فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَيُقَدَّمُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ (السَّلَبُ) بِفَتْحِ اللَّامِ (لِلْقَاتِلِ) الْمُسْلِمِ وَلَوْ نَحْوَ قِنٍّ وَصَبِيٍّ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ لَهُ وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ نَحْوَ قَرِيبِهِ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، أَوْ نَحْوَ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ إنْ قَاتَلَا سَوَاءٌ أَعْرَضَ عَنْهُ أَمْ لَا لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» نَعَمْ لَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ ذِمِّيٌّ وَمُسْلِمٌ قِنٌّ وَذِمِّيٌّ وَلَوْ خَرَجَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ

١١٬٧٠٦

وَكَذَا نَحْوُ عَيْنٍ وَمِخْذَلٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ) أَيْ الْمَقْتُولُ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَ امْرَأَةٍ) مِنْ النَّحْوِ الْعَبْدُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا نَحْوُ عَيْنٍ) وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالطَّلِيعَةِ، وَوَجْهُ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِمَا السَّلَبَ أَنَّ الْمُخْذِلَ وَإِنْ كَفَانَا شَرَّ مَنْ قَتَلَهُ لَكِنَّهُ مُنِعَ مِنْ السَّلَبِ لِكَثْرَةِ أَرَاجِيفِهِ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَنَّ الْعَيْنَ لَمْ يَكْفِنَا شَرَّ قَتِيلِهِ حَالَ الْحَرْبِ الْمُعْتَبَرَ لِاسْتِحْقَاقِ السَّلَبِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا قُتِلَ حِينَ ذَهَابِهِ لِكَشْفِ أَحْوَالِ الْكُفَّارِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ ذِمِّيٌّ) هُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الْمُسْلِمِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا نَحْوُ عَيْنٍ) مِنْ الْكُفَّارِ عَلَيْنَا بِأَنْ بَعَثُوهُ لِلتَّجَسُّسِ عَلَى أَحْوَالِنَا وَالصُّورَةُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ،

١٬٦٦٩

وَأَمَّا مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَنْ نُرْسِلُهُ نَحْنُ عَيْنًا عَلَى الْكُفَّارِ، وَوَجْهُ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ السَّلَبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا قُتِلَ حِينَ ذَهَابِهِ لِكَشْفِ أَحْوَالِ الْكُفَّارِ يُقَالُ عَلَيْهِ إنَّ عَدَمَ اسْتِحْقَاقِهِ حِينَئِذٍ إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ شُهُودِهِ الصَّفَّ لَا لِخُصُوصِ كَوْنِهِ عَيْنًا فَلَا

١٬٦٧٠

فَائِدَةَ فِي التَّصْوِيرِ بِهِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَيُقَدَّمُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ (السَّلَبُ) بِفَتْحِ اللَّامِ (لِلْقَاتِلِ) الْمُسْلِمِ وَلَوْ نَحْوَ صَبِيٍّ وَقِنٍّ،

٦٬٨٠٠

وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ لَهُ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ نَحْوَ قَرِيبِهِ،

٦٬٨٠١

وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، أَوْ نَحْوَ امْرَأَةٍ، أَوْ صَبِيٍّ إنْ قَاتَلَا وَلَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفِقِ عَلَيْهِ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» نَعَمْ الْقَاتِلُ الْمُسْلِمُ الْقِنُّ لِذِمِّيٍّ لَا يَسْتَحِقُّهُ،

٦٬٨٠٢

وَإِنْ خَرَجَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَكَذَا نَحْوُ مُخَذِّلٍ وَعَيْنٍ (تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا مُشْكِلٌ إذْ الْقَتِيلُ كَيْفَ يُقْتَلُ فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ قِيلَ

٦٬٨٠٣

وَيَصِحُّ كَوْنُهُ حَقِيقَةً بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ قَتِيلٌ بِهَذَا الْقَتْلِ لَا بِقَتْلٍ سَابِقٍ وَنَظِيرُهُ جَوَابُ الْمُتَكَلِّمِينَ عَنْ الْمُغَالَطَةِ الْمَشْهُورَةِ أَنَّ إيجَادَ الْمَعْدُومِ مُحَالٌ؛ لِأَنَّ الْإِيجَادَ إنْ كَانَ حَالَ الْعَدَمِ فَهُوَ جَمْعٌ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ، أَوْ حَالَ الْوُجُودِ فَهُوَ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ بِأَنَّا نَخْتَارُ الثَّانِيَ وَالْإِيجَادُ لِلْمَوْجُودِ إنَّمَا هُوَ بِوُجُودِ مُقَارِنٌ لَا مُتَقَدِّمٌ فَلَيْسَ فِيهِ تَحْصِيلٌ لِلْحَاصِلِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ: مِنْ أَصْلِ الْمَالِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: الْمُسْلِمِ) فَارِسًا كَانَ أَمْ لَا. اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَحْوَ صَبِيٍّ) كَالْمَجْنُونِ وَالْأُنْثَى. اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ) أَيْ: الْمَقْتُولُ وَقَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَ امْرَأَةٍ مِنْ النَّحْوِ الْعَبْدُ. اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَعْرَضَ) أَيْ: مُسْتَحِقُّ السَّلَبِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: لِذِمِّيٍّ) مُتَعَلِّقٌ بِالْقِنِّ.

(قَوْلُهُ: نَحْوَ مُخَذِّلٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ الذِّمِّيُّ وَالْمُخَذِّلُ وَالْمُرْجِفُ وَالْخَائِنُ وَنَحْوُهُمْ مِمَّنْ لَا سَهْمَ لَهُ وَلَا رَضْخَ. اهـ،

١٥٬٩٣٧

وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: أَمَّا الْمُخَذِّلُ، وَهُوَ الَّذِي يُكْثِرُ الْأَرَاجِيفَ، وَيَكْسِرُ قُلُوبَ النَّاسِ وَيُثَبِّطُهُمْ فَلَا شَيْءَ لَهُ لَا سَهْمًا وَلَا رَضْخًا وَلَا سَلَبًا وَلَا نَفْلًا؛ لِأَنَّ ضَرَرَهُ أَكْثَرُ مِنْ ضَرَرِ الْمُنْهَزِمِ، بَلْ يُمْنَعُ مِنْ الْخُرُوجِ لِلْقِتَالِ وَالْحُضُورِ فِيهِ، وَيُخْرَجُ مِنْ الْعَسْكَرِ إنْ حَضَرَ إلَّا أَنْ يَحْصُلَ بِإِخْرَاجِهِ وَهْنٌ فَيُتْرَكَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعَيْنٍ) أَيْ: مِنْ الْكُفَّارِ عَلَيْنَا بِأَنْ بَعَثُوهُ لِلتَّجَسُّسِ عَلَى أَحْوَالِنَا، وَالصُّورَةُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ،

١٥٬٩٣٨

وَأَمَّا مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَنْ نُرْسِلُهُ نَحْنُ عَيْنًا عَلَى الْكُفَّارِ، وَوَجْهُ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ السَّلَبَ أَنَّهُ إنَّمَا قُتِلَ حِينَ ذَهَابِهِ لِكَشْفِ أَحْوَالِ الْكُفَّارِ. اهـ، فَيُقَالُ عَلَيْهِ إنَّ عَدَمَ اسْتِحْقَاقِهِ حِينَئِذٍ إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ شُهُودِهِ الصَّفَّ لَا لِخُصُوصِ كَوْنِهِ عَيْنًا فَلَا

١٥٬٩٣٩

فَائِدَةَ فِي التَّصْوِيرِ بِهِ. اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: وَلَعَلَّ مَا فِي ع ش أَقْرَبُ.

(قَوْلُهُ: الَّتِي عَلَيْهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: عَلَى الْمَذْهَبِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: فَرَسٌ إلَى الْأَكْثَرِ وَإِلَى قَوْلِهِ: وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَقَيَّدَ الْإِمَامُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ: وَفَرَسٌ إلَى لَا أَكْثَر، وَقَوْلَهُ: وَيَلْحَقُ بِهَا إلَى الْمَتْنِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَيُقَدَّمُ مِنْهُ) أَيْ أَصْلِ مَالِ الْغَنِيمَةِ (السَّلَبُ) بِالتَّحْرِيكِ (لِلْقَاتِلِ) الْمُسْلِمِ سَوَاءٌ أَكَانَ حُرًّا أَمْ لَا، ذَكَرًا أَمْ لَا، بَالِغًا أَمْ لَا، شَرَطَهُ لَهُ الْإِمَامُ أَمْ لَا، فَارِسًا أَمْ لَا، وَذَلِكَ لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ:«مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» . وَرَوَى أَبُو دَاوُد: «أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَتَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ عِشْرِينَ قَتِيلًا وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ» .

١٦٬٨٨٤

تَنْبِيهٌ يُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ الذِّمِّيُّ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ لِسَلَبٍ سَوَاءٌ أُحْضِرَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَمْ لَا، وَالْمُخَذِّلُ وَالْمُرْجِفُ وَالْخَائِنُ وَنَحْوُهُمْ مِمَّنْ لَا سَهْمَ لَهُ وَلَا رَضْخَ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَأَطْلَقُوا اسْتِحْقَاقَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ السَّلَبَ،

١٦٬٨٨٥

وَيَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِكَوْنِهِ لِمُسْلِمٍ عَلَى الْمَذْهَبِ،

١٦٬٨٨٦

وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَتِيلِ أَنْ لَا يَكُونَ مَنْهِيًّا عَنْ قَتْلِهِ،

١٦٬٨٨٧

فَلَوْ قَتَلَ صَبِيًّا أَوْ امْرَأَةً لَمْ يُقَاتِلَا فَلَا سَلَبَ لَهُ،

١٦٬٨٨٨

فَإِنْ قَاتَلَا اسْتَحَقَّهُ فِي الْأَصَحِّ،

١٦٬٨٨٩

وَلَوْ أَعْرَضَ مُسْتَحِقُّ السَّلَبِ عَنْهُ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ مِنْهُ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَيِّنٌ لَهُ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَيُقَدَّمُ مِنْهُ السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ) الْمُسْلِمِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا صَبِيًّا كَانَ أَوْ بَالِغًا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى) أَعْجَمِيًّا كَانَ أَوْ مَجْنُونًا لَا ذِمِّيًّا، وَلَا عَبْدًا مُسْلِمًا لِذِمِّيٍّ، وَلَا مُرْجِفًا، وَلَا مُخْذِلًا، بَلْ يَمْنَعَانِ مِنْ الْخُرُوجِ كَمَا يَأْتِي، وَقَيَّدَ بَعْضُهُمْ الْقَتْلَ بِغَيْرِ الْمَكْرُوهِ، فَلَا سَلَبَ فِي قَتْلِ نَحْوِ أَبٍ، وَبِغَيْرِ الْحَرَامِ فَلَا سَلَبَ فِي قَتْلِ امْرَأَةِ وَصِيٍّ لَمْ يُقَاتِلَا، وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ.

قَوْلُهُ: (قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ: إنَّهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ بِحَضْرَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِلْقَاتِلِ) يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ الْقَتْلُ مَنْهِيًّا عَنْهُ، كَمَا فِي النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ

٢٬٤٤٣

وَأَمَّا مَنْ يُكْرَهُ قَتْلُهُ مِنْ الْأَقَارِبِ كَالْأَبِ فَمَحَلُّ نَظَرٍ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فيقدم منه) أي: من أصل المال (السلب للقاتل)، سواء شرطه الإمام أم لا؛ لما روى الشيخان عن أبي قتادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل قتيلاً له عليه بينة .. فله سلبه).

وروى أبو داوود: أن أبا طلحة قتل يومئذٍ عشرين قتيلاً وأخذ أسلابهم.

١٧٬٣٦٢

وقال مالك وأبو حنيفة - ورواية عن أحمد -: لا يكون السلب للقاتل إلا بنداء الإمام بذلك.

١٧٬٣٦٣

فإن قيل: روى مسلم عن عوف بن مالك: أن رجلاً من حمير قتل رجلاً من العدو فأراد سلبه، فمنعه خالد بن الوليد وكان أميرهم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عوف بن مالك فأخبره، فقال لخالد:(ما منعك أن تعطيه السلب؟) قال: استكثرته يا رسول الله، قال:(ادفعه إليه)، فمرَّ خالد بعوف بن مالك يجر رداءه ويقول: ألم أفِ لك؟ فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستغضب وقال:(لا تعطه يا خالد، لا تعطه يا خالد، هل أنتم تاركوا لي أمرائي!)

١٧٬٣٦٤

فلو كان السلب مستحقًا .. لم يقل: لا تعطه .. فالجواب: أن هذا كان على سبيل التأديب.

١٧٬٣٦٥

وقيل: حيث كانت العقوبة بالمال.

١٧٬٣٦٦

وقيل: إن الغنائم كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ملكًا له يعطي منها ما أراد لمن أراد.

ولا فرق في استحقاق السلب بين أن يقتل العدو في المبارزة، أو ينغمس في صف العدو فيقتله.

١٧٬٣٦٧

وضابط مستحق السلب: كل من يستحق السهم في الغنيمة راجلاً كان أو فارسًا،

١٧٬٣٦٨

والمذهب: أن العبد والمرأة والصبي يستحقونه، ولا يستحقه الذمي على المذهب،

١٧٬٣٦٩

وإذا قلنا: لا تستحق المرأة فكان القاتل خنثى .. وقف السلب حتى يتبين.

١٧٬٣٧٠

وإذا حضر الذمي بغير إذن الإمام .. فلا سلب له قطعًا، ولا سلب للمخذل قطعًا، والتاجر إذا قلنا: لا سهم له كالصبي.

هذا إذا كان المقتول رجلاً،

١٧٬٣٧١

فإن كان امرأة أو صبيًا،

١٧٬٣٧٢

فإن لم يقاتل .. فلا سلب؛ للنهي عن قتله،

١٧٬٣٧٣

وإن قاتل .. استحق في الأصح، وألحق البغوي العبد بالمرأة،

١٧٬٣٧٤

وقال الإمام: يستحق سلبه قطعًا، وليس القتل بشرط؛ لما سنذكره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.