فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَكِنَّ الْعِبَادَةَ) أَيْ التَّخَلِّي لَهَا مِنْ الْمُتَعَبِّدِ (أَفْضَلُ) مِنْهُ اهْتِمَامًا بِشَأْنِهَا، وَقَدَّرْنَا مَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ ذَاتَ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ مِنْ ذَاتِ النِّكَاحِ قَطْعًا،

١١٬٩٢٣

وَيَصِحُّ عَدَمُ التَّقْدِيرِ، وَيَكُونُ " أَفْضَلُ " بِمَعْنَى فَاضِلٍ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ، وَمَا اقْتَضَاهُ ذَلِكَ مِنْ أَنَّ النِّكَاحَ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ،

١١٬٩٢٤

وَلَوْ لِابْتِغَاءِ النَّسْلِ صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مُسْتَدِلًّا عَلَى ذَلِكَ بِصِحَّتِهِ مِنْ الْكَافِرِ مَمْنُوعٌ، إذْ صِحَّتُهُ مِنْهُ لَا تَنْفِي كَوْنَهُ عِبَادَةً كَعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَالْعِتْقِ؛ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِهِ، وَالْعِبَادَةُ إنَّمَا تُتَلَقَّى مِنْ الشَّارِعِ، وَأَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ إنْ قُصِدَ بِهِ طَاعَةٌ مِنْ وَلَدٍ صَالِحٍ أَوْ إعْفَافٌ كَانَ مِنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ وَيُثَابُ عَلَيْهِ وَإِلَّا كَانَ مُبَاحًا وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْكَلَامَانِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ نِكَاحِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

١١٬٩٢٥

أَمَّا هُوَ فَقُرْبَةٌ قَطْعًا؛ لِأَنَّ فِيهِ نَشْرُ الشَّرِيعَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَحَاسِنِهِ الْبَاطِنَةِ الَّتِي لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ،

١١٬٩٢٦

وَمِنْ ثَمَّ وَسَّعَ لَهُ فِي عَدَدِ الزَّوْجَاتِ مَا لَمْ يُوَسِّعْ لِغَيْرِهِ لِيَحْفَظَ كُلَّ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ غَيْرُهُ لِتَعَذُّرِ إحَاطَةِ الْعَدَدِ الْقَلِيلِ بِهَا لِكَثْرَتِهَا بَلْ خُرُوجِهَا عَنْ الْحَصْرِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَدَّرْنَا مَا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ التَّخَلِّي لَهَا

(قَوْلُهُ: وَمَا اقْتَضَاهُ ذَلِكَ) أَيْ التَّقْدِيرُ؟

(قَوْلُهُ: مَمْنُوعٌ) أَيْ مَا اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ عِبَادَةً مُطْلَقًا، وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ جَمْعٌ قَالَ بَعْضُهُمْ لِصِحَّتِهِ مِنْ الْكَافِرِ مَمْنُوعٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إذْ صِحَّتُهُ مِنْهُ) أَيْ الْكَافِرِ

(قَوْلُهُ: وَيُثَابُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْقَصْدِ وَالنِّكَاحُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَصَرِيحُ الشَّارِحِ هُنَا خِلَافُهُ، وَهُوَ أَنَّهُ مَعَ قَصْدِ الطَّاعَةِ يُصَيِّرُ نَفْسَهُ طَاعَةً وَعِنْدِ عَدَمِ قَصْدِهَا هُوَ مُبَاحٌ لَكِنَّ قَوْلَهُ: فِيمَا مَرَّ بِعَدَمِ انْعِقَادِهِ يَقْتَضِي بَقَاءَهُ عَلَى إبَاحَتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَكِنَّ الْعِبَادَةَ) أَيْ التَّخَلِّيَ لَهَا مِنْ الْمُتَعَبِّدِ (أَفْضَلُ) مِنْهُ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ اهْتِمَامًا بِشَأْنِهَا وَقَدَّرْت مَا ذَكَرَ؛ لِأَنَّهُ هُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ ذَاتَ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ مِنْ ذَاتِ النِّكَاحِ قَطْعًا

٧٬٠١٦

وَيَصِحُّ عَدَمُ التَّقْدِيرِ وَيَكُونُ أَفْضَلُ بِمَعْنَى فَاضِلٍ وَمَا اقْتَضَاهُ ذَلِكَ مِنْ أَنَّ النِّكَاحَ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَلَوْ لِابْتِغَاءِ النَّسْلِ صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ.

قَالَ بَعْضُهُمْ لِصِحَّتِهِ مِنْ الْكَافِرِ وَرُدَّ بِأَنَّ صِحَّتَهُ مِنْهُ لَا تَنْفِي كَوْنَهُ عِبَادَةً كَعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَالْعِتْقِ وَبِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِهِ وَالْعِبَادَةُ إنَّمَا تُتَلَقَّى مِنْ الشَّارِعِ وَأَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ إنْ قَصَدَ بِهِ طَاعَةً مِنْ وَلَدٍ صَالِحٍ، أَوْ إعْفَافٍ فَهُوَ مِنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ وَيُثَابُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَهُوَ مُبَاحٌ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنْ أُرِيدَ بِنَفْيِ الْعِبَادَةِ عَنْهُ مُطْلَقًا أَنَّهُ لَا يُسَمَّاهَا اصْطِلَاحًا فَقَرِيبٌ أَوْ أَنَّهُ لَا ثَوَابَ فِيهِ مُطْلَقًا فَبَعِيدٌ مُخَالِفٌ لِلْأَحَادِيثِ الْكَثِيرَةِ الدَّالَّةِ عَلَى مَزِيدِ ثَوَابِهِ وَثَوَابِ ثَمَرَاتِهِ كَحَدِيثِ «أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ فَقَالَ أَرَأَيْتُمْ» إلَخْ وَحَدِيثُ «حَتَّى مَا تَضَعُ فِي امْرَأَتِك» وَلِكَلَامِهِمْ إذْ كَيْفَ يَكُونُ سُنَّةً بِشَرْطِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَلَا يَكُونُ فِيهِ ثَوَابٌ وَبِهَذَا يُنْظَرُ أَيْضًا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَهُوَ مُبَاحٌ

٧٬٠١٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ مَتَى سُنَّ لَهُ فِعْلُهُ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ صَارِفٌ، أَوْ لَمْ يُسَنَّ لَهُ وَقَصَدَ بِهِ طَاعَةً كَوَلَدٍ أُثِيبَ وَإِلَّا فَلَا وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ نِكَاحِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ قُرْبَةٌ قَطْعًا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ فِيهِ نَشْرَ الشَّرِيعَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَحَاسِنِهِ الْبَاطِنَةِ الَّتِي لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ وَمِنْ ثَمَّ وُسِّعَ لَهُ فِي عَدَدِ الزَّوْجَاتِ مَا لَمْ يُوَسَّعْ لِغَيْرِهِ لِتَحْفَظَ كُلُّ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ غَيْرُهَا لِتَعَذُّرِ إحَاطَةِ الْعَدَدِ الْقَلِيلِ بِهَا لِكَثْرَتِهَا بَلْ خُرُوجِهَا عَنْ الْحَصْرِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ التَّخَلِّيَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَك فِي النِّهَايَةِ

١٦٬١٨٦

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَدَّرْت إلَى وَمَا اقْتَضَاهُ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُتَعَبِّدِ) لَعَلَّ الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِيَظْهَرَ الِاسْتِدْرَاكُ الْآتِي فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: أَفْضَلُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ النِّكَاحِ إذَا كَانَ يَقْطَعُهُ عَنْ الْعِبَادَةِ وَفِي مَعْنَى التَّخَلِّي لِلْعِبَادَةِ التَّخَلِّي لِلِاشْتِغَالِ بِالْعِلْمِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بَلْ هُوَ دَاخِلٌ فِيهَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَقَدَّرْت مَا ذَكَرَ) أَيْ قَوْلَهُ أَيْ التَّخَلِّيَ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَاتَ الْعِبَادَةِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْعِلَّةِ

(قَوْلُهُ: وَمَا اقْتَضَاهُ ذَلِكَ) أَيْ كَلَامُ الْمَتْنِ اهـ مُغْنِي.

قَالَ ع ش أَيْ التَّقْدِيرُ اهـ وَلَا مَدْخَلَ لَهُ كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: كَعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ إلَخْ) فَإِنَّ هَذِهِ تَصِحُّ مِنْ الْمُسْلِمِ، وَهِيَ مِنْهُ عِبَادَةٌ وَمِنْ الْكَافِرِ وَلَيْسَتْ مِنْهُ عِبَادَةً اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى الْمُصَنِّفُ إلَخْ) وَعَلَيْهِ أَيْ إفْتَاءِ الْمُصَنِّفِ يُنَزَّلُ الْكَلَامَانِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إنْ أُرِيدَ بِنَفْيِ الْعِبَادَةِ) أَيْ فِي كَلَامِ الْجَمْعِ

(قَوْلُهُ: لَا ثَوَابَ فِيهِ مُطْلَقًا) أَيْ عَنْ التَّفْصِيلِ أَيْ الْمَارِّ عَنْ إفْتَاءِ الْمُصَنِّفِ، أَوْ الْآتِي فِي الْحَاصِلِ

(قَوْلُهُ وَلِكَلَامِهِمْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْأَحَادِيثِ

(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) أَيْ مِنْ وُجُودِ الْحَاجَةِ وَالْأُهْبَةِ وَعَدَمِ مَانِعٍ كَدَارِ الْحَرْبِ

(قَوْلُهُ: كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ

(قَوْلُهُ: صَارِفٌ) أَيْ عَنْ الِامْتِثَالِ كَأَنْ نَكَحَ لِمُجَرَّدِ غَرَضِهِ، أَوْ كَانَ فِي دَارِ الْحَرْبِ

(قَوْلُهُ وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ نِكَاحِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

١٦٬١٨٧

وَيُسْتَحَبُّ فِي النِّهَايَةِ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ طَرَأَتْ إلَى التَّنْبِيهِ وَقَوْلُهُ وَلَا دَخْلَ لِلصَّوْمِ فِيهَا

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ، وَإِنْ فَقَدْ الْأُهْبَةَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقُدِّرَتْ مَا ذَكَرَ) أَيْ قَوْلُهُ: أَيْ التَّخَلِّي (قَوْلُهُ: بِمَعْنَى فَاضِلٍ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْبَطَالَةَ لَا فَضْلَ فِيهَا مُطْلَقًا .

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَكِنْ الْعِبَادَةُ) أَيْ التَّخَلِّي لَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (أَفْضَلُ) لَهُ مِنْ النِّكَاحِ إذَا كَانَ يَقْطَعُهُ عَنْهَا اهْتِمَامًا بِهَا،

١٧٬٣٠٥

وَفِي مَعْنَى التَّخَلِّي لِلْعِبَادَةِ التَّخَلِّي لِلِاشْتِغَالِ بِالْعِلْمِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بَلْ هُوَ دَاخِلٌ فِيهَا.

١٧٬٣٠٦

تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ النِّكَاحَ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ بَلْ هُوَ مُبَاحٌ بِدَلِيلِ صِحَّتِهِ مِنْ الْكَافِرِ،

١٧٬٣٠٧

وَلَوْ كَانَ عِبَادَةً لَمَا صَحَّ مِنْهُ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ إنَّمَا صَحَّ مِنْ الْكَافِرِ وَإِنْ كَانَ عِبَادَةً لِمَا فِيهِ مِنْ عِمَارَةِ الدُّنْيَا كَعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَالْجَوَامِعِ وَالْعِتْقِ،

١٧٬٣٠٨

فَإِنَّ هَذِهِ تَصِحُّ مِنْ الْمُسْلِمِ، وَهِيَ مِنْهُ عِبَادَةٌ،

١٧٬٣٠٩

وَمِنْ الْكَافِرِ وَلَيْسَتْ مِنْهُ عِبَادَةٌ، وَيَدُلُّ لِكَوْنِهِ عِبَادَةً أَمْرُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْعِبَادَةُ تُتَلَقَّى مِنْ الشَّرْعِ،

١٧٬٣١٠

وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ إنْ قَصَدَ بِهِ طَاعَةً مِنْ وَلَدٍ صَالِحٍ أَوْ إعْفَافٍ فَهُوَ مِنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ وَيُثَابُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَهُوَ مُبَاحٌ. اهـ.

وَيَنْزِلُ الْكَلَامَانِ عَلَى هَذَا وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ نِكَاحَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ عِبَادَةٌ مُطْلَقًا، وَفَائِدَتُهُ نَقْلُ الشَّرِيعَةِ الَّتِي لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا إلَّا النِّسَاءُ

كنز الراغبينالمحلي

(لَكِنَّ الْعِبَادَةَ أَفْضَلُ) لَهُ مِنْهُ أَيْ فَاضِلَةٌ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَكِنَّ الْعِبَادَةَ أَفْضَلُ) أَيْ ذَاتُهَا إلَّا التَّخَلِّيَ لَهَا بِدَلِيلِ تَأْوِيلِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ،

٧٬٠١٨

وَلَوْ أَبْقَى أَفْضَلَ عَلَى حَقِيقَتِهِ.

قَوْلُهُ: (وَقَدَّرَ التَّخَلِّيَ لِلْعِبَادَةِ) لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ؛ وَلِأَنَّ الْعِبَادَةَ أَفْضَلُ قَطْعًا وَمَا ذُكِرَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ النِّكَاحَ لَيْسَ مِنْ الْعِبَادَةِ، وَاخْتَارَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ مِنْهَا إنْ قُصِدَ بِهِ إعْفَافٌ أَوْ وَلَدٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَكِنَّ الْعِبَادَةَ أَفْضَلُ) قَضِيَّةُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ النِّكَاحَ فِي نَفْسِهِ لَيْسَ عِبَادَةً، وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا يَكُونُ عِبَادَةً بِوَاسِطَةِ مَا يَعْرِضُ لَهُ بِدَلِيلِ صِحَّتِهِ مِنْ الْكَافِرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (لكن العبادة أفضل) ؛ اهتماما بها، قال الشافعي رضي الله عنه وذكر الله تعالى عبدا أكرمه فقال:} وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين {و (الحصور): الذي لا يأتي النساء، ولم يندبه إلى النكاح، وهذه مسألة خلاف بيننا وبين الحنفية، فعنده النكاح أفضل من التخلي لنوافل العبادة؛ لأنه يراه من العبادات لما فيه من تكثير النسل، وعندنا وجه مثله.

ومذهبنا: أن التخلي للنوافل أفضل؛ لأنه عندنا من المباحات، والعبادة عارضة له بالقصد بدليل صحته من الكافر.

١٧٬٨٥٤

وفي (فتاوي المصنف): إن قصد به طاعة من ولد صالح أو الإعفاف .. فهو من عمل الآخرة ويثاب عليه، وإلا .. فهو مباح،

١٧٬٨٥٥

ويؤيده قول الماوردي في (كتاب النذر): ولو نذر التزوج فإن قصد به غض الطرف وتحصين الفرج .. كان قربة،

١٧٬٨٥٦

وإن أراد التلذذ والاستمتاع .. كان مباحا ولم يلزم قطعا.

وكان ينبغي للمصنف أن يقابل الاستمتاع بالتخلي للعبادة لا بالعبادة نفسها، هذا في حق الأمة،

١٧٬٨٥٧

أما رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فكان في حقه من العبادات قطعا؛ لنقل الشريعة التي لا يطلع عليها إلا النساء، ولإظهار محاسنه الباطنة؛ فإنه صلى الله عليه وسلم مكمل الظاهر والباطن.

وفسر الماوردي التخلي للعبادة بالاشتغال بالعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.