قلت: الصحيح لا يستحب والله أعلم
الشروح عليها
(قُلْت: الصَّحِيحُ) وَصَحَّحَهُ فِي الْأَذْكَارِ أَيْضًا (لَا يُسْتَحَبُّ) ذَلِكَ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) بَلْ يُسْتَحَبُّ تَرْكُهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَبْطَلَ بِهِ، وَمَا فِي الْكِتَابِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا نَدْبُهُ بِزِيَادَةِ الْوَصِيَّةِ بِالتَّقْوَى، وَأَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ فِي تَصْوِيبِهِ نَقْلًا وَمَعْنًى، وَاسْتُبْعِدَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ عَدَمَ النَّدْبِ مَعَ عَدَمِ الْبُطْلَانِ خَارِجٌ عَنْ كَلَامِهِمْ.
قَالَ فِي الْأَذْكَارِ: وَيُسَنُّ كَوْنُ الَّتِي أَمَامَ الْعَقْدِ أَطْوَلَ مِنْ خُطْبَةِ الْخِطْبَةِ
(قَوْلُهُ: وَمَا فِي الْكِتَابِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ قُلْت الصَّحِيحُ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْت الصَّحِيحُ لَا يُسْتَحَبُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) بَلْ يُسْتَحَبُّ تَرْكُهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَبْطَلَ بِهِ
وَكَذَا فِي الْأَذْكَارِ لَكِنَّ الْأَصَحَّ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا نَدْبُهُ بِزِيَادَةِ الْوَصِيَّةِ بِالتَّقْوَى وَأَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ فِي تَصْوِيبِهِ نَقْلًا وَمَعْنًى وَاسْتَبْعَدَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ عَدَمَ النَّدْبِ مَعَ عَدَمِ الْبُطْلَانِ خَارِجٌ عَنْ كَلَامِهِمْ وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا زَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - خَطَبَا جَمِيعًا» .
قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَحِينَئِذٍ الْحُجَّةُ فِيهِ لِلنَّدْبِ ظَاهِرَةٌ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ مِنْ كُلٍّ فِي مُقَدِّمَةِ كَلَامِهِ اهـ وَالْوَارِدُ كَمَا بَيَّنْته فِي كِتَابِي الصَّوَاعِقِ الْمُحْرِقَةِ أَنَّهُ زَوَّجَهُ بِهَا فِي غَيْبَتِهِ، وَأَنَّهُ لَمَّا جَاءَ أَخْبَرَهُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ رَضِيت فَإِنْ وَرَدَ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فَلَعَلَّهُ أَعَادَهُ لَمَّا حَضَرَ تَطْيِيبًا لِخَاطِرِهِ وَإِلَّا فَمِنْ خَصَائِصِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ يُزَوِّجُ مَنْ شَاءَ لِمَنْ شَاءَ بِلَا إذْنٍ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
قَالَ فِي الْأَذْكَارِ وَيُسَنُّ كَوْنُ الَّتِي أَمَامَ الْعَقْدِ أَطْوَلُ مِنْ خُطْبَةِ الْخِطْبَةِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ قُلْت الصَّحِيحُ لَا يُسْتَحَبُّ بَلْ يُسْتَحَبُّ تَرْكُهُ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ صَحَّحَ عَدَمَ الِاسْتِحْبَابِ
(قَوْلُهُ وَاسْتَبْعَدَ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ الْأَوَّلَ أَيْ عَدَمَ الِاسْتِحْبَابِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا صَحَّحَهُ هُنَا مُخَالِفٌ لِلشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ فَإِنَّ حَاصِلَ مَا فِيهِمَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا الْبُطْلَانُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فَأَشْبَهَ الْكَلَامَ الْأَجْنَبِيَّ وَالثَّانِي وَنَقَلَاهُ عَلَى الْجُمْهُورِ اسْتِحْبَابُهُ فَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ وَلَا يَبْطُلُ خَارِجٌ عَنْهُمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَمْ أَرَ مَنْ قَالَ لَا يُسْتَحَبُّ أَوْ لَا يَبْطُلُ فَضْلًا عَنْ ضَعْفِ الْخِلَافِ وَمَتَى قِيلَ لَا يُسْتَحَبُّ اتَّجَهَ الْبُطْلَانُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فَأَشْبَهَ الْكَلَامَ الْأَجْنَبِيَّ وَذَكَرَ الْبُلْقِينِيُّ نَحْوَهُ وَفِي كَلَامِ السُّبْكِيّ إشَارَةٌ إلَيْهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ الْبُطْلَانُ عَلَى مَا إذَا طَالَ اهـ.
(قَوْلُهُ أَعَادَهُ) أَيْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَقْدَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْتُ: الصَّحِيحُ) وَصَحَّحَهُ فِي الْأَذْكَارِ أَيْضًا (لَا يُسْتَحَبُّ) ذَلِكَ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ تَوْقِيفٌ، بَلْ يُسْتَحَبُّ تَرْكُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ يُونُسَ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَبْطَلَ بِهِ، وَتَابَعَ فِي الرَّوْضَةِ الرَّافِعِيَّ فِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ، وَجَعَلَا فِي النِّكَاحِ أَرْبَعَ خُطَبٍ: خُطْبَةٌ مِنْ الْخَاطِبِ، وَأُخْرَى مِنْ الْمُجِيبِ لِلْخِطْبَةِ، وَخُطْبَتَيْنِ لِلْعَقْدِ، وَاحِدَةٌ قَبْلَ الْإِيجَابِ وَأُخْرَى قَبْلَ الْقَبُولِ، فَمَا صَحَّحَهُ هُنَا مُخَالِفٌ لِلشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ،
فَإِنَّ حَاصِلَ مَا فِيهِمَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْبُطْلَانُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فَأَشْبَهَ الْكَلَامَ الْأَجْنَبِيَّ.
وَالثَّانِي: وَنَقَلَاهُ عَنْ الْجُمْهُورِ: اسْتِحْبَابُهُ، فَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ وَلَا يُبْطِلُ خَارِجٌ عَنْهُمَا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَمْ أَرَ مَنْ قَالَ لَا يُسْتَحَبُّ وَلَا يَبْطُلُ فَضْلًا عَنْ ضَعْفِ الْخِلَافِ،
وَمَتَى قِيلَ لَا يُسْتَحَبُّ اتَّجَهَ الْبُطْلَانُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فَأَشْبَهَ الْكَلَامَ الْأَجْنَبِيَّ، وَذَكَرَ الْبُلْقِينِيُّ نَحْوَهُ،
وَفِي كَلَامِ السُّبْكِيّ إشَارَةٌ إلَيْهِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ الْبُطْلَانُ عَلَى مَا إذَا طَالَ كَمَا قَالَ
(قُلْت: الصَّحِيحُ لَا يُسْتَحَبُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) بَلْ يُسْتَحَبُّ تَرْكُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَارِحُ التَّعْجِيزِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَبْطَلَ بِهِ، وَسَكَتَ عَنْ اسْتِحْبَابِهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَلَيْسَ فِيهَا وَلَا فِي أَصْلِهَا حِكَايَةُ مُقَابِلِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَسَكَتَ عَنْ اسْتِحْبَابِهِ فِي الرَّوْضَةِ) وَلَمْ يَسْتَدِرْك عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ ارْتَضَاهُ وَهُوَ يُخَالِفُ مَا هُنَا.
قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ إلَخْ) زِيَادَةُ اعْتِرَاضٍ لِإِيهَامِ اسْتِحْبَابِهِ بِلَا خِلَافٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (قُلْت الصَّحِيحُ إلَخْ) ذَهَبَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ إلَى بُطْلَانِ الْعَقْدِ بِهِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَاَلَّذِي فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ حَاصِلُهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا الْبُطْلَانُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَالثَّانِي اسْتِحْبَابُهُ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ وَلَا يَبْطُلُ خَارِجٌ عَنْهُمَا اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (قلت: الصحيح: لا يستحب والله أعلم) ؛ لأنه لم يرد فيه توقيف، والخروج من الخلاف أولى، وهذا التصحيح مخالف لما في (الشرحين) و (الروضة)، فحاصل ما فيها استحباب ذلك، واقتصاره على الحمد لله والصلاة يقتضي أنه لو ضم إليه الوصية .. ضر؛ للطول، وهو مقتضى تصوير (الشرحين) و (الروضة)، لكن ذكرا بعد ذلك في (الشرحين) و (الروضة) استحبابه وهو بعيد.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.