وإلى صغيرة إلا الفرج
الشروح عليها
(وَ) الْأَصَحُّ حِلُّ النَّظَرِ (إلَى صَغِيرَةٍ) لَا تُشْتَهَيْ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَظِنَّةٍ لِلشَّهْوَةِ لِجَرَيَانِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي الْأَعْصَارِ وَالْأَمْصَارِ،
وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ حِكَايَةُ الْخِلَافِ فِيهَا: أَيْ فَضْلًا عَنْ الْإِشَارَةِ لِقُوَّتِهِ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ خَرْقًا لِلْإِجْمَاعِ، وَتَجْوِيزُ الْمَاوَرْدِيِّ النَّظَرَ لِمَنْ لَا تُشْتَهَيْ،
وَإِنْ بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ غَيْرُ حَاصِرٍ، إذْ الْوَجْهُ ضَبْطُهُ بِمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الِاشْتِهَاءِ وَعَدَمُهُ عِنْدَ أَهْلِ الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ فَإِنْ لَمْ تُشْتَهَ لَهُمْ لِتَشَوُّهٍ بِمَا قَدَّرَ فِيمَا يَظْهَرُ زَوَالَ تَشَوُّهِهَا،
فَإِنْ كَانَتْ مُشْتَهَاةٌ لَهُمْ حِينَئِذٍ حُرِّمَ نَظَرُهَا وَإِلَّا فَلَا وَفَارَقَتْ الْعَجُوزَ بِسَبْقِ اشْتِهَائِهَا وَلَوْ تَقْدِيرًا فَاسْتُصْحِبَ وَلَا كَذَلِكَ الصَّغِيرَةُ (إلَّا) (لِلْفَرْجِ) فَلَا يَحِلُّ نَظَرُهُ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: كَصَاحِبِ الْعِدَّةِ اتِّفَاقًا، وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ دَعْوَى الِاتِّفَاقِ بِأَنَّ الْقَاضِيَ جَوَّزَهُ جَزْمًا فَلَيْسَ ذَلِكَ اتِّفَاقًا بَلْ فِيهِ خِلَافٌ لَا أَنَّهُ رَدٌّ لِلْحُكْمِ كَمَا فَهِمَهُ ابْنُ الْمُقِرِّي كَكَثِيرٍ فَصَرَّحَ بِالْجَوَازِ.
وَأَمَّا فَرْجُ الصَّغِيرِ فَكَفَرْجِ الصَّغِيرَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدَةِ،
وَإِنْ صَرَّحَ الْمُتَوَلِّي وَتَبِعَهُ السُّبْكِيُّ بِجَوَازِ النَّظَرِ إلَيْهِ إلَى التَّمْيِيزِ، فَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ «أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عِيَاضٍ قَالَ: رُفِعْت إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صِغَرِي وَعَلَيَّ خِرْقَةٌ وَقَدْ كُشِفَتْ عَوْرَتِي فَقَالَ: غَطُّوا عَوْرَتَهُ فَإِنَّ حُرْمَةَ عَوْرَةِ الصَّغِيرِ كَحُرْمَةِ عَوْرَةِ الْكَبِيرِ، وَلَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى كَاشِفِ عَوْرَتِهِ» وَاسْتَثْنَى ابْنُ الْقَطَّانِ الْأُمَّ زَمَنَ الرَّضَاعِ وَالتَّرْبِيَةِ لِمَكَانِ الضَّرُورَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَيُلْحَقُ غَيْرُ الْأُمِّ مِمَّنْ يَرْضَعُ بِهَا فِيمَا يَظْهَرُ.
(قَوْلُهُ: ضَبْطُهُ بِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ بَلَغَتْ حَدًّا تَشْتَهِي فِيهِ إلَخْ قَوْلُهُ: وَفَارَقَتْ الْعَجُوزَ إلَخْ) دَفَعَ بِهِ مَا قَدْ يُقَالُ قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْعَجُوزَ لَوْ كَانَتْ شَوْهَاءَ مِنْ صِغَرِهَا وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ بِهَا إلَى أَنْ صَارَتْ عَجُوزًا أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ نَظَرُهَا لِعَدَمِ سَبْقِ الشَّهْوَةِ لَهَا، وَوَجْهُ الدَّفْعِ مَا سَبَقَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي كَلَامِهِ مِنْ أَنَّ الشَّوْهَاءَ إذَا بَلَغَتْ سِنًّا تَشْتَهِي فِيهِ يُفْرَضُ زَوَالُ الشَّهْوَةِ
(قَوْلُهُ: إلَّا الْفَرْجَ) أَيْ قُبُلًا أَوْ دُبْرًا، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْفَرْجِ مَحَلُّهُ إذَا خُلِقَ بِلَا فَرْجٍ أَوْ قُطِعَ ذَكَرُهُ فَيَحْرُمُ النَّظَرُ إلَيْهِ إعْطَاءً لَهُ حُكْمَ الْفَرْجِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ) خِلَافًا لحج
(قَوْلُهُ: لِمَكَانِ الضَّرُورَةِ) إضَافَةٌ بَيَانِيَّةٌ: أَيْ لِلضَّرُورَةِ، وَالتَّعْبِيرُ بِهِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ كَغَيْرِهَا عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ وَلَيْسَ مِنْ الْحَاجَةِ مُجَرَّدُ مُلَاعَبَةِ الصَّبِيِّ
(قَوْلُهُ: مِمَّنْ يَرْضَعُ بِهَا) التَّعْبِيرُ بِالْإِرْضَاعِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى مَنْ يَتَعَهَّدُ الصَّبِيَّ بِالْإِصْلَاحِ وَلَوْ ذَكَرًا كَإِزَالَةِ مَا عَلَى فَرْجِهِ مِنْ النَّجَاسَةِ مَثَلًا وَكَدَهْنِ الْفَرْجِ بِمَا يُزِيلُ ضَرَرَهُ، ثُمَّ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يَتَعَاطَى إصْلَاحَهُ بَيْنَ كَوْنِ الْأُمِّ قَادِرَةً عَلَى كَفَالَتِهِ وَاسْتِغْنَائِهَا عَنْ مُبَاشَرَةِ غَيْرِهَا وَعَدَمِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِجَرَيَانِ النَّاسِ عَلَيْهِ إلَخْ) يَنْبَغِي ذِكْرُ الْوَاوِ قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَتْ) أَيْ الصَّغِيرَةُ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: لَا أَنَّهُ رَدٌّ لِلْحُكْمِ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ اتِّفَاقًا إذْ هُوَ تَفْسِيرٌ لِمَا أَرَادَهُ الْمُصَنِّفُ بِالرَّدِّ، فَكَأَنَّهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ الْمَذْكُورُ: إنَّمَا هُوَ رَدٌّ لِدَعْوَى الِاتِّفَاق فَقَطْ لَا أَنَّهُ رَدٌّ لِلْحُكْمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ حِلُّ النَّظَرِ (إلَى صَغِيرَةٍ) لَا تُشْتَهَى كَمَا عَلَيْهِ النَّاسُ فِي الْأَعْصَارِ وَالْأَمْصَارِ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ حِكَايَةُ الْخِلَافِ فِيهَا أَيْ فَضْلًا عَنْ الْإِشَارَةِ لِقُوَّتِهِ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ خَرْقًا لِلْإِجْمَاعِ وَجَوَّزَ الْمَاوَرْدِيُّ النَّظَرَ لِمَنْ لَا تُشْتَهَى،
وَإِنْ بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ وَالْوَجْهُ الضَّبْطُ بِمَا مَرَّ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الِاشْتِهَاءِ وَعَدَمِهِ بِالنِّسْبَةِ لِذَوِي الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ فَإِنْ لَمْ تُشْتَهَ لَهُمْ لِتَشَوُّهٍ بِهَا قُدِّرَ فِيمَا يَظْهَرُ زَوَالُ تَشَوُّهِهَا فَإِنْ اشْتَهَوْهَا حِينَئِذٍ حَرُمَ نَظَرُهَا وَإِلَّا فَلَا وَفَارَقَتْ الْعَجُوزُ بِأَنَّهُ سَبَقَ اشْتِهَاؤُهَا وَلَوْ تَقْدِيرًا فَاسْتُصْحِبَ وَلَا كَذَلِكَ الصَّغِيرَةُ (إلَّا الْفَرَجَ) فَيَحْرُمُ اتِّفَاقًا وَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْقَاضِي مِنْ حِلِّهِ عَمَلًا بِالْعُرْفِ ضَعِيفٌ نَعَمْ يَجُوزُ نَظَرُهُ وَمَسُّهُ لِنَحْوِ آلَامٍ زَمَنَ الرَّضَاعِ وَالتَّرْبِيَةِ لِلضَّرُورَةِ
أَمَّا الصَّبِيُّ فَيَحِلُّ نَظَرُ فَرْجِهِ مَا لَمْ يُمَيِّزْ وَالْفَرْقُ أَنَّ فَرْجَهَا أَفْحَشُ
وَقِيلَ يَحْرُمُ وَيَدُلُّ لَهُ خَبَرُ الْحَاكِمِ أَنَّ «مُحَمَّدَ بْنَ عِيَاضٍ قَالَ رُفِعْت إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صِغَرِي وَعَلَيَّ خِرْقَةٌ وَقَدْ كُشِفَتْ عَوْرَتِي فَقَالَ غَطُّوا عَوْرَتَهُ فَإِنَّ حُرْمَةَ عَوْرَةِ الصَّغِيرِ كَحُرْمَةِ عَوْرَةِ الْكَبِيرِ وَلَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى كَاشِفِ عَوْرَتِهِ» وَظَاهِرُ قَوْلِهِ رُفِعْت وَكَوْنُهَا وَاقِعَةً قَوْلِيَّةً وَالِاحْتِمَالُ يُعَمِّمُهَا يَمْنَعُ حَمْلَهَا عَلَى الْمُمَيِّزِ. (فَائِدَةٌ) رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُفَرِّجُ بَيْنَ رِجْلَيْ الْحَسَنِ وَيُقَبِّلُ ذَكَرَهُ» وَفِي ذَخَائِرِ الْعُقْبَى لِلْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ «وَاَللَّهِ إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُفَرِّجُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ يَعْنِي الْحُسَيْنَ فَيُقَبِّلُ زُبَيْبَتَهُ» خَرَّجَهُ ابْنُ السُّرِّيِّ وَخَرَّجَ أَبُو حَاتِمٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَمَرَ الْحَسَنَ أَنْ يَكْشِفَ لَهُ عَنْ بَطْنِهِ لِيُقَبِّلَ مَا رَآهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَبِّلُهُ فَكَشَفَ لَهُ فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ اهـ وَلَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ لِمَا ذَكَرَ نَفْيًا وَلَا إثْبَاتًا خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ
(قَوْلُهُ: لَا تُشْتَهَى) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَشْتَهِ إلَخْ) فِي تَفْرِيعِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ إلَخْ) أَيْ الصَّغِيرَةُ فِي الْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ الْعَجُوزُ) يَعْنِي لَمْ يُفَصِّلْ فِي نَظَرِ الْعَجُوزِ بِالِاشْتِهَاءِ وَعَدَمِهِ وَلَوْ بِفَرْضِ زَوَالِ التَّشَوُّهِ كَمَا فَصَّلُوا فِي الصَّغِيرَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَقْدِيرًا) أَيْ فِي الشَّوْهَاءِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا الْفَرَجَ) أَيْ قُبُلًا، أَوْ دُبُرًا وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْفَرَجِ مِثْلُهُ إذَا خُلِقَ بِلَا فَرَجٍ، أَوْ قُطِعَ ذَكَرُهُ فَيَحْرُمُ النَّظَرُ إلَيْهِ إعْطَاءً لَهُ حُكْمَ الْفَرَجِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا الصَّبِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ لِنَحْوِ الْأُمِّ إلَخْ) أَيْ مِمَّنْ يَرْضِعُ بِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش التَّعْبِيرُ بِالْإِرْضَاعِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى مَنْ يَتَعَهَّدُ الصَّبِيَّ بِالْإِصْلَاحِ وَلَوْ ذَكَرًا كَإِزَالَةِ مَا عَلَى فَرْجِهِ مِنْ النَّجَاسَةِ مَثَلًا وَكَدَهْنِ الْفَرَجِ بِمَا يُزِيلُ ضَرَرَهُ ثُمَّ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يَتَعَاطَى إصْلَاحَهُ بَيْنَ كَوْنِ الْأُمِّ قَادِرَةً عَلَى كَفَالَتِهِ وَاسْتِغْنَائِهَا عَنْ مُبَاشَرَةِ غَيْرِهَا وَعَدَمِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِلضَّرُورَةِ) التَّعْبِيرُ بِهَا يُشْعِرُ بِأَنَّهَا كَغَيْرِهَا عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ وَلَيْسَ مِنْ الْحَاجَةِ مُجَرَّدُ مُلَاعَبَةِ الصَّبِيِّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَمَّا الصَّبِيُّ فَيَحِلُّ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ نَظَرُ فَرْجِهِ) أَيْ قُبُلِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يَحْرُمُ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ إلَخْ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ
(قَوْلُهُ: زُبَيْبَتَهُ) تَصْغِيرُ زُبٍّ بِالضَّمِّ، وَهُوَ الذَّكَرُ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ إلَخْ) هَلْ وَجْهُ نَفْيِ الْحُجِّيَّةِ عَدَمُ صِحَّةِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَوْ احْتِمَالُ أَنَّ التَّقْبِيلَ كَانَ مَعَ حَائِلٍ وَيُنَافِي هَذَا الثَّانِيَ مَا خَرَّجَهُ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اهـ سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قُدِّرَ فِيمَا يَظْهَرُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ اتِّفَاقًا) اعْتَمَدَهُ م ر
وَكَذَا قَوْلُهُ: نَعَمْ يَجُوزُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَيَحِلُّ نَظَرُ فَرْجِهِ) أَيْ قُبُلِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَحْرُمُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: وَلَا حُجَّةَ إلَخْ) هَلْ وَجْهُ نَفْيِ الْحُجَّةِ عَدَمُ صِحَّةِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، أَوْ احْتِمَالُ أَنَّ التَّقْبِيلَ كَانَ مَعَ حَائِلٍ وَيُنَافِي هَذَا الثَّانِيَ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
(وَ) الْأَصَحُّ حِلُّ النَّظَرِ (إلَى صَغِيرَةٍ) لَا تُشْتَهَى؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَظِنَّةِ الشَّهْوَةِ،
وَالثَّانِي: يَحْرُمُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِ الْإِنَاثِ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: حِكَايَةُ الْخِلَافِ فِي وَجْهِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَا تُشْتَهَى يَكَادُ أَنْ يَكُونَ خَرْقًا لِلْإِجْمَاعِ (إلَّا الْفَرْجَ) فَلَا يَحِلُّ نَظَرُهُ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: كَصَاحِبِ الْعِدَّةِ اتِّفَاقًا وَرَدَّهُ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّ الْقَاضِيَ جَوَّزَهُ جَزْمًا فَلَيْسَ ذَلِكَ اتِّفَاقًا بَلْ فِيهِ خِلَافٌ لَا أَنَّهُ رَدَّ الْحُكْمَ كَمَا فَهِمَهُ ابْنُ الْمُقْرِي فَصَرَّحَ بِالْجَوَازِ،
وَأَمَّا فَرْجُ الصَّغِيرِ فَكَفَرْجِ الصَّغِيرَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
وَإِنْ قَالَ الْمُتَوَلِّي بِجَوَازِ النَّظَرِ إلَيْهِ إلَى التَّمْيِيزِ وَتَبِعَهُ السُّبْكِيُّ عَلَى ذَلِكَ وَاسْتَثْنَى ابْنُ الْقَطَّانِ الْأُمَّ زَمَنَ الرَّضَاعِ وَالتَّرْبِيَةَ لِمَكَانِ الضَّرُورَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُرْضِعَةُ غَيْرُ الْأُمِّ كَالْأُمِّ.
(إلَى صَغِيرَةٍ إلَّا الْفَرْجَ) ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَظِنَّةِ الشَّهْوَةِ وَالثَّانِي يَحْرُمُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِ الْإِنَاثِ
أَمَّا الْفَرْجُ، فَيَحْرُمُ نَظَرُهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ، كَصَاحِبِ الْعِدَّةِ اتِّفَاقًا زَادَ فِي الرَّوْضَةِ قَوْلُهُ قَطَعَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ بِحِلِّهِ
قَوْلُهُ: (إلَى صَغِيرَةٍ) وَالصَّغِيرُ مِثْلُهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ نَظَرًا إلَى أَنَّ فَرْجَهَا أَفْحَشُ.
قَوْلُهُ: (أَمَّا الْفَرْجُ) أَيْ مِنْ الصَّغِيرَةِ وَالصَّغِيرِ كَمَا عُلِمَ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَنْقُضُ مَسُّهُ الْوُضُوءَ مِنْ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ،
وَكَذَا مَحَلُّ نَبَاتِ الْعَانَةِ فِيهِمَا، قَالَهُ شَيْخُنَا.
قَوْلُهُ: (فَيَحْرُمُ نَظَرُهُ فِيهِمَا إلَّا لِحَاجَةٍ) كَزَمَنِ الرَّضَاعِ وَالتَّرْبِيَةِ لِنَحْوِ الْأُمِّ وَغَسْلِ نَجَاسَةٍ وَمُدَاوَاةٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (زَادَ فِي الرَّوْضَةِ) ذَكَرَهُ لِرَدِّ دَعْوَى الِاتِّفَاقِ لَا لِلْحُكْمِ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَحْرُمُ إلَخْ) مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْمَمْسُوحِ فِي النَّظَرِ خَاصَّةً كَمَا فَرَضَهَا الْمُؤَلِّفُ،
وَأَمَّا الدُّخُولُ عَلَيْهِنَّ فَجَائِزٌ قَطْعًا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا اتَّجَهَ التَّحْرِيمُ قَطْعًا بِنَاءً عَلَى تَحْرِيمِ نَظَرِ الذِّمِّيَّةِ إلَى الْمُسْلِمَةِ. قَوْلُهُ (وَالْمُغَفَّلُونَ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ حِلِّ نَظَرِهِمْ، وَمَا الْمُرَادُ بِهِمْ.
قال: (وإلى صغيرة) ؛ لأنها ليست في مظنة الشهوة ولم يزل السلف على ذلك.
ومقابله: لا يحل؛ لأنها من جنس الإناث، حكاه في (الوسيط)، قال ابن الصلاح: ولم أره إلا فيه، وقائله يكاد أن يخرق الإجماع؛
فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحمل أمامة في الصلاة بين الناس وهم ينظرون إليها.
قال: (إلا الفرج) ؛ لما روى الحاكم] ٣/ ٢٥٧ [بسنده إلى محمد بن عياض قال: رفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صغري وعلى خرقة وقد كشفت عورتي،، فقال:(غطوا عورته؛
فإن حرمة عورة الصغير كحرمة عورة الكبير، ولا ينظر الله إلى كاشف عورته) وبهذا حزم الرافعي، ورد عليه في (الروضة) بأن القاضي جزم بجواره في الصغير، وصححه المتولي، والمسألة تقدمت في (شروط الصلاة).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.