فإن وجد الأهبة وبه علة كهرم أو مرض دائم أو تعيين كره والله أعلم
الشروح عليها
(فَإِنْ وَجَدَ الْأُهْبَةَ وَبِهِ عِلَّةٌ كَهَرَمٍ أَوْ مَرَضٍ دَائِمٍ أَوْ تَعْنِينٍ) كَذَلِكَ
بِخِلَافِ مَنْ يَعِنُّ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ (كُرِهَ) لَهُ النِّكَاحُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِعَدَمِ حَاجَتِهِ مَعَ عَدَمِ تَحْصِينِ الْمَرْأَةِ الْمُؤَدِّي غَالِبًا إلَى فَسَادِهَا، وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الْإِحْيَاءِ يُسَنُّ لِنَحْوِ مَمْسُوحٍ تَشَبُّهًا بِالصَّالِحِينَ كَمَا يُسَنُّ إمْرَارِ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِ الْأَصْلَعِ، وَقَوْلُ الْفَزَارِيِّ: أَيْ نَهْيٌ وَرَدَ فِي نَحْوِ الْمَجْبُوبِ وَالْحَاجَةُ غَيْرُ مُنْحَصِرَةٍ فِي الْجِمَاعِ، وَمَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ عَدَمِ مَجِيءِ تِلْكَ الْأَحْكَامِ فِي الْمَرْأَةِ غَيْرُ مُرَادٍ، فَفِي الْأُمِّ وَغَيْرِهَا نَدَبَهُ لِلتَّائِقَةِ وَأَلْحَقَ بِهَا مُحْتَاجَةً لِلنَّفَقَةِ وَخَائِفَةً مِنْ اقْتِحَامِ فَجَرَةٍ،
وَفِي التَّنْبِيهِ مَنْ جَازَ لَهَا النِّكَاحُ إنْ احْتَاجَتْهُ نُدِبَ لَهَا وَإِلَّا كُرِهَ، وَنَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ، ثُمَّ نَقَلَ وُجُوبَهُ عَلَيْهَا.
إذَا لَمْ تَنْدَفِعْ عَنْهَا الْفَجَرَةُ إلَّا بِهِ، وَبِمَا ذَكَرَ عُلِمَ ضَعْفُ قَوْلِ الزَّنْجَانِيِّ يُسَنُّ لَهَا مُطْلَقًا، إذْ لَا شَيْءَ عَلَيْهَا مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْقِيَام بِأَمْرِهَا وَسِتْرِهَا، وَقَوْلُ غَيْرِهِ لَا يُسَنُّ لَهَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ عَلَيْهَا حُقُوقًا خَطِيرَةً لِلزَّوْجِ لَا يَتَيَسَّرُ لَهَا الْقِيَامُ بِهَا،
وَمِنْ ثَمَّ وَرَدَ الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ فِي ذَلِكَ،
وَلَوْ عَلِمَتْ مِنْ نَفْسِهَا عَدَمَ الْقِيَامِ بِهَا وَلَمْ تَحْتَجْ إلَيْهِ حُرُمَ عَلَيْهَا اهـ.
وَمَا ذَكَرَهُ آخِرًا ظَاهِرٌ. .
(قَوْلُهُ: كُرِهَ لَهُ النِّكَاحُ) لَوْ طَرَأَتْ هَذِهِ الْأَحْوَالُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَهَلْ يَلْحَقُ بِالِابْتِدَاءِ أَوْ لَا لِقُوَّةِ الدَّوَامِ؟ تَرَدَّدَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ،
وَالثَّانِي هُوَ الْوَجْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: وَرَدَ فِي نَحْوِ الْمَجْبُوبِ) أَيْ فِي تَزَوُّجِهِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ نَقَلَ وُجُوبَهُ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: عَدَمُ الْقِيَامِ بِهَا) أَيْ بِحَاجَتِهِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالنِّكَاحِ كَاسْتِعْمَالِهَا الطِّيبَ إذَا أَمَرَهَا بِهِ وَالتَّزَيُّنِ بِأَنْوَاعِ الزِّينَةِ عِنْدَ أَمْرِهِ وَإِحْضَارِ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ لَهَا، وَلَيْسَ مِنْ الْحَاجَةِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ تَهْيِئَةِ الطَّعَامِ وَنَحْوِهِ لِلزَّوْجِ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ: حَرُمَ عَلَيْهَا) وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ الرَّجُلُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ وَجَدَ الْأُهْبَةَ وَبِهِ عِلَّةٌ كَهَرَمٍ أَوْ مَرَضٍ دَائِمٍ، أَوْ تَعْنِينٍ) كَذَلِكَ
بِخِلَافِ مَنْ يَعُنُّ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ (كُرِهَ) لَهُ النِّكَاحُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) .
لِعَدَمِ حَاجَتِهِ مَعَ عَدَمِ تَحْصِينِ الْمَرْأَةِ الْمُؤَدِّي غَالِبًا إلَى فَسَادِهَا وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الْإِحْيَاءِ يُسَنُّ لِنَحْوِ الْمَمْسُوحِ تَشَبُّهًا بِالصَّالِحِينَ كَمَا يُسَنُّ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِ الْأَصْلَعِ وَقَوْلُ الْفَزَارِيِّ أَيُّ نَهْيٍ وَرَدَ فِي نَحْوِ الْمَجْبُوبِ وَالْحَاجَةُ لَا تَنْحَصِرُ فِي الْجِمَاعِ وَلَوْ طَرَأَتْ هَذِهِ الْأَحْوَالُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَهَلْ تَلْحَقُ بِالِابْتِدَاءِ، أَوْ لَا لِقُوَّةِ الدَّوَامِ تَرَدَّدَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ وَالثَّانِي هُوَ الْوَجْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (تَنْبِيهٌ) مَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُ الْمَتْنِ مِنْ أَنَّ تِلْكَ الْأَحْكَامَ لَا تَأْتِي فِي الْمَرْأَةِ غَيْرُ مُرَادٍ فَفِي الْأُمِّ وَغَيْرِهَا نَدْبُهُ لِلتَّائِقَةِ وَأَلْحَقَ بِهَا مُحْتَاجَةً لِلنَّفَقَةِ وَخَائِفَةً مِنْ اقْتِحَامِ فَجَرَةٍ وَفِي التَّنْبِيهِ مَنْ جَازَ لَهَا النِّكَاحُ إنْ احْتَاجَتْهُ نُدِبَ لَهَا وَإِلَّا كُرِهَ وَنَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ ثُمَّ بَحَثَ وُجُوبَهُ عَلَيْهَا إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ عَنْهَا الْفَجَرَةُ لَا بِهِ وَلَا دَخْلَ لِلصَّوْمِ فِيهَا وَبِمَا ذَكَرَ عُلِمَ ضَعْفُ قَوْلِ الزَّنْجَانِيِّ يُسَنُّ لَهَا مُطْلَقًا إذْ لَا شَيْءَ عَلَيْهَا مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْقِيَامِ بِأَمْرِهَا وَسَتْرِهَا وَقَوْلُ غَيْرِهِ لَا يُسَنُّ لَهَا مُطْلَقًا؛
لِأَنَّ عَلَيْهَا حُقُوقًا لِلزَّوْجِ خَطِيرَةً لَا يَتَيَسَّرُ لَهَا الْقِيَامُ بِهَا وَمِنْ ثَمَّ وَرَدَ الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ فِي ذَلِكَ بَلْ لَوْ عَلِمَتْ مِنْ نَفْسِهَا عَدَمَ الْقِيَامِ بِهَا وَلَمْ تَحْتَجْ لَهُ حَرُمَ عَلَيْهَا اهـ نَعَمْ مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ بَلْ مُتَّجِهٌ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ مَعَ عَدَمِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْفَزَارِيِّ إلَخْ) فِي انْدِفَاعِهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ نَهْيٍ وَلَمْ يَثْبُتْ بِمَا ذَكَرَهُ وُجُودُ نَهْيٍ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْكَرَاهَةِ اصْطِلَاحُ الْأَقْدَمِينَ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ الْمُؤَدِّي إلَخْ إشَارَةٌ إلَى الْقِيَاسِ بِمَنْهِيٍّ
(قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ الْمَجْبُوبِ) أَيْ فِي تَزَوُّجِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: هَذِهِ الْأَحْوَالُ) أَيْ الْهَرَمُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ رُجُوعَهُ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَهَلْ يُلْحَقُ إلَخْ) هَلْ الْمُرَادُ مِنْ هَذَا الْإِلْحَاقِ كَرَاهَةُ الِاسْتِدَامَةِ فَيُطْلَبُ مِنْهُ الطَّلَاقُ وَلَا يَخْفَى مَزِيدٌ بَعْدَهُ، أَوْ شَيْءٌ آخَرُ فَلْيُصَوَّرْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ) إلَى قَوْلِهِ إذْ لَا شَيْءَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُ الْمَتْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ لَا يَشْمَلُ الْمَرْأَةَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ يَجِدُ أُهْبَتَهُ اهـ
(قَوْلُهُ: وَخَائِفَةٌ إلَخْ) أَيْ وَغَيْرُ مُتَعَبِّدَةٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: إنْ احْتَاجَتْهُ) أَيْ لِتَوَقَانِهَا إلَى النِّكَاحِ، أَوْ إلَى النَّفَقَةِ أَوْ خَافَتْ مِنْ اقْتِحَامِ الْفَجَرَةِ، أَوْ لَمْ تَكُنْ مُتَعَبِّدَةً اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا كُرِهَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،
وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحْتَاجُ إلَى النِّكَاحِ أَيْ، وَهِيَ تَتَعَبَّدُ كُرِهَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ أَيْ؛ لِأَنَّهَا تَتَقَيَّدُ بِالزَّوْجِ وَتَشْتَغِلُ عَنْ الْعِبَادَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَحَثَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ثُمَّ نَقَلَ اهـ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَحَثَ وُجُوبَهُ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ وَعَلَى وَلِيِّهَا وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ وَلَوْ لِغَيْرِ الْكُفْءِ وَالْكُفْءُ غَيْرُ مَوْجُودٍ أَوْ لَا يَرْغَبُ فِيهَا فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت فِي الشَّارِحِ فِي فَصْلِ الْكَفَاءَةِ مَا يُفِيدُهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا دَخْلَ لِلصَّوْمِ إلَخْ) فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ وَمَا الْمَانِعُ أَنَّهَا كَالرَّجُلِ إذَا كَانَتْ حَاجَتُهَا الشَّهْوَةَ فَتَكْسِرُهَا بِالصَّوْمِ فَلْيُرَاجَعْ سم وَلَك أَنْ تَقُولَ يَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّ الصَّوْمَ لَا يُفِيدُ فِي كَسْرِ شَهْوَتِهَا بِالتَّجْرِبَةِ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَجْهٌ مِنْ حَيْثُ الْقِيَاسُ وَإِلَّا
فَلَوْ كَانَ مُفِيدًا لَكَانَ مَحْضَ تَحَكُّمٍ يَبْعُدُ بَلْ يَسْتَحِيلُ صَيْرُورَتُهُمْ إلَيْهِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرَ أَقُولُ وَيُؤَيِّدُ النَّظَرَ صَنِيعُ النِّهَايَةِ حَيْثُ ذَكَرَ هَذَا التَّنْبِيهَ بِتَمَامِهِ إلَّا قَوْلَ الشَّارِحِ وَلَا دَخْلَ لِلصَّوْمِ فِيهَا فَأَسْقَطَهُ
(قَوْلُهُ: وَبِمَا ذَكَرَ) أَيْ عَنْ الْأُمِّ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: عَدَمَ الْقِيَامِ بِهَا) أَيْ بِحَاجَتِهِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالنِّكَاحِ كَاسْتِعْمَالِهَا الطِّيبِ إذَا أَمَرَهَا بِهِ وَالتَّزَيُّنِ بِأَنْوَاعِ الزِّينَةِ عِنْدَ أَمْرِهِ وَإِحْضَارِ مَا يَتَزَيَّنُ بِهِ لَهَا وَلَيْسَ مِنْ الْحَاجَةِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ تَهْيِئَةِ الطَّعَامِ وَنَحْوِهِ لِلزَّوْجِ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ عَلَيْهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: حَرُمَ عَلَيْهَا) وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ الرَّجُلُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ الْغَيْرِ
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) فَفِيهِ الْحَذْفُ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْفَزَارِيِّ إلَخْ) فِي انْدِفَاعِهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ نَهْيٍ وَلَمْ يَثْبُتْ بِمَا ذَكَرَهُ وُجُودُ نَهْيٍ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْكَرَاهَةِ اصْطِلَاحُ الْأَقْدَمِينَ وَفِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ: فَهَلْ يَلْحَقُ بِالِابْتِدَاءِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْإِلْحَاقُ بِالِابْتِدَاءِ فِي كَرَاهَةِ التَّزْوِيجِ الَّذِي كَانَ الْكَلَامُ فِيهِ لِوُقُوعِ التَّزَوُّجِ فَلَا يُتَصَوَّرُ بَعْدَ وُقُوعِهِ أَنْ يَنْهَى عَنْهُ فَهَلْ الْمُرَادُ مِنْ هَذَا الْإِلْحَاقِ كَرَاهَةُ الِاسْتِدَامَةِ فَيُطْلَبُ الطَّلَاقُ وَلَا يَخْفَى مَزِيدُ بُعْدِهِ، أَوْ شَيْءٌ آخَرُ فَلْيُصَوَّرْ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا كُرِهَ) نَظِيرُ هَذَا فِي الرَّجُلِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَإِلَّا فَلَا يُجَامِعُ عَدَمُ الْحَاجَةِ فِيهِمَا وَعَدَمُ فَقْدِ الْأُهْبَةِ ثُمَّ يُقَابِلُهُ هُنَا أَنَّهُ لَا أُهْبَةَ مِنْ جِهَتِهَا مُطْلَقًا وَكَمَا أَنَّ عَلَيْهَا حُقُوقًا لِلزَّوْجِ فَالزَّوْجُ عَلَيْهِ حُقُوقٌ لَهَا فَلِمَ كُرِهَ هُنَا لَا ثَمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ حُقُوقُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرُ وَأَخْطَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا دَخْلَ لِلصَّوْمِ فِيهَا) فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ مَا الْمَانِعُ أَنَّهَا كَالرَّجُلِ إذَا كَانَتْ حَاجَتُهَا الشَّهْوَةَ فَتَكْسِرُهَا بِالصَّوْمِ فَلْيُرَاجَعْ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ وَجَدَ الْأُهْبَةَ وَ) لَكِنْ (بِهِ عِلَّةٌ كَهَرَمٍ) وَهُوَ كِبَرُ السِّنِّ (أَوْ مَرَضٍ دَائِمٍ أَوْ تَعْنِينٍ) دَائِمٍ أَوْ كَانَ مَمْسُوحًا (كُرِهَ) لَهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ مَعَ مَنْعِ الْمَرْأَةِ مِنْ التَّحْصِينِ،
أَمَّا مَنْ يَعِنُّ فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ فَلَا يُكْرَهُ لَهُ وَإِنْ أَفْهَمَ عَدَمُ تَقْيِيدِ الْمُصَنِّفُ لَهُ خِلَافَهُ، وَالتَّعْنِينُ مَصْدَرُ عَنَّ: أَيْ تَعَرَّضَ، فَكَأَنَّهُ يَتَعَرَّضُ لِلنِّكَاحِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الصِّفَاتِ الْمَطْلُوبَةِ فِي الْمَنْكُوحَةِ،
(فَإِنْ وَجَدَ الْأُهْبَةَ وَبِهِ عِلَّةٌ كَهَرَمٍ أَوْ مَرَضٍ دَائِمٍ أَوْ تَعْنِينٍ كُرِهَ) لَهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِانْتِفَاءِ حَاجَتِهِ إلَيْهِ مَعَ الْخَطَرِ فِي الْقِيَامِ بِوَاجِبِهِ، وَلَيْسَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي الرَّوْضَةِ، وَلَا أَصْلِهَا، وَتَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ فِي الْكَرَاهَةِ فِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ تَعْنِينٍ) أَيْ دَائِمٍ أَيْضًا وَهُوَ مِنْ عَنَّ الشَّيْءَ عَجَزَ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَيْسَتْ الْمَسْأَلَةُ إلَخْ) أَيْ بِحَسَبِ اطِّلَاعِهِ، وَإِلَّا فَهِيَ فِيهِمَا.
تَنْبِيهٌ: التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الرَّجُلِ يَجْرِي فِي الْمَرْأَةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ نَعَمْ لَوْ لَمْ تَنْدَفِعْ عَنْهَا الْفُجْرَةُ إلَّا بِهِ وَجَبَ وَاحْتِيَاجُهَا لِلنَّفَقَةِ نَظِيرُ وُجُودِ الْأُهْبَةِ فِي الرَّجُلِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتَعْنِينٍ) قِيلَ الْأَوْلَى تَقْيِيدُهُ بِالدَّوَامِ لِيَخْرُجَ مَنْ يَعِنُّ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ، وَالتَّعْنِينُ مَادَّتُهُ مِنْ عَنَّ إذَا عَرَضَ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَكَأَنَّهُ يَتَعَرَّضُ لِلنِّكَاحِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن وجد الأهبة وبه علة كهرم أو مرض دائم أو تعنين .. كره والله أعلم) ؛ لما فيه من التزام الخطر وعدم القدرة على الوطء فلا تحصل به
فائدة من إقامة سنة النكاح، كذا جزما به، وفيه نظر؛ لأنه لم يرد فيه نهي يخصه، وعموم أدلة الترغيب تشمله.
وجزم في (الإحياء) باستحبابه للعنين؛
فإن نهضات الشهوة قوية، قال: والمسموح لا ينقطع الاستحباب في حقه، بل يؤمر به كما يؤمر الأصلع بإمرار الموسى على رأسه،
قال: ومن اجتمع له فوائد النكاح من النسل والتحصين وغيرهما وانتفت عنه آفاته من تخليط في الكسب وتقصير في حقهن .. استحب له، وعكسه العزوبة له أفضل،
فإن اجتمعا .. اجتهد وعمل بالأحوط.
تذنيب:
قال الزنجاني في (شرح الوجيز): سكت الأصحاب عن حكم النساء، ويغلب على الظن أن النكاح لهن أولى مطلقا؛ لأنهن يحتجن إلى القيام بأمورهن والستر عن الرجال ولا يجب عليهن المهر والنفقة.
وقال في (التنبيه): ومن جاز لها النكاح من النساء،
فإن كانت لا تحتاج إليه ... كره،
وإن احتاجت إليه .. استحب، ولم يقيد الجمهور تبعا ل (المختصر) الاستحباب لهما بجواز تصرفهما، وقيده في (التنبيه) تبعا للإمام؛ ليخرج غيره، فالكراهة له عند عدم الحاجة ظاهرة، بل لا يجوز؛ لأن الولي إنما يتصرف له بالمصلحة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.