والرابع: والخامس المساكين وابن السبيل
الشروح عليها
(وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ الْمَسَاكِينُ وَابْنُ السَّبِيلِ) وَلَوْ بِقَوْلِهِمْ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ وَإِنْ اُتُّهِمُوا، نَعَمْ الْأَوْجَهُ فِي مُدَّعِي تَلَفِ مَالٍ لَهُ عُرِفَ أَوْ عِيَالٍ تَكْلِيفُهُ بَيِّنَةً نَظِيرَ مَا يَأْتِي وَذَلِكَ لِلْآيَةِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُمَا.
وَالْمَسَاكِينُ تَشْمَلُ الْفُقَرَاءَ وَلَهُمَا مَالٌ ثَانٍ وَهُوَ الْكَفَّارَةُ وَثَالِثٌ وَهُوَ الزَّكَاةُ، وَلَا بُدَّ فِي الْجَمِيعِ مِنْ الْإِسْلَامِ وَلَوْ ابْنَ سَبِيلٍ،
وَلَوْ اجْتَمَعَ وَصْفَانِ فِي وَاحِدٍ أُعْطِيَ بِأَحَدِهِمَا إلَّا الْغَزْوَ مَعَ نَحْوِ الْقَرَابَةِ.
نَعَمْ مَنْ اجْتَمَعَ فِيهِ يُتْمٌ وَمَسْكَنَةٌ أُعْطِيَ بِالْيُتْمِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَازِمٌ وَالْمَسْكَنَةُ مُنْفَكَّةٌ، كَذَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ فَرْعٌ سَاقِطٌ؛ لِأَنَّ الْيَتِيمَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ فَقْرٍ أَوْ مَسْكَنَةٍ، وَبِتَسْلِيمِهِ فَارَقَ أَخْذَ غَازٍ هَاشِمِيٍّ مَثَلًا بِهِمَا هُنَا بِأَنَّ الْأَخْذَ بِالْغَزْوِ لِحَاجَتِنَا وَبِالْمَسْكَنَةِ لِحَاجَةِ صَاحِبِهَا.
وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْيَتَامَى لَا مِنْ سَهْمِ الْمَسَاكِينِ
(قَوْلُهُ وَلَهُمَا مَالٌ) أَيْ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ
(قَوْلُهُ: مَعَ نَحْوِ) أَيْ كَالْقَيِّمِ، وَقَوْلُهُ الْقَرَابَةِ: أَيْ كَوْنُهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ، وَقَوْلُهُ أُعْطِيَ بِالْيُتْمِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَالْمَسْكَنَةُ مُنْفَكَّةٌ) أَيْ فَإِنَّهَا فِي وَقْتِهَا لَا يَسْتَحِيلُ انْفِكَاكُهَا وَزَوَالُهَا،
بِخِلَافِ الْيُتْمِ فَإِنَّهُ فِي وَقْتِهِ يَسْتَحِيلُ انْفِكَاكُهُ وَزَوَالُهُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ مَعَ ظُهُورِهِ اشْتَبَهَ عَلَى بَعْضِ الضَّعَفَةِ.
فَقَالَ الْيُتْمُ يَزُولُ أَيْضًا بِالْبُلُوغِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَقَوْلُ سم فِي وَقْتِهِ: أَيْ وَهُوَ مَا قَبْلَ بُلُوغِهِ. قَوْلُهُ مَا لَمْ يُوجَدْ مُتَبَرِّعٌ) أَيْ مِنْ الْقُضَاةِ إلَخْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ الْمَسَاكِينُ وَابْنُ السَّبِيلِ) وَلَوْ بِقَوْلِهِمْ بِلَا يَمِينٍ،
وَإِنْ اُتُّهِمُوا نَعَمْ يَظْهَرُ فِي مُدَّعِي تَلَفِ مَالٍ لَهُ عُرِفَ أَوْ عِيَالٍ أَنَّهُ يُكَلَّفُ بَيِّنَةً نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي وَذَلِكَ لِلْآيَةِ وَيَأْتِي بَيَانُهُمَا وَالْمَسَاكِينُ يَشْمَلُونَ الْفُقَرَاءَ وَلَهُمَا مَالٌ ثَانٍ، وَهُوَ الْكَفَّارَةُ وَثَالِثٌ، وَهُوَ الزَّكَاةُ
وَيُشْتَرَطُ الْإِسْلَامُ فِي الْكُلِّ وَالْفَقْرُ فِي ابْنِ السَّبِيلِ أَيْضًا وَلَوْ اجْتَمَعَ وَصْفَانِ فِي وَاحِدٍ أُعْطِيَ بِأَحَدِهِمَا إلَّا الْغَزْوَ مَعَ نَحْوِ الْقَرَابَةِ فَيُعْطَى بِهِمَا وَإِلَّا مَنْ اجْتَمَعَ فِيهِ يُتْمٌ وَمَسْكَنَةٌ فَيُعْطَى بِالْيُتْمِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَازِمٌ وَالْمَسْكَنَةُ مُنْفَكَّةٌ كَذَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ كَيْفَ وَالْمَسْكَنَةُ شَرْطٌ لِلْيَتِيمِ فَلَا يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُهُمَا مُسْتَقِلَّيْنِ حَتَّى يُقَالَ يُعْطَى بِالْيُتْمِ فَقَطْ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ قَالَ عَقِبَهُ، وَهُوَ
فَرْعٌ سَاقِطٌ؛ لِأَنَّ الْيَتِيمَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ فَقْرٍ، أَوْ مَسْكَنَةٍ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته وَبِتَسْلِيمِهِ فَارَقَ أَخْذَ غَازٍ هَاشِمِيٍّ مَثَلًا بِهِمَا هُنَا بِأَنَّ الْأَخْذَ بِالْغَزْوِ لِحَاجَتِنَا وَبِالْمَسْكَنَةِ لِحَاجَةِ صَاحِبِهَا وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ نَحْوَ الْعِلْمِ كَالْغَزْوِ
(قَوْلُهُ: وَالْفَقْرُ) أَيْ: الْمَشْرُوطُ فِي الْيَتِيمِ فَلَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمَسَاكِينَ يُعْطَوْنَ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِمْ. اهـ ع ش أَيْ: كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ هُنَا.
(قَوْلُهُ: فِي الْهَاشِمِيِّ إلَخْ) أَيْ: فِي ثُبُوتِ كَوْنِهِ هَاشِمِيًّا أَوْ مُطَّلِبِيًّا. اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: مَعَهَا) أَيْ: الْبَيِّنَةِ فِيهِمَا أَيْ: الْهَاشِمِيِّ وَالْمُطَّلِبِيِّ
(قَوْلُهُ: لِنَسَبِهِ) الْأَوْلَى لِنَسَبِهِمَا بِالتَّثْنِيَةِ.
(قَوْلُهُ: وَيَغْلِبُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى " أَشْرَفُ " إلَخْ وَقَوْلُهُ: لِتَوَفُّرِ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِيَغْلِبُ وَقَوْلُهُ: لِذَلِكَ أَيْ: لِأَنَّ هَذَا النَّسَبَ أَشْرَفُ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: وَلِسُهُولَةِ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى لِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: أَهْلُ الْخُمُسِ الْأَوَّلِ) وَهُمْ الْمَصَالِحُ، وَقَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَيْ: فَيُشْتَرَطُ فِي إعْطَاءِ مَنْ ادَّعَى الْقِيَامَ بِشَيْءٍ مِنْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ كَالِاشْتِغَالِ بِالْعِلْمِ وَكَوْنِهِ إمَامًا، أَوْ خَطِيبًا إثْبَاتُ مَا ادَّعَاهُ بِالْبَيِّنَةِ. اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِقَوْلِهِمْ) إلَى قَوْلِهِ: وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى وَذَلِكَ .
(قَوْلُهُ: عُرِفَ) نَعْتُ مَالٍ.
(قَوْلُهُ: أَوْ عِيَالٍ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى تَلَفِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي) أَيْ: فِي الْبَابِ الْآتِي بَيَانُهُمَا أَيْ: الْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُمَا) أَيْ: الْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ
(قَوْلُهُ: فِي الْكُلِّ) أَيْ: فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ.
(قَوْلُهُ: مَعَ نَحْوِ) أَيْ: كَالْيَتِيمِ، وَقَوْلُهُ: الْقَرَابَةُ أَيْ: كَوْنُهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ الْمُطَّلِبِ، وَقَوْلُهُ: فَيُعْطَى بِالْيَتِيمِ فَقَطْ مُعْتَمَدٌ. اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَالْمَسْكَنَةُ مُنْفَكَّةٌ) أَيْ: فَإِنَّهَا فِي وَقْتِهَا لَا يَسْتَحِيلُ انْفِكَاكُهَا وَزَوَالُهَا
بِخِلَافِ الْيَتِيمِ فَإِنَّهُ فِي وَقْتِهِ أَيْ: قَبْلَ بُلُوغِهِ يَسْتَحِيلُ انْفِكَاكُهُ وَزَوَالُهُ، فَتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ مَعَ ظُهُورِهِ اشْتَبَهَ عَلَى بَعْضِ الضَّعَفَةِ فَقَالَ الْيَتِيمُ يَزُولُ أَيْضًا بِالْبُلُوغِ سم عَلَى حَجّ. اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: عَقِبَهُ) أَيْ: عَقِبَ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ، وَقَوْلُهُ: وَهُوَ أَيْ: قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ مَنْ اجْتَمَعَ فِيهِ يُتْمٌ وَمَسْكَنَةٌ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: وَهُوَ أَيْ: قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ، وَقَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرْته أَيْ النَّظَرِ.
(قَوْلُهُ: وَبِتَسْلِيمِهِ) أَيْ: مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ تَصَوُّرِ اجْتِمَاعِهِمَا مُسْتَقِلَّيْنِ، وَقَوْلُهُ: فَارَقَ أَيْ: الْمَسْكَنَةُ.
(قَوْلُهُ: بِهِمَا) أَيْ: بِالْغَزْوِ وَكَوْنِهِ هَاشِمِيًّا.
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ: الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: أَنَّ نَحْوَ الْعِلْمِ كَالْغَزْوِ) أَيْ: فَيَأْخُذُ شَخْصٌ بِاشْتِغَالِ الْعِلْمِ وَنَحْوِ الْقَرَابَةِ مَعًا
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَظْهَرُ إلَخْ) كَذَا اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ: وَالْمَسْكَنَةُ مُنْفَكَّةٌ) أَيْ: فَإِنَّهَا فِي وَقْتِهَا لَا يَسْتَحِيلُ انْفِكَاكُهَا، وَزَوَالُهَا
بِخِلَافِ الْيَتِيمِ فَإِنَّهُ فِي وَقْتِهِ يَسْتَحِيلُ انْفِكَاكُهُ، وَزَوَالُهُ فَتَأَمَّلْهُ، فَإِنَّهُ مَعَ ظُهُورِهِ اشْتَبَهَ عَلَى بَعْضِ الضَّعَفَةِ، فَقَالَ: الْيَتِيمُ يَزُولُ أَيْضًا بِالْبُلُوغِ.
(قَوْلُهُ: كَيْفَ وَالْمَسْكَنَةُ شَرْطٌ لِلْيَتِيمِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: شَرْطِيَّتُهَا لَهُ لَا تُنَافِي اسْتِقْلَالَهَا فِي حَدِّ ذَاتِهَا فَفِيهَا جِهَتَانِ فَقَدْ يُتَوَهَّم الْأَخْذُ بِهَا مِنْ حَيْثُ الِاسْتِقْلَالِ.
(قَوْلُهُ: وَبِتَسْلِيمِهِ فَارَقَ إلَخْ) وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْيَتَامَى لَا مِنْ سَهْمِ الْمَسَاكِينِ شَرْحُ م ر
(وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ الْمَسَاكِينُ) الشَّامِلُونَ لِلْفُقَرَاءِ (وَابْنُ السَّبِيلِ) لِلْآيَةِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُمَا فِي الْكِتَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا،
وَيُشْتَرَطُ فِي ابْنِ السَّبِيلِ الْفَقْرُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْفُورَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ الِاشْتِرَاطِ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْمَعَ لِلْمَسَاكِينِ بَيْنَ سَهْمِهِمْ مِنْ الزَّكَاةِ وَسَهْمِهِمْ مِنْ الْخُمْسِ وَحَقِّهِمْ مِنْ الْكَفَّارَاتِ فَيَصِيرُ لَهُمْ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ
قَالَ: وَإِذَا اجْتَمَعَ فِي وَاحِدٍ يُتْمٌ وَمَسْكَنَةٌ أُعْطِيَ بِالْيُتْمِ دُونَ الْمَسْكَنَةِ؛ لِأَنَّ الْيُتْمَ وَصْفٌ لَازِمٌ وَالْمَسْكَنَةَ زَائِلَةٌ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْيُتْمَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ فَقْرٍ وَمَسْكَنَةٍ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْغَازِي مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى لَا يَأْخُذَ بِالْغَزْوِ بَلْ بِالْقَرَابَةِ فَقَطْ. لَكِنْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ أَنَّهُ يَأْخُذَ بِهِمَا، وَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْغَزْوِ وَالْمَسْكَنَةِ أَنَّ الْأَخْذَ بِالْغَزْوِ لِحَاجَتِنَا وَبِالْمَسْكَنَةِ لِحَاجَةِ صَاحِبِهَا
(وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ الْمَسَاكِينُ وَابْنُ السَّبِيلِ) ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُمَا وَبَيَانُ الْفَقِيرِ فِي الْكِتَابِ التَّالِي لِهَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْمَسَاكِينُ) بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلْفُقَرَاءِ فَيُشْتَرَطُ الْإِسْلَامُ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَابْنُ السَّبِيلِ) أَيْ الطَّرِيقِ بِشَرْطِ الْفَقْرِ وَالْإِسْلَامِ وَإِبَاحَةِ السَّفَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والرابع والخامس: المساكين وابن السبيل) ؛ للآية، وسيأتي في كتاب (قسم الصدقات) بيان حقيقة الفقير والمسكين والفرق بينهما، وذلك عند ذكرهما معًا،
فأما عند ذكر أحدهما خاصة .. فيتناول القسمين.
ولا فرق بين أن يكونوا من المرتزقة وغيرهم على المذهب، ولكن يشترط فيهم: أن يكونوا مسلمين، فلا يعطى الكافر من الخمس شيئًا، إلا من سهم المصالح؛ فإنه يعطى منه الكافر عند وجود المصلحة.
قال الماوردي: ويجتهد الإمام رأيه في التسوية والتفضيل بحسب الحاجة،
ويجوز له أن يجمع لهم بين سهمهم من الزكاة وسهمهم من الخمس وحقهم من الكفارات، فيصير لهم ثلاثة أموال، وتجب التسوية بينهم حتى بين الذكر والأنثى،
وإذا اجتمع في واحد يتم ومسكنة .. أعطي باليتم دون المسكنة؛ لأن اليتم وصف لازم والمسكنة زائلة.
وقيل: يشترط في ابن السبيل هنا الحاجة
بخلاف الزكاة، ومن فقد من الأصناف الأربعة .. فرق نصيبه على الباقين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.