فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنَّمَا) (يَسْتَحِقُّ) الْقَاتِلُ السَّلَبَ (بِرُكُوبِ غَرَرٍ يَكْفِي بِهِ) أَيْ الرُّكُوبِ أَوْ الْغَرَرِ الْمُسْلِمِينَ (شَرَّ كَافِرٍ) أَصْلِيٍّ (فِي حَالِ الْحَرْبِ) كَأَنْ أَغْرَى عَلَيْهِ كَلْبًا عَقُورًا فَقَتَلَهُ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إنَّ قِيَاسَهُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِيمَا لَوْ أَغْرَى عَلَيْهِ مَجْنُونًا أَوْ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَتِهِ مَرْدُودٌ، إذْ الْمَقِيسُ عَلَيْهِ لَا يَمْلِكُ وَالْمَقِيسُ يَمْلِكُ فَهُوَ لِلْمَجْنُونِ وَلِمَالِك الرَّقِيقِ لَا لِأَمْرِهِمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَأَنْ أَغْرَى عَلَيْهِ كَلْبًا) أَيْ وَوَقَفَ فِي مُقَابَلَتِهِ حَتَّى قَتَلَهُ؛ لِأَنَّهُ خَاطَرَ بِرُوحِهِ حَيْثُ صَبَرَ فِي مُقَابَلَتِهِ حَتَّى عَقَرَهُ الْكَلْبُ.

قَالَهُ الْقَاضِي اهـ حَجّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ) الْقَاتِلُ السَّلَبَ (بِرُكُوبِ غَرَرٍ يَكْفِي بِهِ) أَيْ الرُّكُوبِ، أَوْ الْغَرَرِ الْمُسْلِمِينَ (شَرَّ كَافِرِ) أَصْلِيٍّ مُقْبِلٍ عَلَى الْقِتَالِ (فِي حَالِ الْحَرْبِ) كَأَنْ أَغْرَى بِهِ كَلْبًا، أَوْ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَتِهِ وَوَقَفَ فِي مُقَابَلَتِهِ حَتَّى قَتَلَهُ بِمُغَرَّاهُ؛ لِأَنَّهُ خَاطَرَ بِرُوحِهِ حَيْثُ صَبَرَ فِي مُقَابَلَتِهِ حَتَّى عَقَرَهُ الْكَلْبُ قَالَهُ الْقَاضِي، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي رَدِّ إلْحَاقِ ابْنِ الرِّفْعَةِ إغْرَاءَهُ لَهُ، وَهُوَ فِي نَحْوِ حِصْنٍ؛ لِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يُخَاطِرْ بِشَيْءٍ أَصْلًا وَفِي أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ وَقَفَ قَرِيبًا مِنْ الْكَلْبِ حَتَّى قَتَلَهُ وَحِينَئِذٍ فَمُقَابَلَتُهُ تَصِحُّ بِالْمُوَحَّدَةِ نَظَرًا لِقُرْبِهِ الْمَذْكُورِ وَبِالْفَوْقِيَّةِ نَظَرًا لِمُقَاتَلَتِهِ الْكَلْبَ الَّذِي هُوَ آلَةٌ لِلْكَافِرِ فَتَعْيِينُ الْأَذْرَعِيِّ الثَّانِيَ بَعِيدٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: بِرُكُوبِ غَرَرٍ يَكْفِي بِهِ شَرَّ كَافِرٍ فِي حَالِ الْحَرْبِ) هَذِهِ الْقُيُودُ ثَلَاثَةٌ

١٥٬٩٤٢

فَرَّعَ عَلَيْهَا قَوْلَهُ: فَلَوْ رَمَى إلَخْ.

(قَوْلُهُ: الْمُسْلِمِينَ) مَفْعُولُ يَكْفِي.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَعْجَمِيًّا إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ قَالَا بَعْدَ نَقْلِ مَسْأَلَةِ الْكَلْبِ عَنْ الْقَاضِي مَا نَصُّهُ: وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إنَّ قِيَاسَهُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِيمَا لَوْ أَغْرَى عَلَيْهِ مَجْنُونًا، أَوْ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَتِهِ مَرْدُودًا إذْ الْمَقِيسُ عَلَيْهِ لَا يَمْلِكُ، وَالْمَقِيسُ يَمْلِكُ فَهُوَ لِلْمَجْنُونِ وَلِمَالِك الرَّقِيقِ لَا لِآمِرِهِمَا. اهـ. قَالَ سم: وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الصَّبِيَّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ كَالْمَجْنُونِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: قَالَهُ الْقَاضِي) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ مَسْأَلَةِ الْكَلْبِ وَعِلَّتِهَا لَا مَسْأَلَةِ الْأَعْجَمِيِّ أَيْضًا لِمَا مَرَّ خِلَافًا لَمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ لِلْعِلَّةِ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ فِي نَحْوِ حِصْنٍ إلَخْ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ: قَرِيبًا مِنْ الْكَلْبِ إلَخْ) يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ وَبَعِيدًا مِنْ الْكَافِرِ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ، وَهُوَ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ، فَاَلَّذِي يَظْهَرُ وَيُؤْذِنُ بِهِ قَوْلُهُ: وَوُقِفَ فِي مُقَابَلَتِهِ إلَخْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْقُرْبِ مِنْ الْكَافِرِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْمُخَاطَرَةُ بِالرُّوحِ، وَعَلَيْهِ فَيَظْهَرُ أَنَّ ضَابِطَهُ أَنْ يَكُونَ بِمَحَلٍّ يَنَالُهُ بِهِ سِلَاحُ الْكَافِرِ وَلَوْ نَحْوَ سَهْمٍ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ: قَوْلُهُ: يَقْتَضِي إلَى قَوْلِهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ الْقُرْبُ مِنْ الْكَلْبِ الَّذِي آلَةُ قَتْلِهِ مُسْتَلْزِمٌ لِلْقُرْبِ مِنْ الْكَافِرِ.

(قَوْلُهُ: فَمُقَابَلَتُهُ) أَيْ: هَذِهِ الْمَادَّةِ فِي قَوْلِ الْقَاضِي حَيْثُ صَبَرَ فِي مُقَابَلَتِهِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: لِلْكَافِرِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لِمُقَاتَلَتِهِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَأَنْ أَغْرَى بِهِ كَلْبًا) نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْقَاضِي، ثُمَّ قَالَ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ إنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ لَوْ أَغْرَى بِهِ مَجْنُونًا، أَوْ عَبْدًا أَعْجَمِيًّا انْتَهَى، وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ فِي الْمَجْنُونِ بَلْ السَّبُّ لِلْمَجْنُونِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْكَلْبَ لَا يُتَصَوَّرُ مِلْكُهُ فَهُوَ مُجَرَّدُ آلَةٍ

٥٬٦٧٧

بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ، وَكَذَا فِي الْعَبْدِ الْأَعْجَمِيِّ فَيَكُونُ لِسَيِّدٍ شَرْحُ م ر، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الصَّبِيَّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ كَالْمَجْنُونِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ) الْقَاتِلُ السَّلَبَ (بِرُكُوبِ غَرَرٍ يَكْفِي بِهِ) أَيْ بِرُكُوبِ الْغَرَرِ (شَرَّ كَافِرٍ) أَصْلِيٍّ مُشْتَغِلٍ بِالْقِتَالِ (فِي حَالِ الْحَرْبِ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنَّمَا يُسْتَحَقُّ) السَّلَبُ (بِرُكُوبِ غَرَرٍ يُكْفَى بِهِ شَرُّ كَافِرٍ فِي حَالِ الْحَرْبِ، فَلَوْ رَمَى مِنْ حِصْنٍ أَوْ مِنْ الصَّفِّ أَوْ قَتَلَ نَائِمًا أَوْ أَسِيرًا أَوْ قَتَلَهُ) . أَيْ الْكَافِرُ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِرُكُوبِ) أَيْ ارْتِكَابِ غَرَرٍ يَكْفِي بِهِ أَيْ الرُّكُوبُ وَمِنْهُ إغْرَاءُ نَحْوِ كَلْبٍ عَقُورٍ عَلَيْهِ لَا نَحْوُ أَعْجَمِيٍّ وَمَجْنُونٍ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الْمِلْكِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ أَسِيرًا) أَيْ مَمْنُوعًا مِنْ الْهَرَبِ

٦٬٨٩٣

فَلَوْ لَمْ يَمْنَعْهُ مَنْ أَسَرَهُ مِنْ الْهَرَبِ فَإِنْ قَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ أَوْ قَتَلَهُ غَيْرَهُ اسْتَحَقَّ سَلَبَهُ أَوْ قَتَلَهُ هُوَ، وَغَيْرُهُ اشْتَرَكَا فِي سَلَبِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإنما يستحق بركوب غرر يكفي به شر كافر في حال الحرب) ؛ لأن ذلك هو الباعث على الهجوم على قتل الكافر.

ولأن عبد الله بن مسعود قتل أبا جهل وكان قد أثخنه شابان من الأنصار يوم بدر, وهما معاذ ومعوِّذ ابنا عفراء, فدفع صلى الله عليه وسلم سلبه إليهما,

١٧٬٣٩٢

وقيل: إلى أحدهما كما سيأتي, ولم يدفعه لابن مسعود.

وقوله:(به) يعود على (ركوب) أو (على غرر) وهما سواء,

تعليق

ثم شرع المصنف في بيان ذلك,

١٧٬٣٩٣

فقال:

(فلو رمى إلى حصن أو من الصف أو قتل نائمًا أو أسيرًا أو قتله وقد انهزم الكفار .. فلا سلب)؛ لأنه في مقابلة التغرير بالنفس في القتل, ولم يوجد هاهنا من ذلك شيء, وهذا تفسير للقيد الأول من الضابط المتقدم.

١٧٬٣٩٤

وقال أبو ثور: لا يشترط أن تكون الحرب قائمة, واختاره ابن المنذر؛ لحديث سلمة بن الأكوع في اتباعه بعض الكفار في غزوة حنين, وأخذه بخطام ناقته, فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم سلبه, قال ابن المنذر: وهذا الحديث لم يبلغ الشافعي رضي الله عنه؛ إذ لو بلغه .. لقال به؛ لما ظهر لنا من مذهبه.

١٧٬٣٩٥

وفي (تعليق القاضي حسين): أن من أغرى كلبًا على مشرك فقتله .. استحق السلب؛ لأنه خاطر بروحه بصبره في مقاتلته حتى عقره الكلب.

١٧٬٣٩٦

قال في (المطلب): وما قاله قد يخالف فيه.

والمراد بـ (الأسير): من أسره غيره,

١٧٬٣٩٧

أما من أسره هو .. فسيأتي. وعبارة (المحرر): أو رمى من حصن أو من وراء الصف,

١٧٬٣٩٨

وكذا كتبها المصنف, ثم ضرب على (وراء) ,

١٧٬٣٩٩

وفي (الروضة) و (الشرحين) الصورتان, فأتى بما ليس في أصله؛ ليفهم منه ما أصله من باب أولى.

١٧٬٤٠٠

وفي معنى (النائم): المشتغل بالأكل, ونحوه.

والمراد بـ (المنهزم): أن يكون غير متحرف لقتال أو متحيز إلى فئة,

١٧٬٤٠١

فلو قتله وهو مول ليكر أو ليتحيز إلى فئة .. استحق سلبه؛ لأن الحرب كر وفر.

١٧٬٤٠٢

وفي (التهذيب): إذا قاتله فهرب منه فقتله مدبرًا .. استحق, وصححه الإمام, ونقله الرافعي عن الأصحاب واقتصر عليه.

١٧٬٤٠٣

أما لو قتل هذا المنهزم غير قرنه؛ فإنه لا يستحق سلبه واحد منهما,

١٧٬٤٠٤

بخلاف ما لو كان الكافر يقاتل مسلمًا فجاء آخر من ورائه وقتله؛

١٧٬٤٠٥

فإن سلبه له, لأن أبا قتادة هكذا فعل, وقضى له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.