِرِقِّهِ فَهُوَ حُرٌّ) إجْمَاعًا وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ تَقْيِيدَهُ بِغَيْرِ دَارِ حَرْبٍ لَا مُسْلِمَ فِيهَا وَلَا ذِمِّيَّ؛ لِأَنَّ دَارَ الْحَرْبِ تَقْتَضِي اسْتِرْقَاقَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهَا إنَّمَا تَقْتَضِي اسْتِرْقَاقَ هَؤُلَاءِ بِالْأَسْرِ وَمُجَرَّدُ اللَّقْطِ لَا يَقْتَضِيهِ وَإِذَا حُكِمَ لَهُ بِالْحُرِّيَّةِ وَبِالْإِسْلَامِ فَقَتَلَهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ أَوْ غَيْرُهُ قَتَلَهُ بِهِ الْإِمَامُ أَوْ عَفَا عَلَى الدِّيَةِ لَا مَجَّانًا؛ لِأَنَّهَا لِبَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ عَلَى خِلَافِ الْمَصْلَحَةِ نَعَمْ لَوْ بَلَغَ اللَّقِيطُ الْمَحْكُومُ بِحُرِّيَّتِهِ وَبِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ وَلَمْ يَصِفْ الْإِسْلَامَ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ الْحُرُّ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنَّ ظَاهِرَ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا خِلَافُهُ وَالْقِيَاسُ أَنَّ حَدَّ قَاذِفِهِ إنْ أَحْصَنَ وَقَاطِعَ طَرَفِهِ يَجْرِي فِيهِمَا مَا ذُكِرَ فِي قَتْلِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْقَتْلَ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ بِخِلَافِهِمَا وَمِنْ ثَمَّ نُصَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ إلَّا إنْ قَالَ اللَّقِيطُ أَنَا حُرٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ وَإِذَا حُكِمَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ تَقْيِيدَهُ إلَخْ) وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَعْنَى اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَرَدَّهُ الشَّيْخُ بِأَنَّ دَارَ الْحَرْبِ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَرَدَّهُ الشَّيْخُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ لَكِنَّهُ جَرَى عَلَيْهِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمُجَرَّدُ اللَّقْطِ لَا يَقْتَضِيهِ) إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الْأَسْرِ قَصْدُ التَّمَلُّكِ فَمَا ذُكِرَ مُسْلِمٌ وَإِنْ اكْتَفَى فِيهِ بِالِاسْتِيلَاءِ فَكَوْنُ مُجَرَّدِ اللَّقْطِ لَا يَقْتَضِيهِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ وَإِذَا حُكِمَ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ جَنَى اللَّقِيطُ الْمَحْكُومُ بِإِسْلَامِهِ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَمُوجِبُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ إذْ لَيْسَ لَهُ عَاقِلَةٌ خَاصَّةٌ أَوْ عَمْدًا وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ اُقْتُصَّ مِنْهُ وَإِلَّا فَالدِّيَةُ مُغَلَّظَةٌ فِي مَالِهِ كَضَمَانِ مُتْلِفِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَفِي ذِمَّتِهِ وَإِنْ قُتِلَ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحُرِّيَّةِ تُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَأَرْشُ طَرَفِهِ لَهُ وَإِنْ قُتِلَ عَمْدًا فَلِلْإِمَامِ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ لَا مَجَّانًا؛
لِأَنَّهُ خِلَافُ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ يُقْتَصُّ لَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَقَبْلَ الْإِفْصَاحِ بِالْإِسْلَامِ أَيْ فَلَا يَقْتَصُّ لَهُ الْإِمَامُ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُكَافَأَةِ بَلْ تَجِبُ دِيَتُهُ أَيْ وَتُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَيْضًا كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِهِ وَصَوَّبَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ وَيُقْتَصُّ لِنَفْسِهِ فِي الطَّرَفِ إنْ أَفْصَحَ بِالْإِسْلَامِ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَيُحْبَسُ قَاطِعُهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ إلَى بُلُوغِهِ وَإِفَاقَتِهِ أَيْ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّةُ انْتِظَارِ الْبُلُوغِ وَالْإِفَاقَةِ وَيَأْخُذُ الْوَلِيُّ وَلَوْ حَاكِمًا دُونَ الْوَصِيِّ الْأَرْشَ لِمَجْنُونٍ فَقِيرٍ لَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِصَبِيٍّ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ
فَلَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ وَأَرَادَ رَدَّ الْأَرْشِ لِيُقْتَصَّ مُنِعَ اهـ بِأَدْنَى زِيَادَةٍ مِنْ ع ش.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَصِفْ الْإِسْلَامَ) قِيَاسُ النَّصِّ الْآتِي فِي حَدِّ الْقَاذِفِ أَنْ يُزَادَ هُنَا أَوْ لَمْ يَقُلْ أَنَا حُرٌّ اهـ سم
(قَوْلُهُ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ الْحُرُّ) وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مَا يُوَافِقُهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَفَارَقَ عَدَمُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ وُجُوبَ الدِّيَةِ بِأَنَّ حَقْنَ الدَّمِ يُحْتَاطُ لَهُ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْمَالِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ) وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ اهـ سم وَمَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي اعْتِمَادُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَّا أَنْ يُقِيمَ إلَخْ) وَيَتَعَرَّضُ لِسَبَبِ الْمِلْكِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَصِفْ الْإِسْلَامَ) قِيَاسُ النَّصِّ الْآتِي فِي حَدِّ الْقَاذِفِ أَنْ يُزَادَ هُنَا أَوْ لَمْ يَقُلْ أَنَا حُرٌّ
(قَوْلُهُ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ الْحُرُّ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا صَحَّحُوهُ بِأَنَّهُ لَا قِصَاصَ بِقَتْلِ الْمَحْكُومِ بِإِسْلَامِهِ بِتَبَعِيَّةِ غَيْرِ الدَّارِ فِيمَا ذُكِرَ بَلْ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ انْتَهَى وَفَارَقَ عَدَمُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ وُجُوبَ الدِّيَةِ بِأَنَّ حَقْنَ الدَّمِ يُحْتَاطُ لَهُ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْمَالِ
(قَوْلُهُ وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ) وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِهِ وَيُقْتَصُّ لِنَفْسِهِ فِي الظَّرْفِ إنْ أَفْصَحَ بِالْإِسْلَامِ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَيُحْبَسُ قَاطِعُهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ لَهُ إلَى بُلُوغِهِ وَإِفَاقَتِهِ وَيَأْخُذُ الْوَلِيُّ وَلَوْ حَاكِمًا كَمَأْذُونِ الْوَصِيِّ الْأَرْشَ لِمَجْنُونٍ فَقِيرٍ لَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِصَبِيٍّ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ
فَلَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ وَأَرَادَ رَدَّ الْأَرْشِ لِيُقْتَصَّ مُنِعَ انْتَهَى
(إذَا لَمْ يُقِرَّ اللَّقِيطُ بِرِقٍّ فَهُوَ حُرٌّ) ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي النَّاسِ الْحُرِّيَّةُ، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ فِيهِ الْإِجْمَاعَ، لَكِنْ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ قَذَفَهُ قَاذِفٌ لَمْ أَحُدَّهُ حَتَّى أَسْأَلَهُ،
فَإِنْ قَالَ أَنَا حُرٌّ حَدَدْتُ قَاذِفَهُ.
وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: لَوْ وُجِدَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَا مُسْلِمٌ فِيهِ وَلَا ذِمِّيَّ فَهُوَ رَقِيقٌ كَسَائِرِ صِبْيَانِهِمْ وَنِسَائِهِمْ، وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى دَارِ الْإِسْلَامِ. قَالَ: وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ انْتَهَى، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَعْنَى، وَعَلَى هَذَا فَتُسْتَثْنَى هَاتَانِ الصُّورَتَانِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُضَافَتَيْنِ إلَى قَوْلِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.