ويجتهد في قدره
الشروح عليها
(وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ) أَوْ الْأَمِيرُ (فِي قَدْرِهِ) بِحَسَبِ قِلَّةِ الْعَمَلِ وَخَطَرِهِ وَضِدِّهِمَا «؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُنَفِّلُ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ» ، وَالْمُرَادُ ثُلُثُ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهَا، أَوْ رُبُعُهَا: أَيْ الْمَصَالِحِ، وَالْبَدْءَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ: السَّرِيَّةُ الَّتِي يَبْعَثُهَا قَبْلَ دُخُولِ دَارِ الْحَرْبِ مُقَدِّمَةٌ لَهُ، وَالرَّجْعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ السَّرِيَّةُ الَّتِي يَأْمُرُهَا بِالرُّجُوعِ بَعْدَ تَوَجُّهِ الْجَيْشِ لِدَارِنَا، وَإِنَّمَا نَقَصَ فِي الْبَدْءَةِ؛ لِأَنَّهُمْ مُسْتَرِيحُونَ إذْ لَمْ يَطُلْ بِهِمْ السَّفَرُ؛
وَلِأَنَّ الْكُفَّارَ فِي غَفْلَةٍ؛ وَلِأَنَّ الْإِمَامَ مِنْ وَرَائِهِمْ يَسْتَظْهِرُونَ بِهِ، وَالرَّجْعَةُ بِخِلَافِهَا فِي كُلِّ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ رُبُعِهَا) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّفَلَ مِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّهُ مَرْجُوحٌ
وَلَوْ قَالَ أَوْ الْمَصَالِحِ لِيَكُونَ إشَارَةً إلَى وَجْهَيْنِ مِمَّا سَبَقَ بَلْ وَيَزِيدُ أَوْ أَصْلُ الْغَنِيمَةِ كَانَ أَوْضَحَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ ثُلُثُ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهَا أَوْ رُبُعِهَا أَيْ الْمَصَالِحِ) كَذَا فِي حَوَاشِي وَالِدِهِ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ، وَنَبَّهَ الشَّيْخُ فِي حَاشِيَةٍ عَلَى أَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ النَّفَلَ مِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّهُ مَرْجُوحٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجْتَهِدُ) الْإِمَامُ، أَوْ الْأَمِيرُ (فِي قَدْرِهِ) بِحَسَبِ قِلَّةِ الْعَمَلِ وَخَطَرِهِ وَضِدُّهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فِي قَدْرِهِ) وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى الثُّلُثِ وَالنَّقْصُ عَنْ الرُّبُعِ بِحَسَبِ الِاجْتِهَادِ. اهـ مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي قَدْرِهِ إلَخْ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ مَنْ اسْتَحَقَّ السَّهْمَ يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ مَعَ تَمَامِ سَهْمِهِ، وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ ظَاهِرِ النَّصِّ خِلَافًا لِمَنْ نَقَلَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ. اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجْتَهِدُ) الشَّارِطُ (فِي قَدْرِهِ) بِحَسَبِ قِلَّةِ الْعَمَلِ وَكَثْرَتِهِ وَقَدْ صَحَّ فِي التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُنَفِّلُ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ» ، وَالْبَدْأَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ السَّرِيَّةُ الَّتِي يَبْعَثُهَا الْإِمَامُ قَبْلَ دُخُولِ دَارِ الْحَرْبِ مُقَدِّمَةً لَهُ، وَالرَّجْعَةُ وَهِيَ بِفَتْحِ الرَّاءِ السَّرِيَّةُ الَّتِي يَأْمُرُهَا بِالرُّجُوعِ بَعْدَ تَوَجُّهِ الْجَيْشِ لِدَارِنَا، وَإِنَّمَا نَقَصَ فِي الْبَدْأَةِ لِأَنَّهُمْ مُسْتَرِيحُونَ إذْ لَمْ يَطُلْ بِهِمْ السَّفَرُ، وَلِأَنَّ الْكُفَّارَ فِي غَفْلَةٍ، وَلِأَنَّ الْإِمَامَ مِنْ وَرَائِهِمْ يَسْتَظْهِرُونَ بِهِ، وَالرَّجْعَةُ بِخِلَافِهَا فِي كُلِّ ذَلِكَ،
وَقِيلَ: الْبَدْأَةُ السَّرِيَّةُ الْأُولَى وَالرَّجْعَةُ الثَّانِيَةُ، وَيُقَالُ لِلرَّجْعَةِ: الْقُفُولُ بِضَمِّ الْقَافِ، وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى الثُّلُثِ وَالنَّقْصُ عَنْ الرُّبْعِ بِحَسَبِ الِاجْتِهَادِ
(وَيَجْتَهِدُ) الشَّارِطُ (فِي قَدْرِهِ) بِقَدْرِ الْفِعْلِ وَخَطَرِهِ،
فَإِنْ كَانَ مِمَّا سَيَغْنَمُ، فَيَذْكُرُ جُزْءًا كَرُبُعٍ أَوْ ثُلُثٍ، وَتُحْتَمَلُ فِيهِ الْجَهَالَةُ لِلْحَاجَةِ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ الْحَاصِلِ عِنْدَهُ فَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَعْلُومًا،
وَيَجُوزُ أَنْ يُنْفِلَ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ فِي الْحَرْبِ مُبَارَزَةٌ، وَحُسْنُ إقْدَامٍ، وَأَثَرٌ مَحْمُودٌ مَا يَلِيقُ بِالْحَالِ،
قَوْلُهُ: (وَيَجْتَهِدُ الشَّارِطُ) مِنْ إمَامٍ أَوْ أَمِيرٍ.
قَوْلُهُ: (كَرُبُعٍ أَوْ ثُلُثٍ) أَيْ مِنْ الْخُمُسِ الْمَذْكُورِ.
قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ إلَخْ) فَهَذَا قِسْمٌ آخَرُ مِنْ النَّفْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويجتهد في قدره) وذلك بحسب كثرة العمل وقلته وخطره وضده؛ لأنه ليس له حد مضبوط, لكن يجتهد فيه ويجعله على قدر العمل.
روى الترمذي وابن ماجه عن عباده بن الصامت:(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفل في البداءة الربع,
وفي الرجعة الثلث).
والمراد بـ (البداءة): السرية التي يبعثها الإمام قبل دخول دار الحرب, و (الرجعة): السرية التي يأمرها بالرجوع بعد توجه الجيش إلى دار الإسلام.
وفي (الصحيحين): (أن النبي صلى الله عليه وسلم نفلهم بعيرًا بعيرًا) , والبعير غير مقدر, وكانت سهمانهم اثني عشر بعيرًا, وهذا معنى قول ابن عمر: نفلنا نصف السدس أي: نصف سدس السهم, ولذلك قال الرافعي: تجوز الزيادة على الثلث والنقص عن الربع بحسب الإجتهاد.
فلو قال الإمام أو الأمير: من أخذ من الغانمين شيئًا فهو له .. فعن الأئمة الثلاثة: أن ذلك يصح, وللشافعي رضي الله عنه قول بذلك, وصححه ابن الفركاح, والمعروف عندنا: أنه لا يصح.
احتج من أجازه بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل ذلك يوم بدر, والجواب: أن غنائم بدر كانت ملكًا له صلى الله عليه وسلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.